بوادر الحرب الباردة.. في مياه البحر الأسود

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18991/

أعلن الجيش الروسي أن سفنه ستستمر في أداء مهامها قرب شواطئ أبخازيا لضمان أمن هذه الجمهورية في ظل تدفق سفن حلف الناتو الحربية إلى حوض البحر الأسود. وجاء هذا الإعلان في سياق تصاعد التوتر بين روسيا والغرب حول جورجيا.

 وصلت يوم الاربعاء27 أغسطس/آب البارجة  الثانية من بوارج البحرية الأمريكية الى ميناء باتومي الجورجي حاملةً مساعدات انسانية وفقا للبيانات الجورجية الرسمية. إلا أن المصادر العسكرية الروسية تؤكد أن سفن الناتو القادمة إلى مياه البحر الأسود تحمل على متنها أيضا صواريخ مجنحة. 
ويصر العسكريون الأمريكيون على ضرورة منع روسيا من استعادة قواها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، متخذين من أحداث القوقاز الأخيرة ذريعة لذلك.
وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس: "ثمة قلق حقيقي من أن روسيا قد استدارت الى الخلف هنا ،وهي في طريق العودة نحو الماضي، بدلا من السير نحو المستقبل".
وارتفع التوتر بين واشنطن وموسكو بشكل ملحوظ بعد اعتراف الكرملين باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية،إذ وصف الرئيس الامريكي بوش هذه الخطوة الروسية  بـ"غير العَقلانية"، كما صدرت تصريحات قوية أيضا عن نائبه ديك تشيني ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس.
وأوضحت روسيا من ناحيتها أنها لا تسعى الى المواجهة، ولكنها مستعدة لها.
بدأت خطابات الحرب الباردة قبل وقت طويل من الصراع في جورجيا. وقد تجادلت موسكو وواشنطن حول هدف خطط الولايات المتحدة الرامية الى نشر الدرع الصاروخية فى شرق أوروبا.
وصب الزيت على النار توقيع وارسو وواشنطن على الاتفاق حول نشر 10 صواريخ اعتراضية أمريكية شمال بولندا، وزاد الأزمة تعقيدا.
وأشارت التقارير الإعلامية الأمريكية إلى مصلحة واشنطن في إعادة بناء الستار الحديدي. أما السيناتور الجمهوري جون ماكين المرشح  للرئاسة الأمريكية، فدأب على مهاجمة روسيا، منافسا في ذلك خصمه الديموقراطي باراك أوباما.
وفي الوقت الذي يصبح فيه اللعب على وتر العلاقات الأمريكية الروسية ورقة رابحة في السباق الى البيت الابيض، تشهد مياه البحر الأسود الدافئة بوادر عودة شبح الحرب الباردة... وروسيا عازمة على إثبات متانة أعصابها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)