أقوال الصحف الروسية ليوم 14 أغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18350/

عملية فرض السلام في أوسيتيا الجنوبية التي أنجزت قبل يومين لا تزال في صلب اهتمام وسائل الإعلام الروسية والأجنبية. كافة الدوريات الروسية تخصص اليوم العديد من مقالاتها وتعليقاتها  للوضع المتأزم في القوقاز بعد عدوان نظام سآكاشفيلي على تسخينفالي.

تنشر صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالة مطولة بمناسبة مرور مئة يوم على استلام دميتري مدفيديف مقاليد السلطة في روسيا. تقول الصحيفة إن التوقعات كانت تشير إلى احتمالات اختبار قواه في ميادين السياسة الدولية، لا في ساحة الحرب كما حصل فعلا.
وتضيف أن مدفيديف ظهر في هذه المناسبة بمظهر الرئيس المنتصر بعد الحرب من أجل السلام في أوسيتيا الجنوبية دامت خمسة أيام. وأنه يواجه الآن مهمة صعبة للغاية، فعليه طي صفحة الحرب، والعودة إلى العمل على حل مهام  أخرى أكثر صعوبة وأطول مدى ، عنوانها تحديث البلاد. ويشير كاتب المقالة إلى أن الرئيس مدفيديف كان بدأ العمل بحذر ودقة لوضع  أفكاره السياسية موضع التطبيق فيما يتعلق بإصلاح المؤسسات، وفرض سيادة القانون، ومحاربة الفساد. كما أنه  طرح ، في الوقت نفسه ، مبادرات شعبية بمضمون جديد ، مركزا جهوده على الجانب الأوروبي من سياسة روسيا الخارجية.  ويشدد الكاتب على أهمية تمسك مدفيديف بتحالفه السياسي مع بوتين، الذي تعرض هو الآخر لامتحانات عديدة تحت مختلف  الظروف ، لا سيما في الآونة الأخيرة. ويؤكد الكاتب في الختام أن هذين القائدين أظهرا رسوخ تحالفهما السياسي ، علما بأن الحالات الطارئة كثيرا ما تؤدي إلى انهيار تحالفات كهذه.

صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" تتناول بالتحليل شخصية الرئيس الجورجي. وتكتب الصحيفة أن أحد أشهرالأطباء النفسانيين الروس البروفسور ميخائيل فينوغرادوف، رسم صورة نفسانية للرئيس سآكاشفيلي وطرح رؤيته للصحيفة. فبرأيه أن اشخاصا مثل الرئيس الجورجي غير مستقلين في قراراتهم ، كما أنهم طموحون للغاية ، لكن مستوى طموحهم لا يرقى لمستوى قدراتهم الشخصية. البروفسور فينوغرادوف درس الصور الفوتوغرافية للرئيس سآكاشفيلي من وجهة النظر النفسية ، وعلق عليها بالتفصيل: في الصورة الأولى  يرى الأخصائي انسانا منافقا افتضح امره ، فالشعر المبلل بالعرق يدل على فقدان  السيطرة على المشاعر، أما العينان المنحرفتان نحو الجانب، والشفاه المنتفخة بعض الانتفاخ ، إضافة إلى الوجنات الضامرة. إنما دلائل على الانسان الخائف من انكشاف كذبه.
الصورة الثانية يظهر فيها سآكاشفيلي وقد أخرج لسانه قليلا ، ويضيف فينوغرادوف أنه بالإضافة إلى هذه النظرة المنتبهة يمكن الاستنتاج  بأن شخصية الرئيس الجورجي غير ناضجة، فهذه الملامح غالبا ما نشاهدها على أوجه التلاميذ الكسالى أثناء تأديتهم فروضهم المنزلية.
في الصورة الثالثة  يشير طبيب الأمراض النفسية إلى حركة شائعة لدى إناس كالرئيس الجورجي ، فمن جهة هي محاولة لاستعراض القوة ، يدل عليها الفك السفلي الممدود للأمام، وفتحتا الأنف  المتوسعتان من الغضب.

 أما من جهة أخرى، فاليد ملاصقة للجسد كيد انسان خائف ، أما السبابة فتشير بحذر.
يتابع البروفسور فينوغرادوف محللا الصورة الرابعة فيقول إن سآكاشفيلي يعمل جاهدا لنيل إعجاب الجمهور: إنه فوهرر صغير بغرة مائلة ، لكن الخوف تغلب عليه ، وصار صاحب القامة الممدودة أقصر من حراسه. أما هذه الصورة الخامسة  فيرى فيها الإخصائي وضعية تميز الخدم: انحناءة بسيطة نحو المخاطب، وابتسامة يريد منها كسب الرضى، أما الأكتاف فضامرة باستحياء. وفي الصورة السادسة نرى الابتسامة السعيدة واليدين منطويين في قفل . ويبدو ان القط مسرور  ولم ينتبه احد على اختفاء القشدة  وفي وضعيه مسترخية  غير مألوفة بالنسبة لرجل السياسة .

