قطع العلاقات الدبلوماسية مع روسيا ينتهك حقوق الجورجيين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19122/

أعلن اندريه نيستيرينكو الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي عقد يوم 1 سبتمر / ايلول في وكالة الانباء " نوفوستي" ان قطع جورجيا للعلاقات الدبلوماسية مع روسيا من جانب واحد يدل على ان ميخائيل سآكاشفيلي يواصل سياسة خرق الحقوق الاساسية لاكثر من مليون جورجي.

أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو في مؤتمر صحفي عقد يوم 1 سبتمر / ايلول في وكالة الانباء " نوفوستي" قائلا: " ان قطع جورجيا  للعلاقات الدبلوماسية  مع روسيا من جانب واحد يدل على  ان الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي يواصل سياسة انتهاك الحقوق الاساسية  لاكثر من مليون جورجي  يقطنون في روسيا بصورة مؤقتة او دائمة".
وبحسب قوله فانه بنتيجة مثل هذه الاعمال تنقطع بشكل مصطنع صلاتهم الطبيعية مع الوطن الام ، ويتم منعهم من  الحفاظ على  العلاقات التقليدية معه في المجال العملي والمهني والسياسي والثقافي والعائلي.
وقال نيستيرينكو : " وكما تعرفون  فقد طرح اقتراح بابقاء التمثيل القنصلي للجانب الجورجي الذي كان يركز حصرا على مسائل انشطة المؤسسات القنصلية خارج اي بلد كان ، بدون ان يخص تسليم تأشيرات الدخول".
وقال نيستيرينكو : " ان مؤسساتنا القنصلية في الموقف  الراهن ربما ستركز فقط على حل المسائل المتعلقة  بتسجيل المواطنين الروس المقيمين في جورجيا  وقضايا  مكاتب عقد القران وكاتب العدل وتسجيل الوثائق. اما المسائل التي تخص تسليم تأشيرات الدخول فانها تبقى تحت التساؤل".
وأشار نيستيرينكو الى ان وزارة الخارجية  تلقت عددا كبيرا  من المكالمات الهاتفية  الاستضاحية التي تعبر عن الاستياء  من الوضع الناشئ.
والجدير بالذكر ان غريغول فاشادزه وزير الخارجية الجورجي اعلن ان جورجيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع روسيا بسبب اعتراف الاخيرة باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية . وكانت  روسيا قد اعترفت بهما يوم 26 اغسطس / آب.

المعونات الانسانية للامم المتحدة لا تصل الى اوسيتيا الجنوبية
واعلن نيستيرينكو ان المعونات الانسانية التي تقدمها  هيئة الامم المتحدة لم تصل بعد الى سكان اوسيتيا الجنوبية. واوضح ان سبب ذلك يعود الى وكالتها لا تزال غير مستعدة للعمل عن الطريق المفتوح لها عبر مدينة فلاديقوقاز الروسية.
 وفي الوقت نفسه اشار الى ان روسيا تقيم ايجابيا دعوة الامم المتحدة الى تقديم المعونات الانسانية للمتضررين جراء النزاع الجورجي الاوسيتي الجنوبي. ويبلغ حجم المعونات قيمة 58.5 مليون دولار امريكي تقريبا، ولم يتم بعد تمويله الا بنسبة 16 %ز وتقدم المعونات اساسا الى جورجيا. وعلى حد قول نيستيرينكو فان موسكو تتوقع ان التبرعات الدولية ستأخذ بالحسبان الحاجات الواقعية لسكان جورجيا واوسيتيا الجنوبية.

المعونات الانسانية الى جورجيا قد تحتوي على مكونات عسكرية
واشار نيستيرينكو الى ان المعونات الانسانية التي  تقدم الى جورجيا فضلا عن قسمها المدني قد تحتوي على مكونات عسكرية. مضيفا انه تتم استعادة الوضع السابق  لعناصر البنية العسكرية الجورجية التي قد الحقت بها  الاضرار جراء النزاع. وثمة افتراض ان تلك المعونات لا تحوي على معونات مدنية  فحسب بل و المكونات العسكرية التي تستخدم في استعادة القدرة المفقودة للقوات المسلحة.
وأضاف نيستيرينكو : " لذلك فاننا طرحنا فكرة حول الحظر على  توريد الاسلحة الى جورجيا".
وقد عزا الى معلومات واردة من القوات الروسية  قولها انه تجري على طول حدود اوسيتيا الجنوبية حيث تتواجد مراكز قوات حفظ السلام الروسية  تجري مناقلة القوات  المسلحة وقوى الشرطة الجورجية. وقد  ينطوي ذلك على خطر ان تتكرر استفزازات من مختلف الانواع ذات عواقب وخيمة.

النزاع في اوسيتيا الجنوبية يتطلب من موسكو اعادة النظر في مواقفها من السياسة الخارجية
اعلن نيستيرينكو ان النزاع في اوسيتيا الجنوبية يتطلب من موسكو اعادة النظر  بشأن مواقفها  على الصعيد الدولي ، الا انه  ليس المقصود  تغيير النهج السياسي الخارجي.
واعلن نيستيرينكو ان ما قاله الرئيس الروسي هو التعبير المركز عن عقيدة السياسة الخارجية الروسية التي قد صادق عليها في 12 يوليو /  تموز لهذا العام.
واوضح نيستيرينكو انه يدور الحديث حول المبادئ مثل علو القانون الدولي وإنشاء النظام المتعدد الاقطاب  وأولوية الحماية لحياة وكرامة المواطنين الروس ومصالح الرأسمال الروسي في الخارج.
وبحسب قول الدبلوماسي فان احداث 8 اغسطس / آب في اوسيتيا الجنوبية جاءت ذروة للسياسة المضادة  لروسيا  التي تنتهجها الدوائر الغربية على مدى السنوات الاخيرة.
وأضاف نيستيرينكو قائلا : " هناك من عجل قصدا في حلول لحظة الصراحة في العلاقات بين روسيا من جهة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من جهة اخرى ، الامر الذي يشكل موقفا جديدا من حيث النوعية لا في السياسة الاوروأطلسية فحسب بل وعلى الصعيد العالمي. ومن الواضح انه لا رجعة الى الوضع السابق. ويتطلب ذلك المواقف المتوازنة والتمعن".

روسيا تصر على وجود قوات البوليس الدولي في منطقة الامن باوسيتيا الجنوبية
أعلن نيستيرينكو ان روسيا ترى انه من المستحسن  تأمين وجود قوات البوليس الدولي في منطقة الامن باوسيتيا الجنوبية.
وقال نيستيرينكو ان هذه القوات قد تنشر بالتفويض من منظمة الامن والتعاون في اوروبا اعتمادا على امكانات الاتحاد الاوروبي أخذا بالحسبان اهتمام اعضاء الاتحاد الاوروبي بهذه المسألة".
وأضاف ان روسيا مستعدة للنظر في امكان مشاركة الممثلين الروس في  قوات البوليس الدولي بمنطقة الامن.
وبحسب قول الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية فانه على ممثلي وزارة الخارجية الروسية التنسيق في نظام تلك المنطقة  ومقاييس نزع السلاح فيها.
واشار نيستيرينكو الى ان في حين يتم تحقيق الآلية الدولية بما في ذلك ايفاد المراقبين العسكريين الدوليين الاضافيين وقوات البوليس الدولي يمكن اجراء التحليل للموقف الناشئ في منطقة الامن بغية التأكد من فعالية هذا النظام من  حيث الحيلولة دون الاعتداء على اوسيتيا الجنوبية وتكرار العمليات الحربية.
واضاف نيستيرينكو " اننا مستعدون للنظر في مسألة توسيع التعاون بين قوات حفظ السلام الروسية والحضور الدولي  في منطقة الامن حول ابخازيا انطلاقا من المواقف نفسها وأخذا بالحسبان الخبرة المتوفرة المفيدة للتعاون في هذه المنطقة بين قواتنا لحفظ السلام  والمراقبين الدوليين للامم المتحدة.
 وأكد نيستيرينكو ان الجانب الروسي  لا ينوي الابقاء الى الابد على قواته لحفظ السلام  خارج حدود اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.
 وفي الوقت نفسه قال نيستيرينكو ان روسيا ستصر على ضمان المراقبة الدولية المعتمدة في الاراضي المتاخمة لمناطق جورجيا للحيلولة دون تحضير تبليسي لمغامرات عسكرية جديدة.
وقال نيستيرينكو : " في نهاية المطاف فان التنسيق لكافة الجوانب الملموسة  والنظام الفعال في مناطق الامن يجب ان يصاغ قانونيا  ويكون مدعوما  بالتوقيع من قبل الجانب الجورجي على الوثيقة الخاصة بالتعهدات المتبادلة بعدم استخدام القوة مع اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.

انسحاب القوات الروسية وفق خطة مدفيديف – ساركوزي قد تم
اعلن نيستيرينكو ان الجانب الروسي قد نفذ تماما بند خطة مدفيديف – ساركوزي الذي يقضي بسحب القوات الروسية.
وقال نيستيرينكو : " فيما يخص انسحاب القوات المسلحة الروسية الى خط  ما قبل بداية العمليات الحربية فان هذه العملية قد تمت.
واشار نيستيرينكو الى ان جميع الوحدات التي تم زجها في اوسيتيا الجنوبية لصد العدوان الجورجي قد تمت اعادتها الى اراضي روسيا باستثناء تلك التي تتواجد في اوسيتيا الجنوبية بناء على طلب من قيادتها بغية الحفاظ على السلام. والى جانب ذلك تقوم قوات حفظ السلام الروسية باتخاذ تدابير أمنية اضافية.
وذكر نيستيرينكو بان  منطقة الامن حول اوسيتيا الجنوبية التي تكفل النظام فيها مراكز قوات  حفظ السلام الروسية تم انشاؤها بقوة تعدادها 500 فرد.




تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)