العودة إلى بيوت الطين بين الموروث وكسر الحصار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19515/

دفعت المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي وشحة المواد الأساسية التي يحتاجونها على اختلاف انواعها، دفعت السكان إلى البحث عن بدائل أخرى حتى ولو كانت قديمة جدا.

دفعت المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي وشح المواد الأساسية التي يحتاجونها على اختلاف انواعها،  دفعت السكان إلى البحث عن بدائل أخرى حتى ولو كانت قديمة جدا.
للناس أن يبحثوا عن وجودهم في الطين ، ولهم أن يعيدوا إنتاجه وطنا بديلا وغرفة وسرير ، ولهم أن يفتشوا عن مأوى لهم من حصار أتعب وجودهم المتعب ، على أرض فارغة تبحث عن فكرة.
مخيلة الشعراء في غزة عبر أحد أبنائها أعادت صياغة المكان بأدوات ندوسها بأقدامنا هربا من معابر لا تدخل أي شيء . في البدء كانت الفكرة وقلة الحيلة وأشياء مهملة في شوارع لم يعرف قيمتها غيره. ليحول عادل زعرب الفكرة التي كانت في خاطره إلى واقع ويبني غرفة من الطين تمتزج فيها الأصالة بالحداثة تفصح عن وعيه، فجمع من المحيط المجاور ما صنع به عالمه الجميل بتفاصيله وأشيائه ، وارتباطه مع العالم عبر جهاز الكمبيوتر.
للحصار أن ينتج الفقر والجوع ، وله أن يوقد شعلة الإلهام في وعي عادل الذي ألهم أناسا آخرين لبناء حياتهم من الطين والبوص ، بل وإعادة تقديم الثقافة في عالم يتلاءم مع حياة أبائنا وأجدادنا .
وعندما تضيق الأحوال ، يلجأ الإنسان إلى العقل ، وعندما يحكم الحصار الطوق على المواطنين الغزيين يلجئون إلى الطين لإعادة إنتاج حياتهم وفق الأدوات المتاحة.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)