أقوال الصحف الروسية ليوم 13 أغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18310/

نهاية عملية فرض السلام على جورجيا كانت العنوان الأبرز للصحف الروسية الصادرة اليوم.

تنشر صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالة للزعيم السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف ينتقد فيها مواقف الغرب من الحرب في أوسيتيا الجنوبية. وجاء في المقالة أن بعض الدول الغربية اتخذت موقفا غير متوازن إذ أيدت الجانب الجورجي ، خاصة في مجلس الامن ، الأمر لذي شل المنظمة الدولية عن الحركة منذ بداية الأزمة عمليا . كما أن واشنطن ارتكبت خطأ آخر، عندما أعتبرت القوقاز منطقة لمصالحها القومية ، رغم بُعده آلاف الأميال عن القارة الأمريكية. ويؤكد السياسي المخضرم أن استتباب السلام في منطقة النزاع
يخدم مصالح الجميع. غير أن المنطق السليم يقتضي الاعتراف بالروابط الجغرافية والتاريخية بين روسيا والقوقاز. وإذ ينفي غورباتشوف أن تكون لموسكو تطلعات توسعية ، يرى أن ذلك لا يعني تخليها عن مصالحها المشروعة في هذه المنطقة. ويقترح الزعيم السوفييتي السابق أن تسعى الأسرة الدولية  لإنشاء منظومة إقليمية للأمن والتعاون من شأنها استبعاد أية استفزازات محتملة ، والحيلولة دون نشوب أزمات كالأزمة الحالية. ويشدد على ضرورة إنشاء هذه المنظومة رغم ما يكتنف ذلك من تعقيدات يتوقف حلها على إرادة جميع الدول المتجاورة. وينوه السيد غورباتشوف بأهمية مساهمة دول من خارج المنطقة في حل هذه المسألة ، شريطة أن تتخذ مواقف متوازنة وموضوعية. وفي ختام مقالته يدعو إلى استخلاص العبرة من أحداث القوقاز الأخيرة، محذرا من خطورة الألاعيب الجيوسياسية، في هذه المنطقة ، وغيرها من مناطق العالم.

تتحدث صحيفة "روسيسكايا غازيتا" ايضا عن مقابلة أجرتها مع أمين مجلس الأمن القومي لجمهورية أوسيتيا الجنوبية أناتولي بارانكيفيتش ، يتحدث فيها عن الوضع الأمني في الجمهورية. يؤكد المسؤول الأوسيتي وقوع بعض الأعمال الإجرامية من سلب ونهب ، وأن  الجهات المختصة تولت أمر مكافحتها ، وسيرت دوريات لحفظ النظام  تجوب شوارع العاصمة ليلا . ويضيف أن بعض القرى الحدودية لا تزال تشهد إطلاق نار بين الحين والآخر من قبل مجموعات تخريبية متفرقة تنصب الكمائن وتعتدي على القوات الروسية والأوسيتية. وفي تفاصيل الوضع الميداني يوضح بارانكيفيتش أن الجورجيين  يلوذون بالفرار مخلفين وراءهم أسلحتهم وآلياتهم ،
فقد غنم الجيش الأوسيتي خمس دبابات جورجية حديثة. ويروي بارانكيفيتش حادثة طريفة، فيقول إن القوات الأوسيتية المزودة بدبابات قديمة لم تفلح في استخدام الدبابات الحديثة التي غنمتها. وعندئذ عرض الجنود الأوسيتيون على سائق دبابة جورجي أن يصفحوا عنه مقابل الانضمام إليهم والقتال تحت إمرتهم. وإذ وافق ، راح يطلق النار ببراعة مسجلا إصابات مباشرة بالأهداف التي حُددت له ، الأمر الذي استدعى التفكير في مكافئته. ويستطرد بارانكيفيتش قائلا إن المهاجمين لم يكونوا جميعا من الجنسية الجورجية ، فهناك قتلى من أصول سلافية، وثمة عسكريون ذوو ملامح آسيوية. ويؤكد المسؤول الأوسيتي أن هؤلاء جميعا كانوا تحت تأثير المخدرات كالمورفين وغيره ، وهذا ما يفسر قسوتهم وتنكيلهم الشنيع بالمدنيين.

