الرئيس الباكستاني يعلن استقالته

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18517/

اعلن برويز مشرف رئيس باكستان في خطاب رسمي موجه للشعب الباكستاني استقالته خدمة لمصالح البلاد. واضاف برويز قائلا انه يقوم بهذه الخطوة وهو مطمئن تماما بأنه لم يخطئ بحق بلاده. ودعا برويز ابناء بلاده الى المصالحة الوطنية.

اعلن برويز مشرف رئيس باكستان في خطاب رسمي موجه للشعب الباكستاني استقالته خدمة لمصالح البلاد. واضاف برويز قائلا انه يقوم بهذه الخطوة وهو مطمئن تماما بأنه لم يخطئ بحق بلاده. ودعا برويز ابناء بلاده الى المصالحة الوطنية.

ونفى برويز في خطابه يوم 18 أغسطس/آب الاتهامات التي وجهها له خصومه بشان تدهور الوضع الاقتصادي في باكستان. واكد قائلا: "ان الوضع الاقتصادي في باكستان خلال السنوات الماضية القليلة كان جيدا جدا ولقد انجزنا الكثير بهذا الصدد."
وقال برويز "ان هناك عناصر داخل باكستان تقدم مصالحها الشخصية على مصلحة الوطن. ولو كنت فكرت بمصلحتي الشخصية يوما لقمت بعمل اخر، لكنني دائما كنت افكر بمصلحة باكستان وابنائها". واضاف برويز" انني لن اقف  مكتوف الايدي امام اي تحد يواجه باكستان".
وتحدث مشرف للرأي العام عن كل الانجازات التي قدمتها حكومته لخدمة المواطنين . حيث سعى الى ادخال الديمقراطية للبلاد، وفتح المجال امام المرأة للمشاركة في البرلمان ووفر لها سبل العمل. جاء ذلك على لسان الرئيس الباكستاني في خطابه لتبرير اجراءات استقالته.

وقال بيوتر غونتشاروف الخبيرفي شؤون أسيا الوسطى إن إستقالة الرئيس لفترة معينة لم تكن مطروحة وكان الحديث يدور حول إجراء انتخابات مبكرة. ووباعتقاد غونتشاروف إن إستقالة مشرف لم تات دون موافقة الولايات المتحدة الأمريكية ،وهي التي أعطته ضوءً أخضر لتقديمها. في ظل الهجوم الذي يتعرض له من قبل المعارضة وخاصة الإسلامية وتلويح الإئتلاف بإقالته من منصبه الرئاسي. ويتهم مشرف بعلاقات زائدة ومفرطة مع الولايات المتحدة الأمريكية  تصطدم بإهتمامات ومصالح باكستان.

ويرى الخبير بأنه لو لم يخرج مشرف لكان من الصعب أن يقف الجيش معه، وبقاؤه قد يزيد الوضع تدهورا. ولم يستبعد الخبير حدوث أزمة عاصفة في البلد. واشار غونتشاروف الى إن الرئيس برويز مشرف كان يتمتع بقدر من الحكمة السياسة مكنته من الحفاظ على علاقاته القوية بامريكا  والسعى إلى كسب الداخل من خلال الابقاء على علاقات مع المعارضة والاسلاميين والقبائل التي تقع على الحدود مع افغانستان. وبأي الخبير يتعين على الرئيس الباكستاني الجديد أن يكون على قدر كاف من فهم الأوضاع وان يحاول دعم التوجه الديموقراطي والحفاظ على العلاقات من الغرب، ولذا فإنه على الغلب أن يكون الرئيس القادم شخصية سياسية  حيادية،  وليس مستبعدا أن يسند هذا المنصب  لأمرأة.

موقف الائتلاف الحاكم

وكان ناطق بأسم الائتلاف الحاكم قد اعلن سابقا  ان جميع الوثائق اللازمة من اجل تنحية مشرف جاهزة. لكن بموجب الاتفاق بين الرئيس واعضاء الائتلاف الحاكم فأنه يتمتع بالفرصة لتفادي عملية التنحية من منصبه والملاحقة القضائية اذا ما استقال طوعا.

وتذكر بين البلدان التي من المحتمل ان يقيم مشرف فيها بعد استقالته المملكة العربية السعودية وتركيا.

خلفيات الازمة  

بدأت الازمة السياسية في باكستان في عام 2007 عندما أقال مشرف افتخار شودري رئيس  المحكمة العليا واتهمه باستغلال المنصب. وبعد ذلك اجتاحت البلاد موجة عارمة من المظاهرات الغفيرة  التي كانت غالبا ما تتحول الى اشتباكات مع الشرطة.  ويعتقد خصوم مشرف ان اقالة شودري كانت ذات طابع سياسي . علما ان حزب الشعب الباكستاني  والرابطة الاسلامية الباكستانية(كتلة نواز شريف) اللذين فازا في الانتخابات في عام 2008 قد اتفقا في أغسطس/آب عام 2008  على اطلاق اجراءات تنحية الرئيس مشرف الذي تولى رئاسة  البلاد في عام 1999 بنتيجة اتقلاب عسكري. وكان من المقرر بدء المناقشات حول الموضوع في يوم الثلاثاء 19 أغسطس/آب.

ويتهم برويز مشرف بأسقاط السلطة المنتخبة انذاك  بصورة ديمقراطية قبل تسعة اعوام وباقصاء رئيس المحكمة العليا بصورة غير قانونية وفرض حالة الطوارئ في  نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2007 وقصف المسجد الاحمر في اسلام آباد وبارتكاب غير ذلك من الجرائم . وسبقت استقالة مشرف  مفاوضات غير رسمية حول مصيره في حالة تخليه طوعا عن منصبه.

وقد احتفظ  الرئيس الباكستاتني في الايام الاخيرة بهدوئه  ونفى احتمال استقالته طوعا. وفي الاسبوع الماضي أعلن  استعداده للرد على جميع الاتهامات الموجهة اليه.

وكان مشرف قد جاء الى السلطة في عام 1999 بنتيجة انقلاب عسكري ابيض اطاح بحكومة نواز شريف المنتخبة . وفي عام 2002 جرت  الانتخابات البرلمانية لكن مشرف احتفظ لنفسه بمنصب الرئيس والقائد  الاعلى للقوات المسلحة والحق في اقالة الحكومة  وحل البرلمان.

وفي نوفمبر /تشرين الثاني من العام الماضي أدى مشرف اليمين الدستورية كرئيس للبلاد لمدة خمسة اعوام اخرى واصبح رئيسا مدنيا بعد ان استقال من منصب القائد العام  للجيش وسلم صلاحياته بموجب هذا المنصب الى الجنرال اشفاق كياني.

رد فعل روسيا

أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أملها بأن لاتؤدي استقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف الى أي مخالفات للدستور الباكستاني.

وقال المتحدث بإسم الخارجية أندريه نسترينكو أن روسيا تعول على عدم  تأثير استقالة مشرف على الاستقرار السياسي في باكستان .

كما أكد على ضرورة الانتقال السلمي للسلطة على أساس شرعي  ودستوري يحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

امريكا ستواصل تعاونها مع باكستان في مكافحة  الإرهاب

أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لباكستان في مكافحتها للإرهاب. وقالت بهذا الصدد "سنواصل تعاوننا مع الحكومة الباكستانية والرئيس  وندعو الجميع إلى مضاعفة الإهتمام بمستقبل باكستان، والمسائل الأكثر أهمية بما فيها الحد من زيادة التطرف، ونقص المواد الغذائية والطاقة وترسيخ الاستقرار الاقتصادي". وشكرت رايس برويز مشرف على مشاركته في مكافحة التطرف وقالت "أنه  واحد من أكثر الشركاء الموثوقين  في العالم في الحرب على الإرهاب".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك