أقوال الصحف الروسية ليوم 26 يوليو/ تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17628/

نبدأ الجولة بصحيفة "أرغومينتي إفاكتي" التي تناولت قضية أتمتةِ أجهزةِ الدولة الروسية، مشيرة إلى أن عشرات الآلاف، بل ربما مئات الآلاف من موظفي الدوائر الحكومية، سوف يضطرون لاستعادة ذكريات طفولتهم في المستقبل القريب، إذ سيكون عليهم التوجه إلى مقاعد الدراسة للتعلم على استخدام الكومبيوتر.

وتوضح المقالة أن رئاسة مجلس الدولة عقدت مؤخرا اجتماعا في مدينة بيتروزافودسك خصصيا للبت في هذه المسألة.

وتبرز الصحيفة في هذا السياق أن الرئيس دميتري مدفيديف هدد خلال الاجتماع المذكور بالاستغناء عن خدمات كل موظف حكومي لا يتقن استخدام الكومبيوتر لأداء مهام وظيفته. ولاحظ كاتب المقالة بشئ من السخرية أن علائم القلق والاضطراب ظهرت على بعض الحضور.

ويلفت الكاتب إلى أن الرئيس أبدى امتعاضه إزاء ما نُقلَ له، من أن مكتب التعليم والبرامج الثقافية التابع لوزارة الخارجية الامريكية، افتتح في ثلاثين من الأقاليم الروسية مراكزَ تعليميةٍ، تحت اسم العالمُ المفتوح لتقنيات المعلومات. ولقد علق مدفيديف على ذلك الخبر قائلا إنه لا يرى ضررا في ذلك.

 لكنه نبه إلى أن الجهة التي يتوجب عليها تعليم الروس استخدامَ التقنياتِ العصرية، ليست الخارجية الأمريكية..  وأضاف بامتعاض أن روسيا ليست إحدى جمهوريات الموز، لكي يتبرع الآخرون بتعليم شعبها كيفية استخدام التقنيات العصرية. وأهاب مدفيديف بالجميع ليكونوا على استعداد للتعامل مع الوثائق الإلكترونية بحلول عام ألفين وعشرة، لأن هذا الأسلوب يزيد من شفافية الخدمات الحكومية ويقلل من فرص الفساد.

ويختم الكاتب مقالته مقللا من فرص تحقيق هذه المخططات، لأن الواقع شيء والأحلام الوردية شيء آخر حسب قوله.

ونبقى مع صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" لنقرأ نص مقابلة أجرتها مع وزير الدفاع الروسي "أناتولي سيرديوكوف" حيث توقف السيد سيرديوكوف عند مصطلح  تقليص عدد القوات المسلحة مؤكدا أن هذا المصطلح ليس دقيقا، لأنه لا يعكس كُنْه الإصلاحات الشاملة التي تشهدها القوات المسلحة.

وأوضح وزير الدفاع الروسي أن هدف هذه الإصلاحات لا ينحصر في تقليص عدد الجنود إلى رقم محدد، وإنما هي تهدف بشكل أساسي، للوصول بالجاهزية القتالية لمختلف أنواع القوات وصنوف الأسلحة إلى مستويات مثالية. وأكد السيد سيرديوكوف أن كافة التدابير التي يتم اتخاذها في إطار عملية الإصلاح سوف تكتمل بحلول العام ألفين وثلاثة عشر، وهذا يعني أنه سيتم خلال ما تبقى من الزمن تسريح مئةٍ واربعةٍ وثلاثين ألف جندي، وبهذا سوف يكون التعداد المثالي للقوات المسلحة الروسية مليون شخص. وفي معرض إجابته على سؤال يتعلق بمفهوم العدو المحتمل، قال سيرديوكوف إن هذا المفهوم موجود لدى كل جيوش العالم، وهو ضروري لتحديد الاتجاهات الرئيسية للبنية العسكرية للدولة، ولتحديد أنواع التسليح والتجهيزات التي تتيح إمكانية التصدي بكفاءة للعدو المحتمل.

ويمضي سيرديوكوف موضحا أن العدو بالنسبة لبعض الدول معروف وواضح المعالم، لكنه غير محدد الهوية بالنسبة للبعض الآخر من الدول

ولفت السيد سيرديوكوف إلى أن نشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا الشرقية يقلق روسيا،

لأنه يؤدي إلى اختلالٍ في توازن القوى، ليس على الصعيد الأوربي فحسب، بل وعلى الصعيد العالمي كذلك.

وفي صحيفة "نيزافيسيمويه فويينويه أبوزرينيه"، التي هي عبارة عن ملحق أسبوعي بجريدة نيزافيسيمايا غازيتا، متخصصٍ بالمواضيع العسكرية، استوقفتنا مقالة يؤكد كاتبها أن الولايات المتحدة تعمل بشكل مقصود على تصعيد التوتر في أوروبا .

جاء في المقالة أن إمطارَ يوغوسلافيا بالقنابل، واستقلالَ إقليم كوسوفو، ونشر الدرع الصاروخية في أوربا، ومحاولة ضم أوكرانيا وجورجيا إلى حلف الناتو، كل ذلك يتم من أجل تقسيم أوربا إلى شرقٍ وغربٍ متعارضين. وتلفت المقالة إلى أن واشنطن تشعر بالقلق إزاء تزايد النزعة في استقلاليةِ القرار لدى حلفائها الأوروبيين. ولم يَرُقْ للإدارة الأمريكية أن فرنسا وألمانيا لم تدعما غزو العراق. ولهذا فإن مخططي السياسات الأمريكية لجأوا إلى توتير الأجواء في أوربا، لأن ذلك يساهم حسب رأيهم في رص صفوف حلف شمال الأطلسي، ويعيد فيه التضامن إلى سابق عهده؛ عندما كانت أوروبا كلها تتْبَع الولايات المتحدة بشكل أعمى.

وانسجاما مع هذه المخططات تواصل واشنطن إطلاق التصريحات الرنانة التي تقول بأن نشر الدرع الصاروخية الامريكية في أوربا، يهدف إلى حماية الأوربيين.

ويخلص كاتب المقالة إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تستخدم مسألة الدرع الصاروخية في معاركها السياسية الداخلية، خاصة وأنها لا تستطيع أن تتباهى بتحقيق أي نجاح يذكر، فالبلاد تغرق في أزمة قروض، وتعاني من ركود اقتصادي، وأسعار الوقود تبلغ مستويات قياسية، والجيش غارق في وحول العراق وأفغانستان، وابن لادن لا يزال حرا طليقا. لهذا فإن إنجازها اليتيم يتمثل في نشر درع صاروخية لحماية نفسها وحلفائها الأوربيين من صواريخ إيرانية لا وجود لها على أرض الواقع.

ومن صحيفة "نيزافيسيمويه فويينويه أبوزرينويه" أيضا اخترت لكم مقالة تتحدث عن المنظومة المضادة للصواريخ المسماة بـ"القبة الحديدية" التي اختبرتها إسرائيل مطلع الشهر الماضي.

تقول الصحيفة إن الجهات المعنية تؤكد نجاح التجارب التي أجريت على هذه المنظومة، المخصصة أصلا للتصدي للصواريخ قصيرة المدى.

ويأمل الإسرائيليون أن تتمكن المنظومة الجديدة من توفير الحماية للبلاد من صواريخ القسام والكاتيوشا التي تطلقها حركة حماس وحزب الله.

يوضح كاتب المقالة أن وزارة الدفاع الإسرائيلية تخطط للوصول بهذه المنظومة إلى حالة الجاهزية القتالية في العام ألفين وتسعة. وأن الحكومة وعدت الشركةَ المُصنِّعة بمكافأة مالية مجزية إذا هي تمكنت من وضع المنظومة قيد الإستخدام قبل هذا الموعد. وفي إشارة إلى الأهمية التي يوليها الإسرائيليون لسرعة إنجاز هذا المشروع، يبرز الكاتب أن الحاخامات سمحوا للمصممين بالعمل أيام السبت. وتلفت المقالة إلى أن مشروع "القبة الحديدية" يصطدم بمعارضة شديدة، فقد اتهمت بعض الجهات وزارةَ الدفاع بإنفاق أموال دافعي الضرائب على منظومة غير فعالة. وتوجه ممثلون عن سكان بلدة سديروت بطلب للحكومة لشراء المنظومة الأمريكية "سكاي غارد" التي تعمل بالليزر. أما الخبراء الإسرائيليون الذين حضروا اختبارات منظومة "سكاي غارد" في الولايات المتحدة، فيؤكدون أن هذه المنظومة تستطيع اعتراض خمسةٍ وثلاثين بالمئة فقط من الأهداف شريطة أن تتوفر لها ظروف جوية مثالية. وبما أن إسرائيل تفتقر لمثل هذه الظروف في مناطقها الجنوبية والشمالية، فإن "سكاي غارد" ستكون عاجزة عن التصدي للصواريخ في ظروف الضباب والعواصف الرملية.

