أقوال الصحف الروسية ليوم 9 سبتمبر / ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19476/

نبدأ جولتنا بصحيفة "نوفيي ازفيستيا" ومقالة عن الدور الذي تلعبه فرنسا في ازمة القوقاز، جاء فيها أن باريس، والرئيس ساركوزي خاصة، احسنا إستغلال الفرصة السانحة وبرهنا مدى ما تتمتع به الدبلوماسية الفرنسية من مقدرة وبراعة. وتتطرق الصحيفة إلى لقاء الرئيسين الروسي والفرنسي، فترى ان ساركوزي أظهر للعالم أن فرنسا لاعب مستقل في حلبة السياسة الدولية، وبذلك حقق رصيدا هاما لمكانة بلاده في المستقبل. كما أن هذه الخطوة ستجعل العالم ينظر الى الجمهوية الخامسة بمزيد من الجدية والاحترام. وتضيف المقالة أن باريس سبق وأعلنت عن الحاجة إلى وسيط حيادي من أجل التوصل إلى تسوية، لان روسيا والولايات المتحدة اصبحتا من اطراف الصراع. ويلفت كاتب المقالة إلى الدور الذي قام به الرئيس الفرنسي، اذ كان أول من زار روسيا والمعارك لا تزال دائرة في تسخينفال وغوري. وينوه الكاتب بأهمية اجتماعه السابق مع الرئيس ميدفيديف الذي تمخض عما عرف باتفاق النقاط الست. ناهيك عن اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي ناقش معه خلاله جدول اعمال زيارته الى موسكو، وأطلعه على النتائج التي توصل اليها قادة الاتحاد الاروبي في اجتماعهم المنعقد في بروكسيل في مطلع سبتمبر/ ايلول. ويضيف الكاتب ان الجانب الروسي ثمن "الدور البناء الذي قامت به فرنسا في اتخاذ القرار الأوروبي المتوازن عامةً"، حيث لعب ساركوزي دور الوسيط بجدارة، ونجح في تخفيف لهجة البيانات البعيدة عن الدبلوماسية الصادرة عن بعض الأطراف. وتنقل الصحيفة عن مصادر عليمة ان ساركوزي المح للرئيس مدفيديف ان احدا لا يعتزم حتى الآن ضم جورجيا الى حلف الناتو او الاتحاد الاروبي.
وننتقل إلى صحيفة "روسيسكايا غازيتا" التي تلقي الضوء على العلاقات الروسية - الأمريكية من زاوية التحركات التي تقوم بها السفن الحربية لكل من البلدين. وتشير الصحيفة إلى دخول 5  سفن حربية أمريكية إلى البحر الأسود بحجة تقديم المساعدات الإنسانية لجورجيا. وتضيف أن قطعا من الأسطول الروسي ستجري شهر نوفمبر/تشرين الثاني مناورات مشتركة مع البحرية الفنزويلية في بحر الكاريبي. وجاء في المقالة أن هذين الإجرائين أثارا ردود فعل مختلفة لدى المحللين، الذين يبدون قلقهم من أن يؤدي هذا الوضع إلى أزمة شبيهة بأزمة الكاريبي التي وضعت العالم على حافة حرب عالمية في خريف عام 62 من القرن الماضي. وتنقل الصحيفة عن الرئيس السابق لإدارة تحليل المعلومات لدى لجنة أمن الدولة السوفيتية الجنرال نيكولاي ليونوف أن الحدثين مختلفان شكلا ومضمونا. فآنذاك تمكنت تشكيلة عسكرية سوفيتية كبيرة من الوصول سرا إلى قرب الشواطئ الأمريكية ما أثار موجة عارمة من الاستياء في واشنطن. أما تحركات الجانبين الأمريكي والروسي هذه الأيام فتجري جهارا نهارا، وبإعلان مسبق عنها. ويمضي ليونوف قائلا إن الفارق الرئيسي بين الحدثين يتلخص بتحريك الأسلحة النووية التكتيكية أثناء أزمة الكاريبي الشهيرة. ومن ناحية أخرى كانت تلك الأزمة تجليا لنزاع بين دولتين عظميين، بينما يشارك في ما نشهده الآن بضعة لاعبين من أوزان مختلفة. ويختم رجل الاستخبارات السوفيتي السابق مشيرا إلى أن ما يجري اليوم أشبه بحرب أعصاب، ولا حديث عن أية مواجهات عسكرية في البحر. أما إرسال سفن أمريكية إلى البحر الأسود فناجم عن الرغبة في تقديم دعم سياسي لسآكاشفيلي.
