مجلس الرئاسة العراقي يرفض مشروع قانون انتخابات المحافظات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17500/

قال بيان رئاسي عراقي ان مجلسُ الرئاسة رفض مشروعَ قانونِ انتخاباتِ المحافظات في ظل نزاع على الهويةِ القوميةِ لمحافظة كركوك الغنية بالنفط. يأتي ذلك بعد يوم واحد من إقرار البرلمان العراقي لهذا المشروع.

رفض مجلسُ الرئاسة العراقي مشروعَ قانونِ انتخاباتِ المحافظات في ظل نزاع على الهويةِ القوميةِ لمحافظة كركوك الغنية بالنفط.

وحسب البيان الٍرئاسي فإن الرئيس العراقي جلال الطالباني، وهو كردي، نقض القانون رسمياً هو ونائبُه الشيعي عادل عبد المهدي وعلّلا ذلك بأن المشروع يحتوي على خروقات دستوريةً وإجرائية من شأنها أن تُفسد أجواء التوافق الوطني حسب تعبير البيان.

هذا وتجدر الاشارة الى ان سريان مفعول القانون يتطلب موافقة كل من الرئيس ونائبيه، الذي يتواجد فيه أحدهما وهوالنائب الثاني لرئيس الجمهورية طارق الهاشمي خارج البلاد.

وأعاد المجلسُ الرئاسي مشروع القانون إلى البرلمان للنظر في صياغته مجددا، مما يؤدي إلى تأجيل انتخابات المحافظات، التي من المقرر إجراؤها خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وكان الرئيس العراقي يوم الأربعاء 23  يوليو/تموز قد إمتنع عن التصديق على قانون الانتخابات المحلية الذي أقره البرلمان العراقي يوم الثلاثاء، والذي ينص على اجراء الانتخابات القادمة في موعد يحدده البرلمان في وقت لاحق، باستثناء مدينة كركوك. اما بشأن مشكلة هذه المدينة  فقد  قرر مجلس النواب  العراقي  تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تكون توصياتها ملزمة للمجلس ومهمتمها رفع التجاوزات التي حصلت في المدينة، على ان يتم تحديد موعد للانتخابات في المدينة بعد انتهاء عمل اللجنة.
واكد مكتب الرئيس العراقي "ان الطالباني رفض التصديق على قانون الانتخابات  لان النصاب لم يكن مكتملاً عند التصويت  حيث لم يتجاوز عدد النواب الحاضرين 127 من مجموع 275 عضوا" .
هذا وقد إنسحب النواب الأكراد من الجلسة، احتجاجا على الاقتراع السري الذي جرى فيها بخصوص الانتخابات في مدينة كركوك المتنازع عليها.

وللوقوف على حيثيات الموضوع أجرت قناة"روسيا اليوم" إتصالا هاتفيا مع محمود عثمان النائب عن كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي، قال فيه ان مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب فيه جوانب غير قانونية، وهو ما أكد عليه نائبا الرئيس. كما انه لا يتناسب مع روح التوافق الوطني والمبدأ الذي تعمل بموجبه مؤسسات الدولة، معتبرا أن رفض رئاسة الدولة لهذا القانون أمر طبيعي.

وطالب عثمان البرلمان العراقي بعقد إجتماع آخر لدراسة هذا الموضوع، وإيجاد صيغة توافقية تشكل قاسما مشتركا لجميع الأطراف، من أجل إجراء الإنتخابات المحلية بدون مشاكل.

وذكر النائب أن قانون الإنتخابات المحلية يتكون من 21 بندا، تدور حول أحدها الخلافات، وهو يتعلق بمحافظة كركوك، مؤكدا أن هذه الخلافات ليست كبيرة، فالكل متفق على إجراء الإنتخابات والمشاركة في إدارة مجلس المحافظة، كما ان هناك من يؤيد تشكيل لجان من مجلس النواب وجهات أخرى لمراقبة أي تجاوزات، الأمر الذي يمهد للإنتخابات. لكن توجد خلافات في مجلس المحافظة بصدد عدد المقاعد فيه وحصة كل طرف.

ورأى عثمان ان الجميع يجب ان يتفقوا على حل وسط يرضي الجميع، خاصة وان هيئة الأمم المتحدة تسعى إلى إعلان صيغة ترضي الأطراف المعنية، وتضمن إجراء  إنتخابات حرة ونزيهة وإزالة جميع التجاوزات، وتوقع نضوج الصيغة خلال الأيام القادمة.

موقف عثمان من العمليات العسكرية التركية في الشمال العراقي

من جهة أخرى إعتبر النائب في البرلمان أن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش التركي في الشمال العراقي إعتداء على السيادة العراقية، مشددا على أنه يتم بتنسيق تركي-إيراني، مفيدا أن حجة الأتراك، التي تقول انها رد على هجمات عناصر حزب "العمال" الكردستاني من هذه المنطقة العراقية على أهداف للجيش التركي،واهية، وذلك لأننا منعنا مثل تلك الهجمات من مناطقنا.

وقال عثمان أن من المفترض ان تتخذ السلطات العراقية موقفا واضحا وصريحا من هذه العمليات، مضيفا ان للعراق الحق في رفع شكوى للأمم المتحدة ضد هذا الأمر لكونه يشكل أنتهاكا لسيادة العراق.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)