أقوال الصحف الروسية ليوم 20 أغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18612/


تنشر صحيفة "غازيتا" نص مقابلة مع الرئيس السوري بشار الأسد عشية زيارته إلى روسيا. يتطرق الرئيس الأسد  إلى عدد من المواضيع التي سيبحثها  مع الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في منتجع سوتشي ، فيشدد على محورية القضية الجورجية في الوقت الراهن. ويشير إلى أهمية بحث الملف النووي الإيراني ، بالإضافة إلى مشروع الولايات المتحدة  لنشر عناصر درعها الصاروخية في أوروبا ، وكذلك المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل. ويؤكد الرئيس السوري أن الأحداث في أوسيتيا الجنوبية وجورجيا ، تتصف بأهمية كبيرة لفهم وضع روسيا على الصعيد الدولي. ويضيف أن تلك الأحداث تعني الكثير بالنسبة لسوريا فيما يتعلق بوضع أطر التعاون المستقبلي مع الغرب. ويرى الرئيس الأسد أن طريقة تعامل الغرب مع الوضع في المنطقة ، مثالٌ واضح على سياسة المعايير المزدوجة. فلطالما تمسك الغرب بمبدأ حق تقرير المصير عندما كان الأمر يتعلق بكوسوفو، أما بالنسبة لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا فنرى العكس تماما. وعندما أشعلت جورجيا فتيل الأزمة ، سارع الغرب إلى اتهام روسيا بافتعالها. ويشير الرئيس السوري أن بلاده عانت أيضا من  محاولات زعزعة استقرارها ، وتحريف الحقائق عنها ، واتباع سياسة المعايير المزدوجة معها. ويرى أن المحاولات الرامية لعزل موسكو مستمرة منذ سنوات عدة ، فثمة قوى مستفيدة من ذلك تسعى إلى إضعاف اقتصاد روسيا ، والتدخل في شؤونها الداخلية. وعبر الأسد عن قناعته بأن تحريض جورجيا على تصعيد الأزمة ، كان يهدف إلى عزل روسيا ، ما يشكل استمرارا للسياسة التي انتهجتها الولايات المتحدة إبان الحرب الباردة.

 تتناول صحيفة "روسيسكايا غازيتا" ردود الفعل الأمريكية على نتائج الحرب في القوقاز، فتقول إن واشنطن خلعت قناع الحياء ،وعادت إلى الحديث بلغتها المألوفة. وتمضي الصحيفة موضحة أن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس هددت أثناء توجهها إلى بروكسل لحضور اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي ، بمعاقبة روسيا على ما وصفته بغزو جورجيا. وأكدت أن الحلف لن يسمح لروسيا بتحقيق انتصار في جورجيا ، ولا بزعزعة الوضع في أوروبا وإقامة ستار حديدي جديد. وترى الصحيفة من لهجة رايس هذه ،أن الأمريكيين يعترفون لأول مرة منذ بدء النزاع في القوقاز بأن أتباعهم  في المنطقة قد هزموا عسكريا. وتضيف أن البيت الأبيض لا يحب السياسيين الخاسرين. وبشأن ما قالته رايس عن إمكانية زعزعة الوضع في أوروبا ، تؤكد الصحيفة أن من الأدق هنا الحديث عن اهتزاز مصالح أمريكا ونفوذها في أوروبا بعد أحداث جورجيا. وجاء في المقالة أن مخططات البيت الأبيض كانت تقضي بأن يبين الرئيس الجورجي للعالم أمرين اثنين. أولهما ما بوسع المال والتقنيات السياسية أن تفعله لبناء الديمقراطية في بلد صغير متخلف اقتصاديا. والثاني  ماذا تعني الأسلحة الأمريكية والمستشارين العسكريين بالنسبة لإنشاء جيش صغير لا يقهر. وتنتهي الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية بعد هزيمة سآكاشفيلي أصبحت تتخوف من أن يرى حلفاؤها في ذلك إخفاقا للسياسة الأمريكية في القوقاز، وانتصارا لروسيا في هذا المحور الاستراتيجي. ولذلك سارع المسؤولون الأمريكيون لتصعيد  لهجة خطاباتهم المعادية  لروسيا ، أملا منهم بحماية صنيعتهم  سآكاشفيلي.