وتتناول صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" الخلاف الروسي الأوكراني بشأن شبه جزيرة القرم، معتبرة أن هذه المشكلة تمثل اختبارا لقوة أعصاب روسيا، خاصة بعد الاحداث في اوسيتيا الجنوبية. وتقول الصحيفة إنه يتوجب على الدبلوماسية الروسية أن تعالج مشكلة شبهِ جزيرة القرم، بشكل يبرهن أن سياسة اجبار على السلام التي استخدمتها مع جورجيا ليست خيارا وحيدا. وتضيف الصحيفة ان اختبار القرم لن يكون سهلا بالنسبة لروسيا، خاصة وأن بعض الساسة الأوكرانيين يواصلون التصرف بشكل استفزازي، ليس فيما يتعلق بوضعية اللغة الروسية والمواطنين الروس في القرم فحسب، بل وكذلك في ما يتعلق بوضعية اسطول البحر الاسود الروسي. وتنقل الصحيفة عن نائب في البرلمان الأوكراني أن الرئيس يوشينكو والمقربين منه يرتكبون خطأ جسيما عندما يرفضون الاعتراف بحقيقة أن سكان القرم مواطنون روس بغض النظر عن وثائق الهوية التي يحملونها. وأن الرئيس الأوكراني يزيد من تأزيم الوضع باقدامه على خطوات غير ودية تجاه الاسطول الروسي، وهذا ما يعتبره سكان القرم تطاولا على حقوقهم الشخصية. ويلفت النائب الأوكراني إلى أن التوتر في مدينة سيفاستوبول بلغ أوجه، بسبب ما تشهده شواطئُها من تحركات غير اعتيادية للسفن الحربية الروسية والأمريكية والأوكرانية. ويخلص إلى ان مشكلة شبه جزيرة القرم تتطلب حوارا هادئا وجادا بين ممثلين عن الشعبين الروسي والاوكراني، لإيجاد حلولٍ تتجاوب مع مصالح البلدين وشعبيهما. 
ونبقى مع صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"ومقالة ثانية جاء فيها أن الجنرال ديفيد بتريوس سيغادر بغداد، ليترأس القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية، التي تشمل صلاحياتها أيضا كلا من إيران وأفغانستان، حيث تنوي القوات الأمريكية شن هجوم ضار بهدف تدمير قواعد طالبان. ويرى المراقبون أن الوضع في العراق، قد تحسن بشكل ملحوظ، خلال فترة تولي بيتريوس منصب قيادة قوات التحالف هناك. كما انخفض مستوى العنف الطائفي، وخسائر القوات الأمريكية. وتنقل الصحيفة عن مراقبين أن نشاط الجماعت المتطرفة لا يتجاوز الآن المستوى الذي كان عليه في الأشهر الأولى من عام 2004. وفي الوقت نفسه صرح الجنرال بيتريوس، أن تنظيم القاعدة في العراق لا يزال يشكل خطرا حتى الآن. ويرى أن تحسُن الوضع في العراق، سيسمح للبنتاغون مطلع العام القادم، بسحب 5 آلاف جندي من العراق، قد يتم إرسالهم إلى مناطق ساخنة أخرى. ويضيف الكاتب أن الجنرال بيتريوس، سيكون مسؤولاً عن أفغانستان ايضا حيث تدهور الوضع بشكل ملحوظ هذا العام. وتسعى القيادة الأمريكية هنا إلى زيادة عدد قواتها في هذا البلد. وقد اعترف الجنرال الأمريكي بأن نشاط حركة طالبان قد تزايد بنسبة 20 إلى 30%، مقارنة بالعام الماضي، وكشف في الوقت نفسه عن إجراءات مضادة سيتم اتخاذها لمواجهة هذا الوضع، مؤكدا أن القوات الأمريكية، ستشن في فصل الشتاء القادم، هجوماً ضاريا للقضاء على العدو قضاء مبرما.
