أقوال الصحف الروسية ليوم 4 سبتمبر / ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19244/

صحيفة "كومسومولسكايا برافدا"، نشرت تحليلا لنتائج حرب الأيام الخمسة في القوقاز، تطرح في سياقه السؤال عن حصيلة كل طرف من الأطراف. وترى الصحيفة أن حصيلة جورجيا هي الأسوأ، إذ أنها فقدت أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية إلى الأبد، وانحدرت سمعتها في المنطقة إلى الحضيض. كما أن سآكاشفيلي لم يتمكن من بناء اقتصاد يُعتد به، وبلاده مرشحة للغرق في حالة من الفوضى والانهيار الكامل ما لم يسعفه الغرب بمساعدات مالية ضخمة. أما الولايات المتحدة الأمريكية فلم تجن شيئا، برأي كاتب المقالة، فصنيعتها سآكاشفيلي تعرض لهزيمة نكراء، بحيث لم يتسن لها التدخل لصالحه، كما أنها لم تفلح في فرض عقوبات على روسيا. ويبرز الكاتب أن أكثر ما يزعج واشنطن هو أنها فقدت، على مرأى من العالم كله، احتكار استخدام القوة الذي طالما حاولت ترسيخه كحق لها. وعن حصيلة موسكو من هذه الحرب، يقول الكاتب إن روسيا هي التي انتصرت، إذ قامت على حدودها الجنوبية دولتان صديقتان لشعبين لن ينسيا أبدا دورها في الدفاع عنهما. ناهيك عن أن مكانة روسيا تعززت في أنظار  الدول التي لا تدور في فلك الغرب. وينوه الكاتب بحصيلة الاتحاد الأوروبي، الذي قام ممثلا بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بمهمة وساطة ناجحة بين روسيا وجورجيا. وتسنى له إبراز استقلاليته عن واشنطن، وتجنب إفساد علاقاته مع روسيا، مخيبا بذلك أمل أطراف عدة.

صحيفة "كراسنايا زفيزدا" تعلق على قرار جورجيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع روسيا، الدولة التي يعود لها الفضل في حماية  الجورجيين وبقائهم كشعب قبل قرنين من الزمن. تنقل الصحيفة عن  الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو قوله إن هذه الخطوة تدعو للأسف، فهي لا تصب في صالح العلاقات الثنائية بين البلدين، علما بإن ذلك لم يكن خيار روسيا.
وجاء في المقالة أن هذه خيارات جورجية واضحة ، فمن المنتظر أن يصل نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى تبليسي، حيث سيبحث مع قيادتها المسائل المتعلقة بمشاركة واشنطن وحلفائها في تقديم مساعدة اقتصادية وعسكرية لتبليسي. ويوضح كاتب المقالة إن الإدارة الأمريكية مستعدة لتخصيص نحو مليار دولار لهذا الغرض، أملا منها بإقناع المستثمرين بأن خط أذربيجان - جورجيا - تركيا سيبقى صالحا لنقل النفط والغاز. ويلفت الكاتب إلى أن العاصمة الجورجية تنتظر قادة حلف الناتو أواسط الشهر المقبل، حيث سيعقد مجلس الحلف اجتماعا بمشاركة أمينه العام ياب دي هوب شيفر. ومن المتوقع أن ينظر المجلس في مسألة تقديم المساعدات اللازمة لترميم البنية التحتية للمؤسسة العسكرية الجورجية. ومع ذلك يرى الكاتب في ختام مقالته أن أوروبا بدأت تدرك ما حدث في القوقاز، فقد أصدر البرلمان الأوروبي بيانا، يعترف فيه بأن نظام سآكاشفيلي كان البادئ بشن عمليات عسكرية واسعة النطاق، وبالهجوم على تسخينفال ليلا.

