أقوال الصحف الروسية ليوم 27 اغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18913/

تنشر صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالة تعلق فيها على الاعتراف الروسي باستقلال جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية، فترجح أن يرفض مجلس الأمن الدولي الاعتراف بهاتين الجمهوريتين. وتضيف من ناحية أخرى أن تجاوز قرارات مجلس الأمن بشأن إعلان الاستقلال بات أمرا ممكنا في عالم اليوم. وترى الصحيفة ان بوسع روسيا، بعد سابقة كوسوفو، تشكيل تحالف دولي يضم البلدان التي تشعر انها معرضة للخطر في ظل التطورات التي يشهدها العالم. ولكن ذلك لن يلغي احتمال تعرض روسيا لعزلة دولية بعد اعترافها بالجمهوريتين القوقازيتين من جانب واحد، وقيام تحالف مضاد لموسكو، يضم دولا ترفع شعار حرمة المعايير الدولية. وجاء في المقالة أن تلك المعايير تنطوي على بعض التناقض، فالقوانين الدولية التي تستند إليها تؤكد على وحدة أراضي الدول من جهة، وتمنح الشعوب حق تقرير المصير من جهة أخرى. وكانت  قضية كوسوفو المثال الصارخ على ازدواجية تلك المعايير. وتخلص المقالة إلى ان القرار الروسي لم يكن مثاليا، إذ لا وجود لقرارات مثالية في حالات كهذه. ويوضح كاتب المقالة ان موسكو لا تعول على تأييد واسع لمبادرتها، بل انها فعلت ما كان من واجبها فعله. كما أن اعترافها الرسمي  باستقلال أبخازيا وأسيتيا الجنوبية، لا يعدو كونه واجبا سياسيا وأخلاقيا تجاه شعوب تلك الدولتين، لا اكثر ولا أقل.

تستطلع صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" آراء عدد من الخبراء حول الانعكاسات المحتملة على صورة روسيا وسمعتها في العالم جراء قرار الاعتراف بجمهوريتي ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية . يعرب مدير "المدرسة العليا للاقتصاد" يفغيني ييسين عن قناعته بأن الآثار المترتبة على هذا القرار لن تكون في صالح روسيا. وأن الاعتراف باستقلال هاتين الجمهوريتين ينطوي على خطر العزلة لمدة عامين أو ثلاثة أعوام. ويضيف السيد ييسين أن موسكو ترسخ  لأول مرة تباينا جذريا بينها وبين البلدان الغربية فيما يتعلق بفهم القيم العالمية. أما مدير مركز الدراسات الأوروبية ، تيموفي بورداتشوف ، فيرى أن الغرب لن يتخذ موقفا موحدا. ويؤكد أن الأسرة الدولية التي حلم بها الكثيرون في التسعينات لا وجود لها الآن. كما أن واشنطن لم يكن بوسعها ، حتى في فترة اشتداد العمليات الحربية في القوقاز، أن تضمن وحدة الموقف الغربي. ولذلك ثمة آفاق جديدة أمام روسيا، إذ أن واشنطن فشلت في الدفاع عن أصدقائها في تبليسي، وعجزت عن تشكيل جبهة موحدة ضد روسيا، الأمر الذي يوفر لموسكو ما يكفي من المبررات للمراهنة على كسب الجولة في الساحة الدولية. وتنقل الصحيفة عن نائب معهد رابطة الدول المستقلة ، فلاديمير جاريخين، تأييده قرار الرئيس مدفيديف ، إذ يعتقد أن أي دولة ذات سيادة يجب أن تتصرف وفق ما تقتضيه العدالة ومصالح مواطنيها. ويعبر السيد جاريخين عن ثقته بأن الاعتراف باستقلال ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية يتماشى ومصالح روسيا ، التي ستكون في وضع أفضل كلما ابتعدت العمليات العسكرية عن حدودها.

