مدفيديف: موقف منظمة شنغهاي اشارة لمن يبرر فعل جورجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18965/

تدعم الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون الدور الفعال لروسيا في المساعدة على تحقيق السلام في اوسيتيا الجنوبية. جاء ذلك في البيان الختامي لقمة المنظمة التي عقدت اليوم في العاصمة الطاجيكية دوشانبه . من جانبه قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ان هذا الموقف ينبغي ان يكون اشارة لاولئك الذين يبررون تصرفات جورجيا.

تدعم الدول الاعضاء في  منظمة شنغهاي للتعاون الدور الفعال لروسيا في المساعدة على تحقيق السلام في اوسيتيا الجنوبية . وجاء في البيان الختامي لقمة المنظمة التي جرت في العاصمة الطاجيكية دوشانبه  ان "رؤساء الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي يساندون مصادقة موسكو  على المبادي الستة لتسوية النزاع في اوسيتيا الجنوبية ويؤيدون الدور الروسي في العمل على دعم السلام والتعاون في هذه المنطقة".
وورد في البيان ايضاً  ان التعويل على القوة في حل النزاعات بهذه المنطقة لا مستقبل له.

 وقد أعلن دميتري مدفيديف خلال اجتماع قمة دوشنبه ان الموقف الموحد لبلدان منظمة شنغهاي  بشأن مهمة حفظ السلام الروسية في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية  ينبغي ان يحظى برد الفعل الدولي، باعتباره اشارة جدية لمن يبرر تصرفات  جورجيا.
وفي الوقت ذاته اكد مدفيديف بأسف انه تستمرمحاولات تحقيق المصالح الوطنية عن طريق القوة، والمثال على هذه الاعمال الاجرامية وغير المسئولة هو العدوان الجورجي على  اوسيتيا الجنوبية.  وأضاف مدفيديف قائلا : " من المعروف جيدا من الذي تغاضى عن اعمال السلطات الجورجية وشجعها بهدف تحقيق مطامعه. وفي هذه الظروف التزمنا بضبط النفس  وواصلنا انتهاج السياسة المسئولة التي يمكن التكهن بها".
وقال مدفيديف مخاطبا زملاءه من طاجيكستان وقرغيزيا وكازاخستان والصين واوزبكستان: " نحن نعبر عن امتناننا على التفهم والتقييم الموضوعي لجهود حفظ السلام التي تبذلها روسيا". واعرب عن يقينه بان الموقف الموحد للدول الاعضاء في منظمة شنغهاي سيحظى برد الفعل الدولي باعتباره اشارة جدية لمن  يقلب الاسود ابيض ويبرر تصرفات  القيادة الجورجية.

بيان قمة منظمة شنغهاي الختامي

تدعم الدول الاعضاء في  منظمة شنغهاي الدور الفعال لروسيا في المساعدة على تحقيق السلام في اوسيتيا الجنوبية . وجاء في البيان الختامي لقمة المنظمة ان "رؤساء الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي يساندون تصديق موسكو على المبادي الستة لتسوية النزاع في اوسيتيا الجنوبية ويؤيدون الدور الروسي في العمل على دعم السلام والتعاون في هذه المنطقة".

وجاء في البيان ان التعويل على القوة وحدها في حل النزاعات بهذه المنطقة لا مستقبل له ويعرقل تسوية النزاعات الاقليمية  بصورة متكاملة ، ولا يمكن الحل الشامل للمشاكل القائمة الا بحسبان مصالح الاطراف كافة  ومشاركتها في عملية المباحثات وليس عزلها.
وبالاضافة الى ذلك اكد زعماء المنظمة مجددا على الالتزام بمبادئ احترام التقاليد التاريخية والحضارية لكل من الدول وعلى الجهود الرامية الى  صيانة وحدة الدولة وسلامتها.
واعرب زعماء منظمة شنغهاي عن ارتياحهم للتعاون المترسخ في مكافحة الارهاب والنزعة الانفصالية في اطار المنظمة واعلنوا نيتهم الى إعلاء التعاون في مجال الامن الى مستوى ارفع نوعيا.
وعند ذلك اشار زعماء المنظمة الى ان امن دولة واحدة لا يمكن ضمانه على حساب غيرها. اما الامن الدولي فيجب ان يقوم على مبادئ الثقة والمنفعة المتبادلة والمساواة في الحقوق والتعاون.
واكد المشاركون في القمة التزامهم بتوطيد الدور المركزي المنسق للامم المتحدة في تنظيم المواجهة الدولية لخطر الارهاب.
 واشار زعماء المنظمة الى اهمية تطوير الحوار بين اعضاء المنظمة فيما يخص الاستخدام الفعال والرشيد لموارد الماء والطاقة واعلنوا  عزمهم على التوصل الى مواقف مشتركة من التغلب على الآثار السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية ومن تطوير الطاقة النظيفة بيئويا.
ويؤكد الرؤساء ان الاهمية الجيوسياسية والاقتصادية لآسيا  المركزية  تتزايد وبالتالى فان تطور المنظمة الدينامي سيساعد على  تعزيز الاستقرار الاستراتيجي والحفاظ على السلام والامن.
وجاء في البيان ان التحديات والاخطار الخارجية للامن  بما في ذلك حالة عدم الاستقرار في افغانستان وتوسع نطاق  تهريب المخدرات والجريمة  الدولية المنظمة  تشكل تهديدا  خطيرا للامن.
ويشير البيان الى ان "رؤساء الدول يعتبرون ان انشاء منطقة خالية من السلاح النووي  في آسيا المركزية سيكون خطوة هامة نحو توطيد النظام الخاص بعدم انتشار السلاح النووي."

مقتطفات من خطب رؤساء الدول في قمة دوشنبه
أشار الرئيس مدفيديف الى ان احد الدواعي الرئيسة لانشاء منظمة شنغهاي كان ادراك الضرورة الى تنسيق الجهود الرامية لترسيخ الامن والاستقرارالاقليميين.
واعلن مدفيديف:" ان آنية هذه المهمة ازدادت اليوم. ونحن ننطلق من ان السعي الى انجازها يجب ان يقوم على مبادئ الالتزام الدقيق بالقانون الدولي والتخلي عن المجابهة في التفكير."
وهنأ مدفيديف طاجكستان بنجاح رئاستها  للمنظمة وتعهد بان روسيا اذ تتولى رئاسة المنظمة في عامي 2008 – 2009  ستبذل كل ما في وسعها لاعلاء مكانتها علي الصعيد الدولي ، وافاد ايضا بان القمة القادمة للمنظمة ستعقد بمدينة يكاترينبورغ الروسية  في النصف الاول  من يونيو / حزيران عام 2009 .
وقال مدفيديف اننا " عازمون على بذل قصارى جهودنا للتوطيد اللاحق للاجهزة المنسقة في منظمة شنغهاي".
 ولفت مدفيديف الانظار الى ضرورة تطوير البنية التحتية للمواصلات والنقل في اطار المنظمة ، بما في ذلك الطرق العابرة للقارات وتوسيع التعاون في اطار المشاريع الاقتصادية المختلفة ، واكد على اهمية عمل نادي الطاقة لمنظمة شنغهاي.
وقال مدفيديف : " الخطوات الملموسة في هذه الاتجاهات تتيح فرصة لاغناء التعاون الاقتصادي بمحتوى واقعي مع تجنب  المنافسة مع الاقطاب الاخرى للتكامل والتعاون". وأضاف الرئيس أن تطوير التعاون في مجال التعليم والرعاية الصحية والتبادل بين المنظمات الشبابية والثقافية يساعد على تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين شعوبنا ، وان المشاريع مثل جامعة منظمة شنغهاي والجمعية الشبابية ومشروع التعاون في مجال الصحة العامة والوقاية من الامراض المعدية ومكافحة الاوبئة لا تتماشى ومصالح الدول الاعضاء فحسب، بل وتعود ايضاً بالنفع على الدول التي تتمتع بصفة مراقب .

مدفيديف حول الدول التي تتمتع بصفة مراقب
يعتبر الرئيس مدفيديف انه من المهم جدا توسيع التعامل بين منظمة شنغهاي والدول المشاركة في أعمالها بصفة مراقب.
يدور الحديث هنا حول مشاركة هذه الدول في  العمل على مكافحة الارهاب.
واقترح الرئيس ايضا توجيه الدعوة الى الدول المراقبة لمشاركتها في اللقاءات بين وزراء النقل والاقتصاد.
 وقال مدفيديف: " لقد اتفقنا مع زملائنا على التفكير في امكانات اضافية  للحوار المباشر مع هذه المجموعة من الدول على اساس عقد الاجتماع الخاص برؤساء الدول الاعضاء والدول المراقبة".
ومن الجدير بالذكر ان الدول التي تتمتع بصفة مراقب في المنظمة  هي كل من الهند وايران ومنغوليا وباكستان.