                 
تتحدث صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" عن رد فعل الناتو المتوقع على الأحداث في أوسيتيا الجنوبية ، وانعكاساته المحتملة على الموقف في أبخازيا. تورد الصحيفة تأكيد مصدر أبخازي مسؤول ، أن سوخومي ستتخذ الخطوات اللازمة لتعزيز أمنها إذا  قرر الناتو اتخاذ  إجراءات متشددة ضد روسيا. وتضيف أن أحد  التدابير التي قد يلجأ إليها الجانب الأبخازي يتمثل في تقديم اقتراح لموسكو بإقامة قاعدة عسكرية لها في أبخازيا. وإذ ترى الصحيفة أن تزايد الضغط الغربي على روسيا بات أمرا مفروغا منه ، تنقل عن الرئيس الأبخازي سيرغي باغابش ، شكه في أن يتطورالأمر إلى حرب واسعة النطاق من أجل جورجيا ، لأن الغرب اكتشف حقيقة النظام الجورجي. وجاء في المقالة أن أمين مجلس الأمن القومي الأبخازي ستانيسلاف لاكوبا ، أبدى عدم اكتراثه بالموقف الغربي ، لأن الكلام الأهم ،-برأيه ، قد  صدر عن الرئيس مدفيديف، حين أعلن عزم روسيا على التمسك بمصالحها في القوقاز، وعدم تخليها عن هذه المنطقة. ويرى المسؤول الأبخازي أن روسيا تعزز تواجدها في القوقاز، معتبرةً مصالحها فيه خطا أحمر، في حين باتت الولايات المتحدة الأمريكية مهددة  بفقدان جميع مواقعها في المنطقة وجوارها. ومن اللافت هنا أن تركيا لا  تسمح  للسفن الأمريكية المتوجهة إلى جورجيا بالعبور إلى البحر الأسود. ويبرز الكاتب في هذا السياق لقاء القمة الإيرانية -  التركية مؤخرا، فيشير إلى أن كلا البلدين يرفضان تعزيز المواقع الأمريكية والأطلسية في جورجيا. وينوه أخيرا بما  ما وصفه بالتقارب التركي الروسي الذي من دوافعه  ، حسب اعتقاده ، استياء انقرة من دعم واشنطن للمسلحين الأكراد.
 
صحيفة "نوفيه إزفيستيا" تلاحظ  أن الاقتصاد يشهد تغيرات ملموسة لا تصب في مصلحة روسيا ، فيما يتبادل الساسة عبارات التهديد والوعيد. وتمضي موضحة فتقول إن رؤوس الأموال التي نزحت عن البلاد منذ بداية الحرب في القوقاز بلغت سبعة مليارات دولار. كما أن سوق الأسهم الروسية تعاني من تدهور ملحوظ ، مع استمرار هبوط الروبل مقابل الدولار. وتضيف الصحيفة  أن صورة روسيا لدى الغرب قد تضررت بشكل كبير، ما سيتطلب بذل المزيد من الجهود والموارد لتحسينها من جديد. وفي جانب آخر ترى المقالة أن روسيا خسرت الحرب الإعلامية مع جورجيا. ومما يدل على ذلك أن الرئيس الجورجي ظهرعشرين مرة على شاشات أبرز القنوات الغربية في غضون الساعات الخمس الأولى بعد اندلاع المعارك ، بالإضافة إلى أن تبليسي عممت حوالي مئتي  بيان صحفي. ويشير كاتب المقالة إلى أن وسائل الإعلام الغربية لم تغير لهجتها إلا يوم الثلاثاء ، عندما تمكن مراسلوها من معاينة الدمارالذي لحق  بمدينة تسخينفال الأوسيتية.
ويعزو أحد خبراء الصحيفة تعثرَ المحاولات الروسية في شن حملة إعلامية ناجحة على الغرب إلى سببين. أولهما افتقار روسيا لوسائل إعلام تحظى باحترام الغرب ، وثانيهما  ضعف خطاب الإعلام الروسي الموجه إلى الرأي العام الغربي. ويدعو الكاتب إلى استخلاص الدروس من خسارة المعركة  الإعلامية لمنع تكرارذلك. ويخلص إلى أن الضربة التي تلقتها روسيا في الساحة الإعلامية ينبغي أن تشكل حافزا لاتخاذ كل ما من شأنه تحسين صورتها في الخارج مستقبلا.

تتحدث صحيفة "كوميرسانت" عن آفاق التعاون بين روسيا والعراق في مجال الطاقة الكهربائية ، وذلك في ضوء الزيارة التي يقوم بها إلى موسكو وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد حسن. تقول الصحيفة أن وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو ونظيره العراقي ناقشا الخطوات العملية الممكنة لتعزيز هذا التعاون ، واتفقا مبدئيا على إعادة تشغيل محطة "الهارثة" الكهرحرارية. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن شركة "تيخنو بروم إكسبورت" الهندسية الروسية كانت قد فازت بعقد لتنفيذ هذا المشروع بعد  مناقصة أجريت في تسعينات القرن الماضي ، ولكن الحرب حالت دون تنفيذ الأعمال التي ينص عليها العقد. وتبدي الشركة الآن استعدادها لاستئناف العمل شريطة أن يأخذ الجانب العراقي بعين الاعتبار مسائل الأمن ، والارتفاع الذي طرأ على أسعار المواد والمعدات في السنوات الأخيرة. وجاء في المقالة أن طاقة محطة "الهارثة" تبلغ أربعمئة ميغا واط ، وتقدر تكاليف بنائها بحوالي ستمئة مليون دولار. وأن هذا المشروع ليس الأول الذي تنفذه الشركة الروسية في العراق ، فهي تعمل منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي في بناء محطة "اليوسفية" الكهروحرارية بالقرب من بغداد ،  دون أن تتمكن من إنجازأعمالها بسبب الحرب ، والحصار الذي فرض على العراق في تلك الفترة.

بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لأحداث أغسطس / آب عام واحد وتسعين من القرن الماضي ، تنشر صحيفة "فريما نوفوستي"  نتائج استطلاع للرأي ، حول موقف المواطنين الروس من محاولة الانقلاب الفاشلة هذه ، التي أدت إلى إقصاء الحزب الشيوعي عن السلطة ، وتفكك الاتحاد السوفيتي. ويشير كاتب المقال ، إلى أن الاستطلاع الذي أجراه مركز "ليفادا"، للأبحاث الاجتماعية في روسيا ، أظهر أن ارتفاعا ملموسا طرأ على نسبة الذين يعتبرون انقلاب التاسع عشر من أغسطس/آب حدثا مأساويا ، جلب عواقب مدمرة على الدولة والشعب. وترى الصحيفة أن الاستطلاع الذي أُجري في شهر يوليو/تموز الماضي ، كان سيسفر عن نتائج مغايرة لو أنه أجري في هذه الأيام. ويوضح كاتب المقال أن نسبة الذين  يعتبرون الانقلاب حدثا مأساويا كانت سترتفع أكثر نتيجة الأحداث الأخيرة في أوسيتيا الجنوبية ، التي تشكل مثالا ساطعا على النزاعات القومية ، والحروب ، والمآسي الناتجة عن تفكك الاتحاد السوفيتي.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

تناولت صحيفة "كوميرسانت" موضوعَ هجرة رؤوس الأموال من روسيا وأشارت إلى أن قضية شركة "ميتشيل" للتعدين وحربَ القَوْقاز أخافتا المستثمرين أكثر من الأزمة المالية العالمية. وتوضح الصحيفة أن الأسواق المالية الروسية تراجعت بشكل أكبر من مثيلاتها العالمية، وتَلفِت إلى أنها المرة الأولى التي تهبط فيها قيمة الشركات الروسية منذ يونيو/حَزيران ألفين وسبعة إلى أقل من تريليون دولار.
وأضافت الصحيفة أن المستثمرين الأجانب كانوا الأكثر بيعا لأصول الشركات الروسية، وذلك لوقوعهم تحت التأثير السلبي لوسائل الإعلام العالمية تجاه روسيا

صحيفة "فيدوموستي" كتبت تحت عنوان" رقم الأسبوع: مئتان وعشرة مليارات دولار" أن البنكَ المركزيَ الروسيَ سيُغدق على المصارف الروسية القروضَ في غضون السنوات الثلاث المقبلة ، مع إمكان وصول هذه القروض إلى مئتين وعشرة مليارات دولار بحلول عام ألفين واثني عشر. ويعزو البنك ذلك إلى تباطؤ تدفق العملات الصعبة إلى روسيا ، الأمر الذي سيمنع البنك المركزي من شراء هذه العملات وإصدار روبلات مقابلها ، أي أنه سيقلص من نشاطاته في اسواق العملة الصبعة ، الأمر الذي يصب في مصلحة الجميع ، إذ أن سعر الصرف سيصبح أكثرَ مرونة، وستصبح روسيا قريبة من تعويم وتحرير سعر الصرف.

صحيفة "آر بي كا ديلي" كتبت  تحت عنوان " ليمان بروذرز يسد الثقوب" أن  مصرف "ليمان بروذرز" سيُضطر من أجل تحسين وضعه المالي ،  إلى بيع الشركة التابعة له" نيوبيرغر بيرمان" لإدارة الأصول ، مقابل ثمانية مليارات دولار.واشارت الصحيفة إلى أن "ليمان بروذرز" ينوي بيعَ أصولٍ له في سوق العَقارات تقدر بأربعين مليار دولار، لتغطية خسائرَ يُتوقع أن يتكبدَها في الربع الثالث ، التي قد تبلغ ملياريْ دولار، علما بأن خسائرَه في الربع الثاني بلغت مليارين وثمانمائةِ مليونِ دولار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)