أقوال الصحف الروسية ليوم 18 أغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18512/


تلقي صحيفة "إزفيستيا" الضوء على الأوضاع في جمهورية أوسيتيا الجنوبية ، فتقول إن قسما من القوات الروسية المتواجد على أراضي هذه الجمهورية بدأ اليوم بالانسحاب منها بناء على توجيهات الرئيس مدفيديف. وتضيف أن الحياة هنا تعود الى مجراها الطبيعي بالتدريج،
فقد بلغ عدد الذين عادوا إلى ديارهم اثنا عشر ألف مواطن من أصل ثلاثين ألفا نزحوا بسبب العدوان. وتتحدث الصحيفة عن المصاعب التي تواجه العائدين ، فتشدد على ضرورة ترميم المنازل المهدمة ، وتطهيرالشوارع من الذخائر والقذائف التي لم تنفجر، ونزع الألغام التي زرعها الجورجيون. وعن الوضع الصحي جاء في المقالة أن رجال الإنقاذ لم يفلحوا حتى الآن في انتشال جثث القتلى الموجودة تحت أنقاض بعض المباني، مما تسبب بانبعاث روائح كريهة منها. وفي الجانب العسكري يبرز كاتب المقالة أن القوات الروسية أنجزت مهمتها رسميا ، إذ أرغمت القوات الجورجية على الانسحاب من أراضي أوسيتيا الجنوبية. وينقل من مصادر مطلعة أن الجنود الروس اضطروا لدخول الأراضي الجورجية في مدينتي غوري وسيناكي ، بغية منع عصابات السلب والنهب من العبث بمستودعات السلاح التي تخلى عنها الجيش الجورجي عند انسحابه. ويؤكد الكاتب أن سلطات أوسيتيا الجنوبية تبذل كل ما في وسعها لمكافحة مثل هذه العصابات بين الأوسيتيين أنفسهم. ولهذا الغرض أغلقت الحدود مع روسيا جزئيا لمنع الغرباء من دخول منطقة النزاع. وشكلت فرقا من المتطوعين الأوسيتيين لحماية الممتلكات في القرى الجورجية المهجورة. غير أن هذه الفرق غير كافية لفرض النظام والحيلولة دون نهب المنازل ، بالرغم من التدابير الصارمة التي تلجأ إليها، بما في ذلك تنفيذ عقوبة الإعدام ميدانيا.

كتبت  صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  تقول إن قناة "فوكس نيوز" الأمريكية فجرت فضيحة إعلامية. وتوضح الصحيفة انه خلال الحرب الجورجية على أوسيتيا الجنوبية ، استضافت القناة فتاة تبلغ الثانية عشرة من عمرها ، اتت إلى الاستديو برفقة عمتها. الفتاة التي تحمل اسم آماندا كوكويفا كانت في ضيافة أقاربها في أوسيتيا الجنوبية حين بدأ العدوان الجورجي ، ويستطرد كاتب المقال بالقول ان مقدم القناة استفسر من آماندا عن انطباعاتها ، فاجابته انها فرت بالكاد من القوات الجورجية التي قصفت مدينتها ، وليس من القوات الروسية. فيما أضافت عمتها انها تريد إخبار المشاهدين بان السيد سآكاشفيلي هو الذي أشعل تلك الحرب. وتشير المقالة إلى ان مقدم القناة سارع في تلك  اللحظة إلى مقاطعة الضيفتين بذريعة فاصل إعلاني ، ويضيف صاحب المقال ان ذلك السلوك أثار جدلا واسعا في الولايات المتحدة. وترى الصحيفة أن روسيا تتخذ إجراءات جادة ، في مسعى منها لإعادة التوازن إلى الصورة الإعلامية لأحداث القوقاز، ويضيف كاتب المقال ان المواجهة الإعلامية رفعت نسبة مشاهدة القنوات الروسية مثل "روسيا اليوم" باللغتين العربية والإنكليزية، و"فيستي 24" ، وتشير المقالة إلى احتلال تقارير "آر تي" المرتبة الرابعة من حيث عدد المشاهدين على موقع "يوتيوب"، في حين لم تتجاوز الثالثة والأربعين مرتبة تقارير قناة "بي بي سي" البريطانية في الموقع نفسه. وتورد الصحيفة رأيا للمحلل السياسي الروسي غليب بافلوفسكي يقول فيه ان الأمر لم يعد يتعلق بحرب إعلامية عادية، بل تعداها إلى تمييز عنصري إزاء الروس بحسب قوله. ويضيف بافلوفسكي ان وسائل الإعلام الغربية لا زالت تسيطر على المجال الإعلامي بفضل طابعها العالمي.

تتابع صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" التصرفات الصادرة عن الرئيس الجورجي ، فتكتب أن ميخائيل سآكاشفيلي أثبت للعالم أجمع بأنه يعاني من أزمة عقلية. ويتذكر كاتب المقال أحداث الأيام الأولى من حرب القوقاز، حين فرّ سآكاشفيلي من حرسه أثناء زيارته لمدينة غوري،
مما اضطر مرافقيه للامساك به وإلقائه أرضا ومن ثم زجه في السيارة. ويضيف الكاتب أن الرئيس الجورجي تصرف بغرابة مجددا يوم الجمعة الماضي ، وذلك أثناء التحضير للقاء صحفي مع مراسل قناة "بي بي سي" البريطانية. فقبيل المقابلة شغل المصور كاميراته لتلقط مشهدا غاية في الفرادة ، يظهر فيه سآكاشفيلي متحدثا على الهاتف. وقد دفع بربطة عنقه إلى فمه وبدأ بمضغها. طبيب الأمراض النفسية الروسي ميخائيل فينوغرادوف وضح للصحيفة طبيعة هذا التصرف، فأشار إلى فقدان الانسان السيطرة على نفسه أثناء تعرضه لنوبة عصبية ، مما يدفعه لالتقاط كل ما تقع عليه يداه ، مضيفا أن جميع ملامح الاضطراب العقلي باتت تلوح على ميخائيل سآكاشفيلي. ويرى كاتب المقال أن معالم الاضطراب العقلي لدى الرئيس الجورجي كانت واضحة من قبل ، ويتساءل عن سبب امتناع أطباء النفس الغربيين من تحذيرقادة بلادهم من عدم الاتزان النفسي لحليفهم ، وترى الصحيفة أن وقوف سآكاشفيلي على رأس السلطة دفع بجورجيا إلى طريق مسدودة ، وان استمرار توليه الرئاسة سيتسبب بمزيد من المشاكل لشعبه. ويشير الكاتب إلى ان كلتا النوبتين العصبيتين ، اللتين انتابتا الرئيس الجورجي ، صورتهما عدسات وسائل إعلام غربية ، مما يجعل صاحب المقال يتساءل في الختام: أما آن الأوان ليعلم الجميع أي شخص يقف عند دفة السلطة في جورجيا.

تتعرض صحيفة "نوفيه إزفيستيا" للوضع في القوقاز من جانب مأساوي آخر خارج سياق الحرب وويلاتها. وإذ تؤكد أن الحياة في منطقة النزاع بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية تعود إلى مجراها الطبيعي بالتدريج ، تقول إن حرائق مهولة تستعر في غابات عدد من مناطق جورجيا. وتحذر الصحيفة من أن هذ البلد قد يتعرض لخسائر جسيمة ما لم تُخْمَد النيران في غضون الأيام القليلة القادمة. وربما سيفقد جزءا كبيرا من غابات الصنوبر الفريدة ، التي تُعَدُّ من أهم ثروات وادي بورجومي الشهير. وجاء في المقالة استنادا إلى مصادر في وزارة البيئة  الجورجية أن النيران تقترب من المناطق المأهولة ، بعد أن التهمت مئتي هكتار من الغابات حتى الآن. أما رئيس حزب "الخضر" في جورجيا فيصف الوضع بأنه كارثة حقيقية ، إذ أن أشجار هذه الحديقة الوطنية لم يبق لها مثيل في العالم. ويؤكد أن جورجيا بأمس الحاجة إلى مساعدة خارجية ، من تركيا وأذربيجان ، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة على هذا الصعيد. وفي الختام ينقل كاتب المقالة عن نائب وزير الداخلية الجورجي قوله إن هذه الحرائق ناتجة عن قنابل حارقة ألقتها الحوامات الحربية الروسية. ولكن مصادر عسكرية روسية نفت ذلك جملة وتفصيلا. بل أن وزارة الطوارئ الروسية أعلنت أمس عن استعدادها التام لتقديم المساعدة الضرورية لجورجيا في مكافحة هذه الكارثة.

تقول صحيفة "ترود" عن تداعيات الحرب في القوقاز إن القيادة الروسية شرعت باستخلاص دروسها الأولى ، وتحديدِ أسباب الخسائر التي أسفرت عنها ، ومنحِ الأوسمة والمكآفات للمقاتلين الروس الذين أبلوا بلاء حسنا فيها. وتضيف الصحيفة أن الخسارة المفاجئة حقا هي سقوط قاذفة استراتيجية روسية من طراز "تو - 22". وتنقل عن القائد العام السابق للقوات الجوية الروسية أناتولي كورنوكوف أن طاقم الطائرة التي أسقطت فوق جورجيا أُرسِلَ عمليا إلى حتفه عندما افترض قادته أن قوات الدفاع الجوي الجورجية لن تبدي أية مقاومة. ويؤكد كورنوكوف أن طائرات الاقتحام والدعم المباشر كانت كافية لإخراج العدو من المرتفعات التي كان يحتلها ، وإنزال الضربات به. وعن الأخطاء الفاحشة التي ارتكبها العسكريون الروس يرى الخبير العسكري روسلان بوخوف أنها أربعة أخطاء يجب التوقف عندها.
أول هذه الأخطاء، برأيه ،هو عدم الاستعانة بطائرات بلا طيارين في مجال الاستطلاع وتصحيح الرمايات ، على عكس الجورجين الذين استخدموا هذا النوع من الطائرات بكثافة. والخطأ الثاني يكمن في التنظيم السيء للاتصالات بين الوحدات المحاربة، حتى أن قادة هذه الوحدات كانوا يتصلون فيما بينهم بواسطة الهاتف الخليوي العادي. والخطأ الثالث هوعدم تجهيز الجنود بالعتاد كما يجب. أما الخطأ الرابع فيتلخص بعدم استعمال أسلحة دقيقة الإصابة. ويرى كاتب المقالة في الختام  أن قائمة الأخطاء لا تقتصرعلى ما ذكر أعلاه ، فثمة أخطاء أخرى ، منها الاستطلاع السيء لميدان العمليات وطرق القوافل العسكرية، وضعف تغطيتها من الجو.

تنشر "أرغومينتي إي فاكتي" مقالة عن نتائج استهلاك الصويا على الانسان ، جاء فيها أن الباحثين الأمريكيين أكتشفوا انخفاضا حادا في عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال ، بسبب استهلاك المواد الغذائية التي تحتوي على الصويا. وتشير الصحيفة إلى أن الصويا كانت موضع نقاشات الأطباء وأخصائيي الأغذية من امد طويل ، ويضيف المقال انه بينما كان العلماء يتجادلون بروية حول إيجابيات الصويا وسلبياتها ، كان المنتجون يربحون مليارات الدولارات بإضافة الصويا الرخيصة إلى عدد هائل من المنتجات الغذائية. ويذكر كاتب المقال ان الحديث لا يدور فقط حول منتجات غذائية غير شائعة كالجبنة اليابانية أو حليب الصويا ، بل عن مواد غذائية تستهلك على نطاق واسع ، ويضيف الكاتب ان رفوف المحال التجارية تحتوي على عدد كبير من المنتجات ، التي تدخل في تركيبها الصويا ، فمن اللحوم والمعلبات إلى الخبز وغيره من المنتجات المشبعة بالصويا. وتنقل الصحيفة عن العلماء رأيهم أن الصويا ربما كانت مفيدة للنساء، لكن الرجال المعافين ليسوا بحاجة إليها ، كما انها تزيد من مشاكل أولئك الذين يعانون من ضعف جنسي او العقم. ويوضح كاتب المقال ان هذه المشاكل غالبا ما تكون ناتجة عن نقص الهورمونات الذكورية عند الرجال وزيادة في الهورمونات الأنثوية لديهم. وتنشر الصحيفة نتائج دراسة أجراها مختصون من هارفارد على رجال لجأوا للعلاج من العقم ، ويضيف  المقال ان الرجال الذين تناولوا منتجات الصويا بمعدل لا يقل عن مرتين أسبوعيا ، انخفض عدد الحيوانات المنوية لديهم بنسبة أربعين بالمئة عن الذين تجنبوا تلك المنتجات.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

تناولت صحيفة "فيدومستي" موضوع الاستثمار الأجنبي في القطاعات الاستراتيجية في الصناعة الروسية وكتبت تحت عنوان " أمتحان  الخطة" أن هيئة منع الاحتكار الفدرالية تُعِد خطةَ عمل تتكون من أكثر من خمسين نقطة يتوجب على المستثمر الأجنبي توضيحها من أجل السماح له بالاستثمار في هذه القطاعات. وأشارت الصحيفة أن على المستثمرين كشف حجم التمويل والاستثمار، وتقييم المخاطر وفاعلية تنفيذ المشروع ، بالإضافة إلى ضرورة الإشارة إلى حجم المبيعات المتوقع وغير ذلك. ونوهت الصحيفة بأن الحكومة أوعزت إلى الهيئة باستقبال طلبات المستثمرين الأجانب لتوظيف أموالهم في هذه القطاعات البالغ عددها اثنين وأربعين قطاعا.

تناولت صحيفة "كوميرسانت" موضوع بناء خط أنابيب السيل الشمالي وأشارت إلى أن روسيا تلقت دعما آخر من رؤساء الحكومات الأوروبية السابقين لتنفيذ المشروع . ولفتت إلى أن "غازبروم" أعلنت يوم الجمعة الماضي عن  توصلها إلى اتفاق مع رئيس وزراء فنلندا الأسبق بآفو ليبونين حول توليه منصب مستشار مستقل في الشركة المنفذة للمشروع. وتعول "غازبروم" على أن يستطيع ليبونين انتزاع موافقة فنلندا في مد الخط في المِنطقة الاقتصادية من المياه التابعة لفنلندا ولبعض الدول الاسكندنافية ، مما سيمكِّن "غازبروم" من الانتهاء من المشروع عام 2011حسب مخططات "غازبروم".

كتبت صحيفة "آر بي كا ديلي" مقالا تحت عنوان "معاشات التقاعد سوف ترتفع" حيث الشارت الى أن نائب رئيس الوزراء وزير المالية أليكسي كودرين  سوف يستعرض خلال الأسبوع الجاري بعض مقترحات وزارته على الحكومة، حيث وعدت وزارة المالية ابتداء من عام ألفين وعشرة أنها ستدفع للمتقاعدين ما لا يقل عن ثلاثين في المئة الراتب الشهري. وتشير الصحيفة ألى أن الوِزارة تقترح رفع قِسط التأمين ثلاثة في المئة ، ورفع العائدات من الضريبة الاجتماعية الموحدة ، إضافة إلى رفع سن التقاعد. إلا أن خبراء يقولون إن الوزارةَ لن تحققَ اهدافها المنشودة  إلا على حساب المواطنين، وبإلقاءِ أعباءٍ ضريبية إضافية على كاهل الشركات.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)