صحيفة "نوفيي إزفيستيا" تتناول القرار الروسي الاعتراف باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية من الناحية الاقتصادية ،  فتكتب الصحيفة ان سوق الأسهم الروسية كانت في حالة ترقب منذ بدء مداولاتها أمس، وخاصة بعد الهبوط الذي أصاب البورصات الامريكية نتيجة استمرار موجة إفلاس كبريات المؤسسات المالية في الولايات المتحدة. ومع إعلان الرئيس الروسي دميتري مدفيديف عن قراره ، شهدت السوق الروسية انخفاضا حادا في أسعار الاسهم، وصل أوجه بعد خمس عشرة دقيقة من ذلك الإعلان، حين تجاوز الهبوط في أسعار بعض الاسهم الأكثر تداولا 11 % . ويضيف كاتب المقال ان الوضع المالي استقر نسبيا بعد ذلك، كما لوحظ تحسن طفيف في أسعار الأسهم. مع ذلك يرى المحللون الاقتصاديون أن المستثمر الغربي بدأ بالهرب من السوق الروسي، بسبب المخاوف من نتائج التصعيد المستمر بين روسيا والغرب. وينقل عن المحللين أنفسهم، ان ما يثيرالقلق حقا هو تصرفات المستثمر الروسي، الذي بدأ بشراء الاصول الأجنبية، مما سيزيد من تسرب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد لتصل إلى 25 مليار دولار بنهاية العام الحالي. ويوضح أحد الخبراء الماليين للصحيفة ان المستثمرين يغادرون السوق الروسية تحسبا لردة فعل الغرب السلبية على خطوة موسكو. كما ان الغموض الذي يكتنف مستقبل العلاقات الروسية الغربية يلقي بظلالها على حالة السوق.

صحيفة "إزفيستيا" تتحدث عن النتائج العسكرية  للحرب الأخيرة في القوقاز مشيرة إلى أن القوات الروسية غنمت عددا كبيرا من الآليات الحربية،  من بينها 6 عربات من طراز "همر" امريكية الصنع. وتضيف الصحيفة ان وزارة الخارجية الأمريكية طالبت بإعادة تلك العربات فورا، فجاء الرد على لسان نائب رئيس هيئة الأركان العامة الروسية الذي أكد أن ما وقع في أيدي الجيش الروسي، يعتبر غنائم حرب، وروسيا لن تعيد هذه الغنائم لأي كان. وتستغرب المقالة ردة فعل واشنطن الانفعالية على فقدان ست عربات فقط، في حين يفقد جيشها في العراق أعدادا مضاعفة من مثل هذه آليات. وينقل كاتب المقالة عن مصدر في وزارة الدفاع الروسية، أن ثمة ما يدفع البنتاغون
إلى القلق. ويمضي موضحا فيقول إن ما تركه الجيش الجورجي في أرض المعركة ليس معدات عسكرية ثمينة فحسب، بل معدات تكشف للروس أسرار منظومة الأمن الأمريكية. كما أن العربات المذكورة كانت بمثابة مراكز قيادية متنقلة لتنظيم العمليات الميدانية، ناهيك عن أنها تحمل منظومات ترميز للاتصالات ، ومعدات للتوجيه الدقيق باستخدم نظام الإحداثيات العالمي "جي بي اس". وفي سياق متصل تشير الصحيفة  إلى العون الذي قدمه الأمريكيون لقوات الدفاع الجوي الجورجية، وتزويدها بالإحداثيات الدقيقة للطائرات الروسية عن طريق الأقمار الاصطناعية، مما ساعد  منظومات جورجيا الصاروخية على رصد الطيران الروسي دون تشغيل راداراتها الخاصة، وبالتالي دون تعريض نفسها لخطر الانكشاف. ويخلص الكاتب إلى ان واشنطن لم تسلح الجيش  الجورجي وتدربه فحسب، بل وشاركت بشكل مباشر في العدوان ضد أوسيتيا الجنوبية.

