البشير في دارفور... تعزيز الداخل لمواجهة الخارج

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17546/

يواصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير زيارته لاقليم دارفور متحديا توصية المحكمة الجنائية الدولية لإعتقاله . ويحاول البشيرمن خلال هذه الزيارات قلب الطاولة داخليا لمواجهة تحديات الخارج. وأشار البشير إلى إستعداده لتقديم مبادرة وطنية تشمل كل القوى السياسية في السودان بما فيها الفصائل المتمردة في دارفور.

يواصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير زيارته لاقليم دارفور متحديا توصية المحكمة الجنائية الدولية لإعتقاله . ويحاول البشيرمن خلال هذه الزيارات قلب الطاولة داخليا لمواجهة تحديات الخارج.

وأشار البشير إلى إستعداده لتقديم مبادرة وطنية تشمل كل القوى السياسية في السودان بما فيها الفصائل المتمردة في دارفور. ويؤكد مستشارون بأن البشير لا يعول كثيرا على مشاريع التسوية التي طرحتها الجامعة العربية ويبدو انه شعر بالمهانة بتوصية الاعتقال له. ولذا قرر مواجهة الاتهامات بترتيب البيت من الداخل وتوحيد الجبهة الوطنية في مواجهة ما اسماه مؤامرة القوى الخارجية لتفتيت السودان ونهب خيراته.

 وتعهد الرئيس السوداني أثناء زيارته مقر القوات الدولية الأفريقية المشتركة "يوناميد" في إقليم دارفور، بحماية قوافل التموين التابعة للمنظمة الافريقية  معبرا عن رغبة الخرطوم في التعاون الكلي مع القوات الدولية الأفريقية.
واستقبل البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب أعمال إبادة جماعية في دارفور عند زيارته للاقليم بالهتاف والموسيقى والشعارات التي أطربته وجعلته يتفاعل  بالرقص مع الجماهير التي استقبلته  هناك .
ومن ثم توجه البشير إلى مقر اليوناميد وهي القوات الدولية الأفريقية المشتركة العاملة في دارفور .
من جهته قال رودولف آدادا الممثل الخاص لقوات اليوناميد في كلمة القاها عند استقبال البشير " السيد الرئيس .. إن أهم التحديات التي نواجهها هو نقل المواد إلى دارفور.  ولدى اليوناميد حاليا  آلاف الحاويات  تنتظر النقل . غير أن الطريق إلى دارفور غالبا ما يكون خطرا ". رسالة آدادا غير المباشرة هذه كانت واضحة للرئيس السوداني. فجاء رد البشير واضحا ومباشرا ، حيث وعد بتسهيل مرور هذه القوافل.
واختلفت الاراء حول دعوة المدعي العام لمحكمة الجناء الدولية اوكامبو لاعتقال البشير. فالبعض يقول إن مذكرة أوكامبو ذات شأن قضائي صرف  ولا علاقة لها بالسياسة . فيما يرد البعض الآخر بأنها ليست إلا ورقة سياسية يراد بها تكثيفُ الضغوط على الخرطوم والبشير تحديدا ليسهل انتزاع التنازلات منه تلو التنازلات.

وحول تطور الاحداث في اقليم دارفور تحدث لقناة "روسيا اليوم" احمد هارون عبد الرحمن عضو المجلس االوطني السوداني قائلا:"ان البشير الان في اقوى مرحلة من مراحل حكمه وهذا مايوضحه الدعم الشعبي الكامل له وخاصة في اقليم دارفور، حيث هتف الجميع برفضهم المساس بسيادة الرئيس مؤكدين ولائهم وحبهم له ولبلدهم السودان الذي يعتبر دولة مستقلة و عضو في هيئة الامم المتحدة . "
وحول موقف موسكو وبكين اكد عضو المجلس الوطني السوداني ان روسيا والصين دولتان ليس لهما اي مصلحة سياسية بالمساس باية دولة لها استقلالها سواء كانت في العالم العربي او الاسلامي اوالافريقي، وانهما تقفان مع الحق دائما.

وعن موقف روسيا من قرار المحكمة الجنائية اتبع هذا الرابط :

لافروف: روسيا بصدد النظر في قرار المدعي  باعتقال الرئيس السوداني

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)