أما صحيفة "روسيسكايا غازيتا" فتقدم في ملحقها الأسبوعي "بيزنيس" المتخصص بالشؤؤون الاقتصادية، تقدم رؤية مستقبلية لما يمكن أن تؤول إليه أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، التي أصبحت إحدى أهم القضايا، التي تؤرق جميع دول العالم، بما في ذلك روسيا. يرى كاتب المقالة أن الارتفاع الحاد في انتاج الوقود الحيوي يشكل السبب الرئيس وراء احتدام هذه الأزمة. ولا يستبعد أن يبادر المجتمع الدولي إلى إيجاد  الوسائل التي تستطيع إرغام المزارعين على التخلي عن زراعة المزروعات التي تدخل في إنتاج الوقود، والتي تدر عليهم دخلا مجزيا. ذلك أن هذه المزروعات تشغل مساحات شاسعة من الأراضي التي يمكن استخدامها لإنتاج المواد الغذائية.

ويلفت الكاتب إلى أن هذا الوقود الحيوي لا يستطيع أن يمثل بديلا للوقود التقليدي، ناهيك عن أنه أكثر ضررا منه على البيئة.

ويرى الكاتب أن استمرار الأزمة الإقتصادية العالمية وتصاعُدَها سيؤديان إلى انخفاض في استعمال الوقود، وبالتالي إلى انخفاضٍ في أسعار النفط. وهذا ما يجعل من الخطط الرامية إلى زيادة الاعتماد على الوقود الحيوي مشروعا عديم الجدوى من الناحية الاقتصادية، خاصة وأن إنتاج هذه المادة بات الآن أكثر كلفة من إنتاج النفط. ويؤكد الكاتب في الختام أن كميات الوقود المستخرج من زيت الصويا والذرة والقمح لن تشهد زيادة تذكر إلا إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع .

ونختم هذه الجولة مع صحيفة "روسيسكايا غازيتا" التي أجرت مقابلة مع سفير جمهورية مصر العربية لدى روسيا الاتحادية السيد "عزت سعد السيد" بمناسبة  ذكرى ثورة يوليو/ تموز.

يقول سعادة السفير إن بلاده بدأت منذ مارس/آذار الماضي بتطبيق خطة لتحسين الأماكن التي يزورها السياح الروس، والطرق التي يسلكونها.

وردا على سؤال عن حوادث الاحتيال في مجال حجوزات الفنادق يؤكد الديبلوماسي المصري أن وزارة السياحة في بلاده بذلت جهودا كبيرة لتفادي حصول مثل هذه الحالات في المستقبل، وأنه تحقق من ذلك شخصيا عندما زار الغردقة مؤخرا. ويضيف قائلا  أن ما بين عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف روسي يعيشون في مصر بشكل دائم، وأن للكثيرين منهم مشاريع وأعمال خاصة. ولكنه أعرب عن أسفه لأن الشركات الروسية العاملة هناك أقل بكثير من غيرها، كالأوروبية مثلا. ولفت إلى أن القاهرة وموسكو وقعتا في أبريل/نيسان من السنة الماضية مذكرة لإقامة منطقة صناعية لانتاج التقنيات الروسية المتقدمة في مدينة برج العرب المصرية. وأعرب عن رأيه

بأن مستوى الاستثمار الروسي في مصرلا يزال ضعيفا. ولدى تطرقه لمسائل السياسة الدولية، نوه السفير المصري بالتعاون القائم بين روسيا ومصر في إطار الأمم المتحدة. وأعلن عن ترحيب بلاده بالأفكار الداعية لإصلاح المنظمة الأممية، وأعرب عن رغبة مصر في الحصول على شرف العضوية الدائمة في مجلس الأمن. وأوضح أن عدم وجود عضو دائم في مجلس الأمن يمثل القارة الإفريقية ، والمجموعة العربية، يمنح مصر الحق المعنوي بالمطالبة بذلك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)