تتناول صحيفة "موسكوفسكي كومسموليتس" العلاقات الروسية الجورجية ، وتقول أن جورجيا طالما حاولت إلحاق الأذى بروسيا بأي شكل من الأشكال. وتضيف الصحيفة أن هذه المحاولات أسفرت أخيرا عن عمل ملموس، فقد أعلن ميخائيل سآكاشفيلي انسحاب بلاده من رابطة الدول المستقلة. ترى الصحيفة أن انسحاب تبليسي من الرابطة سيجر عليها من المضار أكثر مما سيلجبه لها من المنافع ، إذ أنها ستفقد سبل الحوار مع موسكو. ناهيك عن أن ذلك سيضيف سببا آخر للتشكيك بنهائية حدودها. ويمضي الكاتب موضحا فيقول إن الرابطة شكلت الأساس لشرعية البلدان التي انبثقت عن الاتحاد السوفييتي السابق ، وضمنت وجودها بحدودها وتركيبتها الحالية. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن جورجيا انضمت إلى هذه الرابطة عام 1993 من القرن الماضي. وأن قرار إنضمامها للرابطة - تماما كقرار انسحابها منها- جاء بعد دخول القوات الروسية إلى أراضيها. ففي عام  1991اندلعت حرب أهلية بين القوميين المتطرفين بقيادة زفياد غامساخورديا والقوى المعتدلة في البلاد بقيادة إدوارد شيفرنادزه. وفي العام1993طلب الأخير المساعدة من موسكو، وأصبح رئيسا للجمهورية  بمساعدة الجيش الروسي. وبعد ذلك وافق على الانضمام إلى رابطة الدول المستقلة ، وعلى تواجد قوات حفظ السلام الروسية في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وتستضيف صحيفة "موسكوفسكي كومسُموليتس" مندوب روسيا الدائم لدى حلف الناتو دميتري راغوزين، لتستعرض معه  آفاق انضمام جورجيا إلى هذا الحلف ، في ضوء تصريحات أمينه العام ياب دي هوب شيفر، التي جاء فيها أن جورجيا ستصبح ذات يوم عضوا في الحلف.
يرى السيد راغوزين أن الأمين العام للناتو لم يكن بوسعه قول شيء غير ذلك بعد المناقشات التي جرت في بروكسل حول الوضع في أوسيتيا الجنوبية. ويذكِّر الدبلوماسي الروسي بالقمة التي عقدها قادة الحلف في بوخارست في أبريل/ نيسان الماضي، وما أقرته من وثائق حول توسيعه. ويضيف أن الأمين العام لايمكنه تجاهل هذه الوثائق ، ولذلك أكد أن اجتماع  وزراء خارجية الحلف في  ديسمبر/ كانون الأول القادم سيناقش طلب جورجيا الانضمام لخطة العمل الخاصة بنيل العضوية. وإذ يؤكد  السيد راغوزين أن الحلف سيناقش هذا الموضوع فعلا، ينصح قادته بإغلاق الملف الجورجي ، وكذلك ملف أوكرانيا التي ساندت عدوان جورجيا  على أوسيتيا الجنوبية.  ويلفت المندوب الروسي إلى أن الخطير في تصريح السيد شيفر هو حديثه عن إفراط روسيا في استخدام  القوة. ويمضي قائلا إن الناتو لا يحق له الإدلاء بتصريحات من هذا القبيل، وإذا أصر مسؤولوه على مقولة الإفراط في استخدام  القوة، فستجد روسيا ما تنعش به ذاكرة الحلف، والأمثلة على كثيرة منها يوغسلافيا وأفغانستان.

تطرح صحيفة "أرغومينتي نيديلي" على صفحاتها تساؤلا حول إمكانية إرسال حلف الناتو لقواته إلى جورجيا. وتشير الصحيفة إلى أن المحلل السياسي البارز سيرجي كاراغانوف يستثني تماما مثل تلك الإمكانية. ويرى كاراغانوف ان حلف الناتو لن يخاطر بإرسال قواته لحماية نظام سآكاشفيلي، خاصة ان ذلك يهدد بمواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا. ويقول الخبير السياسي ان الحلف أكد بشكل لا يترك مجالا للشك ، أنه لن يتدخل في النزاع الحالي تحت أي ظرف من الظروف. ويرى كاراغانوف أن بعض القوى التي تقف خلف الرئيس الجورجي ، تعول على أن تُقدِم موسكو على خطوة من قَبيل الاعتراف باستقلال أبخازيا ، ما سيجعل روسيا دولة معتدية رغم ردعها للعدوان في الحقيقة. ويضيف المحلل السياسي الروسي ، أن خطوة كهذه ستسهل على الغرب تخطي المعارضة الروسية لعضوية أوكرانيا في حلف الناتو. ويشير كاراغانوف إلى أن واشنطن ستكون الكاسب الوحيد من انضمام كييف للناتو، رغم إضرار ذلك بمصالح الشعب الأوكراني وفق تعبيره. ويوضح الخبير البارز أن العديد من راسمي الاستراتيجية الأمريكية يرون في أوكرانيا مدخلا لإضعاف روسيا وأوروبا. ويشير كاراغانوف إلى ان قبول تبليسي في حلف الناتو لم يتم بحثه علنا ، بينما حاولت واشنطن إقحام كييف في الحلف مرتين ، الأولى كانت بشكل سري منذ ثلاثة أعوام ، أما المرة الثانية فكانت بشكل علني خلال قمة الناتو في بوخارست.