تسلط صحيفة "ترود" الضوء على التعزيزات البحرية لسفن الناتو في البحر الأسود، فتشير إلى أن حلف شمال الأطلسي أرسل إلى  البحر الأسود ثماني سفن حربية، لتنضم إلى السفن العشرة الراسية قبالة الشواطئ الجورجية. وتضيف الصحيفة انه في الوقت ذاته غادر الطراد الصاروخي الروسي "موسكفا" قاعدته في سيفاستوبول متوجها إلى عرض البحر. وجاء في المقالة ان السفينتين الرئيسيتين في أسطول الناتو المتواجد في البحر الأسود ، هما المدمرة "ماكفول" وسفينة الحراسة الساحلية "دلاس". وان قيادة الحلف تبرر  تعزيز قطعاتها البحرية بتدريبات دورية تجريها في المنطقة، بالإضافة إلى إيصال المعونات الانسانية إلى جورجيا. وردا على هذه الذرائع تنقل الصحيفة، عن نائب رئيس هيئة الاركان العامة الروسية اناتولي نوغوفيتسين، ان التدريبات الدورية لا تحتاج إلى هذا العدد الكبير من السفن الحربية. وعن موقف الأسطول الروسي يقول الخبراء العسكريون إن الطراد لصاروخي الروسي، في حال اندلاع اشتباكات بحرية ، لن يكون مضطرا للاقتراب من سفن الناتو، فمنظومته الصاروخية "بازلت"، تستطيع إصابة الأهداف على بعد خمسمئة كيلومتر. وفي حديث له للصحيفة ، استبعد القائد السابق لأسطول البحر الأسود الروسي الأميرال ادوارد بالتين، نشوب معارك بحرية ، موضحا انه من الاسهل توجيه ضربات جوية للقضاء على السفن المعادية. ويضيف بالتين ان الناتو يسعى بحشوده البحرية تلك إلى نشر الخوف ليس إلا مضيفا ان تلك السفن لا تشكل في الحقيقة أي تهديد، فالبحر الأسود بحسب قائد الأسطول السابق عبارة عن مصيدة ، يسهل الدخول إليها، لكن يصعب الخروج منها دون عقاب.

صحيفة "غازيتا" تعلق على جولة وزيرة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط ، فتقول " إن رايس انتقدت السلطات  الإسرائيلية بسبب تزايد عدد المستوطنات اليهودية. وتنقل الصحيفة عن رايس قولها إن النشاط الاستيطاني لا يساعد عملية السلام. وأن من الضروري الآن اتخاذ خطوات من شأنها تعزيز الثقة بين الطرفين. وكذلك نبذ كل ما يقوض الثقة المتبادلة. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية وعدتا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي الرئيس الأمريكي بإنجاز العملية السلمية قبل نهاية ولايته في يناير/ كانون الثاني من العام القادم. وجاء في المقالة أن احتمالات تحقيق ذلك ضبابية للغاية ، ولذلك لم تطرح السيدة رايس مواعيد محددة اثناء مباحثاتها مع نظيرتها الإسرائيلية ليفني. ويلفت الكاتب إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سبق أن أعلن مرارا أن العملية السلمية لن تكلل بالنجاح ما لم توقف السلطات الإسرائيلية النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية. وفي هذا السياق يورد كاتب المقالة ما جاء في وثيقة "لحركة السلام الآن" الإسرائيلية من أن الإسرائيليين شيدوا على الأراضي الفلسطينية في العام الجاري 2600 وحدة سكنية.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

تناولت صحيفة "كوميرسانت" التي تناولت في إطار معرض موسكو الدولي للسيارات وتحت عنوان " تسارعُ شركات السيارات في روسيا" موضوعَ ارتفاع الطلب في سوق السيارات الروسية الواعدة مشيرة إلى ان الشركات الاجنبية اكدت اهميةَ هذه السوق بالنسبة لها. هذا ولفتت الصحيفة إلى ان الشركات الاجنبية تعتزم زيادةَ حجم المبيعات حتى نهاية العام الحالي بنحو 40 % . وذكرت الصحيفة ان روسيا احتلت المرتبةَ الثانية بين دول اوروبا من حيث حجم السيارات المباعة في النصف الاول من العام الحالي إذ بلغ اكثر من مليون و450 ألف سيارة.

 اشارت صحيفة "فيدوموستي" تحت عنوان" الفحم ليس عائقا " إلى إرتفاع ايرادات شركة التعدين الروسية " نوفوليبيتسكي" في النصف الاول من العام الحالي 63 % إلى 5 مليارات و880 مليون دولار رغم ارتفاع اسعار الفحم الذي يدخل في الانتاج بأكثر من 30 %. واشارت "فيدوموستي" ايضا إلى ارتفاع الارباح الصافية للشركة 44 % إلى مليار و530 مليون دولار.

تطرقت صحيفة "آر بي كا ديلي"  تحت عنوان" كانوا بريطانيين وأصبحوا هنودا " إلى أن الشركة الهندية للنفط والغاز "اونجك" ستشتري شركةَ  "امبريال اينيرجي" البريطانية التي تملك 12 رخصة تنقيب في روسيا اغلبها في محافظة تومسك بالإضافة إلى رخصة واحدة في كازاخستان. وتقدر الصفقة بنحو مليار و800 مليون يورو. واشارت الصحيفة إلى ان "امبريال اينيرجي" تعتزم إنتاجَ 25 الف برميل من النفط حتى نهاية العام الحالي. 

:

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)