أقوال الصحف الروسية ليوم 29 يوليو/ تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17729/

نال الطقس في روسيا والبلدان المجاورة قسطا وافرا من اهتمام الصحف الروسية الصادرة يوم 29 يوليو/تموز، فأشارت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إلى أن الفيضانات التي اجتاحت جنوب روسيا وأوكرانيا ومولدافيا ورومانيا، لم تشهدها المنطقة منذ ما يزيد عن قرن من الزمن.
كما تصدرت عناوين صحف اليوم مشكلتان رئيسيتان في روسيا هما الفساد والتضخم، فإلى جانب غيرها من الصحف الروسية، كتبت "نوفيي إزفيستيا" أن وزارة التنمية الاقتصادية، وللمرة الثالثة خلال العام الجاري، رفعت يوم الاثنين المستوى المتوقع للتضخم في البلاد. ويرى موظفو الوزارة أن التضخم سيبلغ بنهاية عام 2008 مقدار 11.8%. علما بأن التوقع السابق لم يكن يتجاوز 10.5%. لكن الصحيفة تشير إلى ان الخبراء المستقلين على قناعة بانه لا يمكن الحفاظ على الاسعار  في ظل الاطر المذكورة.
وكان العمل الإرهابي في تركيا أبرز المواضيع على الصعيد الدولي في صحف اليوم. صحيفة "غازيتا" كتبت انه ربما ليس لحزب العمال الكردستاني علاقة بتفجيري اسطنبول، وانما ذلك مرتبط بعدم الاستقرار السياسي في تركيا حيث تستمر منذ عدة أشهر مداولات المحكمة الدستورية حول حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم.
هذه المقالات وغيرها سوف نتناولها بالتفصيل في جولتنا لهذا اليوم.
 
نبدأ جولتنا بصحيفة "إزفيستيا" التي تسلط  الضوء على موقف المرشح الجمهوري جون ماكين من روسيا، حيث كان مشغولا اثناء جولة باراك اوباما في اوربا الغربية بشحذ سهامه لشن حملة جديدة عليها، هي الأعنف منذ بداية حملته الانتخابية. وتبرزالصحيفة ما صرح به السيناتور ماكين مؤخرا من "أن الرئيس الروسي السابق، ورئيس الوزراء الحالي، فلاديمير بوتين يقود بلاده في طريق بالغ الأذى". وحسب رأي ماكين فإن بوتين احتفظ بجميع مقاليد السلطة العليا في روسيا، ولا يزال صاحب القرار في كل الأمور. وجاء في المقالة أن ماكين دعا مجددا إلى فصل روسيا من مجموعة "الثماني الكبار" عقابا لها على ما اعتبره ضغوطا تمارسها على جورجيا وأوكرانيا، عداك عن موقفها في مجلس الأمن الدولي الذي حال دون اتخاذ قرارات ضد إيران. ويعزو كاتب المقالة عنف هذه الانتقادات إلى ثلاثة  أسباب. أولها  أن أمريكا تبحث عن عدو خارجي جديد، وثانيها مجاراةُ الميول المعادية لروسيا في أوساط الناخبين الأمريكيين. أما السبب الثالث فهو تزايد دور موسكو ومكانتها في عهد الرئيس بوتين. ويمضي كاتب المقالة موضحا فيقول إن روسيا أنتقلت خلال فترة قصيرة من اطر "السبعة + روسيا" الى عضو كامل العضوية في مجموعة "الثماني الكبار". ناهيك عن أن ثمة بلدان تتجمع حول روسيا هي مرشحة للانضمام قريبا إلى هذا المنتدى المرموق، ومنها على سبيل المثال تلك التي تدخل الى جانب روسيا في منظمة "بريك" وهي كل من البرازيل  والهند والصين اضافة الى الدول التي تسعى الى الانضمام للمنظمة وهي جنوب أفريقيا والمكسيك. ويختم الكاتب مؤكدا أن تعزيز مواقع روسيا على هذا النحو لا بد  وأن يثير قلق الساسة الأمريكيين.
وتنشر صحيفة "إزفيستيا" مقالة لرئيس معهد الشرق الأوسط  يفغيني ساتانوفسكي عن الوضع في السودان، جاء فيها أن القضية السودانية تُبين بجلاء عجز المنظمات الدولية عن التحكم بمجريات الأمور في هذا البلد، بل وبُعدَها عن فهم حقيقتها أيضا. ويرى الأكاديمي الروسي أن السودان، الذي يضم 570 قومية وقبيلة، أشبه بقنبلة سياسية موقوتة. وأن الصراع بين المسلمين والمسيحيين وأتباع الديانات الإفريقية التقليدية تسبب في حرب أهلية بين الشمال والجنوب دامت 38 عاما. وإذ يؤكد الكاتب أن النزاعات في السودان لا تقتصر على ذلك ، يشير إلى نزاعات أخرى كالصراع بين البدو والفلاحين، والضغط الذي تمارسه الجهات العربية على المجموعات العرقية الأخرى. ويرى السيد ساتانوفسكي أن نظام الخرطوم الحالي هو نتاج صراع طويل الأمد بين العسكريين والإسلاميين والقوى التقليدية. وأن أي تدخل خارجي لتغيير ميزان نفوذ المجاميع المتنافسة في السلطة السودانية من شأنه أن يحطم منظومة البلاد، ويضع مستقبلها في عالم المجهول. وينتقل الكاتب إلى مأساة دارفور، معتبرا أن سببها الرئيسي  ليس الرئيس عمر البشير، والذي اعلنت المحكمة الجنائية الدولية الحرب ضده، بل زحف الصحراء على اراضي البدو، الامر الذي يجبرهم  على الاندفاع نحو حقول الفلاحين. ويخلص الكاتب إلى أن النظام في الخرطوم يتحمل مسؤولية أمور كثيرة، لكنه غير ملوم على فشله في قهر هذه الصحراء، سيما وأن العالم كله يقف عاجزا عن مواجهتها.
وننتقل إلى صحيفة "فريميا نوفوستيه" التي تتوقف عند التفجيرين اللذين هزا اسطنبول مؤخرا. وتلفت إلى أن ذلك جاء قبيل بدء المحكمة الدستورية التركية مداولاتها  في الدعوى التي تستهدف حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة خرق مبادئ العلمانية للجمهورية التركية. وتقول الصحيفة ان احدا لم يعلن مسؤوليته عن الجريمة. وتضيف أن مصادر أمنية تركية لم تفصح عن هويتها سارعت للتصريح بأن الجريمة تحمل بصمات إرهابيي  حزب العمال الكردستاني المحظور. ولاتستبعد الصحيفة أن تحاول السلطات الأمنية التركية إلقاء اللائمة على الحزب المذكور في عمل تقف خلفه جهات أخرى. وتنقل الصحيفة عن المستشرق الروسي المعروف فيتالي ناومكين "أن من الصعب تصديق ان التفجير من فعل حزب العمال الكردستاني، فزعزعة الاستقرار في تركيا تصب في مصلحة قوى عديدة". ولا يستبعد  السيد ناومكين وقوف قوى خارجية وراء هذا العمل الإرهابي، مشيرا الى "ان لاردوغان المعتدل علاقات حسنة مع اسرائيل" . وفي إشارة إلى قوى داخلية يحتمل ضلوعها بأعمال كهذه، يذكر  كاتب المقالة أن النيابة العامة التركية وجهت مؤخرا  تهما ل86 مشتبها بانتمائهم لتنظيم "إرغينيكون" القومي المتطرف. ومن بين المتهمين جنرالات وموظفون كبار بالإضافة إلى شخصيات اجتماعية. وإن التهم الموجهة لهم تشمل العمل لصالح "منظمة إرهابية مسلحة" تسعى "للاستيلاء على السلطة بالقوة وإقصاء حزب العدالة والتنمية عن الحكم".
وتخصص صحيفة "نوفيي إزفيستيا" مقالة تتحدث فيها عن النباتيين قبيل انعقاد مؤتمرهم العالمي في مدينة درزدن الألمانية. تقول الصحيفة  أن هذه المؤتمر سيحضره الآلاف من الأوروبيين والأمريكيين، وبعض الروس، ممن يمتنعون عن تناول اللحوم لإعتبارات عقائدية. واستنادا إلى نتائج استطلاع أجرته مؤسسة "الرأي العام" تفيد الصحيفة أن غالبية المواطنين الروس لا يفهمون لماذا يرفض النباتيون تناول اللحوم، بل أن البعض يسخر منهم ويصفهم بأكلة الحشائش. وتشير الصحيفة إلى أن نتائج الاستطلاع أثارت استياء النباتيين إذ أن معظمهم يعتبرون أنفسهم نشطاء في مجال حماية الحيوان. وأن العالم كله يعترف بفائدة حركتهم. وجاء في المقالة أن الحركة النباتية كانت قوية جدا في روسيا القيصرية، حتى أن أتباع هذه الحركة كانت لهم مدارس ورياض أطفال خاصة بهم. أما في اوروبا اليوم فثمة متاجر ومطاعم خاصة للنباتيين تقدم مأكولات معدة بالدهون والزيوت النباتية فقط. وتختم المقالة منبهة إلى أن الغذاء النباتي لا يحقق الفائدة المرجوة إلا  في حال الالتزام الصارم بقواعد التغذية، حيث من الضروري أن يحتوي الطعام على كمية كافية من البروتينات، ناهيك عن وجوب مراعاة التنويع في مكوناته. 
وفي الشأن الرياضي نقرأ في صحيفة "موسكوفسكي كومسموليتس" مقالة عن الافتتاح المرتقب للألعاب الأولمبية الصيفية في بكين.  تلاحظ الصحيفة أن ثمة مصادفةً طريفةَ، إذ أن حفل الافتتاج سيجري في اليوم الثامن، من الشهر الثامن، من العام الثامن بعد الألفين، وفي الساعة الثامنة، والدقيقة الثامنة، والثانية الثامنة مساءً. وتفسر الصحيفة دقة هذا الموعد المتناهية بأن الصينيين يتفاءلون بالرقم ثمانية ويعتبرونه مبعثا للازدهار والثقة. ومن ناحية أخرى تشير الصحيفة إلى ان  السرية المطلقة التي تحيط بتفاصيل فعاليات هي مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية... فقد باءت بالفشل جميع المحاولات التي بذلها الصحفيون لمقابلة مخرج فعاليات افتتاح أولمبياد 2008، الذي وعد بإبهار العالم بعرضه الفني. ويمضي كاتب المقالة في وصف جو السرية هذا قائلا  إن كل شخص له علاقة بالتحضير للافتتاح وقع تعهدا بعدم البوح بتفاصيل الحفل المرتقب. ويرى الكاتب أن الصين- موطن البارود والألعاب النارية- لا بد أن تخطف الألباب بعرض ناري رائع. غير أن أكثرما يؤرق منظمي الأولمبياد هو الطقس يوم الافتتاح، فسحابة صيف قد تفسد ملابس الفنانين وعناصر الديكور.
ونختتم هذه الجولة مع صحيفة "روسيسكايا غازيتا" التي طالعتنا اليوم بقصة فريدة عن أحد المتقاعدين من أبناء مدينة نوفوسيبيرسك. وتروي الصحيفة أن يوري بابين عكف على جمع القطع النقدية من فئة كوبيك واحد لمدة 10 سنوات. وفي هذا العام، عندما علم أنه تقرر إيقاف سك النقود من هذه الفئة، قرر إحصاء مجموعته. فوجد أن لديه 5 ملايين كوبيك، أي ما يعادل 50 ألف روبل، ويبلغ وزن المجموعة 7 أطنان ونصف. ويُقر بطل قصتنا بأن فكرة جمع هذه القطع النقدية تعود إلى زوجته، وأنه كان يُصرّ اثناء شراء حاجيات المنزل على طلب الفكة من فئة كوبيك واحد. ويضيف المتقاعد السيبيري أنه يفكر  منذ بضع سنوات بإقامة تمثال للكوبيك الروسي، على أن يُصنع من القطع النقدية. ويبرر عزمه هذا بأن الكوبيك من أهم القطع النقدية في روسيا، ويستحق مثل هذا التقدير بعد قرون من خدمة خزينة البلاد.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية المحلية والعالمية:


قالت صحيفة "أر بي كا ديلي" إن الجلد العلني الذي يمارسه رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين لشركة "ميتشل" يهدف إلى أكثر من كونه عقابا لشركة "ميتشل" بعينها بسبب التهرب الضريبي بل تعني أن الحكومة تنوي تشديد الادارة الضريبية في قطاع التعدين وارغام الشركات على التخلي عن استخدام سياسة التسعيرة التحويلية كوسيلة للتهرب الضريبي. وعلاوة على ذلك تتوقع الصحيفة أن تتعرض شركات التعدين قريبا للضغط من قبل أجهزة الدولة  للتخلي عن وسائل وطرق أخرى  تهدف بصورة إلتفافية لتقليل الضرائب على صناعة التعدين إلى أدنى حد .
أما صحيفة "فيدومستي" فاشارت إلى أن المصرف المركزي الروسي خفض إلى النصف استثمار أصول احتياطي النقد الأجنبي في سندات مؤسستي الرهن العقاري الامريكيتين "فاني ماي" و"فريدي ماك" التي بلغت في مطلع  العام الجاري أكثر من 100 مليار دولار لتصل إلى أقل من 50 مليار دولار. وقالت الصحيفة إن تقرير المصرف المركزي لعام 2007 بيّن أن استثماراته في سندات هاتين المؤسستين ارتفعت خلال العام الماضي مرتين ونصف المرة وبلغت ما يقرب من ربع الاحتياطات الأجنبية للبلاد لافتا إلى أن 84% من تلك الاستثمارات تم سدادها في غضون سنة. كما أن نائب محافظ المصرف المركزي الروسي اليكسي أوليكوف أكد على أن تلك الاستثمارات كانت قصيرة الأجل وسقطت بسبب السداد.
أما صحيفة "كوميرسانت" فتناولت شراء شركة النفط الروسية "لوك أويل" نحو 700 محطة بنزين في تركيا بصفقة تزيد عن نصف مليار دولار مشيرة بذلك إلى أن "لوك أويل" اصبحت تسيطر على حوالي 5% من سوق التجزئة التركية في هذا القطاع وانها بذلك وسَعت شبكت التوزيع التابعة لها في الخارج بنسبة 18%.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)