تغيير قراءة التاريخ ولعبة المصالح الدولية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18069/

أضحت قراءة التاريخ في جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابق هذه الإيام رهينة لمصالح وموازين القوى الدولية، فلعبة "إرنا" العسكرية في استونيا لم تعد ترى في الجيش السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية إلا قوة إحتلال،رغم الضحايا التي قدمها لتحرير استونيا من الإجتياح النازي.

أضحت قراءة التاريخ في جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابق هذه الإيام رهينة لمصالح وموازين القوى الدولية، فلعبة "إرنا" العسكرية في استونيا لم تعد ترى في الجيش السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية إلا قوة إحتلال، رغم الضحايا التي قدمها لتحرير استونيا من الإجتياح  النازي.

ويثير تنظيم المسيرة في هذه اللعبة سنويا وبمشاركة فرق من أوربا وأمريكا جدلاً واسعاً بين روسيا وإستونيا، حيث ترى روسيا ان إقامة مسيرة هذه اللعبة هو تمجيد للنازية وللمتعاونين معها. بينما ترى إستونيا انها إحياء لذكرى من ناضلوا من أجل نيل حرية وإستقلال إستونيا.

وتعد هذه المسيرة واحدة من فصول الحرب العالمية الثانية، حيث تصف الدعاية  الأستونية  المقاتلين كنموذج لنضال الشعب الاستوني ضد المحتل السوفيتي، والتركيز هنا على الجانب البطولي والإنساني. ثم تحولت هذه اللعبة إلى تسلية ذات طابع دولي، فبعض المشاركين يأتون لقضاء أوقات ممتعة بغض النظر عن الجوانب الأخلاقية والسياسية.

وهذه اللعبة ذات طابع عسكري - تطبيقي وكذلك جانب سياسي - دعائي  يشكل اهانة للملايين من ضحايا النازية. وتمارس القوات المسلحة الاستونية هذه اللعبة للعام الخامس عشر ، واخذت تسميتها من زمرة تخريبية بهذا الاسم انزلتها اجهزة المخابرات النازية الالمانية في صيف عام 1941 على ساحل البحر في المنطقة  التي تقام فيها العاب" إرنا" حاليا . وتكرر هذه اللعبة بالضبط مسار طريق "إرنا" النازية وتختتم في بلدة  كاوتلا حيث تم كشف الزمرة من قبل القوات السوفيتية، وتدميرها.

وتعتبر روسيا ان دعم مثل هذه الأنشطة يحمل في طياته إستفزازا. علما ان اجراءها يتفق تماما مع سياسة استونيا الرسمية التي اتبعت نهج تحريف تاريخ الحرب العالمية الثانية. انها لا تعتبر الجيش السوفيتي في عام 1944 الجيش الذي حرر الجمهورية من الاحتلال النازي، بل بالعكس هو جيش قام باحتلالها مرة اخرى. وانها تعتبر النازيين الذين قاتلوا  تحت راية فرقة اس .اس العشرين كمناضلين من أجل حرية استونيا.

وقد أبدت روسيا إستغرابها من مشاركة بعض الدول التي كانت طرفا في الحرب العالمية الثانية وسقط جنودها في مواجهتهم مع النازية، ولكونها خرقت  واحدة من الثوابت الفكرية التي قام عليها الإتحاد الأوربي الا وهو إعتبار النازية شرا مطلقا.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)