تلاحظ  صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" أن إعلان الرئيس الروسي عن انتهاء الحرب في أوسيتيا الجنوبية توافق زمنيا مع إعلان ميخائيل سآكاشفيلى عن نية بلاده الانسحاب من رابطة الدول المستقلة. وتضيف الصحيفة ان الرئيس الجورجي دعا أوكرانيا وغيرها من دول الاتحاد السوفيتي السابق إلى أن تحذو حذو بلاده ، لكن عواصم بلدان الرابطة لا تتعجل باتباع دعوة سآكاشفيلي بحسب الصحيفة. ويلمّح كاتب المقال إلى ان تلك الدول لا تتعجل كذلك بإبداء رأيها حول الأحداث الأخيرة في مناطق النزاعات الجورجية. فتشير الصحيفة إلى أن غالبية شركاء روسيا في رابطة الدول المستقلة، بمن فيهم حليفتاها بيلاروسيا وكازاخستان، لم يدعموا موسكو في عملية فرض السلام على جورجيا ، كما لم يدعموا تبليسي في حربها كذلك. ويضيف كاتب المقال ان أوكرانيا وآذربيجان كانتا الدولتين الوحيدتين من دول الرابطة اللتين اتخذتا موقفا واضحا تجاه موسكو، حين انبرت كل من كييف وباكو للدفاع عن وحدة الأراضي الجورجية ، فيما اختارت بقية الدول التزام الصمت تجاه الأمر. ويرى صاحب المقال أن الموقف المترقب لتلك الدول يمكن تفسيره بعدم رغبتها بتوتير العلاقة مع موسكو وواشنطن. الطرفين المؤثرين فعليا في حرب القوقاز بحسب الصحيفة. وفي ختام المقال لا يستبعد الكاتب أن تنتهج أوكرانيا نهج جورجيا وتعلن الانسحاب من رابطة الدول المستقلة ، فيما يرى الخبراء ان النزاع الأخير في أوسيتيا الجنوبية جعل بعض دول الرابطة تعيد حساباتها.

تكتب صحيفة "ترود" تقول إن الرئيس الأوكراني فكتور يوشنكو غادر أمس إلى تبليسي في زيارة عاجلة يرافقه فيها نظراؤه من دول البلطيق وبولندا. وتقتبس الصحيفة عن المكتب الصحفي ليوشنكو أن الزيارة تأتي لإظهار الدعم للشعب الجورجي ورئيسه المنتخب  ديمقراطيا سآكاشفيلي. ويشير صاحب المقال إلى أنه وقبيل مغادرته إلى جورجيا ، أوعز الرئيس الأوكراني بشن حرب باردة على أسطول البحر الأسود الروسي بحسب تعبير الكاتب. وتضيف الصحيفة أن مصدرا استخباراتيا أوكرانيا لم يفصح عن اسمه أخبر وسائل الإعلام بقرار الرئيس الأوكراني ، فيما لم تُنشر أي وثيقة رسمية تؤكد الأمر. وتنقل الصحيفة عن المصدر ذاته أن يوشينكو أعطى أوامر مباشرة للهيئات الأمنية ولإدارة الضرائب في مدينة سيفاستوبول المطلة على البحر الأسود ، بالشروع في تدقيق جميع العمليات المالية لأسطول البحر الأسود الروسي ، بما فيها فحص مدى التزام إدارة الأسطول بدفع الفواتير المترتبة عليها. ويضيف صاحب المقال ان الرئيس الأوكراني أمر بقطع الطاقة والماء عن الموانئ التي ترسو فيها السفن الحربية الروسية في بلاده في حال كشف أي مخالفات، كما لم ينس يوشينكو أن يوعز لهيئاته الأمنية بمراقبة عمليات شراء المواد الغذائية التي يقوم بها الأسطول الروسي.

تتحدث صحيفة "إزفيستيا" عن الأصداء الخارجية للحرب في القوقاز، فتشير إلى أن إسرائيل تعهدت بألا تزود جورجيا بأسلحة  هجومية ، علما بأنها من أهم موردي الأسلحة لنظام آساكاشفيلي ، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وأوكرانيا. وتبرز الصحيفة أن الشركات الإسرائيلية باعت جورجيا أسحلة ومعدات حربية بلغت قيمتها مئتي مليون دولار، منها على سبيل المثال طائرات استطلاع بلا طيار. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن إحدى هذه الطائرات أسقطت فوق أبخازيا في آذار/ مارس من العام الجاري، ما حدا بالحكومة الروسية آنذاك إلى مطالبة إسرائيل رسميا بالكف عن تزويد جورجيا بالسلاح . ويكشف كاتب المقالة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية حثت
العسكريين على الاستجابة لهذا الطلب، غير أن وزارة الدفاع الإسرائيلية لم تتراجع عن موقفها إلا بعد أن انتقل النزاع الجورجي  الأوسيتي إلى مرحلة العمليات الساخنة. ومع ذلك يحاول وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن يناور بين موسكو وتبليسي. فتارة يغازل جورجيا معلنا أنها بلد صديق ، وإسرائيل لا تتخلى عن أصدقائها في أوقات الشدة. وتارة أخرى يطيب خاطر روسيا مؤكدا أنها دولة كبرى لها وزنها في العالم ، ومن الضروري لإسرائيل أن تحافظ على علاقات حسنة معها. وعن الدافع الحقيقي لتخلي تل أبيب عن تزويد جورجيا بالأسلحة، يقول الكاتب إن إسرائيل تأمل بخطوة مماثلة من الجانب الروسي، فيما يتعلق بتزويد سوريا بالأسحلة.  خاصة وأن موسكو ستستقبل عما قريب الرئيس السوري بشارالأسد، الذي تُعَدُّ بلادُه من أهم مستوردي الأسلحة الروسية.

تقول صحيفة "نوفيي إزفيستيا" إن حرب القوقاز التي اندلعت يوم افتتاح الألعاب الأولمبية ، ألقت بظلال خفيفة على العاصمة الصينية بكين. وتوضح أن أعضاء المنتخب الجورجي ناشدوا أطراف النزاع العمل على إعادة السلام إلى المنطقة ، ورسموا بالشموع الموقدة رمز نداء الاستغاثة العالمي ،  بالقرب من القرية الأولمبية. وتلفت الصحيفة إلى أن أحداث القوقاز لم تؤد إلى أية مظاهرعدائية  بين الرياضيين الروس والجورجيين ، مما يدل على تمسكهم جميعا بالأخلاق الأولمبية التي تؤكد أن الرياضة فوق السياسة. وجاء في المقالة أن شاشات التلفزة في العالم تناقلت يوم الأحد الماضي صورة بطلتين رياضيتين تعرف إحداهن الأخرى منذ مدة طويلة. فعلى منصة التتويج
وقفت اللاعبة الروسية ناتاليا باديرينا وإلى جانبها الجورجية نينو سالوكفادزه، وهما تتعانقان وتتبادلان القبل. ويلاحظ كاتب المقالة أن مظاهر الود والتعاطف بين هاتين الفتاتين الفائزتين في مسابقة الرماية من مسدس الضغط ، كانت بالغة التعبيرعلى خلفية المواجهات العسكرية بين بلديهما. وفي السياق ذاته جاء نفي مسؤولي المنتخبين الروسي والجورجي وجود لأية مظاهرعدائية  بين الفريقين. ويختم الكاتب مشيرا إلى موقف ممثلة اللجنة الأولمبية الدولية جيزيل ديفيس التي اثنت على الجانبين ، وعبرت عن سرورها بسلوكهما الذي ينسجم تماما مع المبادئ الأولمبية.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

قالت صحيفة "فيدومستي" إن التحريات التي  كُلفت بها الهيئة الفدرالية لمكافحة الاحتكار من قبل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين حول الاعمال التجارية لشركة "ميتشل" قد انتهت. واشارت "فيدومستي" إلى أن عقاب "ميتشل "سيكون صارما ، ولن يتمثل فقط في الغرامة التي ستتراوح بين واحد في المئة و15في المئة من العائدات السنوية للشركة من بيع الفحم ، والتي بلغت العام الماضي 6 مليارات680  مليون دولار، بل أيضا ستجبر على تخفيض اسعار فحم الكوك في السوق الداخلية بنسبة 30 في المئة ، وهو الحل الذي سيريح هيئة مكافحة الاحتكار وشركات  التعدين الروسية حسب الصحيفة.

أشارت صحيفة "كوميرسانت" إلى أن شركة "بريتش بيتروليوم" البريطانية نفت الانباء حول التوصل إلى اتفاق لتسوية الخلافات مع المستثمرين الروس فيشركة " تي إن كا بي بي" الروسية البريطانية المشتركة ، ولفتت الصحيفة الى أن ذلك يعني واقعيا انها لم توافق على تغيير رئيس الشركة المشتركة روبرت دادلي الذي تدور الخلالفات حول سياسته المتحيزة بمرشح مستقل وترفض تجديد الطاقم الاداري. وقالت الصحيفة إن الشركة تتوقع ان تكون لإدارة  الضرائب الروسية مطالب جديدة تتعلق بضريبة تكاليف الموظفين المندوبين.

تناولت صحيفة "إر بي كا ديلي" خطط شركة الاتصالات الخليوية الروسية" إم تي إس" للاستفادة من تجارب الشركات العالمية الكبرى ، وتوسيع نشاطها ليشمل خدمات اضافية كتبادل المعلومات والموسيقى والافلام والألعاب والاعلانات عبر الهاتف النقال. وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة تتوقع أن تشغل الخدمات الإضافية خُمس إيراداتها بحلول 2012، وأن يصل حجم  سوق الخدمات الى 13مليارا و100 مليون دولار.



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)