أقوال الصحف الروسية ليوم 21 أغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18663/


تلقي صحيفة "نوفيه إزفيستيا" الضوء على زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا ، وما تتصف به من أهمية في هذا الظرف بالذات. وتقول الصحيفة إن وضع الأسطول الحربي الروسي في البحر المتوسط سيكون المحورالرئيسي لهذه الزيارة. وتلفت في هذا السياق إلى أن الرئيس الأسد أعلن عشية زيارته أن ميناء طرطوس السوري يمكن أن يكون قاعدة للسفن الحربية الروسية ، كما كان في زمن الاتحاد السوفيتي. وتتوقف الصحيفة عند  شائعات مفادها أن روسيا قد  تنشر في سورية عما قريب منظومات صاروخية من طراز "اسكندر" ردا على المخططات الأمريكية في أوروبا. وإذا ما تم الاتفاق على ذلك فإن إسرائيل ستكون في وضع غير مريح بتاتا. ويلفت كاتب المقالة إلى أن تل ابيب زودت جورجيا بالسلاح ، وبتصرفها هذا أطلقت عمليا يد موسكو في تعاملها مع سورية.
وعن تفاعلات ذلك داخل إسرائيل ، تشير  الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية لا ترى حرجا في توجيه سهام نقدها اللاذع إلى واشنطن. ذلك أن خصام الإدارة الأمريكية مع موسكو بدد  كلَ ما بذلته الدبلوماسية الإسرائيلية من جهود لتغيير موقف روسيا من إيران. علما بأن هذه القضية تعتبر من أهم أولويات إسرائيل الآن. وتؤكد  الصحيفة أن زيارة الرئيس الأسد هذه تحمل معنى رمزيا ، إذ أنها تأتي بُعيد انتهاء العمليات العسكرية في أوسيتيا الجنوبية ، وبعد شهر ونصف من مصادقة الرئيس  مدفيديف على الاتفاقية الخاصة بحل مشكلة الديون السورية المستحقة لروسيا. وتنقل الصحيفة عن رئيس معهد الشرق الأوسط في موسكو يفغيني ساتانوفسكي أن الرئيس السوري ، باختياره هذا التوقيت ، أبدى قدرا كبيرا من الحكمة السياسية. وإذ أعلن موقفه الداعم لروسيا في هذه الظروف ، فسوف يحصل على كل ما يلزمه منها.

تتابع صحيفة "إزفيستيا" اهتمامها بنتائج الحرب في القوقاز، فتعلق على عملية تبادل الأسرى بين الجانبين الروسي والجورجي.
وتقول الصحيفة إن هذه العملية لم تستغرق سوى خمس عشرة دقيقة ، وتمت بنجاح ، إثر لقاء ممثلي الجانبين في نقطة على الطريق الرابط بين مدينتي غوري وتبليسي الجورجيتين. وتضيف أن الطرفين وقعا على محضر بهذا الشأن ، استلمت روسيا بموجبه خمسة عسكريين روس بينهم طياران. فيما استلمت جورجيا ثلاثة عشر من جنودها واثنين من المدنيين. وإذ تشير الصحيفة إلى الجو الإيجابي الذي ساد عملية التبادل ، تتوقع أن تشهد قضية الأسرى بعض الصعوبات مستقبلا. وتمضي موضحة فتقول إن المسؤولين الجورجيين سارعوا إلى الإعلان عن عدم وجود مزيد من الأسرى الروس لديهم ، بينما تؤكد هيئة الأركان العامة الروسية أن جورجيا لا تزال تحتجز  اثني عشر جنديا روسيا. ومن جانبها تؤكد تبيلسي وجود أكثر من ثمانين أسيرا جورجياً لدى الجانب الروسي. وعن معاملة المستسلمين من هذا الطرف أو ذاك ، يقول مراسلو الصحيفة في تسخينفالي المدمرة إنهم شاهدوا رجالا جورجيين ينظفون شوارع المدينة بعد أن تم تغيير ملابسهم  لكي لا يفتك بهم السكان المحليون، كما يقول أحد الحراس المكلفين بمراقبتهم. ومن مشاهدات المراسلين الأخرى التي توردها الصحيفة أن الجنود الروس وحدهم  كانوا يرأفون بمن يستسلم من الجورجيين ويحافظون على حياته. أما المتطوعون الأوسيتيون والجنود الجورجيون ، على حد سواء، فلم تأخذهم شفقةٌ ولا رحمة بمن وقع في أسرهم.

وعن فداحة الجرائم التي اقترفها الجيش الجورجي في أوسيتيا الجنوبية ، تقول صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إن اللجنة المكلفة بالتحقيق في تلك الجرائم اضطرت إلى الاستعانة بما يزيد عن مئتي محقق ، لا بمئة وخمسين كما كان مقررا في بداية الأمر. وتضيف الصحيفة أن هذه اللجنة التابعة للنيابة العامة الروسية ، وجدت حتى الآن ما يزيد عن أربعة آلاف ضحية مدنية للعدوان الجورجي على أوسيتيا الجنوبية. وأن هذا العدد مرشح للارتفاع. وجاء في المقالة أن المحققين صعقوا من بشاعة جرائم الجنود الجورجيين الذين تمكنوا من احتلال قسم من تسخينفالي ، فحتى رياض الأطفال لم تسلم من التدمير الذي ألحقوه بالمدينة. وتشير مصادر اللجنة إلى أن عملا دؤوبا يجري الآن لتوثيق أعداد القتلى ، ممن قضوا دهسا تحت جنازير دبابات المعتدين ، أو ماتوا حرقا في المباني المهدمة. كما يجري تحديد عدد القتلى الذين دفنهم أقرباؤهم وجيرانهم على عجل. أما عن الوضع في القرى الجورجية المتاخمة لتسخينفالي ، فينقل كاتب المقال عن المصادر ذاتها ، أن أعضاء اللجنة لم يجدوا ما يشيرإلى سقوط ضحايا من سكان هذه القرى أثناء القصف الذي تعرضت له اوسيتيا الجنوبية. ويفسرون ذلك بأن السكان الجورجيين غادروا العاصمة الأوسيتية والقرى المجاورة لها ، بعد تلقيهم إنذارا مسبقا ببدء التوغل الجورجي. وفي ختام مقالته يذكر الكاتب أن اللجنة فتحت تحقيقا جنائيا في جرائم القتل الجماعي التي راح ضحيتها أفرادُ قوات حفظ السلام، وسكانُ اوسيتيا الجنوبية. وأن التحقيق سيأخذ مجراه استنادا إلى مادتين في قانون العقوبات الجنائية الروسي ، تتعلقان بالقتل والإبادة الجماعية.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تقول إن الساسة الغربيين حولوا النزاع في القوقاز إلى ورقة رابحة لكسب الناخبين. وتضيف أن المرشح  الجمهوري للرئاسة الأمريكية جون ماكين المعروفَ بانتقاداته اللاذعة لروسيا ، قد استغل هذا النزاع أيما استغلال. ونجح في اللحاق بمنافسه  الديمقراطي من حيث نسبة تأييد الناخبين. وجاء في المقالة نقلا عن صحيفة "كريستشيان ساينس ونيتور" الأمريكية ، أن الصدامات المسلحة بين روسيا وجورجيا ، جاءت وكأنها بطلب من ماكين. ذلك أنها  أتاحت له التظاهر بمعرفة شؤون السياسة الخارجية ، وزودته بمادة غنية للتصريحات الرنانة. ويلاحظ كاتب المقالة أن المرشح الديمقراطي باراك أوباما دعا في البداية كلا الطرفين إلى ضبط النفس ، لكنه سرعان ما صعَّدَ من لهجته. وبات شريكا لماكين في إدانة ما يصفه بالعدوان الروسي ، والدعوةِ إلى اعادة النظر بعضوية موسكو في نادي الثماني الكبار، ورفضِ انضمامها إلى منظمة  التجارة العالمية. ويرى الكاتب أن ماكين قدم مثالا يحتذى لزعيم المحافظين البريطانيين ديفيد كاميرون ، الذي يطمح للفوز في الانتخابات المقبلة ، فراح يدعو ، هو الآخر ، إلى معاقبة روسيا ، عبر تشديد القيود على مواطنيها الراغبين بزيارة بريطانيا. وأخيرا يرى الكاتب أن ثمة اختلافا بين موقف الساسة الساعين إلى السلطة ، وموقف رجال الدولة الأوروبيين ، الذين تعاملوا بحذر مع فكرة معاقبة روسيا ، ولو أن معظمهم فضلوا التزام الصمت إزاء مسؤولية جورجيا عن الهجوم على اوسيتيا الجنوبية.

صحيفة "إزفيستيا"  تنشر مقالة لوزير المالية الروسي السابق ألكسندر ليفشيتس، يعلق فيها على التهديدات  الغربية الموجهة لبلاده ، خاصة ما يتعلق منها برفض عضوية روسيا في منظمة التجارة العالمية ، وطردها من مجموعة الثماني الكبار. وردا على هذا الضجيج ، يقول الوزير السابق إن روسيا بشتى الأحوال لم تكن على وشك الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وإن صادراتها لم تتأثر جراء ذلك حتى الآن. وفيما يتعلق بمجموعة الثماني الكبار، يرى أن طبيعتها المحافظة والمنغلقة ، لن تسمح للخلافات بين أعضائها بان تطفو على السطح ، كما أن المجموعة لم تُقدم من قبل على طرد أي من أعضائها. ويلتفت الوزير السابق إلى التراجع الذي شهدته البورصة الروسية ، فيلاحظ  أن بعض المضاربين فروا من السوق قبل بدء الحرب ، وذلك نتيجة هبوط أسعار النفط وارتفاع سعر الدولار.
وأن عدد الهاربين تزايد مع بدء إطلاق النار. والمعروف أن البيزنس يحب الهدوء ، فما أن تضع الحرب أوزارها حتى يعود أدراجه. ويستثني ليفيشتس إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على روسيا ، لأنها تترافق عادة بصعوبات عديدة ، وتكاليف باهظة. ومن ناحية أخرى يدعو الكاتب إلى الاستفادة من الوضع الراهن بأقصى قدر ممكن ، موضحا أن نزوح بضعة مليارات من الدولارات ينطوي على ناحية إيجابية ، لأنه يسهل لجم التضخم حسب تعبيره. كما ان هبوط قيمة الروبل قليلا سيدعم المصدرين ، ويعزز مواقع المنتجين الروس. ويؤكد  في الختام استحالة منع بلاده من دخول محفل ما ، لأنها دخلت عمليا إلى كافة المجالات. كما أن الضغوط على بلد كبير ومؤثر دوليا ، مثل روسيا ، ستبوء بالفشل حتما.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

تناولت صحيفة "فيدوموستي" موضوعَ تباطؤ نمو حصة رأس المال الأجنبي في النظام البنكي الروسي ، حيث اشارت الصحيفة إلى أن نسبة مساهمة رأس المال الأجنبي في البنوك الروسية لم تتجاوز في النصف الأول من العام الجاري سبعة وعشرين في المئة أي بنمو قدره اثنان في المئة، علما بأن هذه المساهمة الأجنبية  نمت بشكل مضطرد منذ عام ألفين وخمسة حين شكلت ستة في المئة إلى عام الفين وسبعة حيث بلغت خمسة وعشرين في المئة. وتعزو الصحيفة هذه الظاهرة إلى أزمة المال العالمية، وإلى عدم تسرع الصناديق الاستثمارية في الاستثمار برأس مال البنوك الروسية حتى تتلاشى آثار الأزمة وتزول المخاطر.
 صحيفة "آر بي كا ديلي" كتبت تحت عنوان" الأجانب في اكتتاب أولي عام" أن رابطة البنوك الإقليمية الروسية وبعض وكالات التصنيف ، وضعت خطة لتنمية وتطوير النظام المالي الروسي حتى عام الفين وعشرين. وهذه الخطة التي ستطرح على مجلس الدوما الروسي الخريف المقبل ستجبر الشركات التابعة للبنوك العالمية الضخمة العاملة في روسيا طرح أربعين في المئة من رأس مالها في اكتتاب أولي عام نصفها في أسواق المال الروسية، كما وتقترح الخطة تقليص رأس المال الأجنبي في شركات التأمين الروسية إلى أربعة وعشرين في المئة ، وذلك لتأسيس قطاع قوي لإعادة التأمين في روسيا.
كتبت صحيفة "كوميرسانت" تحت عنوان "ارتفاع أسعار الفحم تقلص أرباح شركات التعدين" أن أرباح شركة "ماغنيتاغورسك"  الروسية للتعدين  بلغت في النصف الأول  من العام الجاري حوالي مليار دولار أي بنمو نسبته  تسعة عشر في المئة بالمقارنة مع سبعة وأربعين في المئة كانت حققتها في الفترة ذاتها من العام الماضي.  وتعزو الصحيفة هذا التراجع إلى غلاء فحم الكوك الذي بلغ ثمن الطن الواحد منه في العام الماضي مئة وواحدا وسبعين دولارا للطن ، في حين بلغ سعره هذا العام مئتين وستين دولارا للطن.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)