زيارة رايس إلى ليبيا تعيد الدفء للعلاقات بين البلدين

أخبار العالم العربي

كونداليزا رايسكونداليزا رايس
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19190/

تجري وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس مباحثات مع المسؤولين الليبيين وعلى رأسهم الزعيم معمر القذافي، بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين في اجواء ايجابية، وذلك بعد أن تم سحب ليبيا من اللائحة الامريكية للدول الداعمة للارهاب.

قامت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس يوم الأربعاء 3 سبتمبر/أيلول بزيارة الى ليبيا ،هي الأولى لوزير خارجية أمريكي للجماهيرية منذ أكثر من نصف قرن.
وتأتي زيارة رايس إلى ليبيا ضمن زيارتها لدول المغرب العربي التي تشمل تونس والجزائر والمغرب، بحسب ما قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية شون ماكورماك .
وتعد زيارة رايس لطرابلس نقلةً جديدة في تسريع تطبيع العلاقات بين واشنطن وطرابلس والتي بدأت بوادرها منذ أن أعلنت الجماهيرية عام 2003 تخليها عن برنامجها النووي، وبعد قطيعة دبلوماسية دامت عقودا وإدراج الإدارة الأمريكية ليبيا على لائحة الإرهاب.
 ويلاحظ المراقبون ان فتح صفحة جديدة بيضاء في هذه العلاقات تعني طي صفحات سوداء شابت العلاقات بين البلدين، كان أخطرها عام 1986 عندما حاولت الطائرات الأمريكية قتل معمر القذافي في غارة إستهدفت منزله في طرابلس حيث راح ضحيتها العشرات. هذا بالاضافة الى طي الصفحة التي تعتبر الاسوأ في تاريخ العلاقات بين البلدين وهي تفجير طائرة امريكية فوق بلدة لوكربي باسكتلندا  أواخر الثمانينات وهو الحادث الذي أودى بحياة 270 شخصا، من بينهم أمريكيون. وتحملت ليبيا المسؤولية المادية عنه.
وتاتي المباحثات بين رايس والمسؤولين الليبيين وعلى رأسهم الرئيس معمر القذافي، في اجواء ايجابية فقبل عامين سحبت ليبيا من اللائحة الامريكية للدول الداعمة للارهاب وتبادل البلدان السفراء غير ان علاقاتهما الثنائية لم تطبع بالكامل.
وبالإستناد إلى ما تقدم فان المسؤولين الامريكيين يرون ان  قرار زيارة رايس لليبيا يعتبر دليلا ملموسا على ان الولايات المتحدة ليس لها اعداء دائمون وان هذه الزيارة هي مثال قد تحتذى به بقية الدول مثل كوريا الشمالية وايران، والتي رفضت التخلي عن انشطتها النووية الحساسة .
ومما يجدر ذكره أن رايس ستطوي بزيارتها هذه صفحات الماضي لتفتح صفحة اخرى توقع من خلالها على اتفاق اطار عمل للتجارة والاستثمار في هذا البلد العربي الافريقي الذي يمتلك مخزونات نفطية ضخمة فتحت شهية الاوربيين، بعد ان حلت ازمة الممرضات البلغاريات قبل عام. لكن واشنطن تعتبر ان مدى سرعة تحسن العلاقات مع طرابلس سيتوقف على تنفيذ ليبيا اتفاقاً وقعه البلدان الشهر الماضي لإنشاء صندوق انساني لحل قضايا التعويضات التي تتصل بضحايا تفجيرات لوكربي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية