منظمة معاهدة الامن الجماعي أيدت روسيا وأدانت جورجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19328/

أعلن دميترى مدفيديف رئيس روسيا الاتحادية في مؤتمر صحفي عقد في ختام قمة الدول الاعضاء في منظمة معاهدة الامن الجماعي قائلا أن زعماء منظمة الامن الجماعي قيموا سلبيا تصرف جورجيا في اوسيتيا الجنوبية وأيدوا أعمال روسيا.

أعلن دميترى مدفيديف رئيس روسيا الاتحادية في مؤتمر صحفي عقد في أعقاب قمة الدول الاعضاء في منظمة معاهدة الامن الجماعي قائلا أن زعماء منظمة الامن الجماعي قيموا سلبيا تصرف جورجيا في اوسيتيا الجنوبية وأيدوا أعمال روسيا. واضاف : " اعطى الشركاء في المنظمة تقييمهم السلبي  بشكل أكيد لتصرفات جورجيا وعدوانها على اوسيتيا الجنوبية ، كما ايدوا دور روسيا الفعال ونادوا بضمان الامن الراسخ في اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا". ومضى مدفيديف قائلا ان اهم النتائج للدورة المنتهية لتوها هي الموقف المتراص للدول الاعضاء في المنظمة حيال الوضع في القوقاز.
وأشار مدفيديف الى ان اهم ما حدث اليوم هو الخلفية التي جرت عليها  الدورة التي انعقدت على ضوء الموقف الدولي البعيد عن كونه بسيطا ، وهو الذي نجم بنتيجة الاحداث المعروفة في القوقاز.

لا يجوز "السماح بغلبة  دولة واحدة اخذت على عاتقها  وظيفة تشكيل نظام عالمي وحيد". هكذا لخص الرئيس الروسي بعض الاستنتاجات التي خرجت بها الدول الاعضاء في منظمة معاهدة الامن الجماعي بشأن الوضع في القوقاز.
 وطبقا لنتائج القمة المنعقدة في موسكو اصدر زعماء الدول السبع بيانا يتضمن التقييمات والمواقف إزاء  اكثر القضايا العالمية والاقليمية آنية بما فيها الوضع في القوقاز.
وعلى حد قول دميتري مدفيديف فان "الدول الاعضاء في المنظمة دعت كذلك الى اتخاذ المواقف بدون المعايير المزدوجة" في حل اوضاع النزاعات.
وجاء في البيان ان الدول الاعضاء تعرب عن قلقها العميق بشأن المحاولة التي قامت بها جورجيا لكي تحل بواسطة القوة النزاع  في اوسيتيا الجنوبية وهو ما ادى الى وقوع العديد من الضحايا  بين السكان المدنيين وقوات حفظ السلام.

وأعربت الدول اعضاء المنظمة  ايضا عن قلقها جراء "زيادة القدرة العسكرية وتصاعد التوتر في منطقة الفوقاز".
ورحب المشاركون في المنظمة الذين يدعون باطراد الى ضمان السلام والامن والىسيادة القانون الدولي والتمسك بمبادئ التسوية التى وضعها الرئيسان الروسي والفرنسي.
وأشار الرئيس مدفيديف بدوره الى ان روسيا  تنادي بالتسوية الدبلوماسية  للقضايا الخلافية ، ولكنها في حالة  الضرورة  ستذود  مستقبلا كذلك عن مصالحها  بحزم.
ولدى ذلك اشار الرئيس الروسي الى ان بلاده ستظل تسترشد  طبعا بمراعاة قواعد القانون الدولي.
وحذر الرئيس الروسي ايضا المجتمع الدولي من تسليح جورجيا دون رقيب او حسيب والتعاون العسكرى التقني معها.
 وقال مدفيديف : " لم يكن بودنا ان تواصل تسلحها جورجيا التي قامت بدور المعتدي  ، لغايات غير مفهومة وعواقب مجهولة تماما". واضاف الرئيس الروسي قائلا: " يبدو لي ان ما حدث انما هو عبرة للمجتمع الدولي بأسره وضمنه اولئك الذين يتخذون القرار بتمويل  جورجيا الاضافي والتعاون العسكري التقني معها".

مدفيديف: اعضاء المنظمة سيقررون بصورة مستقلة مسألة اعترافهم باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا

قال الرئيس الروسي:" من الطبيعي ان جميع شركائنا في المنظمة سيقررون هذه المسألة بصورة مستقلة كما هو اللازم انطلاقا من المبادئ
والاصول العامة للقانون الدولي ، واسترشادا لدى ذلك بمصالحهم القومية".
وحسب قول مدفيديف فان "روسيا تعتبر ان ذلك هو عين الصواب".

 موسكو تنادي بتوطيد المكونة العسكرية لمنظمة معاهدة الامن الجماعي

ودعا الرئيس كذلك الى تعزيز المكونة العسكرية للمنظمة وقال " ان المنظمة  لا يمكنها ان تتطور بدون حد معلوم من الصلابة في تنفيذ القرارات وبدون ترسيخ مكونتها العسكرية ".
واعلن دميتري مدفيديف في ختام القمة انه تواصل العمل على " تعزيز المكونة العسكرية للمنظمة وزيادة امكاناتها الوظائفية". واضاف الرئيس قائلا :" لقد حددنا التوجهات نحو المستقبل مع الاخذ بالحسبان تلك الاخطار التي تهدد الامن حاليا وضمنها تعميق البناء العسكري الائتلافي".

الوثائق المصادق عليها في الجلسة

صادق زعماء الدول الاعضاء في المنظمة كذلك على خطة الاعمال الجماعية للدول الاعضاء بشأن تحقيق استراتيجية الامم المتحدة الشاملة المضادة للارهاب خلال فترة الاعوام  2008 – 2012  ، كما صادقوا على برنامج الاعمال المشتركة الرامية الى تشكيل منظومة الامن الاعلامي لدول المنظمة. واتخذ مجلس الامن الجماعي كذلك قرارا " حول التدابير الاضافية لتشديد الانشطة الخاصة بمكافحة المخدرات ضمن اطر منظمة معاهدة الامن الجماعي.
 وفضلا عن ذلك نوقش سير التنفيذ لخطة البناء العسكري الجماعي، وتم التعديل لقرار مجلس المنظمة المنخذ عام 2001 حول قوات الردع السريع الجماعية في منطقة آسيا المركزية للامن الجماعي. واقرت اللائحة الخاصة باعداد وتمويل وتحقيق البرامج الخاصة بالدول المنظمة  في اتجاهات معينة.
وتقرر ايضا ان تعقد في موسكو دورات لمجلس الامن الجماعي ويغير نظام تولي الرئاسة في المنظمة وجعله دوريا وبموجب الأ لفباء الروسية.
وقرر زعماء المنظمة عقد الدورة التالية لمجلس الامن الجماعي بصفته الهيئة السياسية العليا للمنظمة في موسكوخلال الربع الثاني من عام 2009   مع تسليم الرئاسة الى بيلوروسيا. اما الآن فانتقلت الرئاسة الى ارمينيا.
 والجدير بالذكر ان معاهدة الامن الجماعي تم التوقيع عليها بتاريخ 15 مايو / آيار عام 1992 في طشقند. وفي  14 مايو / آيار عام 2002 وبقرار رئساء الدول الاعضاء تم تحويل معاهدة الامن الجماعي الى منظمة دولية كاملة الحقوق وهي منظمة معاهدة الامن الجماعي.
وتضم المنظمة كلا من روسيا وارمينيا وبيلوروسيا وقزاخستان وقرغيزيا وطاجكستان واوزبكستان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)