أقوال الصحف الروسية ليوم 6 أغسطس/ آب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/18025/

تخصص الصحف الروسية الصادرة اليوم حيزا كبيرا من صفحاتها لتغطية مراسم وداع الكاتب الروسي الكبير ألكسندر سولجينيتسين.
صحيفة "كومسمولسكايا برافدا" تقول: إن الطبيعة أيضا بكت هذا العالِمَ والفيلسوف والكاتب العظيم. فقد انهمرت دموعها أمطارا غزيرة، قلما عرفت العاصمة لها مثيلا في هذا الوقت من العام.
وتنشر صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" مقالة تلقي الضوء على الزيارة التي قام بها إلى كوبا وفد روسي رفيع المستوى ضم نائب رئيس الوزراء إيغور سيتشين  وسكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف.
جاء في المقالة أن وسائل الإعلام الروسية والأجنبية أخذت تتحدث  بعد اختتام هذه الزيارة عن توسيع التعاون الاقتصادي وإحياء التعاون التقني العسكري بين موسكو وهافانا. وكان من اللافت للنظر ما تردد بشأن مركز الاستطلاع الإليكتروني الروسي في منطقة لوردس بالقرب من العاصمة الكوبية واحتمال استئناف عمله.

 وفي هذا الخصوص تعيد الصحيفة  إلى الأذهان أن المركز المذكور كان قد أغلق في العام ألفين وواحد بسبب كلفته الباهظة المقدرة بخمسين مليون دولار  في العام، مما كان يُعْدُّ  أمرا فوق طاقة روسيا آنذاك. ولا يستبعد كاتب المقالة إعادته للعمل من جديد بعد أن أقرت الجهات الروسية المعنية بخطأ إغلاقه ، خاصة وأن قدرته على التنصت كانت تشمل جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية. ويختم الكاتب مقالته مشيرا إلى أن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين أكد عند تقييمه نتائج زيارة الوفد الروسي إلى هافانا على ضرورة أن تستعيد روسيا مواقعها في كوبا على جميع الأصعدة.

تتابع  صحيفة "روسيسكايا غازيتا" عملية إصلاح وتحديث القوات المسلحة الروسية  من خلال تحدثها عن إجراءاتٍ يتم حاليا اتخاذها بهدف رفع جاهزية قوات الدفاع الجوي في منطقة موسكو، ووضعها في حالة تأهب دائم. وتوضح الصحيفة أن التدابير المذكورة تقضي بتجهيز هذه القوات بكامل العدة والعدد ، كما في  أوقات الحرب.
وتؤكد أن قوات الدفاع الجوي في منطقة موسكو قد أعيد تنظيمها بالفعل، ووُضِعَتْ تحت قيادةٍ عسكرية خاصة ، أُنيطت بها مهمة تأمين الحماية لأجواء العاصمة وأقليم وسط روسيا الصناعي . وتَذْكُرُ الصحيفة أن أول لواء مسلح بأحدث منظومات الدفاع الجوي الصاروخي من طراز"إس - 400" وُضِعَ قيد الخدمة والمناوبة القتالية اعتبارا من أغسطس/آب الماضي . وتورد نقلا عن مصادر موثوقة أنه سيتم قريبا تجهيز عدد من الألوية بمنظوماتٍ قادرةٍ على التصدي لوسائل الهجوم الجوي التي يمتلكها العدو المحتمل في الوقت الراهن، والتي يمكن أن يمتلكها في المستقبل . وتنقل الصحيفة عن رئيس أركان القوات الجوية الروسية  الفريق الاول ألكسندر زيلين أن الخطة التي يتم تنفيذها حاليا سوف ترفع الجاهزية القتالية لقوات الدفاع الجوي إلى مستويات نوعية. وأعرب الجنرال زيلين عن رأيه بضرورة توحيد جميع  الوسائل التي تحمي من الهجوم الجوي والفضائي تحت قيادة موحدة. ولفت إلى أن العمل جار على بناء منظومة إقليمية موحدة للدفاع الجوي لبيلوروسيا وروسيا في إطارالأمن الجماعي لمنطقة اوروبا الشرقية. واقترح كذلك إنشاء منظومة إقليمية موحدة للدفاع الجوي في منطقتي القوقاز وآسيا الوسطى.

