لافروف: جورجيا مسؤولة عن تطور الاحداث اللاحق حول أبخازيا وأسيتيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18693/

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المسؤولية عن التطور اللاحق للاحداث حول الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا تتحملها جورجيا ورئيسها ميخائيل سآكاشفيلي. وبينما بدأ سحب القوات الروسية من جورجيا لايزال البيت الابيض يتجاهل ذلك ويطالب به وكأنه لم يحدث.

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم 21  أغسطس/آب  أن المسؤولية عن التطور اللاحق للاحداث حول الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا تتحملها جورجيا ورئيسها ميخائيل سآكاشفيلي.

 وردأ عن سؤال عن طبيعة موقف روسيا حيال قضية الاعتراف باستقلال هاتين الجمهوريتين صرح لافروف قائلا: " نحن نفهم حق الفهم الشعبين الابخازي والاوسيتي الجنوبي اللذين كانا خلال مدة 15 سنة الاخيرة عرضة للضغط الشوفيني من قبل جورجيا على مختلف الدرجات من الشدة". 
واستطرد الوزير قائلا: "لقد سعينا طيلة هذه الاعوام، بكل صبر وتقديرللمسؤولية، الى تنفيذ مهمة الوسيط . واذا كان احد ما قد عرض للشك وحدة اراضى جورجيا وأنزل بها ضربة شديدة فذلك هو زعيمها الحالي ميخائيل سآكاشفيلي".
وقال لافروف ان رئيس جورجيا" كان قد أقسم اليمين منذ عامين انه لن يفعل ذلك على الاطلاق وسوف يظل يستخدم الوسائل السلمية للتسوية مع الشعبين اللذين يعتبرهما جزءا من دولته".
وصرح لافروف يقول :" وفي هذه المرة فان انطقة ووقاحة ما قد فعل تجاوزت كافة الحدود، ويتحمل سآكاشفيلي المسؤولية عن الكيفية التي سوف يتطور بها الوضع لاحقا".
وفي معرض تحدثه عن موقف روسيا أكد لافروف أن روسيا لا تحاول افتعال الاحداث على الصعيد الدولي ارتباطا بعدوان جورجيا تجاه اوسيتيا الجنوبية.
وفي رده على سؤال عما اذا كانت قد اجريت مباحثات مع شركاء روسيا الاتحادية بصدد قضية ابداء الدعم الى الصفة الاستقلالية لكل من أبخازيا واوسيتيا الجنوبية أعلن الوزير"ان روسيا لا تزمع افتعال الاحداث  في الساحة الدولية".       
واضاف لافروف :" نحن نبدي موقف الاحترام ازاء جميع أعضاء المجتمع الدولي كما نحترم قدرتهم على التوصل بانفسهم الى تحليل الوضع واتخاذ القرارات. وافتعال الاحداث لا يدخل في ثقافتنا الدبلوماسية والسياسية بل ان ذلك من ما يتخصص فيه شركاؤنا الآخرون".

 القوات الروسية لحفظ السلام
أعلن سيرغي لافروف أنه سيبقى في 8 حواجز مراقبة بمنطقة الأمن في أوسيتيا الجنوبية زهاء 500  من رجال حفظ السلام الروس . وقال لافروف : "واعتبارأ من يوم الغد سوف تنظم في منطقة الامن الحواجز الثمانية التي سيرابط  في كل واحد منها افراد من قوات حفظ السلام الروسية بحيث يبقى فيها جميعا لا أكثر من 500 فرد". واشار لافروف قائلا " جميع القوات الاخرى التي كانت قد ارسلت لغرض التعزيز سوف تسحب. فصانعو السلام يسحبون الى اراضي اوسيتيا الجنوبية ، اما الوحدات والقطعات الفرعية الملحقة بهم فسوف تسحب الى اراضي روسيا الاتحادية".
واكد ان السحب قد بدأ قبل بضعة ايام ولكن كما يحدث عادة قي القصة البوليسية الرديئة لا يريد شركاؤنا الغربيون ان يدخلوا  هذا الامر في الحساب. وردا على سؤال عن  مشروع القرار الذي اعدته روسيا لتقديمه الى مجلس الامن الدولي قال لافروف: " نحن نقترح كجواب على محاولات قلب الوضع مشروع قرارنا". وقال ان المشروع المذكور " في منتهى البساطة" وهو يقوم بدقة على المبادئ الستة لتسوية النزاع  التي وضعها الرئيسان الروسي والفرنسي.   
  الامور مع اوكرانيا
وصرح لافروف بانه يثير لدى روسيا الاستغراب موقف اوكرانيا بصدد مسألة تنقلات السفن التابعة الى اسطول البحر الاسود الروسي. وقال:" ان الاتفاقيات المبرمة في برلماني روسيا واوكرانيا بشأن اسطول البحر الاسود لا تنص على تقييدات على تنقلات سفن الاسطول من سواستوبول واليها". وقال "إن الاتفاقيات الاساسية تفيد بان الجانبين سوف يكونان على استعداد لعقد اتفاقات اضافية. وقد اقترح الجانب الروسي مرارأ مناقشة نظام التنقلات للاسطول".
وذكّر لافروف بأن "الجانب الاوكراني كان يمتنع عن اجراء مثل هذه المناقشة. وفي شهر أكتوبر/ تشرين الاول من العام الماضي سلمت موسكو مشروع الاتفاقات الاضافية وضمنا ما يخص هذه القضية. والتزم الاوكرانيون جانب الصمت حوالي السنة، وعلى حين غرة وفي وسط الاحداث التي وقعت في أوسيتيا الجنوبية أعلنوا انهم سوف يقررون هذه  القضية من جانب واحد خلافا للاتفاقيات الاساسية. وهذا هو ما يثير لدينا الاستغراب".
روسيا- الناتو
قال لافروف "ان روسيا ليست اكثر من الناتو احتياجأ الى التعاون المتبادل. وأعتقد أن الدعم من قبل روسيا فيما يخص العملية في أفغانستان يحتاج اليه الشركاء من حلف الناتو أكثر بكثير منا ،لاسيما وانه يتقرر هناك مصير الحلف الاطلسي .
واشار لافروف الى ان " مساعدة روسيا تشكل بالنسبة الى الناتو أمرأ  لا يمكن الاستغناء عنه، والذي يؤكد هذا هو أنه بعد الجلسة المعروفة لمجلس روسيا-الناتو على مستوى الوزراء حيث اقرت وثيقة حادة اللهجة ولكن قليلة التحديد توجه الينا اعضاء الحلف البارزون وهمسوا في آذاننا أنهم يأملون في أننا لن نكف عن التعاون مع الحلف".
وقال لافروف:"ليس في نيتنا صفق الباب. ولكن الناتو – كما أعلنوا هم أنفسهم – يبقي الباب مفتوحأ أمام التعاون مع روسيا رغم أنه يهدد بأنه قد يعمد الى سد الباب في اية لحظة. ولهذا فأن الأمر كله يتوقف لا علينا وإنما على من يتخذ القرارات بخصوص اولويات السياسة الخارجية لحلف الناتو".            
 البيت الابيض يتجاهل ويطالب
من جهة اخرى صرح البيت الابيض يوم الخميس أن روسيا ينبغي ان تسحب قواتها  "الآن" من اراضي جورجيا، وادعى ان تصرفات موسكو تتناقض مع التزاماتها بهذا الشأن. وقد أعلن المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جاندرو قائلا أنه ليس بوسعه ان يتصور الوضع الذي تتعاون فيه الولايات المتحدة عسكريا مع روسيا  بدون التوصل الي تسوية الحالة الناجمة بينها وبين جورجيا.  
   
   

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)