أقوال الصحف الروسية ليوم 28 يوليو/ تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17672/

عكست عناوين ومقالات الصحف الروسية الصادرة يوم 28 يوايو/تموز فعاليات الاحتفال بالذكرى العشرين بعد الألف لاعتناق روسيا للديانة المسيحية الأرثوذكسية...هذا الاحتفال الذي جرى في العاصمة الأوكرانية التي كانت عاصمة لروسيا القديمة إبان تنصيرها. وأبرزت الصحف زيارة البطريرك المسكوني برثلماوس لأوكرانيا، في أول زيارة من نوعها في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، حتى أن "نيزافيسيمايا غازيتا" وصفتها بالزيارة التاريخية. كما اهتمت الصحف بالاجتماع الذي تعقده الحكومة الروسية يوم الاثنين لبحث تزويد الجيش بالاسلحة والتقنيات الحديثة. وترى صحيفة "ترود" أن المسألة تكمن في ضرورة تزويد الصناعة الحربية الروسية بخلائط معدنية ذات وزن خفيف ومتانة عالية لتحقيق ذلك الهدف.
وعلى الصعيد الدولي، علقت الصحف الروسية على الجولة الخارجية لمرشح الرئاسة الأمريكي باراك أوباما. فصحيفة "غازيتا" ترى أن ناخبي أوباما ربما اعتراهم بعض القلق مما وصفته بسذاجة مرشحهم. فأوباما أبدى نيته بأن يناقش شخصيا مع أحمدي نجاد مصير البرنامج النووي السلمي لإيران، ويبدو أنه لم يتخل عن هذه الفكرة نهائيا. وتلاحظ الصحيفة أن أوباما يفتقد تماما للخبرة في مجال السياسة الخارجية... وفي حال انتخابه رئيسا، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستدفع ثمنا باهظا مقابل تعلمه واكتسابه الخبرة المطلوبة.
ومن ناحيتها علقت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" على الأعمال الإرهابية في الهند فوصفتها "بمذابح أحمد آباد وبنغالور".
هذه المقالات وغيرها سنتناولها بالتفصيل في جولتنا لهذا اليوم.
بداية هذه الجولة مع صحيفة "إزفيستيا" التي تلقي الضوء على الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الروسي في مقاطعة نيجني نوفغورود مع كبار منتجي المعادن. تشير الصحيفة إلى أن كلمة واحدة من بوتين قادرة على تغيير مصائر البعض، وتحريك عشرات المليارات من الدولارات. وجاء في المقالة أن هذا ما تؤكده الوقائع التي تلت ذلك الاجتماع ، حيث أنّب فلاديمير بوتين رئيسَ ومالكَ مجموعة "ميتشيل" المنتجة لفحم الكوك، التي لم تدفع كامل الضرائب المستحقة عليها. وينقل كاتب المقال عن بوتين أن شركة "ميتشيل" تتمتع باحترام كبير لدى الروس، ومع ذلك صدَّرت إنتاجها في الربع الأول من العام الجاري بأسعار تعادل نصف أسعار السوق، ما أفقد روسيا جزءا هاما من العائدات الضريبية. ويضيف الكاتب أن قيمة أسهم شركة  "ميتشيل" في الولايات المتحدة  هبطت إلى النصف تقريبا بعد ثوان من حديث بوتين في الاجتماع المذكور. وبالنظر الى كل ذلك يمكننا الاعتقاد بان فلاديمير بوتين تاكد بشكل نهائي ان مبادئه في الادارة صحيحة. ويرى أن الأمر لا يتعلق بفحوى التأنيب فحسب، بل بصيغته أيضا. ففي هذه المرة فضَّل بوتين استخدام لهجة قاسية أشاعت الذعر وتسببت بهبوط الأسهم. وربما تيقن بأن أسلوبه في الإدارة هو الأنجع، على الأقل في روسيا، التي لازال بعض رجال الأعمال فيها لا يتعظون إلا بعد فوات الأوان. ويختم الكاتب مقالته بلهجة متفائلة مشيرا إلى أن قيمة أسهم "ميتشيل" عادت، إلى الارتفاع بعد ما شهدته من تدهور.
وننتقل إلى صحيفة "غازيتا" التي تتحدث عن الاجتماع الذي تعقده الحكومة الروسية اليوم لمناقشة تجهيز الجيش الروسي بالمعدات والأسلحة عالية التقنية. تقول الصحيفة أن ذلك يقتضي بالضرورة تزويد الصناعات الحربية الروسية بما يُسمى بالمواد المركبة، أي الخلائط المعدنية فائقة الخفة والمتانة. وتؤكد أن الأسلحة والمعدات العسكرية الواعدة ستعتمد على هذه المركبات تحديدا. وجاء في المقالة أن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أبدى استعداده لتخصيص 63 مليار روبل، أي ما يعادل مليارين و700 مليون دولار، لتحقيق هذا الغرض. وتضيف المقالة أن من المقرر رصد تلك الأموال في إطار برنامج فيديرالي خاص بهذا الهدف. وأن الجهات المعنية تعتزم تغطية احتياجات الصناعات الحربية من المواد المركبة بحلول العام 2015 بإمكانياتٍ روسية حصرا. وفي ختام مقالته ينقل الكاتب عن تقرير لمعهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام، أن روسيا تنفق على متطلبات أمنها حوالي 35 مليار دولار، في حين تبلغ نفقات الولايات المتحدة في هذا المجال نحو 530 مليار دولار.