 تنشر صحيفة "فريميا نوفوستيه" مقالة بقلم محللها العسكري جاء فيها أن القوات المسلحة الروسية أثبتت أثناء النزاع مع جورجيا أنها عند حسن الظن بها. وإذ يجمع الخبراء على ذلك يضيفون أن نشوة الانتصار قد انتهت، وآن الأوان للحديث عن الأخطاء. وفي هذا المجال لا تخفي هيئة الأركان العامة الروسية أن العمليات القتالية كشفت عن نواقص جوهرية في عمل القوات المسلحة. وأن اللوم الأكبر يقع على سلاح الطيران الذي فقد أربع طائرات في حرب لم تدم سوى خمسة أيام. وتستنتج المراجع العسكرية من هذه الخسائر الكبيرة نسبيا أن سلاح الطيران لم يكن مؤهلا للرد بفاعلية على مضادات العدو الجوية وإسكاتها  بالسرعة اللازمة.
ويضيف محلل الصحيفة أن الجانب الجورجي كان يمتلك منظومات صاروخية حديثة للدفاع الجوي من طراز "تور" و "بوك". وأن الدفاع الجوي الجورجي عموما ظهر بدرجة من القوة والتنظيم الجيد، حالت دون نقل التعزيزات الروسية بطريق الجو. كما أن القوات المسلحة الروسية تعاني من مشكلة أخرى تتعلق بالطائرات الموجهة من بُعد. ويمضي الكاتب موضحا أن القوات الروسية استخدمت منظومة واحدة فقط من الطائرات بلا طيارين، وهي منظومة "بتشيلا" القادرة على التحليق لمدة ساعتين في دائرة نصف قطرها ستون كيلومترا. وينقل عن أحد الخبراء أن الجيش الروسي قادر تماما على خوض الحرب في النزاعات المحلية، ولكنه حتى الآن ليس في وضع يؤهله لمواجهة واسعة مع عدو مقتدر. وما ينقصه لذلك هي المعدات التقنية بالدرجة الأولى.
ويخلص الكاتب إلى أن نقاط الضعف كثيرة عند الجيش الروسي، ومن اجل تجاوزها لابد من إعادة تسليحه بمعدات جديدة وفق أحدث المواصفات.

صحيفة "إزفيستيا"  تنشر مقالة عن الأوضاع السياسية في أوكرانيا وما وصفته بالزلزال السياسي في كييف، فتقول الصحيفة إن أسوأ مخاوف الرئيس يوشينكو تحقق فعلا. فقد تمكن معارضاه القويان، رئيسة الوزراء الحالية تيموشينكو وسلفها السابق يانوكوفيتش، من توحيد صفوفهما وتشكيل أغلبية دستورية في البرلمان. وتضيف الصحيفة أن المعارضة الموحدة قلصت صلاحيات رئيس البلاد، بما يعزز موقع رئاسة الوزراء. وعن رد فعل الرئيس، جاء في المقالة أن يوشينكو الذي استشاط غضبا، ألقى كلمة متلفزة وصف خلالها ما حدث بالانقلاب. ولكنه لم يفصح عن الخطوات التي سيتخذها ضد معارضيه، أو إن كان ينوي اتخاذها أصلا.
ويوضح كاتب المقالة أن الرئيس الأوكراني أصبح في المعارضة عمليا. وأن البرلمان هدد بالشروع بإجراءات حجب الثقة عنه ما لم يخفف من هيجانه. علما بأن الحجج متوفرة، ومنها مثلا اتهامه بتصدير الأسلحة الأوكرانية إلى جورجيا بطريقة غير شرعية. وقد شكل البرلمان بالفعل لجنة خاصة للبحث في هذه القضية. وتنقل الصحيفة عن الخبير السياسي كوست بوندارينكو أن ما حدث في أوكرانيا يطابق تماما ما حدث في جورجيا، إنما  بشكل سلمي، فالرئيس هنا وهناك دفع ثمن ما اقترفته يداه. ويضيف السيد بوندارينكو أن الجانب المنتصر هو روسيا بكل تأكيد، إذ أن طرفي الإئتلاف البرلماني الجديد في أوكرانيا مستعدان لأخذ مصالح موسكو بعين الاعتبار. ويختم الكاتب مشيرا إلى أن تهمة الخيانة التي وجهها الرئيس إلى رئيسة وزرائه ليست تهمة فارغة. فلقد خانته فعلا كرئيس وقائد عام للجيش، ولكنها لم تخن وطنها.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتناول زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى دمشق، فتشير إلى أن العاصمة السورية ستحتضن قمة رباعية،  تشارك فيها قطر وتركيا، إلى جانب سورية وفرنسا. وتضيف ان القيادة الفرنسية تبدو عاكفة بجد على موضوع التسوية في الشرق الأوسط، ومصممة على التمسك بمواقعها الحالية، بعد أن كانت واشنطن  تحتكر العمل في هذا الميدان. وجاء في المقالة أن قمة دمشق الرباعية تتيح لباريس فرصة ممتازة لتحقيق ما تصبو إليه. وتعيد المقالة إلى الأذهان أن عودة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الحلبة السياسة الدولية بدأت من باريس حين شارك في يوليو/تموز الماضي في قمة تأسيس الاتحاد المتوسطي. وبخصوص الدور الروسي يلفت كاتب المقالة إلى المساعي الحثيثة التي تقوم بها موسكو لإيجاد موقع لها في التسوية السلمية لمشكلة الشرق الأوسط. فقبيل زيارة ساركوزي إلى دمشق بفترة قصيرة، استقبلت القيادة الروسية كلا من الرئيس السوري بشار الأسد، والعاهل الأردني عبد الله الثاني. كما أن العاصمة الروسية تنتظر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولميرت قريبا. وينوه الكاتب بالمساعي التركية، مشيرا إلى الزيارة التي قام بها لموسكو رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. وكذلك المباحثات التي أجراها وزير الخارجية الروسي  سيرغي لافروف مع نظيره التركي علي باباجان في اسطنبول أول من أمس، وتناولت الوضع في الشرق الأوسط، إضافة إلى النزاع في منطقة القوقاز. ويخلص الكاتب إلى أن روسيا، رغم كل ما تبذله من جهود، لا تزال تواجه صعوبات متزايدة للاضطلاع بدور يليق بها في عملية التسوية الشرق أوسطية.

