رايس في ليبيا... زيارة متوقعة ومتأخرة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19318/

وصلت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس يوم الجمعة 5سبتمبر/ايلول إلى ليبيا، في زيارة هي الاولى لمسؤول امريكي رفيع منذ أكثر من نصف قرن. وستبحث رايس مع العقيد معمر القذافي إمكانية فتح الباب أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في حقول النفط الليبية.

وصلت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس يوم الجمعة 5 سبتمبر/ايلول إلى ليبيا، في زيارة هي الاولى لمسؤول امريكي رفيع منذ أكثر من نصف قرن.
رايس التي كان يُفترض أن تصل طرابس الغرب قادمة من البرتغال في وقت سابق قالت مصادر امنية ليبية ان سبب تأخرها يعود لاجراءات امنية معقدة اتُخذت قُبيل وصولها. وستبحث رايس مع العقيد معمر القذافي إمكانية فتح الباب أمام الشركات الأميركية للاستثمار في حقول النفط الليبية، كما قد تُثير الوزيرة الامريكية مسألة صندوق التعويضات لأسر ضحايا تفجيري لوكربي وبرلين. وتشمل جولة رايس في شمال أفريقيا اضافة لليبيا كلا من تونس والجزائر والمغرب.
وحول زيارة رايس الى ليبيا قال الباحث السياسي حازم سالم إن المصالح هي التي تتحكم بالسياسة فلا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة، والعلاقات الإقتصادية هي مرجعية السياسة. وبالتالي فإن زيارة رايس متوقعة وإن كانت متأخرة خاصة بعد إنفتاح ليبيا على أسواق مختلفة و توقيعها  اتفاقيات تجارية مع دول أوروبية بلإضافة إلى التطور في العلاقات مع إيطاليا التي تعهدت بدفع تعويضات لليبيا عن سنوات الإستعمار.
ونفى حازم سالم بأن تكون طرابلس قدمت تنازلات لأنه ما من ملفات كبيرة عالقة بعد إنفراج أزمة لوكربي وتخلي ليبيا عن برنامجها النووي ولذا فإن امريكا لا توجد لديها أوراق ضغط على ليبيا بل ربما تدعم توجهات وتحركات القذافي في أفريقيا الذي يحظى بشعبية واسعة في أفريقيا وسمي مؤخرا بملك ملوك أفريقيا. وأشار حازم سالم إلى أن رايس تريد من وراء هذه الزيارة أيضا إضافة بعض النقاط إلى حساب بوش وإدارته والذي تمكن من مد جسور مع ليبيا واستطاع تغيير توجهها  في كثير من القضايا وهو ما يعد مكسبا له ولمكين من بعده، إضافة إلى أن امريكا تريد ضمان أمن المغرب العربي خاصة بعد سلسة التفجيرات التي شملت دولا مختلفة ونشاط الجماعات المسلحة هناك.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)