أقوال الصحف الروسية ليوم 15 أغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18392/

المواضيع المتعلقة بحرب القوقاز الأخيرة لا تزال تحتل الأعمدة الرئيسية في الصحف والمجلات الروسية.

 تنشر بصحيفة "ترود" مقالة تتضمن تقييما لأداء الرئيس الروسي ، بمناسبة مرور مئة يوم على استلامه مقاليد السلطة في روسيا.
 تقول الصحيفة إن الرئيس مدفيديف عرض في العديد من خطاباته خلال هذه الفترة بنود برنامجه الأساسية ، مشددا بشكل خاص على مبدأ
الحرية كأساس لسياسة الدولة الروسية في جميع المجالات. وتضيف الصحيفة أن الغرب رأى في ذلك سببا وجيها للحديث عن مدفيديف كزعيم ليبرالي من النمط الأوروبي يؤيد اقتصاد السوق، وكرجل قانون محترف  يحترم حقوق الفرد. وجاء في المقالة أن صحة هذه النظرة تبينت فور تسلمه مهام منصبه ، إذ بادر إلى العمل على إصلاح القضاء ، وطالب أجهزة الدولة بالكف عن مضايقة أصحاب المشاريع الصغيرة في القطاع الخاص.وسرعان ما دشن حملته لتعزيز سيادة القانون ، فوقع مرسوما يقضي باتخاذ التدابير الضرورية لمكافحة الفساد. وعلى صعيد السياسة الخارجية ،تذكر المقالة أن الرئيس مدفيديف قدم للمجتمع الدولي مقترحات محددة  حول السبل الكفيلة بالتغلب على الأزمة المالية. وطرح رؤيته الخاصة لمفهوم الأمن الأوروبي . ومما يثبت جدارته على هذ الصعيد  مشاركته النشطة في قمة الثماني الكبار، وزياراته الناجحة إلى كل من الصين وألمانيا وكازاخستان وأذربيجان وتركمنستان. ويرى كاتب المقالة أن هذه الخطوات والمبادرات الهامة فاجأت الكثيرين، إذ لم يكن متوقعا أن تتسم انطلاقة الرئيس بهذا القدر من السرعة والحزم. ويلاحظ الكاتب في الختام أن هذه الحيوية انعكست إيجابيا على شعبية الرئيس التي تصاعدت بشكل ملحوظ ، وخاصة بعد التصدي لعدوان جورجيا على أوسيتيا الجنوبية.

وجاء في مقال نشرته صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" أن الغرب مستاء بشدة مما وصفه بالتصرفات الروسية في اوسيتيا الجنوبية.
وتقول الصحيفة بنبرة تهكمية ان الغرب محق في استيائه هذا ، فموسكو التي تجاهلت احتلال العراق ، وغضت الطرف عن فصل كوسوفو ،
تمردت فجأة لتروض دولة حليفة للغرب، طالما ألبتها واشنطن على موسكو، لكن تبليسي أفلتت من قيد صاحبها على حد تعبير كاتب المقال ،
مما استوجب ردا روسيا حازما. وتشير الصحيفة إلى أن التايمز البريطانية، وصفت في مقالة لها الأمس حصيلة الأحداث الأخيرة، بانها دليل واضح على قدرة موسكو في الدفاع عن مصالحها بحزم ، وتضيف الصحيفة البريطانية أن روسيا لقنت الغرب درسا مهما من خلال عملياتها العسكرية ضد جورجيا. وترى "كومسومولسكايا برافدا" ان السياسيين الجادين يحاولون استيعاب ذلك الدرس ، لكن واشنطن تنظر إلى الفشل الذريع لمغامرة سآكاشفيلي ، كخسارة شخصية لحقت بها. ويضيف صاحب المقال ان الإدارة الأمريكية تحرض حلفاءها على حملة  جديدة ضد روسيا ، فالرئيس بوش ووزيرة خارجيته رايس هددا موسكو بعزلة دولية عقابا على ما وصفاه بتصرفاتها الخاطئة. وتشير الصحيفة إلى أن الأمريكيين باتوا يهددون روسيا بطردها من مجموعة الثماني ، وعدم قبولها في منظمة التجارة العالمية ، وغيرها من التهديدات المشابهة لإجبار روسيا على وقف معوناتها لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
كما يذكر صاحب المقال ان البنتاغون تلقى أوامر بنقل المعونات الإنسانية وشحنات جديدة من الأسلحة لجورجيا على متن الطائرات العسكرية
والسفن الحربية الأمريكية. وفي ختام مقالته يشير الكاتب إلى الدعم الذي قدمته روسيا للولايات المتحدة بعد توغلها في أفغانستان،
مما حدا بالغرب إلى تسمية روسيا بالشريك الاستراتيجي آنذاك ، ويتساءل صاحب المقال عن مصير تلك الشراكة الآن ؟

تكتب صحيفة "ترود" على صفحاتها اليوم أن المواجهة بين روسيا وجورجيا اتخذت منحى ديبلوماسيا. وترى الصحيفة ان مرحلة جديدة من الحرب الباردة  بدأت بعد انتهاء العمليات العسكرية الأساسية ، وهي مرحلة الحرب الباردة ، التي انتقلت فيها المواجهة بين روسيا والغرب إلى مستوى حرب التصريحات. ويقول كاتب المقال ان كوندوليزا رايس تصل تبليسي اليوم لتقديم الدعم المعنوي والدبلوماسي لسآكاشفيلي ، ولما وصفته بحكومة جورجيا الشرعية المتضررة من العدوان العسكري الروسي بحسب تعبيرها. وتشير الصحيفة إلى ان رايس ، وفي معرض إجابتها عن سبب استثناء موسكو من برنامج جولتها في المنطقة ، اكتفت وزيرة الخارجية الأمريكية بالإشارة إلى اتصالات منتظمة مع نظيرها الروسي ، لكن يبدو أن لافروف لم يتلق أي عروض مقنعة خلال تلك الاتصالات ، كما يرى صاحب المقال. بل ان رايس أعقبت تهديد بوش لروسيا بعزلة دولية ، بتهديد خاص بها أشارت فيه إلى ان الأنباء الواردة عن استئناف إطلاق النار في منطقة النزاع ، لا يمكن لها إلا ان تزيد من عزلة روسيا. وفي معرض رده على هذه التصريحات أشار لافروف إلى أن التهديد بعدم قبول عضوية روسيا في منظمة التجارة العالمية ، انما تهديد فارغ ، لأن احدا لم يكن ينوي قبول موسكو في المنظمة أصلا. ويضيف وزير الخارجية الروسي ان المراوغات المستمرة كانت تزيد من قناعة موسكو بعدم جدية الغرب في قبول عضويتها في المنظمة. وفي ختام المقال تشير الصحيفة إلى تصريح وصفته بالمبدئي أدلى به أمس الوزير لافروف وقال فيه ان الحديث عن وحدة الأراضي الجورجية بات أمرا من الماضي.

اكتشفت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" أن جورجيا لجأت لمختصين بلجيكيين في مجال الدعاية ، كتبوا سردا مسبقا اختلقوا فيه وقائع الحرب. وتشير الصحيفة إلى ان العديد من وسائل الإعلام الغربية اعتمدت حصريا على منشورات أولئك المختصين. ويرى كاتب المقال ان الدعائيين الماهرين يستطيعون قلب الليل نهارا ، وتحويل روسيا إلى دولة معتدية انقضت على بلد صغير وفخور كجورجيا. وتشير الصحيفة إلى احتراف ميخائيل سآكاشفيلي لهذه الوسائل الدعائية: فالرئيس الديمقراطي الشجاع، الذي يهرب مذعورا عند سماعه هدير محركات طائراته ، يقسم انه شاهد بأم عينيه كيف دمرت صواريخ "غراد" الروسية مدينة تسخينفالي الجميلة. كما تورد الصحيفة مثالا آخر على تأثير الدعاية ، فتقول ان القنوات الإخبارية الغربية أعلنت بلهجة هستيرية ان الدبابات الروسية توجهت لاحتلال تبليسي ، معلومات تم نفيها لاحقا لتحل محلها أنباء معاكسة تماما. ويتساءل صاحب المقالة عما إذا كان ذلك خطأ جاء صدفة ؟ أم انه جزء من خطة دعائية شاملة ؟ ويشير الكاتب إلى ان أخطاء كهذه تصب في إطار ما يطلق عليه "برباغاندا الذعر". ويوضح المقال أن الهدف من تلك التسريبات الزائفة كان إثارة الفوضى في الصورة الإعلامية ،بغية ممارسة ضغط نفسي على صانعي القرار، لدفعهم إلى اتخاذ خطوات غير مدروسة. وتذكر الصحيفة انه في عام 1949، أفرط وزير الدفاع الأمريكي آنذاك جيمس فوريستول في الاستماع لصناع الدعاية لديه، حتى رمى بنفسه من النافذة صائحا ان الروس قادمون! وفي الختام ينصح كاتب المقال بنبرة تهكمية السياسيين الغربيين بإيلاء العناية اللازمة لصحتهم النفسية.

وتحاول صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" تكوين صورة واضحة عن حقيقة العلاقة بين الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي والمرشح لجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية جون ماكين. جاء في الصحيفة نقلا عن مقالة في "واشنطن بوست" الأمريكية أن دعم ماكين لسآكاشفيلي ليس منزها عن الغرض كما قد يبدو للوهلة الأولى. ففي أبريل/نيسان الماضي أجرى مستشار ماكين لشؤون  السياسة الخارجية ريندي شينيمان اتصالا هاتفيا بالرئيس الجورجي. والملفت أن خطابات ماكين بعد ذلك الاتصال تميزت بود خاص تجاه سآكاشفيلي.  ويشير كاتب المقالة إلى أن شركة "أوريون ستراتيجيز"، التي يمتلكها شينيمان، وقَّعت في واشنطن يوم
الإتصال الهاتفي ذاته ، اتفاقا تقدم بموجبه للحكومة الجورجية استشارات حول المسائل الاستراتيجية مقابل 200 ألف دولار. وفضلا عن ذلك يبرز الكاتب أن ماكين أكد في خطاب ألقاه أمام أنصاره بولاية بينسلفانيا ، أنه اتصل هاتفيا مع الرئيس سآكاشفيلي معبرا له عن دعمه للقيادة الجورجية ، وتضامن الأمريكيين معها.

تنشر صحيفة "كوميرسانت" نص مقابلة مع سيف الإسلام القذافي النجل الأكبر لقائد الثورة الليبية ، يشرح فيها أسباب وقوف الدول العربية إلى جانب روسيا في حربها مع جورجيا ، فيقول إن ليبيا كانت دائما إلى جانب روسيا ، وكانت العلاقات  بين البلدين رائعة. و يؤكد أن طرابلس تعتبر روسيا دولة عظمى ، الأمر الذي أشار إليه رئيس الوزراء الليبي في لقائه مع فلاديمير بوتين أثناء زيارته الأخيرة إلى موسكو. ويتابع القذافي الابن مشيرا إلى سبب آخر لتأييد العرب موقف روسيا في الحرب الأخيرة ، هو أن جورجيا أرسلت قواتها إلى العراق وشاركت في احتلال هذا القطر العربي. ولذلك فإن الشعوب العربية شعرت بالسعادة عندما اضطرت جورجيا إلى سحب قواتها من العراق. والفضل في ذلك يعود لروسيا. وجاء في المقابلة أن ما جرى  في جورجيا يعتبر بادرة جيدة ، تعني أن الولايات المتحدة لم تعد الدولة الوحيدة في العالم التي تحدد شروط اللعبة ، وأن روسيا أيضا أصبحت قوة عظمى ، وبالتالي ثمة الآن توازن في العالم. وعبَّر القذافي الابن عن تقديره لانبعاث روسيا من جديد ، مؤكدا أهمية ذلك وانعكساته الإيجابية على الجميع ، وعلى الشرق الأوسط خاصة. وعن رؤيته للحرب الأخيرة ، يقول إن جورجيا كانت تعول على أن الولايات المتحدة ستتدخل وستحارب إلى جانبها ، ولكن خاب أملها. ويخلص إلى أن نتيجة هذه الحرب عبرة لجميع الدول التي تعتمد على أمريكا ظنا منها أن ذلك يبيح لها التصرف كما تريد.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

اشارت صحيفة "فيدوموستي" إلى أن شركة "كرايسلر" كبرى شركات صناعة السيارات الامريكية تسعى لتأسيس شراكة مع شركة "غاز" الروسية لصناعة السيارت المملوكة لرجل الأعمال الروسي أوليغ ديريباسكا في محاولة للبحث عن خلاص لها في سوق السيارات الروسية المتنامي جراء تكبدها خسائر تجاوزت العام الماضي المليارين ونصف المليار دولار. ولفتت الصحيفة إلى أن ذلك يدل على أن الصراع الجورجي الروسي أو مخاطر توتر العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة لا تستطيعان أن تكونا حائلا أمام تدفق رؤوس الأموال الكبيرة.

صحيفة "كوميرسانت" أشارت إلى قرار هيئة مكافحة الاحتكار الروسية حول انتهاك شركة "ميتشيل" للتعدين واستخراج الفحم لتشريعات المنافسة وحفاظها على ارتفاع الأسعار الاحتكارية على فحم الكوك في السوق المحلية. وتوقعت الصحيفة أن تتراوح قيمة المخالفة بين 8 ملايين و120مليون دولار بالاضافة إلى ذلك ستخفض "ميتشل" الاسعار على منتجاتها في جميع مراحل السلسلة الانتاجية بنسبة تتراوح بين 15في المئة و30 في المئة.

لفتت صحيفة "إر بي كا ديلي" إلى مخاطر الركود التي تُحْدق بمنطقة اليورو ، حتى أصبحت حتمية بعد أن أظهر الناتج المحلي الاجمالي لاول مرة في تاريخ المنطقة تراجعا سلبيا في الربع الثاني مقارنة بالربع السابق. وتوقعت "أر بي كا" تَكرارَ هذا الوضع في الربع الثالث بعد الهبوط الذي شهدته اكبر ثلاثة اقتصادات في المنطقة المتمثلة في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

وتناولت صحيفة "إر بي كا ديلي" أيضا تقرير الكونغرس الأمريكي حول كُلفة خِدمات الشركات الخاصة العاملة على توفير الخدمات للجيش الأمريكي في العراق والتي كلفت الميزانية 85 مليار دولار منذ عام 2003. وتوقع التقرير أن تتجاوز 100 مليار دولار بنهاية العام. وأشار التقرير إلى أن عدد المدنيين العامليين على خدمة الجيش في العراق  بلغ 180ألف شخص وتجاوزعدد الجنود الذين بلغ تعدادهم هناك 140، كما كشف التقرير عن انتهاكات في العقود المبرمة بين الدولة وشركات القطاع الخاص.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)