صحيفة "إزفيستيا" تتناول الأحداث الأخيرة في القوقاز محاولةً استبيان حقيقة الأطماع الأمريكية في هذه المنطقة ، فترى أن  معركة القوقاز
 لم تنته بانتهاء القوات الروسية من عملية فرض السلام على جورجيا. وتضيف أن مخططات واشنطن الجيوسياسية تولي هذه المنطقة أهمية
بالغة تتجاوز وضعها كممر إلى مكامن النفط والغاز. وتشير الصحيفة إلى أن هذه المخططات ترمي إلى بسط النفوذ الأمريكي على المنطقة الممتدة  بين البحر الأسود وبحر قزوين، وآسيا الوسطى وصولا إلى منغوليا. وهذا ما يتيح لواشنطن أن تضع تحت سيطرتها بلدانا تصفها بالمارقة ، كإيران وكوريا الشمالية ، وكذلك أن تحقق هدفها الأهم ، أي تحجيم دور كل من روسيا والصين. وجاء في المقالة أن المعركة على القوقاز بدأت عام 1999   عندما شن باساييف هجومه على داغستان. أما الآن فقد جاء، كما يبدو، دور الفاتح الجديد ميخائيل سآكاشفيلي الذي  هدرت واشنطن الكثير من الوقت والمال على تنشئته . ويتساءل الكاتب عما إذا كان النظام العالمي قد تغير بشكل جذري بعد الهجوم  الجورجي على تسخينفالي ، فكل الإلتزامات الدولية لم تستطع وقف ذلك العدوان. كما أن آلاف القتلى والجرحى والنازحين، لم تكن كافية لإدانة القيادة الجورجية بممارسة سياسة الإبادة الجماعية التطهير العرقي. وتخلص الصحيفة إلى أن لحظة الحقيقة حلت على روسيا، فقد تبين لها بوضوح أن جيشها هو الحليف الذي يمكنها التعويل عليه حقا.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

تناولت صحيفة "كوميرسانت" الاجتماع الذي عقده أمسِ الرئيس مدفيديف لبحث مشروع الميزانية الفدرالية للسنوات 2009-  2011. واشارت الصحيفة إلى أن الرئيس شدد على ضرورةِ الالتزام بتعليل النفقات الجديدة ودراسة بعدها الاجتماعي. ولفتت الصحيفة إلى أن وزيرَ المالية الكسي كودرين أكد بدوره وَفرة الاحتياطات اللازمة لانجاز المُهمات الناتجة عن الاحداث الأخيرة. وقالت "كوميرسانت" إن الحكومة ستُقر نهائيا مشروع الموازنة في 21من الشهر الجاري ، وسيتم عرضُه على مجلس الدوما في السادس والعشرين من الشهر ذاته.

وتتحدث  صحيفة "كوميرسانت" عن لجنة العمل الحكومية المعنية بالاجراءات الحِمائية للتجارة الخارجية التي وافقت بالاجماع على إلغاء رسوم استيراد الاسمنت نهائيا. وقالت الصحيفة إن القرارَ المتخذ بالغاء الرسوم مؤقتا سينتهى في تشرين الاول / اكتوبر المقبل وأنه منذ اتخاذه في مطلَع العام الجاري زاد تدفق الاستيراد ما أدى إلى تراجع سعر الاسمنت في السوق المحلية بنسبة عشرين في المئة .لكن الصحبفة تشير إلى أن ذلك دفع بتقليص انتاج  اكبر المصانع الروسية /يفروَتسمنت/ بنحو الثلث.

صحيفة "فيدوموستي" قالت إن سيرغي تشيِميزوف رئيس المؤسسة الحكومية "روس تيخنولوغي" التي تضم نحوَ 500شركة إنضم إلى أنصار تخفيض نسبة ضريبة القيمة المضافة في البلاد من 18في المئة إلى 12في المئة. وتناولت الصحيفةُ رسالةَ اتحاد منتجي الماكينات في روسيا إلى رئيس الوزراء فلاديمير بوتين التي تضمنت الاشارة إلى أن خفض الضريبة المضافة يشكل للقطاع قضيةَ حياة أو موت. ولروسيا الاستقلال والسيادة. ولفتت الصحيفة إلى أنه وفق تقديرات وزارة التنمية الاقتصادية فإن خفض الضريبة المضافة سيشكل نسبة ا2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي عام 2010.

                 


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)