 مدفيديف لا يستبعد احتمال توسيع صفوف منظمة شنغهاي
لم يستبعد مدفيديف احتمال توسيع منظمة شنغهاي للتعاون وقال : " ان سعى عدد من الدول للحصول على صفة العضوية في منظمة شنغهاي ما هو الا دليل على المكانة الرفيعة لها على الصعيد الدولي". ومضى يقول اننا نتخذ اليوم قرارا بتشكيل مجموعة العمل الخاصة بدراسة الجوانب السياسية والحقوقية والتنظيمية والمالية لقضية توسيع المنظمة.

الأهم في عمل منظمة شنغهاي هو مكافحة الارهاب
اعلن الرئيس مدفيديف ان مواجهة الارهاب هي المجال الاهم في عمل المنظمة.
وافاد بانه تجرى قريبا  في روسيا مناورات تحت تسمية" فولغوغراد – مكافحة الارهاب" وستعمل خلالها الوزارات  للدول الاعضاء في منظمة شنغهاي على اتقان السبل لحماية السكان والمشاريع الهامة للبنية التحتية الطاقوية.
 وأشار مدفيديف الى الاهمية القصوى التي تبديها الدول الاعضاء الى مكافحة تجارة المخدرات التي غدت في الاونة الاخير مصدراً  لتغذية النشاط الارهابي. وبهذا الصدد اقترح الرئيس الروسي وضع استراتيجية وبرنامج عمل مشترك للدول الاعضاء في منظمة شنغهاي لمكافحة تهريب المخدرات ، وشدد على ضرورة تشغيل آلية التنسيق لنشاط الوزارات والاجهزة الحكومية لهذا الغرض.

روسيا تقترح عقد المؤتمر الخاص بافغانستان
يرى مدفيديف انه لا يمكن مواجهة الارهاب والمخدرات في الاتجاه الافغاني الا بجهود مشتركة. كما اقترح التفكير في موضوع تفعيل قوات الامن الدولية في افغانستان لمكافحة تهريب المخدرات.
 وأضاف مدفيديف قائلا : " لقد اكد بيان قمة دوشنبه المتخذ اليوم على تضامن الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي مع المبادرة الروسية حول عقد المؤتمر الخاص بافغانستان تحت رعاية منظمة شنغهاي" ، واعرب الرئيس الروسي عن ثقته بان المؤتمر سيكون بوسعه اتخاذ قرارات عملية بمكافحة الارهاب وصناعة المخدرات والجريمة الدولية المنظمة  في الاتجاه الافغاني.
 واشار الرئيس الروسي لدى تناوله موضوع الامن المعلوماتي الدولي الى الاهمية الخاصة التي يكتسبها التدويل في ادارة شبكة الانترنت. وبهذا الصدد  ابدى الجانب الروسي استعداده لتقديم خبراته في هذا المجال للنظر فيها  ضمن مجموعة الخبراء الدوليين.

الصين : آخر تطورات الاحداث في العالم تقنعنا بضرورة الوحدة
اعلن رئيس جمهورية الصين الشعبية هو جين تاو وحدة الاراء بين الدول الاعضاء في المنظمة حول مسائل الامن.
وقال هو جين تاو في قمة دوشنبه : " أن الدول الاعضاء في المنظمة تقدم الدعم الثابت وبدون تردد بعضها للبعض حين يخص الامر الاستقلال  والسيادة وغيرهما من التحديات وخاصة في اللحظات الحرجة".
وأعرب هو جين تاو عن يقينه بان الوضع الدولي مستقر بشكل عام غير انه لا يزال بعيدا عن السكينة . وبحسب قوله فان عالم اليوم فيه  ثلاث قوى شريرة هي الارهاب الدولي، ونزعة التطرف ،وتهريب المخدرات.  وخلال الآونة الاخيرة عملت المنظمة كثيرا على التصدي الى  تلك القوى الشريرة وعلى ضمان الامن وحل المشاكل الاخرى.

رئيس كازاخستان: منظمة شنغهاي عنصر هام لضمان الامن في العالم.
أشاد رئيس كازاخستان نور سلطان نزار بايف بدور منظمة شنغهاي في ضمان الامن قائلا : " منظمة شنغهاي عنصر هام لضمان الامن في الفضاء الاوراسي ،ولا يمكن الا ان تقلقنا اليوم قضية الارهاب الدولي والتطرف." وبهذا الصدد أيد نزار بايف فكرة وضع التدابير المشتركة  واقترح اقامة الرقابة الحدودية  الموحدة   التي من شأنها انشاء السد المانع في وجه تهريب المخدرات والاسلحة والهجرة غير المشروعة. وتناول نزار بايف مسألة التعاون الاقتصادي في اطار منظمة شنغهاي ولفت الانتباه الى ضرورة تقوية التكامل الاقتصادي. وبحسب قوله فان الانتاج في دول منظمة شنغهاي في عام 2020 قد يشكل نسبة 30 % من الناتج الاجمالي العالمي ، اما التبادل التجاري بينها فسيبلغ في الوقت القريب 70 مليار دولار.

قرغيزيا  تدعو الى تنشيط اعمال الدوائر الخاصة بمكافحة الارهاب في اطار منظمة شنغهاي
أعلن  قربان بك باكييف الرئيس القرغيزي في قمة دوشنبه ان قرغيزيا تدعو الى تنشيط اعمالالدوائر الخاصة بمكافحة الارهاب في اطار منظمة شنغهاي قائلا: " قرغيزيا تؤيد فكرة عقد المؤتمر الخاص بافغانستان المكرس لمكافحة الارهاب والتداول غير الشرعي للمخدرات".
 وتقدم باكييف بمبادرة انشاء اكاديمية المياه والطاقة الاقليمية وعقد قمة منظمة شنغهاي الخاصة بالموارد المائية.
واعلن باكييف انه من الضروري خلق الظروف الملائمة للنقل الدولي في اطار منظمة شنغهاي الامر الذي يغدو رمزا جديدا لدرب الحرير العظيم.
وأعلن باكييف ان الموقف يقضي بالاستنفاع العاجل من النفايات الاشعاعية والسامة الناتجة عن معالجة المواد الخام والأخذ  بعين الاعتبار اخطار الزلازل في المنطقة. وبحسب رأيه فمن الضروري انشاء المجال المعلوماتي الموحد في اطار منظمة شنغهاي وتطوير العلاقات بين المنظمات الشبابية والاجتماعية. واقترح باكييف ايضاً عقد منتدى دولي في اطار منظمة شنغهاي مرة واحة كل سنة. كما شدد على ضرورة اتخاذ وثيقة خاصة بآلية قبول الاعضاء الجدد في منظمة شنغهاي.

طاجكستان : لا يمكن قهرالمخدرات الا بجهود مشتركة
قال امام علي رحمان رئيس طاجكستان : " كانت ولا تزال  مسألة توطيد السلام والامن في منطقة مسئولية منظمة شنغهاي اتجاها اساسيا لنشاطنا. ويخص ذلك مسألة مكافحة التداول غير الشرعي للمخدرات ،وتبقى هذه المشكلة تشكل من سنة الى اخرى  خطرا على منطقتنا. ولا يمكن ايقاف هجمة المخدرات الا بجهود مشتركة. والى جانب هيئة الامم المتحدة فان منظمة شنغهاي يجب ان تغدو حلقة مركزية في مكافحة هذا الشر".
واقترح رئيس طاجكستان انشاء المركز الخاص بمكافحة التداول غير الشرعي للمخدرات في دوشنبه ،وأكد  انه لا يمكن التوصل الى احراز النجاح في هذا المجال الا عند التعاون الوثيق مع حكومة افغانستان  والمجتمع الدولي. واعلن الرئيس الطاجيكي ان خطورة عودة افغانستان الى حالة الفوضى والمواجهة المسلحة كبيرة جدا.

اوزبكستان: نحن بحاجة الى مواقف جديدة من مساعدة افغانستان.
أعرب اسلام كريموف رئيس اوزبكستان عن قلقه الشديد  إزاء الوضع في افغانستان ، وبحسب قوله فان جكومة كرزاي وقوات الائتلاف عاجزة عن السيطرة التامة على الوضع في مجال المخدرات في هذا البلد. واضاف ان الوضع الخاص بالمخدرات يميل الى التردي والتفاقم ، ومن الضروري اتخاذ مواقف جديدة وبينها زيادة المساعدة الاقتصادية المقدمة الى افغانستان.



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)