زرداري رئيسا رسميا لباكستان بعد أدائه اليمين الدستورية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19468/

أدى زعيم حزب الشعب الباكستاني آصف علي زرداري اليمين الدستورية يوم الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول رئيسا جديدا لباكستان، ليصبح بذلك الرئيس الرابع عشر للبلاد منذ استقلالها قبل نحو 60 عاما. ويقف زرداري أمام تحديات كبيرة خلفتها أزمات متوالية على الساحة الباكستانية.

أدى زعيم حزب الشعب الباكستاني آصف علي زرداري اليمين الدستورية يوم الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول رئيسا جديدا لباكستان، ليصبح بذلك الرئيس الرابع عشر للبلاد منذ استقلالها قبل نحو 60 عاما.
ويقف زرداري أمام تحديات كبيرة خلفتها أزمات متوالية على الساحة الباكستانية كان آخرها تخلى نواز شريف عنه وانتقاله إلى صفوف المعارضة.
مراسل "قناة روسيا" في باكستان قال ان التنصيب جرى كالمعتاد وبشكل روتيني، وما ميزه هو حضور الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والذي يعد حضوره مؤشرا على عودة العلاقات بين الجارتين، بعد أن عكر صفوها تفجير السفارة الهندية في كابل حيث تتهم الاستخبارات الباكستانية بالضلوع في هذا الحادث. ويسعى كرزاي إلى تهيئة الأجواء السياسية لتطبيع العلاقات بين البلدين. غير أن علاقاتهما محكومة بمدى تعاون الجيش الباكستاني مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإذا ساءت فستنعكس سلبا على العلاقات الأفغانية.
وكان زرداري أعلن انه سينتهج الديموقرطية وسيعمل على تطبيق القانون كهيئة تنفيذية لما يتم إقراره في المجلس التشريعي الذي يمثل الشعب خلافا لما كان عليه الرئيس السابق برويز مشرف على حد قوله. 

باكستان تفتح صفحة جديدة في الاتجاه المدني

قالت الباحثة في معهد الدراسات الشرقية التابع لاكاديمية العلوم الروسية ناتاليا زامارايفا في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" إن باكستان تفتح صفحة جديدة في الاتجاه المدني غير أن أمام القيادة الجديدة توضع ملفات هامة وكبيرة من ضمنها إعادة بناء الاقتصاد الذي يعيش أزمات حادة، بالإضافة  إلى ملف الإرهاب وملف القضاة وملفات أخرى ملحة.

واشارت الباحثة أن باكستان ستلعب دورا هاما في المنطقة وستبقى حليفا محوريا للولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد القاعدة وطالبان. وهذه العلاقة تربطها مع الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر 2001. ونجاح الولايات المتحدة في هذه الحرب مربوط بشكل كبير بجهود السلطات الباكستانية.

وتنبأت الباحثة بحدوث هدوء واستقرار نسبي في البلاد رغم المعارضة الشديدة وخصوصا في إقليم البنجاب بعد رفض نواز شريف الإنضمام إلى الائتلاف الحاكم الذي انسحب منه في شهر أغسطس/آب الماضي.

المستقبل الباكستاني "صعب للغاية"

وصف المحلل السياسي في باكستان جاسم التقي المستقبل الباكستاني بـ"الـصعب للغاية" لا سيما ان الولايات المتحدة تركز اهتمامها على افغانستان، حيث ستنقل بعض قواتها المتواجدة في العراق إلى هناك. وتريد الولايات المتحدة في ظل الإدارة الحالية أن تحقق مكاسب في حربها ضد طالبان والقاعدة عبر توجيه ضربات على أهدافها وأماكن تمركزها في منطقة القبائل على الحدود مع أفغانستان. ولذا فالمتوقع أن تزيد الضغوط الأمريكية على باكستان من أجل تحقيق هذه الأهداف حتى بعد الانتخابات.

و شكك جاسم التقي في قدرة زرداري على تحقيق إنجاز كبير في البلاد والسبب في ذلك يرجع إلى انه لايزال على خلاف شديد مع أكبر الأحزاب في المعارضة وهو حزب نواز شريف الذي رفض التعاون معه، حتى بعد أن نجح في الانتخابات مؤثرا الإنضمام إلى صفوف المعارضة. وأشار جسام التقي إلى ان الجيش هو الذي سيسيطر على مجريات الأمور وسيهيمن على المشهد السياسي في البلاد في حين سيكون زرداري وحكومته مجرد واجهة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك