أقوال الصحف الروسية ليوم 28 اغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18960/

يستوقف صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تزايد عدد السفن الحربية قبالة السواحل الشرقية للبحر الأسود. تذكر الصحيفة أن مجموعة من  سفن أسطول البحر الأسود الروسي، على رأسها الطراد الصاروخي "موسكفا"، ألقت مراسيها في ميناء سوخومي الأبخازي.
وتشيرمن ناحية أخرى إلى أن عدد سفن الناتو في هذا البحر سيرتفع من 10 إلى 18 سفينة ، مضيفة أن بحارة الطرفين بدأوا هنا باستعراض عضلاتهم ، بينما الدول الكبرى لا تزال تتجادل بشأن الاعتراف باستقلال ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وجاء في المقالة أن السفن الروسية وصلت إلى هذه المنطقة بناء على طلب شخصي من رئيس جمهورية أبخازيا الوليدة. وينقل كاتب المقالة عن نائب رئيس الأركان العامة الروسية الجنرال أناتولي نوغوفيتسين أن سفن اسطول البحر الروسي ستنفذ مهام عسكرية بحتة، بالإضافة إلى مهامها المراسمية. ومن هذه المهام تأمين نقل القوات والمعدات العسكرية الروسية التي لم يعد وجودها ضروريا في منطقة القوقاز الساحلية. وعبَّر الجنرال عن قلقه جراء تواجد سفن الناتو بهذا العدد الكبير، في مياه البحر الأسود. ومن جانبه يقول القائد العام السابق لأسطول البحر الأسود، الأميرال إيغور كاساتونوف، إن سفن الناتو متواجدة الآن في البحر الأسود بعددٍ يفوق عددَ السفن الروسية. كما أنها مزودةٌ بأحدث الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ المجنحة، وصواريخ سطح - سطح. ومع ذلك يؤكد الأميرال أن روسيا واثقة من قدراتها. فبوسعها عند الضرورة تحريك صنوف أخرى من القوات المسلحة، بما في ذلك سلاح الطيران.

تنشر صحيفة "نوفيي إزفيستيا" مقالة عن تهديدات الغرب بفرض عقوبات اقتصادية على روسيا. تنقل الصحيفة عن خبراء اقتصاديين
 ان ذلك أمر مستبعد. وأن القيادة الروسية لا تأخذ على محمل الجد التهديدات الأمريكية بمنع انضمام موسكو إلى منظمة التجارة العالمية. وترى الصحيفة ان الغرب أدرك أخيرا صعوبة تنفيذ ما يهدد به، فبعض المحللين الغربيين يقترحون الانتقال من العموميات إلى التفاصيل. وهذا يعني توجيه العقوبات لا ضد روسيا ككل، بل ضد جهات روسية معينة، بما في ذلك استهداف أصحاب الجاه والمال. وفي هذا الشأن تبرز الصحيفة رأي المستشار السابق في البيت الأبيض ديفيد ريفكين، الذي يقول إن العقوبات ستطال أولئك الذين أثروا بطرق غير مشروعة، وراحوا يستثمرون ثرواتهم في اقتناء عقارات فاخرة في لندن وباريس، وشراء النوادي الرياضية الغربية. ويشير ريفكين إلى ان مذكرات تبليغ قضائية، وقرارات اتهام، إضافة إلى مصادرة الممتلكات ستشكل ضربات موجعة لجيوب من وصفهم بالمعتدين. ويستطرد كاتب المقالة قائلا إن الغرب سيُخضع للرقابة والتفتيش العمليات المالية للمقربين من القيادة الروسية. وأن ذلك سيشمل التعامل بالأوراق المالية ، وتسديد الضرائب، وغيرها من العمليات الاقتصادية. ومن منطلق "رب ضارة نافعة"، يرى مدير معهد قضايا العولمة ميخائيل ديلياغين، ان المبادرة الغربية قد تصب في مصلحة روسيا. وتنقل الصحيفة عنه أن الغرب إذا كان يستهدف المسؤولين الفاسدين، لا رجال الأعمال العاديين، فسوف يقدم لروسيا مساعدة عظيمة في حملتها على الفساد.

تتناول صحيفة "إزفيستيا" مجددا المخطط الأمريكي الخاص بتوجيه ضربة إلى ايران ، فترى أن المغامرة الجورجية في أوسيتيا الجنوبية  أحبطت هذا المخطط. وتضيف أن واشنطن كانت أمام خيارين ، فإما أن تقوم هي بتوجيه هذه الضربة ، أو أن تعهد بها لتل أبيب. كما ان البيت الابيض كان مترددا لجهة توقيت الضربة  بين أن  يوجهها فورا لرفع حظوظ مرشح الرئاسة الجمهوري جون ماكين، أو أن يترك هذه المشكلة لتضاف إلى المشكلات التي تنتظر الادارة المقبلة. وجاء في المقالة أن وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية أشارت ، فورانتهاء العمليات العسكرية في القوقاز، إلى رفض واشنطن طلبا تقدمت به تل ابيب للحصول على أسلحة أمريكية هجومية.
وأن البنتاغون اقترح بدل ذلك تزويد الجيش الإسرائيلي بمنظومات لاعتراض الصواريخ الباليستية. ويستنتج كاتب المقالة ان واشنطن قررت معاقبة ايران دون الاستعانة بإسرائيل. ويلاحظ أنها تواجه الآن معضلة تتعلق باختيار قاعدة للقيام بذلك. فالخيار الجورجي ذهب أدراج الرياح بعد الأحداث الاخيرة في القوقاز. أما الخيار الأفغاني فهو الآخر بات موضع شك، خاصة بعد إعلان موسكو احتمال وقف تعاونها مع الناتو، ما يعني إغلاق الطريق الروسي أمام الإمدادات إلى  قاعدة بهرام الأفغانية. ومما يزيد طينَ المخططات الأمريكية بلة ، أن كوريا الشمالية قررت وقف تفكيك منشآتها النووية. ويشير الكاتب إلى أن موسكو وواشنطن تشاركان في المؤسسات الدولية الساعية لمنع بيونغ يانغ وطهران من امتلاك السلاح النووي. ويخلص إلى أن الامريكيين لا مفر لهم من الاتفاق مع الروس قبل أن يعدوا العدة  لحل مشاكلهم بالقوة مع هذا البلد أو ذاك.

تخصص صحيفة "كراسنايا زفيزدا" حيزا من صفحاتها لمقالة الكاتب الأمريكي باتريك بيوكينين، التي سبق نشرُها على موقع "ريال كلير بولتيكس" الألكتروني.  يقول الكاتب إن الشعب الأمريكي لا بد وأن يكون ممتنا كل الامتنان للقارة الأوروبية التي عرقلت خطة بوش- ماكين الرامية إلى قبول  جورجيا عضوا في حلف الناتو. ويمضي موضحا أن الغرب كان سيضطر لمواجهة روسيا مباشرة فيما لو كانت جورجيا عضوا في الناتو عندما أقدم سآكاشفيلي على اقتحام أوسيتيا الجنوبية. ولدخل حربا في القوقاز حيث التفوق الروسي لا يقل عن التفوق  الأمريكي  في بحر الكاريبي إبان أزمة الصواريخ في كوبا. ويرى الكاتب أن الحرب بين روسيا وجورجيا إذا أثبتت
شيئا ما، فهو سُخفُ أن يترك الغرب لأصحاب الرؤوس الحامية في بلدان مضطربة، إمكانية جر الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحرب.
أما حماقة أولئك الذين يصيغون سياسة واشنطن بعد انتهاء مرحلة " الحرب الباردة"، فجلية اليوم للعيان. ويشير السيد بيوكينين إلى أن بوتين وفريقه راقبوا بمنتهى الصبر ما قام به العملاء الأمريكيون طيلة عقد من الزمن للإطاحة بنظامين صديقين لموسكو في أوكرانيا وجورجيا. ويؤكد الكاتب أن الأمريكيين وحدهم سيتحملون مسؤولية "الحرب الباردة" إذا ما اندلعت من جديد. وفي هذه الحال سيكون من الحماقة دعوة كييف وتبيليسي للانضمام إلى حلف الناتو. أما سآكاشفيلي فإن أيامه باتت معدودة بعد مغامرته الأخيرة - على حد تعبير الكاتب- ومن الأفضل للمحافظين الجدد أن يبحثوا له في أمريكا عن مكان يأوي إليه.

تستطلع صحيفة "فريميا نوفوستي" آراء الخبراء الاقتصاديين الروس حول التبعات الاقتصادية لاعتراف روسيا باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.  يعبر مدير المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، يفغيني ييسين، عن ثقته بأن المستقبل القريب لن يشهد أية عواقب اقتصادية ملموسة. ويؤكد أن احدا لن يخاطر بفرض عقوبات إضافية، قد تزيد حالة الأسواق سوءا، خاصة  في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية. ويضيف ييسين ان الإجراءات التي يمكن قد  يتخذها الغرب، كمنع موسكو من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، لن يكون لها تاثير مباشر وفوري على روسيا، التي لا تحتاج لعضوية هذه المنظمة لكي تصدر منتجاتها. ويوضح الأكاديمي الروسي ان فُرَصَ الغرب في الضغط على الاقتصاد الروسي محدودة على المدى المنظور. أما على المدى البعيد فثمة خطر حقيقي على روسيا، إذ أن فرض العقوبات من شأنه تقويض الجهود الروسية الرامية لبناء اقتصاد يعتمد على التجديد والابتكار، ويقلل من الاعتماد على صادرات النفط والغاز. ذلك أن الخامات ليست موارد متجددة، وما يستخرج منها يتناقص تدريجيا.  ويلفت السيد ييسين إلى ان روسيا لاتستطيع سلوك الطريق الصيني ، ولا المنافسة في السوق العالمية اعتمادا على الأيدي العاملة الرخيصة. أما الخبير الاقتصادي في أحد المصارف الكبرى يفغيني نادورشين، فيؤيد وجهة نظر زميله، بأن الاقتصاد الروسي لن يعاني من عواقب وخيمة نتيجة الاعتراف باستقلا ل أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. فهذا الحدث برأيه لن يتعدى نطاقه الإقليمي . ويشير الخبير المالي إلى ان أبواب منظمة التجارة العالمية قد أوصدت  في وجه روسيا. ويعبر عن ثقته بان موسكو لن تستطيع اقناع واشنطن بتغيير وجهة نظرها حيال القضية القوقازية. ويخلص السيد  نادورشين إلى ان ذلك سيدفع روسيا نحو المحور الآسيوي ، ما سينعكس على اقتصادها بشكل إيجابي.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

 أشارت صحيفة "فيدوموستي" تحتَ عنوان " على حدود اوروبا" إلى أن شركةَ "روس اتوم" الروسية ستباشر بناءَ محطة البلطيق لتوليد الطاقة الكهروذرية في محافظة كالينينغراد تضم مُفاعليَن بطاقةٍ تقدر1200ميغاوات لكل منهما على أن يتمَ تشغيلُ المُفاعِلِ الاول في عام الفين وخمسةَ عشرَ، والثاني في عام 2017. ونقلت الصحيفة عن الشركة الروسية أنَّ كُلفةَ المشروع تقدر بنحو 5 مليارات يورو وستسيطر الحكومة على 51 %بالمئة في المشروع.

 صحيفة "كوميرسانت" كتبت تحت عنوان" واك" تكشِف عن حساباتها المالية " أن مؤسسة صناعة الطيران الموحدة الروسية "واك" كشفت لاول مرة عن حساباتها المالية حسبَ النظام الدُولي عن عامي 2005 و2006 . وأظهرت الحسابات أن الشركةَ حققت ايراداتٍ بمليارٍ و 800 مليونِ دولارٍ في العام 2005 ، ومليارين و 160مليونَ دولارٍ عامَ 2006. اما الخسائرُ فبلغت 80 مليونَ دولارٍ و33  مليونا للعامين 2005  و 2006 على التوالي.

تطرقت صحيفة "آر بي كا ديلي" تحت عنوان" عدد المصارف الامريكية المتعثرة سيزداد " إلى أن الهيئةَ الفدرالية الامريكية لتأمين الودائع نشرت بيانا يؤكدُ أنَّ عددَ المصارف الامريكية المتعثرة ارتفع من 90 إلى 117 مصرفا كما ارتفع حجم اصولها من 26 مليارَ دولارٍ إلى 78 مليارا. ونقلت "ار بي كا" عن خبراءَ قولَهم إن عددَ المصارف المتعثرة هو اكثرُ من المعلن عنه لكن الهيئةَ تسعى لعدم توسيع القائمة السوداء لتَجنُبِ إثارة حالةٍ من الذعر.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)