أقوال الصحف الروسية ليوم 2 سبتمبر / ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19158/

نبدأ الجولة بصحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" ومقالة تتناول تحليل النتائج التي تمخضت عنها القمة الطارئة التي عقدها قادة الإتحاد الأوروبي لبحث العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوربي في ضوء الأزمة الأخيرة في القوقاز.
وتبرز الصحيفة في هذا السياق أن رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون أدلى بتصريح أكد فيه أن جدول أعمال القمة لا يتضمن كلمة "عقوبات" بل كلمة "حوار"، ما يعني أن الحديث يدور حول سبل التفاهم مع روسيا، لا عن فرض عقوبات بحقها.
وتضيف الصحيفة أن عددا من كبار الساسة الأوروبيين أدلوا بتصريحات مشابهة من حيث المضمون، لكن هذه النتائج الإيجابية يجب ألا تدفع موسكو إلى التعنُّتِ وتجاهل آراء الآخرين.
وجاء في المقالة أن الأوروبيين رفضوا السير على نهج المواجهة مع روسيا، لأن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا تتسم بدرجة كبيرة من الأهمية. لهذا فإن الأوروبيين يريدون بحث الأمر فيما بينهم أولا، ثم يبحثون ذلك مع الكرملن في ظروف هادئة، بعدان تكتمل الصورة لاتخاذ قرارات استراتيجية.
ويلاحظ  كاتب المقالة أن موسكو أثبتت أنها قادرة على تحدي الغرب دون التعرض للعقاب في المستقبل المنظور، لكن ذلك لا يعني أن الغرب عاجز عن الإضرار بالمصالح الروسية على المستوى الاستراتيجي. لهذا فإن من واجب روسيا أن تغتنم هذه الفرصة المتاحة فتقدم مبادرات سياسية جريئة تحدث اختراقات حقيقية باتجاه الهدف.
ويخلص الكاتب إلى أن مشكلة روسيا الرئيسة تكمن في أن الغرب يحاول، بمساعدة الناتو، إقامة نظام أمني في أوروبا لا يأخذ بالإعتبار المصالح الروسية. لهذا أضحى لزاما على موسكو أن تقترح نظاما أمنيا بديلا يأخذ بالاعتبار مصالح جميع الأطراف.
أما صحيفة "ترود" فتسلط الضوء على قرار الحكومة الروسية فرض حظر جزئي على استيراد لحم الدجاج الأمريكي، المسمى في روسيا بأفخاذ بوش.
وتوضح الصحيفة أن قرار الحظر الذي بدأ العمل به في الأول من الشهر الجاري، يشمل 19 منشأة أمريكية لتربية الدواجن.
وتضيف الصحيفة أن حكومة بوتين قررت بذلك توجيه ضربتها الثانية في المواجهة الاقتصادية مع الغرب، بعد الضربة الأولى المتمثلة بتعليق مفاوضات انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية.
وتورد الصحيفة عن وزير الزراعة الروسي ألكسي غاردييف أن دوافع ذلك الحظر الجزئي تعود إلى نوعية لحوم الدجاج الأمريكية المستوردة التي تحتوي على نسب تفوق الحد المسموح به من مادة الزرنيخ، عداك عن العصيات المعوية وغيرها من الميكروبات الضارة.
وجاء في المقالة أن السلطات الروسية سارعت من جانبها إلى طمأنة مواطنيها بأن السوق المحلية لن تعاني نقصا في لحم الدجاج، بل أن الحد من المستوردات الغربية سينعكس بصورة إيجابية على نوعية اللحوم التي تطرح في السوق الروسية. ومن ذلك مثلا أن المستهلك سيكون بوسعه شراء المنتجات المحلية الطازجة بدلا من من اللحوم المستوردة المجمدة بدواعي النقل. كما أن الحظر المشار إليه يفتح آفاقا واسعة أمام مربي الدواجن الروس.
وينقل الكاتب عن رئيس لجنة شؤون الانتاج الزراعي في مجلس الدوما سيرجي ليسوفسكي ان المنتج الروسي سيتمكن من سد النقص الناتج عن تقليص الاستيراد خلال عام فقط، موضحا أن وتيرة نمو انتاج لحوم الدجاج الروسية تصل إلى 20% سنويا.
وفي الصفحة الاقتصادية من صحيفة "فريميا نوفوستي" نقرأ مقالة تتحدث عن ارتفاع الأسعار والتضخم، وتبرز الصحيفة أن متوسط الأسعار في روسيا لم يشهد أي ارتفاع للاسبوع الثالث على التوالي. لكن كاتب المقال لا يرى في ذلك ما يدعو للتفاؤل، ذلك أن الخبراء الاقتصاديين يرون ان معدل التضخم سوف يتجاوز في نهاية العام الجاري السقف الذي حددته الحكومة. ويقول المحللون إن الفضل في ثبات الأسعار الحالي يعود للخضراوات والفواكه، التي استمرت أسعارها بالانخفاض خلال الشهر الماضي. كما أن أسعار المحروقات انخفضت هي الأخرى، بينما واصلت أسعار اللحوم والملح والأرز ارتفاعها.
وتضيف الصحيفة أن الخبراء الاقتصاديين العاملين في الحكومة لا يرون أي بصيص املٍ بانكماش الاسعار خلال هذا العام، والسبب يعود - حسب رأيهم - إلى عوامل عديدة تعيق تباطؤ التضخم. ويدعو هؤلاء الخبراء إلى تقليل الاعتماد على العوامل الموسمية للحد من التضخم، وإلى إجراء تعديلات جوهرية على جميع الجبهات الاقتصادية.
