بوتين: إدارة بوش افتعلت أزمة القوقاز لصالح ماكين

فلاديمير بوتين يدلي بالحديث لمراسل محطة فلاديمير بوتين يدلي بالحديث لمراسل محطة "آ ار دي" التلفزيونية الألمانية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19063/

لا يستبعد رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين أن تكون الأزمة في أوسيتيا الجنوبية قد افتُعِلت عشية الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لصالح مرشح الحزب الحاكم.

لا يستبعد رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين أن تكون الأزمة في أوسيتيا الجنوبية قد افتُعِلت عشية الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لصالح مرشح الحزب الحاكم. وأضاف قائلا:" يبدو لي أن هذه الأزمة نشبت بفضل مساعي الأصدقاء الأمريكيين أثناء  المعركة الانتخابية الرئاسية ومن خلال استخدام  العتلات الإدارية للسلطة التنفيذية". جاء ذلك في حديث أدلى به لمحطة" آ ار دي" التلفزيونية الألمانية.
وحسب اعتقاد بوتين كان الهدف يتجلى في تنظيم " حرب صغيرة مظفّرة" وفي حال فشلها ينبغي تصوير روسيا الاتحادية على شكل عدو ثم  العمل انطلاقاً من ذلك على جمع الناخبين حول مرشح واحد للرئاسة الأمريكية. وهذا المرشح، بالطبع، هو مرشح الحزب الحاكم إذ لا يمكن إلا للحزب الحاكم استخدام الإمكانيات الإدارية وعتلات السلطة.
وحذّر بوتين أوروبا من مغبة القيام بخطوات سياسية خارجية بوحي من الولايات المتحدة. وأشار إلى أنه في حال استمرار البلدان الأوروبية بانتهاج مثل هذه السياسة لا حقاً فسيتعيّن على الكرملين التحدث عن القضايا الاوروبية مع واشنطن.
ودحض بوتين بصوروة قاطعة المزاعم القائلة بأن روسيا كانت تستهدف من خلال الوضع في أوسيتيا الجنوبية إلى الإطاحة بالرئيس ميخائل ساكاشفيلي والحيلولة دون انضمام جورجيا إلى حلف الناتو. وأشار رئيس الحكومة الروسية قائلا:" لم يكن الأمر على هذا النحو بتاتاً. فهذا تزوير للحقائق وكذب فاضح. وأكد على أن جورجيا وليست روسيا كانت البادئة في  العمليات القتالية  بأوسيتيا الجنوبية .
وفي معرض حديثه عن القيادة الجورجية أشار بوتين إلى :" إن الأشخاص الذين سببوا كارثة كهذه لبلدهم لا ينبغي أن يديروا دفة الحكم . ولو كانوا أناساً لائقين لاستقالوا من مناصبهم".
ويرى بوتين أن روسيا لن تصبح منعزلة من جراء الأحداث حول اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وأضاف قائلاً:" بوسع روسيا الذود عن شرف وكرامة مواطنيها والدفاع عن حياتهم وتنفيذ التزاماتها القانونية الدولية في إطار التفويض الخاص بقوات حفظ السلام. وإن بلداً كهذا لن يكون معزولاً مهما تحدث شركاؤنا في أوروبا والولايات المتحدة. وإن روسيا لا تسعى إلى أي تصعيد للوضع وإنما تريد علاقات حسن جوار وشراكة مع الجميع".
وأكد رئيس الحكومة الروسية على أن قوات حفظ السلام ستنسحب من منطقة الأمن الواقعة في الأراضي الجورجية بعد توفير الشروط الأمنية في المنطقة. واستطرد قائلاً:" أثناء حديثي مع السيد ساركوزي خلال زيارته الاخيرة لموسكو قلت له بكل صراحة أننا لا نعتزم ضم أية أراض جورجية وإننا ، بالطبع، سننسحب من المواقع التي نتواجد فيها حالياً. ولكننا سنتوجه عند ذلك إلى منطقة الأمن المتفق عليها في الاتفاقيات الدولية السابقة. فالمهم بالنسة لنا هو ضمان الأمن في هذه المنطقة ومساعدة اوسيتيا الجنوبية في تأمين سلامة حدودها. وليس لنا اي مبررات للتواجد بعد ذلك في منطقة الامن المذكورة الواقعة ضمن الأراضي الجورجية ".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)