وتلاحظ صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" أن الأسبوع الماضي كان حافلا  بتصريحات السياسيين وتعليقات المحللين التي تكررت فيها عبارة "الحرب الباردة" على نحو غير معهود .وتلفت على وجه الخصوص إلى تصريحات الرئيس جورج بوش التي ساوى فيها بين النازية الألمانية والشيوعية السوفييتة. وتضيف الصحيفة أن رد موسكوعلى هذه التصريحات جاء شديد اللهجة. فقد وصف بيان الخارجية الروسية ما قاله الرئيس بوش بأنه أضعف من أن يصمد للنقد، سواء من الناحية التاريخية أم من الناحية الإنسانية. وذكَّر ناطق باسم الخارجية الروسية بأن الاتحاد السوفييتي هو صاحب القسط الحاسم في تحقيق النصر على الفاشية الألمانية. وأعرب عن أسفه لأن "الحرب الباردة" لا تزال مستمرة في القرن الحادي والعشرين بهدف التأثير على عقول الناس وكسب الأنصار. وجاء في المقالة أن المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسية الأمريكية السيناتور باراك أوباما تفاعل من برلين مع  تصريحات الرئيس بوش. فأشار إلى أن الغرب الذي تمكن من الانتصار على الشيوعية في الحرب الأيديولوجية، قادر الآن "بتعاونه مع الغالبية العظمى من المسلمين"، على مواجهة التطرف. ويلاحظ كاتب المقالة أن أوباما، إذ دعا إلى رفض "عقلية الحرب الباردة"، اكتفى بالحديث عن الأمن كمجال للتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا.. والتزم الصمت حيال القضايا الأخرى التي تعقِّد العلاقات الروسية الأمريكية، كقضية الدرع الصاروخية في أوروبا، وتوسع الناتو باتجاه الشرق.
ونقرأ في صحيفة "نوفيي إزفيستسيا" تعليقا على الجولة الخارجية للمرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية ، فتشير إلى الصخب الذي أثارته تصريحاته الفارغة - على حد قولها. وتضيف أن ذلك كله لا بد وأن يثير حفيظة كل ذي عقل سليم. وجاء في المقالة أن أوباما  أثناء تواجده في الشرق الأوسط منع الصحفيين المرافقين له من ارتداء ملابس خضراء، لأن هذا اللون- حسب رأيه -  يرتبط بمن وصفهم بالمتطرفين الفلسطينيين من حركة حماس.  وتستعيد المقالة  لقاء أوباما مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وتلك الجملة التي نطق بها مثيرا دهشة الجميع. وتوضح  الصحيفة، أن أوباما عبّر، عن امتنانه للرئيس الإسرائيلي لما قدمه من خدمات جلى لإسرائيل.، مضيفا أنه لا يفعل ذلك بصفته مواطنا أمريكيا، بل بصفته مواطنا أمميا. ويشير كاتب المقالة إلى أن اوباما يدرك جيدا أن انتخابه رئيسا للولايات المتحدة يتوقف كليا على اللوبي الإسرائيلي في أمريكا، ولذلك أفرط في التعبير عن ولائه لذلك اللوبي. ومن الأمثلة على ذلك قوله إن القدس هي العاصمة الموحدة لإسرائيل، الأمر الذي لم  يقدم عليه حتى الرئيس الحالي بوش. وفي الختام يقارن الكاتب بين أوباما والمرشح الجمهوري ماك كين ، فيرى أن أوباما- رغم كل ذلك - يتفوق على منافسه. فغالبا ما أخطأ ماك كين بين العراق وأفغانستان، وبين الصومال والسودان. ناهيك عن أنه وصف فلاديمير بوتين في العام الماضي  "بالرئيس الألماني".
أما صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" فتتوقف عند العمليات الإرهابية التي شهدتها الهند مؤخرا، فتقول إن هذا البلد بات على ما يبدو هدفا لهجماتِ أطرافٍ إرهابية معينة. وتلفت إلى انفجارين شديدين هزا اثنتين من كبريات المدن الهندية. ولإلقاء الضوء على هذه الأحداث وخلفياتها، استضافت الصحيفة السيدة تَتيانا شاوميان رئيسة مركز الدراسات الهندية التابع لأكاديمية العلوم الروسية. ترى الباحثة الروسية أن الضربة التي أنزلت بمدينة بنغالور لم تكن محض صدفة. وتمضي موضحة فتؤكد أن هذه المدينة اكتسبت شهرة عالمية بوصفها مركزا يوفر ظروفا ملائمة  لنشاط  الشركات العابرة للجنسيات التي تعمل في ميدان التقنيات عالية الدقة. ومن الشركات التي أسست فروعا لها في هذه المدينة، تشير الباحثة إلى شركة مايكروسوفت، وإنتِل وغيرهما. ولا تستبعد أن يكون تثبيط عزيمة المسثمرين الأجانب وثنيهم عن توظيف أموالهم في الهند، من بين الأهداف التي يسعى الإرهابيون لتحقيقها. ومن ناحية أخرى تلاحظ الخبيرة أن المتطرفين يصعِّدون عملياتهم كلما لاحت في الأفق بادرة على تحسن العلاقات بين الهند والباكستان. وإذ ترى في ذلك ظاهرة جديرة بالتأمل،  ترجح أن يكون التفجير الذي تعرضت لها السفارة الهندية في كابول بمثابة ردٍ من منظمة القاعدة، أو إحدى التنظيمات القريبة منها، على المفاوضات التي جرت في الآونة الأخيرة بين مسؤولين باكستانيين وهنود على مستوى رفيع.
وفي الختام نعود إلى صحيفة "غازيتا" لنقرأ مقالة، تستعرض فرص إنشاء منظمة تُعنى بقضايا تسويق الغاز، على غرار منظمة أوبيك التي تضم الدول المصدرة للنفط. وتورد المقالة في هذا السياق ما قاله الرئيس الروسي دميتري مدفيديف"، من أن باب النقاش في هذه المسألة لم يغلق بعد. فثمة اقتراحاتٌ مختلفة حول هذا الموضوع؛ منها ما يدعو إلى إنشاء منظمة مماثلة، وأخرى تفضل عقد اتفاقية دولية لهذا الغرض. وتضيف الصحيفة أن المنظمة بدأت تمارس نشاطها فعليا رغم أنها لم تتشكل بعد رسميا. فقد تمكنت روسيا من إقناع ثلاثِ دول منتجة للغاز،هي كازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان، بضرورة اعتماد أسعار الغاز العالمية في معاملاتها. ويبرز كاتب المقالة أن الاتفاقيات التي وقعتها روسيا مع إيران تشكل خطوة متقدمة على طريق إنشاء المنظمة العتيدة. ويذكر الكاتب على سبيل المثال أن شركة "غازبروم"، وبالتالي روسيا، خطت الخطوة الأولى في هذا الطريق عندما عَقَدت اتفاقياتٍ لاستغلال حقول الغاز في هذا البلد. ومن المؤكد أن  التعاون في مجال الإنتاج سوف يتبعه تعاون في مجال التسويق. ولا يستبعد الكاتب أن يتم  التوصل قريبا إلى قرار رسمي بإنشاء منظمة للبلدن المنتجة للغاز، خاصة وأن مشاوراتٍ مكثفةً حول هيكلية المنظمة المرتقبة، تَجري الآن  بين الدول الرئيسية في هذا المجال، مثل روسيا وإيران والجزائر وقطر. ويتوقع الكاتب في ختام مقالته أنَّ الاجتماعَ الدوري الذي سوف يلتئم في موسكو في أكتوبر/تشرين أول القادم، والذي يضم الدول الكبرى المصدرة للغاز، يمكن أن يتوصل إلى اتفاق نهائي حول تأسيس المنظمة المنتظرة.      
   
وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية المحلية والعالمية:
تناولت صحيفة "كوميرسانت" اتفاقية المبادئ لتسعير الغاز التركماني طويلة الأجل التي وقِعت يوم الجمعة بين "غازبروم" و"تركمنستان". واشارت إلى انه مع مطلع العام المقبل ستعتمد سعر الغاز في أوروبا وأكرانيا كأساس  وبذلك سيرتفع سعر الغاز من 140 دولارا لكل ألف متر مكعب لتتراوح ما بين 225 دولارا 295 دولارا. ولفتت "كوميرسانت" إلى انه بالاضافة إلى مضاعفة سعر شراء الغاز التركماني في ظل ارتفاع اسعار السيولة ستوفر "غازبرو"م قروضا بدون فوائد لتمويل المشاريع التركمانية وفق اتفاقية اخرى بين الطرفين.
أما صحيفة "فيدومستي" فقالت إنه على الرغم من رفع سقف التوقعات حول ارتفاع أسعار النفط ماركة "اورالس" الروسية في العام الجاري من 98 دولارا إلى 115 دولارا للبرميل إلا أن التوقعات الجديدة لوزارة التنمية الاقتصادية للاعوام 2008 حتى 2010 اظهرت ارتفاع معدلات التضخم بشكل ملحوظ في حين جاء نمو الناتج المحلي الاجمالي متواضعا. وأشارت الصحيفة إلى أن الحد الأعلى للتضخم  في العام الجاري حسب التوقعات الجديدة ارتفع من 10 ونصف % إلى 11.8%  وتوقعات نمو الناتج المحلي ارتفعت من 7.6 إلى 7.8 أعشار.
أما صحيفة "إر بي كا ديلي" فتناولت المباحثات التي يجريها الكونسورتيوم الألماني دايملرتراك حول شراء 42% من أسهم شركة "كاماز" الروسية لصناعة الشاحنات كاحد الخيارات المتاحة للكونسورتيوم الألماني للتوسع في السوق الروسية مع احتمال أن يبني في نهاية المطاف مصنعا خاصا به.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)