تأميم شركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك" خطوة لن تحل أزمة الرهن العقاري في أمريكا

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19474/

ارتفعت مؤشرات البورصات العالمية بعد قرار الإدارة الأمريكية وضع يدها على شركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك"، لكن خبراء في العالم يشككون في أن هذه الخطوة ستضع حدا لأزمة الرهن العقاري في أمريكا والعالم، ويتوقعون استمرار المشاكل، وإشهار مصارف غربية افلاسها جراء الأزمة.

ارتفعت مؤشرات البورصات العالمية بعد قرار الإدارة الأمريكية وضع يدها على شركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك"شركتي ، لكن خبراء  في العالم يشككون في أن هذه الخطوة ستضع حدا لأزمة الرهن العقاري في أمريكا والعالم، ويتوقعون استمرار المشاكل، وإشهار مصارف غربية  افلاسها جراء الأزمة.
وتبدأ الولايات المتحدة اكبر عملية انقاذ مالي في تاريخها، حيث أعدت  لها أكثر من 200 مليار دولار مبدئيا، ولعل واشنطن وجدت نفسها مضطرة لهذه الخطوة نظرا لضخامة الخطر المحتمل من انهيارهما على النظام المالي الأمريكي والعالمي.
 فالمؤسستان تضمنان نحو نصف القروض العقارية في الولايات المتحدة البالغة 12 ترليون دولار، وأقدمهما وأكبرهما "فاني ماي" التي تأسست في عام 1983 لتنظيم سوق الديون العقارية في الولايات المتحدة، وبلغ حجم أصولها حتى نهاية مارس/آذار 843 مليار دولار فيما وصلت ديونها إلى 544 مليار دولار، وانخفض رأس مالها إلى 7 مليارات و600 مليون دولار من نحو 39 مليارا في نهاية العام الماضي. أما "فريدي ماك" فقد تأسست في عام 1970 لتكون منافسة لـ"فاني ماي"  وبلغت قيمة أصولها حتى نهاية مارس/آذار أكثر من 800  مليار دولار فيما وصلت ديونها إلى460 مليار دولار، وانخفض رأسمالها إلى 3 مليارات و300 مليون دولار من 22 مليارا في نهاية العام الماضي.
 وتنفست أسواق المال العالمية الصعداء بعد قرار الولايات المتحدة  بتحمل المسؤولية عن القروض والمؤسستين، والواضح أن كابوس افلاسهما انزاح عن كاهل الأسواق العالمية التي طالما عانت في السنة الأخيرة، وارتفعت مؤشرات الأسواق الأسيوية والأوروبية معوضة خسائر تعاملات نهاية الأسبوع الماضي.
لكن خبراء يشيرون إلى مخاطر تتعلق بقدرة الادارة الأمريكية على تحمل انعكاسات الأزمة على المدى البعيد.  ويستبعد الخبراء ان تنتهي أزمة الرهن العقاري بعد تأميم "فاني ماي" و"فريدي ماك"، ويلفتون إلى أن الخطوة الأمريكية تضرب بأساس الاقتصاد الذي روجت له الولايات المتحدة لسنوات طوال.
و أجلت الادارة الأمريكية تفاقم أزمة ستكلف الاقتصاد العالمي أكثر من ترليون ونصف الترليون دولار، وربما تكون الانتخابات الأمريكية السبب الرئيس وراء ذلك، لكن يبقى السؤال  من سيدفع هذه الفاتورة وغيرها والتي قد تصل إلى 12 ترليون دولار أي مايعادل 9 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي الروسي؟!  وهل ستواصل دول العالم استثمار أموالها في اقتصاد ما إن يخرج من أزمة حتى يدخل غيرها في ظل ادارات  لاتعرف إلا لغة الحرب والقوة؟.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم