أقوال الصحف الروسية ليوم 6 سبتمبر / ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19349/

تحدثت  مجلة "إيتوغي" عن انطلاق ما اسمته بالسباق المحموم على ثروات  المحيط المتجمد الشمالي، علما بأن جائزة هذا السباق كبيرة تتمثل في المليارات من براميل النفط والغاز، وتتمثل كذلك في السيطرة على أقصر طريق يربط بين أوروبا وشرق آسيا. وتوضح المجلة أن الطريق من روتردام إلى شنغهاي، عبر الممرات البحرية الشمالية، تستغرق أربعة عشر يوما، في حين أن الطريق عبر قناة السويس تستغرق أربعين يوما. وهذه الأهمية المتزايدة للمحيط المتجمد الشمالي تجعل الجدل حول ملكيته أكثر ضراوة. وجاء في المقالة أن كلا من الدانمارك والولايات المتحدة وكندا والنرويج تبحث عن اثباتات تَدْعَمُ حقَّها في أمتلاك مناطق شاسعةً من هذا المحيط.. ولم تبق روسيا في معزل عن ذلك، فقد أنزلت غواصة صغيرة إلى قاع المحيط، وأخذت عينات من تربته، وثبتت العلم الروسي فيه. ويؤكد كاتب المقالة أن وجود أسطول قوي من كاسحات الجليد يعتبر عاملا مهما في حسم الخلافات  حول تلك الثروات. ومما لاشك فيه هو أن روسيا تحتل الصدارة من حيث كمية ونوعية كاسحات الجليد التي تمتلكها. ذلك أن لدى روسيا ستُّ كاسحاتِ جليدٍ نووية، وعشرين أخرى تعمل على الديزل، في حين لا تملك الولاياتُ المتحدة سوى ثلاثُ كاسحات. وبالرغم من ذلك فإن استثمار ثروات المحيط المتجمد الشمالي، لا سيما مع اشتداد حدة المنافسة، يتطلب من روسيا رصد مليارات عديدة من الدولارات. ولا بد من الشروع ببناء كاسحاتٍ حديثة منذ الآن، لأن بناء الواحدة منها يستغرق أكثر من سبع سنوات. ويبرز الكاتب في الختام أن على روسيا أن تمتلك أسطولا جبارا من كاسحات الجليد، يضم كاسحاتٍ حربيةً أيضا، إذا كانت تريد فعلا السيطرة على حصتها العادلة من المحيط  المتجمد الشمالي.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تنشر في ملحقها الأسبوعي المتخصص بالشؤون الدينية، تنشر نص مقابلة مع مفتي جمهورية أبخازيا تيمور دظيبا، يقول فيها إن الديانتين  الرئيسيتين في هذه الجمهورية هما المسيحية الأرثوذكسية والإسلام. وإن الأعياد الدينية تعتبر أيام عطلة رسمية، بما في ذلك عيد الفطر. وأبرز سماحته أن المسلمين يشكلون خمسة وثلاثين بالمئة من سكان ابخازيا البالغ عددهم 300 ألف نسمة. وأكد أن المجتمع الأبخازي لا يفرق بين مسلم ومسيحي، ولا يعرف أية تكتلات سياسية على أساس طائفي، فالدين عند الأبخازين قضية شخصية.
وجاء في المقالة أن عدد الأبخازيين في الشتات يقدر بنصف مليون شخص، عاد منهم إلى أرض الوطن أكثر من ألف شخص بعد الحرب التي دارت رحاها في أبخازيا عامي اثنين وتسعين وثلاثة وتسعين من القرن الماضي. وأعرب المفتي الأبخازي عن ثقته بأن الوضع في هذا المجال سوف يتحسن بعد اعتراف روسيا باستقلال الجمهورية. وأن الزيارات بين سكان ابخازيا وأقربائهم المقيمين في تركيا سوف تنشط. ومن الطبيعي أن يدفع الفضول والشعور بالعرفان بأبخاز الشتات إلى تقوية علاقاتهم بروسيا أيضا. ويلفت المفتي في حديثه إلى أن أبخاز الشتات لا زالوا يحافظون على لغتهم وثقافتهم، وهذا ما يدعو إلى السرور والفخر حسب راي المفتي. وفي ختام حديثه نفى الشيخ تيمور دظيبا نفيا قاطعا وجود مخططات لدى بعض العائدين من الشتات لإقامة حكم الشريعة الإسلامية في أبخازيا. وأكد أن الوضع الديمغرافي في الجمهورية لن تطرأ عليه أية تغيرات جوهرية، ناهيك عن استحالة تسرب الأفكار المتطرفة إلى المجتمع الأبخازي المنفتح على القيم الحضارية .

صحيفة "أرغومينتي نيديلي"  تنشر مقالة مثيرة تتحدث عن دور إسرائيل في التحضير للحرب الأخيرة في القوقاز وتنفيذها. وتؤكد مصادر الصحيفة أن هجوم القوات الجورجية على أوسيتيا الجنوبية تم تحت قيادة مباشرة من قبل جنرالات إسرائيليين، فقد قام كل من الجنرالين الإسرائيليين إزراييل زيف وغال غيرش بإسناد المهام القتالية للقطعات المهاجمة ، وقاما مع مساعديهما من العسكريين الإسرائيليين بقيادة الهجوم بكافة مراحله.ويوضح كاتب المقالة أن عددا لا بأس به من الجورجيين يتكلمون اللغة االعبرية ويدينون بالديانة اليهودية، ولقد هاجر إلى إسرائيل من هؤلاء أكثرُ من خمسين ألف نسمة. ويبرز الكاتب أنه في العام ألفين وستة سلَّم الرئيس سآكاشفيلي حقيبة وزارة الدفاع في جورجيا ليهودي جورجي يحمل الجنسية الإسرائيلية هو دافيد كيزِراشفيلي، وفي العام ألفين وثمانية أسند الحقيبة الوزارية الخاصة بإعادة توحيد الاراضي الجورجية ليهودي جورجي آخر يحمل الجنسية الإسرائيلية هو تيمور ياكوباشفيلي. وتؤكد الصحيفة أن هذين الوزيرين نجحا في إقامة علاقات قوية جدا بين جورجيا وإسرائيل، فقد تضاعفت مشتريات جورجيا من الأسلحة الإسرائيلية أضعافا، وتضاعفت معها أعداد الخبراء العسكريين الإسرائيليين في جورجيا. وتتناقل وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الوزيرين المذكورين أنه يحق للإسرائيليين أن يفخروا بأنهم هم الذين دربوا وسلحوا الجيش الجورجي. ولعل ما يلفت الانتباه هو أن الرئيس سآكاشفيلي لم يجد غضاضة في تصريحات وزرائه، بل اعترف هو شخصيا بذلك في تصريح أدلى به في الأول من شهر  سبتمبر/ أيلول الجاري لصحيفة هاآريتس الاسرائيلية ، حيث قال: إن اليهود الإسرائيليين يمتلكون قرار الحرب وقرار السلام في جورجيا.

مجلة "بروفيل"  تكتب مقالة تتحدث عن العقوبات التي تسعى الولايات المتحدة وبعضُ الدول الغربية إلى فرضها على روسيا، وعن مدى نجاعة هذا الأسلوب في التعامل مع روسيا. ترى الصحيفة أن أمام الغرب ثلاثةَ خيارات، يتمثل أولها في امتناع الغرب عن استيراد النفط والغاز من روسيا. وتشير إلى أن هذه الفكرة راودت الغرب عند بحثه عن وسائل للضغط على إيران، إلا أن أحدا لم يحبذها. أما الخيار الثاني فيتمثل حسب رأي الصحيفة بامتناع الغرب عن تصدير الحبوب ولحم الدجاج إلى روسيا. لكن مثل هذه المواد تباع في البورصات، ويجري الاتجار بها بحرية في الأسواق العالمية التي لا يستطيع أحد أن يتحكم بها،  بما في ذلك الغرب. وتَعتبِر المجلة أن من نافل القول التعليقَ على الخيار الثالث المتمثل في منع روسيا من إيداع أموالها في البنوك الأمريكية. ذلك أن أقصى ما يمكن أن يفعله الغرب، هو تجميد أرصدة الحكومة الروسية المتواجدةِ في بنوكه. وعلى الرغم من أن لهذا الخيار تأثيرا كبيرا إلا أنه يُعتَبر انتحارا بالنسبة للأمريكيين... أما الخيار الرابع والأخير فيعد الأخطر، والأكثر نجاعة في نظر الغرب. ويتلخص في فرض رقابة مشددة على الأنشطة الاقتصادية السرية التي يقوم بها رجال الأعمال الروس، وعلى الثروات التي جمعها المسؤولون الروس بطرق غير مشروعة. ويختم الكاتب قائلا إن هذه الخطوة قوية للغاية، ذلك أن الفساد متجذر فعلا في روسيا، التي تشكلت فيها نخبة كومبرادورية ترتبط ارتباطا وثيقا بالغرب. فإذا ما قرر الغرب اعتمادَ هذا الخيار فإنه سيكون قد قدم بذلك خدمة لروسيا لا تقدر بثمن، وسيشعر الشعب الروسي أن تضحياتِه في سبيل أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية لم تذهب سدى.

صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي"  تنشر مقالة تتناول بقالب ساخر الحبّ الأعمى الذي تكنه القوى التي تحب أن تسمي نفسها بالقوى الديموقراطية في روسيا. و تبرز المقالة أن الرئيس الجورجي أمر بتسمية أحد شوارع تبيليسي باسم الرئيس بوش. لكن هذا غير كاف حسب رأي الكاتب. فلكي تتعزز الصداقة يجب أن تظهر في العاصمة الجورجية ساحة تشيني، وأوتوستراد ما كين، وجسر مكتب التحقيقات الفدرالي، ودوار وكالة المخابرات المركزية، وما إلى ذلك. ويمضي الكاتب في تهكمه قائلا: إن من واجب موسكو أن تخصص ساحة لنصب تمثالٍ لكوندوليزا رايس، فمن غير هذه السيدةِ العظيمة يستحق مثل هذا الشرفَ العظيم؟ ويوضح الكاتب أن ما قامت به رايس لفتح عيون الديموقراطيين الروس، أكبر من أن يُقَدَّر. ذلك أنه بفضلها تحديدا أدرك هؤلاء قَدْرَ المحبة التي يُكنها الأوروبيون لروسيا، وفهموا معنى العضوية في نادي "الثماني الكبار"، واكتشفوا مدى موضوعية ومصداقية وسائل الإعلام الغربية، وفهموا كيف يزوّر الصحفيون الأشاوس كل الحقائق للحديث عن انتصارات في العراق وأفغانستان، وعن المهمات الإنسانية التي ينفذها الغرب في يوغسلافيا السابقة. ويشير الكاتب إلى أن الديموقراطيين الروس كانوا على قناعة تامة بان الناتو لاهم له سوى نشر السلام في الأرض،وكانوا يرون في إنجيلا ميركيل ونيكولا ساركوزي ملائكةَ رحمة... ولعلهم ادركوا الآن أن حرية الصحافة الغربية وهم ، وأن الشراكة مع الناتو فخٌّ ، وأن استقلالية الأوربيين عن البيت الأبيض حلم. ويختم الكاتب مبرزا أن الصحوة من الاحلام الجميلة مزعجة، ولكنها حتمية. ويؤكد أن رايس تعاني اليوم من نفس الانزعاج الذي يعاني منه الديموقراطيون الروس. فقد أدركوا جميعا أن ما حلموا بهِ بعيدٌ جدا عن الواقع.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)