صحيفة "إزفيستيا" تتحدث عن قرار الحكومة الهندية اعتماد برنامج لشراء الأراضي في دول مختلفة من العالم، مشيرة إلى أن الصين سبقتها في العزم على سلوك هذا الطريق. وتعزو الصحيفة هذا التوجه إلى صعوبة توفير الغذاء لمليارات البشر في دول تعاني كثافة سكانية كبيرة، ونقصا في المساحات الزراعية. وهذا بالذات ما دفع بكين ودلهي إلى تخصيص مبالغ ضخمة لشراء أراض زراعية في دول أخرى، بالتوجه نحو أمريكا اللاتينية وأستراليا، وحتى إلى افريقيا. وجاء في الصحيفة أن الصين والهند لا تنويان شراء أراض في روسيا، لأن القانون الروسي لا يسمح ببيع الأراضي الزراعية للأجانب. أما من الناحية العملية، فثمة طرق عديدة للالتفاف على القانون. ويبدو أن مشاريع من هذا القبيل أخذت طريقها للتنفيذ في بعض القرى الروسية المهجورة. وجاء في المقالة أن الطبيعة تمقت الفراغ، ولذلك راح بعض الأجانب يشغلون أماكن الفلاحين الروس بعد الالتفاف على القانون بطرق شرعية. ويعيد كاتب المقالة إلى الأذهان أن روسيا هي الدولة الأولى في العالم من حيث مساحة الأراضي الزراعية المهملة، فحوالي  ثلث الحقول المزدهرة في الماضي أصبحت تحت رحمة الأعشاب والنباتات البرية. هذا مع العلم بأن الروس أنفسهم يعانون نقصا في المواد الغذائية، حتى أن اعتمادهم على الاستيراد أصبح ينذر بعواقب كارثية.  ويخلص الكاتب إلى أن موارد الأراضي الروسية هائلة جدا، فهي قادرة ، كما يرى الخبراء الزراعيون، على توفير الغذاء لثلاثة وثلاثين مليار شخص. والعقبة الوحيدة أمام ذلك تكمن في نقص الموارد البشرية.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

صحيفة "ار بي كا ديلي"  نشرت مقالا عنوانه "الامارات العربية المتحدة تلعب بدوري النخبة" وذكرت فيه تصدر الامارات العربية قائمة المستثمرين في اسهمٍ عالية المخاطر وفقا لتقارير مؤسسات مال عالمية، وان المستثمرين من دول الخليج لا يخشون المجازفة في اسواق المال العالمية ، مشيرة الى ان ازمة المال العالمية الراهنة قدمت لهذه الدول امكانياتِ وفرصا اكبر من المخاطر المرافقة للازمة لا سيما وانها تمتلك وفرة مالية متزايدة بسبب ارتفاع اسعار النفط..

صحيفة "كوميرسانت" كتبت مقالا بعنوان "خسائر شركات الطيران تتضاعف" نشرت فيه توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي بان تتجاوز خسائر شركات الطيران هذا العام خمسة مليارات دولار ،وشاطرتها الرأي كبرى شركات النقل الجوي الروسي. لكن شركة "ترانس ايرو" الروسية اعلنت عن تخفيض اسعار تذاكرها بنسبة خمسة في المئة كخطوة من الشركة لزيادة حصتها من رحلات الشرق الاقصى الروسي بجذب مسافرين من شركات طيران اخرى.

صحيفة "فيدوموستي" نشرت مقالا بعنوان "البنك المركزي ضحى بالروبل" اوردت فيه تراجع البورصات الروسية امس وانخفاض قيمة العملة الوطنية الى مستوى خمسة وعشرين روبلا للدولار الواحد.
وعللت الصحيفة هذا الانخفاض بان البنك المركزي لم يتدخل في تعاملات البورصة لدعم الروبل كعادته بمثل هذه الحالات ، بينما اشار المراقبون الى ان خروج رؤوس الاموال ونمو المخاطر السياسية في روسيا وراء ذلك.


       

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)