وننتقل إلى صحيفة "روسيسكايا غازيتا" التي تشير في مقالة لها اليوم إلى أن هيئة الأمم المتحدة وجهت انتقادا لاذعا لحلف شمال الأطلسي لأن العمليات العسكرية التي تقوم بها قواته في أفغانستان تتسبب بمقتل العديد من المدنيين.
وتقتبس الصحيفة عن فيليب إلستون المقرر الأممي الخاص بحالات القتل خارج القضاء والإعدامات التعسفية قوله ان على قوات الحلف في أفغانستان تغيير شروط استخدام القوة، وإلا فإن الحلف سيخسر الحرب ضد حركة طالبان.
وجاء في الصحيفة أن إلستون ندد بالغارة الجوية التي شنتها مؤخرا طائرات التحالف الدولي غرب البلاد وأدت إلى مقتل ما يزيد عن 90 شخصا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء. ويرى المسؤول الأممي إن تلك الحرب دخلت مرحلة حيث يلعب دعم السكان المحليين دورا كبيرا في تقرير نتائجها. ويضيف أن الحلف قد يفقد هذا الدعم نتيجة تزايد القناعة لدى الأفغانيين العاديين بأن قوات التحالف الدولي اعتادت على الإفلات من القصاص رغم قتلها أعدادا كبيرة من المواطنين الأبرياء.
ونختتم الجولة مع صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" التي تعلق على قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برفض التوقيع على أي اتفاقية مرحلية أو جزئية مع إسرائيل.
وتقول الصحيفة إن هذا القرار جاء ردا على مقترحات بهذا الشأن قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وينظر إليها الفلسطينيون كمحاولة لإرجاء الحل النهائي لفترة غير محددة.
وتنقل الصحيفة عن المسؤول الفلسطيني صائب عريقات قوله إن الفلسطينيين لن يكونوا طرفا في أية اتفاقية مرحلية، فإما الاتفاق على كل القضايا بشكل كامل، أو عدم الاتفاق على أي شيء.
وجاء في المقالة أنه لم يطرأ أي تقدم ملحوظ بين الطرفين رغم جهود الوساطة الأمريكية، بما فيها الرحلات المكوكية العديدة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى المنطقة. وبهذا الصدد يلفت كاتب المقالة إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش بأمس الحاجة لإظهار فعالية سياسته الشرق - أوسطية، ما يفسر اصرار إسرائيل في الأشهر الأخيرة على توقيع اتفاقية، ولو مرحلية، مع الفلسطينيين.
وينقل الكاتب عن مدير "معهد بحوث أوروبا وآسيا" الإسرائيلي تسفي ماغين أن إمكانية التوصل إلى اتفاقية مبادئ مرحلية لا تزال قائمة رغم التصريحات المتشددة التي صدرت مؤخرا عن الجانب الفلسطيني. ويؤكد ماغين أن لفريق محمود عباس مصلحة في توقيع وثيقة كهذه، إذ من شأنها أن توطد الإنجازات التي تم التوصل إليها سابقا، وتعزز من مكانة السلطة الفلسطينية على الصعيد الدولي، وتضمن تدفق المزيد من المساعدات الاقتصادية.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:
كتبت صحيفة "إر بي كا ديلي" مقالا تحت عنوان "غازبروم نِفت" ترتبط بإيران" في اشارة منها الى نية الشركة الروسية استثمار حقل "آزاديغان" الشمالي الذي تبلغ احتياطياته نحو 150 مليون طن من النفط، بينما سيصل حجم انتاجه أكثر من 6 ملايين طنٍ سنويا، وبعائدات مالية لـ"غازبروم نِفت" تقدر بـ3 مليارات دولار سنويا. وأضافت الصحيفة أن الشركة أبدت استعدادها لاستخراج النفط من حقول أخرى في الجمهورية الاسلامية على الرغم من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
ونستعرض في جولتنا ما كتبته صحيفة "كوميرسانت" التي نشرت مقالا بعنوان "تركمنستان لا تعد الصين منافسة لروسيا" حيث ذكرت فيه أن الزيارة الأخيرة لنائب رئيس الوزراء الروسي فيكتور زوبكوف الى عشق آباد جاءت بعد زيارة الرئيس الصيني هوجينتاو الى تركمنستان وللتأكد من التزام الرئيس التركمانستاني ببيع "غازبروم" 50 مليار متر مكعّب من الغاز في عام 2009، خصوصا وان الصين أيضا تسعى للحصول على الغاز من هذه الجمهورية الأسيوية. الا أن "غازبروم" طرحت سعرا بنحو 300 دولار لكل ألف متر مكعب وهو أعلى من السعر الصيني للغاز التركمانستاني.
أما صحيفة "فيدوموستي" فقد نشرت مقالا تحت عنوان "الاحتماء من الأزمة" أوضحت فيه مساعي الدول الآسيوية المتضررة من ضعف الطلب الأمريكي على سلعها حيث اتخذت هذه الدول جملة من التسهيلات الضريبية لتحفيز اقتصادها.
وذكرت الصحيفة ان الرئيسَ الكوري الجنوبي طرح مجموعةً من التدابير الاقتصادية مثل خفض الضرائب على الارباح والغاء بعض الرسوم الضريبية على الاملاك لتعويض الاثار السلبية الناجمة عن تراجع معدلات التصدير.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)