وتتابع صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مستجدات الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة الأمريكية ومنعكساتها المحتملة على العلاقات الروسية الأمريكية. وتشير الصحيفة إلى تشكيل لجنة أمريكية مشتركة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ستقدم تقريرا للرئيس المقبل يتضمن تقييما لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية  وأولويات النهج الذي ستتبعه في علاقاتها مع روسيا.
وتضيف أن هذه اللجنة تضم في عضويتها سياسيين ودبلوماسيين وخبراء ويوجد فيها عدد قليل من المتخصصين بالشؤون الروسية ، لكنها تضم العديد من رجال السياسة المحنكين ممن عملوا في الإدارات الأمريكية المتعاقبة. ومن بين هؤلاء  شخصياتٌ لها تأثيرٌ مباشر على رؤية كل من المرشحين للرئاسة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ويرى كاتب المقالة أن الصيغة الثنائية للجنة، ستجعل توصياتها مقبولة لدى كل من المرشحين  باراك أوباما  وجون ماكين. ولا يستبعد أن تسهم في تغيير قناعات ومواقف أي من المرشَحَيْن، سيما وأن الفائز في الانتخابات عادة ما يغدوأكثر براغماتية بعد وصوله إلى البيت الأبيض.
ويمضي الكاتب موضحا أن الرئيس المقبل سيكون بحاجة إلى نظرة تحليلية معمقة في مختلف مجالات سياسته ، بما في ذلك العلاقات الأمريكية الروسية. وفي الختام تقول الصحيفة استنادا إلى مصادرها الخاصة  إن اللجنة سترسلوفدا إلى موسكو في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم  قبل إعداد  تقريرها المرتقب. وأن هذا الوفد قد يستقبل في موسكو على أعلى المستويات.

نقرأ ايضا في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالة تتناول الأزمة المالية في الولايات المتحدة الأمريكية واحتمالات تفاقمها وتورد ما يراه نوريئيل روبيني الاقتصادي الأمريكي المعروف والأستاذ في جامعة نيويورك .ويتوقع هذا الخبير أن تلي أزمةَ القروض العقارية أزمةٌ على صعيد القروض الاستهلاكية مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطرعلى مئات المصارف الأمريكية وأسواق المال العالمية. ويضيف أن الاقتصاد الأمريكي  يمر بمرحلة ركود ستستمر سنة نصف السنة على أقل تقدير، وقد تؤدي إلى إفلاس مئات المصارف. وتذكِّر الصحيفة أن روبيني تنبأ عام ألفين وستة بأزمة القروض العقارية التي اندلعت فعلا في أغسطس/آب من العام الماضي . وهو إذ يتنبأ بأزمة جديدة ، لا يرى مبررا منطقيا للتصريحات المتفائلة التي تنفي عوارض الركود عن الاقتصاد الأمريكي.
وتأكيدا لوجهة نظره يقول إن ديون الأمريكيين تجاوزت مداخيلهم بنسبة أربعين بالمئة ، كما أن سوق العمل الأمريكية تشهد تزايد معدلات البطالة  على مدى الأشهر السبعة الأخيرة. ويلفت السيد روبيني إلى المخاطرالتي قد تنجم عن  أزمة محتملة على صعيد القروض الاستهلاكية ، إلى جانب أزمة القروض العقارية. ويحذر من  أن اقتصاد روسيا وغيرها من دول العالم لن يكون- عندئذ - بمنأى عن العواقب السلبية لهذه الأزمة. وأن العالم في هذه الحال سيواجه خطرانخفاض معدلات التنمية الاقتصادية إلى جانب هبوط أسعار المواد الخام، مما سيلحق  ضربة موجعة بالاقتصاد الروسي، حسب الخبير الأمريكي.

 وننتقل إلى صحيفة "كوميرسانت" التي تعلق على الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، فتقول إن القطاع خلا من نشطاء حركة فتح، إذ اضطر غالبية أنصارها إلى الفرار بعد المواجهات الضارية مع مسلحي حركة حماس. وتنقل عن بعض المحللين أن ذلك يعني تلاشي نفوذ فتح ومحمود عباس في غزة  وتحول القطاع إلى معقل للإسلاميين. وبالمقابل، تورد الصحيفة رأيا لبعض المراقبين مفاده أن الأمر ليس بهذه الدرجة من السوء إذ أن نسبة المؤيدين لفتح  تتراوح بين الثلاثين والأربعين بالمئة من سكان القطاع. وتنسب لأحد المحللين الفلسطينيين قوله إن الرئيس عباس فَقَدَ البنى العسكرية والمؤسسات السياسية في القطاع، لكن حركة فتح ما زالت موجودة فيه نهجا وعقيدة. ويؤكد المحلل استحالة أن يشطب من الحياة السياسية حزبٌ بكامله . وعن الموقف الإسرائيلي تقول الصحيفة أن هذه الاحداث تثير قلق تل أبيب فقد هدد وزير دفاعها إيهود براك يوم أمس باستئناف العمليات العسكرية في القطاع. وتحدثت بعض المصادر عن نية إسرائيل بتشديد الحصار على القطاع ومساعدة مصر في إنشاء جدار عازل على حدودها مع غزة ، أملا بضرب طوق من العزلة حول من وصفتهم بالمتشددين الإسلاميين.

 وتلاحظ الصحيفة في الختام أن رد حماس جاء سريعا. فقد حذرت الإسرائيليين من اتخاذ خطوات قد يدفعون ثمنها غاليا  وشددت على أن الأمن لا يتحقق بممارسة الإجرام والإرهاب.

وكتبتصحيفة "إزفيستيا" مقالة لا تخلو من الطرافة تتحدث عن برنامج فريد من نوعه أعدته إحدى شركات السياحة الصربية. جاء في المقالة أن هذه الشركة تقترح على زبائنها زيارة الأماكن التي كان يتردد عليها رئيس  صرب البوسنة السابق رادوفان كاراجيتش. وتمضي  الصحيفة موضحة فتقول إن اعتقال كاراجيتش أصبح موضوعا لأهم الأخبار العالمية ، وأن السياح الأجانب الذين يزورون صربيا يلحون على أدلائهم لاصطحابهم  إلى الأماكن التي تخفى فيها. فما كان من الشركة المذكورة إلا أن نزلت عند رغبتهم هذه. واقترحت عليهم التجول في الأماكن التي عاش فيها متواريا عن أنظار محمكة لاهاي الدولية. وجاء في المقالة أن بوسع السياح خلال الجولة تناول وجبة إفطار نباتية والتحدث مع بائع الجرائد  وشرب قدح من النبيذ في الحانة المحلية تماما كما كان يفعل كاراجيتش كل يوم منتحلا شخصية طبيب باسم  دراغان دابيتش.
 وتشير الصحيفة إلى أن بإمكان السياح أيضا مشاهدة البيت الذي عاش فيه الطبيب المزيف، وزيارة مخبزه المفضل والجلوس في الحانة والاستماع لألحان آلة الغوسله الشعبية التي يعشقها  كاراجيتش. أما الأكثر توقا لزيارة أماكنه المفضلة فهم السياح الأوروبيون في المقام الأول، يليهم  الصينيون فاليابانيون، ناهيك طبعا عن الصحفيين المعروفين بفضولٍ تقتضيه مهنتُهم.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية المحلية والعالمية:

نشرت صحيفة "ار بي كا ديلي"  مقالا تحت عنوان "المحصول يضرب الأسعار"، وجاء فيه أن معدلات التضخم في روسيا في الشهر الماضي كانت اقلَ من المعتاد لاول مرة منذ عدة اشهر.
وقالت الصحيفة إن السببَ الرئيسيَ وراء تراجع التضخم الذي طال انتظاره يعود الى انخفاض اسعار الفواكه والخَضروات الموسمي وكذلك الى الاجراءات التي اتخذها البنك المركزي الروسي بتشديد السياسة النقدية في البلاد.
لكنَّ الصحيفةَ اوضحت أن نسبةَ التضخم لم تنخفض بصورة عامة في ظل النمو السريع للاسعار في حين يتوقع المراقبون ظهور عوامل جديدة تشجع على ارتفاع الاسعار.

صحيفة "فيدوموستي" كتبت مقالا تحت عنوان "إفلاس المصارف آتٍ ، يحذر آلان غرينـسبان" ذكرت فيه أن ازمةً مالية مثل الأزمة الحالية تحدث مرة او مرتين كل مئة عام. ونقلت الصحيفة عن الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الامريكي آلان غرينسبان أن سبب الازمة المالية الأساسي يكمُنُ في الخوف من أن تفقِد  كبريات مؤسسات المال  قابليتها على الدفع  محذرا من أن الدولة يمكن أن تجد نفسها مرغمة على الإشراف على البنوك التي ستجد نفسها على حافة الافلاس لكي تقدم يد العون لهذه المصارف. واختتمت الصحيفة بتوقعات غرينسبان بأن الازمةَ المالية لا تنتهي الا عندما تستقر سوق العَقارات الامريكي.

اما صحيفة "كوميرسانت" فقد نشرت مقالا بعنوان "البورصة تهبط إلى مستوى يوكوس" سلطت الضوء فيه على انخفاض مؤشرات البورصة الروسية امسِ الى اربعة في المئة مواصلةً هبوطَها المستمر منذ احد عشر اسبوعا على التوالي.
ولاحظت الصحيفة أن تراجعا طويلَ الامد لمؤشرات البورصة الروسية حدث عام الفين واربعة عندما طالبت الدولة شركةَ يوكوس النفطية بدفع مستحَقات ضريبية أدت الى إفلاس الشركة.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)