وتنشر صحيفة "إزفيستيا" مقالة عن معرض "الطائرات البرمائية - 2008" الذي احتضنته مدينة غيلينجيك على شاطئ البحر الأسود في جنوب روسيا. وتقول الصحيفة ان هذا المعرض يُعد من المعارض المتواضعة بحسب المعايير العالمية، لكنه يتميز عن غيره بما يوفره للطائرات المعروضة من إمكانية الإقلاع والنزول إلى الماء مباشرة، وعرض ما تتمتع به من مزايا. وتضيف الصحيفة ان الطائرات هنا تتناوب على التحليق بصورة منتظمة بحيث لا تخلو السماء منها، بدءا بالبرمائيات الصغيرة من طراز "بي- 103" وانتهاء بالبرمائيات العملاقة من طراز "بي- 200" و" آ- 40" المعروفة "بالباتروس"، التي تستخدم في عمليات الإنقاذ وإخماد الحرائق. وجاء في المقالة ان أهم المعروضات هو الطائرة البرمائية "بي- 200"، التي لاتختلف عن الطائرات العادية من حيث المظهر، ولكنها في الحقيقة سفينة طائرة بكل معنى الكلمة. ويمكنها الاقلاع من المطارات العادية، او عن سطح الماء مباشرة. وتتميز هذه البرمائية بقدرتها على غرف 12 طنا من المياه داخل هيكلها خلال بضع دقائق، ثم الإقلاع بهذه الحمولة وإلقائها على منطقة الحريق. ومن ميزات هذه الطائرة أيضا قدرتها على العمل فترة طويلة دون الحاجة للتزود بكميات إضافية من الوقود. ناهيك عن أن باستطاعتها إنزال ستة وعشرين من رجال الإطفاء إلى مكان الحريق. ويشير كاتب المقالة في الختام إلى أن هذه الامكانيات لا تتوفر في أية طائرة اطفاء اخرى في العالم. وأن هذه الطائرة الروسية أثبتت جدارتها عندما شاركت في إخماد حرائق في اليابان والبرتغال واسبانيا وماليزيا واندونيسيا.
ونختتم جولتنا بصحيفة "ترود"، التي تتناول صناعة التبغ في روسيا من زاوية نوعية السجائر التي تصنعها الشركات الأجنبية العاملة في روسيا وتطرحها للمستهلك الروسي. وتشير الصحيفة إلى أن رئيس هيئة الرقابة الصحية في روسيا - الدكتور غينادي أونيشينكو رفع دعوى ضد إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال صناعة السجائر، هي شركة "بريتيش أميريكان توباكو". وتنقل الصحيفة عن المسؤول الصحي الروسي أن الشركة المذكورة خرقت قانون حماية حقوق المستهلك، الذي يقضي بتقديم معلوماتٍ وافية وصحيحة عن منتجاتها. وأضاف أن شركة
"بريتيش أميريكان توباكو" تطرح في السوق الروسية منتجات أقل جودة مما تطرحه في الأسواق الأوروبية. ذلك أن نوعية السجائر التي تبيعها هذه الشركة في روسيا رديئةٌ لدرجةِ أنها تُعتبر خطيرةً وسامة حسب المقاييس الأوروبية. ويبرز الدكتور أونيشينكو أن روسيا صادقت مؤخرا على اتفاقية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين، وهذا يعني أنْ لا هوادة  بعد الآن مع منتجي السجائر.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

كتبت صحيفة "كوميرسانت" تحت عنوان " انخفاض قيمة أسهم فاني ماي وفريدي ماك" ان اسهم كبرى شركات التمويل العقاري في الولايات المتحدة تعرضت الى انخفاض حاد يوم أمس وصل الى 80% بعد يوم من قرار الحكومة الامريكية بتأميمهما. ورأت الصحيفة ان انهيار اسعارها بهذه الصورة يدل على حجم الكارثة. ماسيؤثر على المساهمين في هذا القطاع ولن يؤثر سلبا على اسواق المال الرئيسية في العالم.
اما صحيفة "ار بي كا ديلي" فكتبت مقالا بعنوان "افلاس اليابان" ذكرت فيه أنه في خضم الازمات يصبح من الصعب حصول الشركات على قروض مالية، ولهذا السبب ازداد عدد الشركات المفلسة في اليابان بنسبة 4.2% حتى الاول من اب/ اغسطس الماضي مقارنة بنفس الفترة من عام 2007. وافادت الصحيفة ان عدد الشركات التي لا تقوى على حل الصعوبات المالية لديها بلغ 1254 شركة، ولاحظت تزايد حالات الافلاس في الاشهر الثلاثة الاخيرة ، ما أدى الى أزمة في سوق الاقراض العقاري وارتفاع اسعار السلع الاستهلاكيه.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)