اقوال الصحف الروسية ليوم 23 اغسطس/آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18754/

تعرض صحيفة "أرغومينتي إفاكتي" آراء بعض الخبراء بصدد الحرب الأخيرة ، فتورد ما قاله رئيس مركز البحوث السياسية قسطنطين سيمونوف من أن التنافس على موارد الطاقة هو سبب المواجهة الشاملة في هذه المنطقة. ويوضح سيمونوف أن الولايات المتحدة تريد السيطرة على مكامن النفط والغاز المتواجدة بشكل وفير في باطن البحر الأسود ومنطقة آسيا الوسطى. ويلاحظ سيمونوف أن واشنطن تسعى جاهدة للحيلولة دون وصول أي من اللاعبين العالميين ، وخاصة الصين ، إلى موارد هذه المنطقة. وتحقيقا لهذا الهدف اتخذت واشنطن من أفغانستان قاعدة عسكرية لها. وبما أنها لا تزال بحاجة إلى قاعدة في القوقاز، فقد ظهرت الحاجة لضم جورجيا إلى حلف الناتو.ويرى المحلل السياسي أن الذريعة لإنشاء هذه القاعدة أصبحت جاهزة، وهي تتمثل في ضرورة حفظ الأمن في القوقاز، خاصة وأن الأوضاع في منطقة قره باغ مرشحةٌ للتصعيد. أما الخبير الأمريكي في الشؤون الروسية نيكولاي زلوبين ، فيرى أن الأحداث الأخيرة برهنت للعالم أنه يواجه روسيا جديدة ، روسيا الجدية والحازمة، روسيا التي لا تجد حرجا من استعمال القوة، والتي تعرف متى تبدأ ومتى تتوقف. ويلفت المحلل السياسي الأمريكي إلى أن حرب القوقاز وضعت واشنطن في موقف حرج. فهي لم تستطع مساعدة جورجيا التي نفَّذت كل ما تلقته منها من أوامر لعدة سنين. وفقدت بالنهاية كل أمل باستعادة وحدة أراضيها. وتنقل الصحيفة عن مدير قسم القوقاز، في معهد دول رابطة الدول المستقلة - ميخائيل ألكسندروف، تأكيده أن غالبية الدول الأوروبية غير راضية عن سآكاشفيلي، ولهذا فإنه من المتوقع أن يصار إلى تنحيته قريبا إما بفعل الضغط العالمي، أو نتيجةً لثورةٍ جديدة.

نشرت مجلة "اكسبرت" مقالة تستهلها بكلمات للرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي ، يصف فيها بلادَه على أنها خط الدفاع المتقدم بين أوروبا المتحضرة وروسيا ، وأنها الحد الفاصل بين الخير والشر، وتقول الصحيفة بلهجة لا تخلو من التهكم .إن خطاب سآكاشفيلي البطولي  وضَع جميع النقاط على الحروف ، ولم  يُبقِ لدى أحد أي شكً في أن الهدف الأساسي لتوسيع الناتو، يتمثل في مواجهة روسيا ، وتحريضِ اوروبا ضدها. وجاء في المقالة ان الهدف الحقيقي من نشر الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية ، انكشف هو الآخر، بعد الاتفاق الذي تم على عجل بين واشنطن ووارشو لنصب عناصرَ الدرع الصاروخية على الأراضي البولندية. ويلاحظ كاتب المقالة أن العديد من المسؤولين والمحللين في بولندا وتشيكيا، تذرعوا بحاجةِ كِلا البلدينِ للدرع الصاروخية الأمريكية ، من أجل ردع ما يصفونه بروسيا الهمجية. ومن ناحية أخرى يتزايد عدد  شركاء واشنطن في حلف الناتو، الذين أخذوا يدركون خطورة النهج المدمر للسياسة الخارجية الأمريكية. والمُلفت هنا هو الدعم الحذر الذي أبدته تركيا للطريقة التي تعاملت بها روسيا مع الأزمة الأخيرة. ويعزو الكاتب  ذلك إلى ان الاتراك ، يشعرون بقلق شديد من المغامرة التي نفذتها واشنطن في العراق، فباتوا يخشون من ترسيخ التواجد العسكري الأمريكي في جورجيا المجاورة أيضا. ويرون فيه خطوة أساسية ، على طريق تصعيد الحملة الصليبية الامريكية على إيران. وتعيد الصحيفة للذاكرة أن تركيا رفضت في السابق السماح للامريكيين باستخدام قواعدها العسكرية لغزو العراق،ولهذا بدأت واشنطن تركز اهتمامها على تبليسي. فنصبت فيها نظاما ألعوبة، أملا بجعلها بديلا لأنقرة، التي لم تَعُدْ مطيعة ومريحة كما كانت من قبل.
وعن أصداء حرب القوقاز على الصعيد العالمي ، تنشر صحيفة "أرغومنتي نيديلي" مقالة تتناول فيها مستقبل علاقاتِ روسيا مع الغرب بشكل عام ، ومع الولايات المتحدة بشكل خاص. وتشير الصحيفة في البداية إلى أن القيادة الروسية لا تخشى عزلةً دوليةً جراء ما اتخذته من تدابير خلال الأزمة الأخيرة، فهي مطمئنة إلى أن الغرب سوف يسلِّمُ قريبا بما أسفرت عنه هذه الأزمة من نتائج. كما أن موسكو مقتنعةٌ ايضا بأن اهتمام رؤوس الأموال ينصب بالدرجة الأولى على إقامة تعاون سياسي واقتصادي وثيقٍ وطويلِ الأمد مع روسيا. وجاء في المقالة أن وزارة الخارجية الروسية تشعر بشيء من القلق جراء تدهورالعلاقات مع واشنطن ، بيد أن موسكو تنظر إلى هذا الأمر في ضوء الانتخابات الرئاسية الأمريكية. فالكرملين أكد مرارا استعداده للتعاون مع الرئيس الفائز، جمهوريا كان أم ديمقراطيا. ولو أنه يعول على فوز باراك أوباما الذي يدعو إلى المحافظة على علاقات طيبة مع روسيا. وتنقل الصحيفة عن مصدر في الخارجية الروسية أن ماك كين قد يتعرض لحملة تشهير، حالما يلمس خصومُه أنه يتقدم على  أوباما. ويمضي كاتب المقالة موضحا أن ثمة من يقول بوجود شريط سينمائي يصور التحقيق معه أثناء الحرب في فيتنام. وأن ماك كين الطيار الأسير آنذاك، والمرشح الحالي للرئاسة، يبدو أثناء التحقيق قميئا، ضعيفا، يثير الشفقة. على الجانب الآخر، يقول الكاتب أن فوز أوباما لن يشكل خيرا مطلقا بالنسبة لموسكو، ذلك أن مستشاره السياسي - هو زبيغنيف بزيجينسكي المعروف بمواقفه العدائية للاتحاد السوفيتي عندما كان مستشارا لشؤون الأمن القومي. والذي لايزال مشحونا بشعور الكراهية تجاه الروس والتوجسِ المرضي منهم. وهذا يعني أن سماء العلاقات الروسية الأمريكية لن تكون صافية تماما، أيا كان الفائز في السباق إلى البيت الأبيض.

تتناول صحيفة "نيزافيسيمويه فوينيه ابوزرينيه" موضوع نشاط الاستخبارات الاجنبية في جورجيا ، وتستعين لهذا الغرض بمقتطفات مما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية ، جاء فيها  أن عملاءَ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بدأوا ينشطون في هذه الجمهورية القوقازية منذ أن تفكك الاتحاد السوفيتي. وتضيف الغارديان أن واشنطن استغلت غياب اللاعب الاكبر في المنطقة ، فبدأت تعمل على إيجاد موطئ قدم لها في القوقاز، لضمان مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، والحد من نفوذ موسكو في هذه المنطقة بشكل عام. أما مصادر الصحيفة فتؤكد أن لدى أجهزة الاستخبارات الروسية أدلةً دامغةً ،على أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أشرفت على أنشطة الاستخبارات الجورجية، قبيل وأثناء، العدوان على أوسيتيا الجنوبية. وتلفت المقالة إلى أن الموازنة العسكرية في جورجيا تتزايد بوتائر هي الاعلى في العالم ، وذلك منذ وصول زمرة سآكاشفيلي إلى السلطة. وتضيف ان جزءا كبيرا من تلك الموازنة  يُنفَق على تطوير جهاز الاستخبارات الجورجية وتعزيزه. ويشير كاتب المقال إلى أن الامريكيين انشأوا في غوري مركزا للاستطلاع والحرب الالكترونية، كما أقاموا في مدينةٍ جورجيةٍ اخرى منظومة رادارية لصالح الاستخبارات العسكرية المحلية. وتلفت الصحيفة إلى أن تبليسي  تشارك في البرنامج الامريكي للدفاع الجوي ، المعروف بـ "المبادرة الإقليمية"، الذي يتضمن نشر مراكز عملياتية اقليمية ، لمراقبة المجال الجوي. ويختم الكاتب قائلا إن أحد تلك المراكز كان يعمل بفعالية في جورجيا حتى الآونة الاخيرة ، وهذا ما يَسَّر للولايات المتحدة مراقبة المجال الجوي  لكامل المنطقة الواقع شمالي جبال القوقاز.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)