موسكو: بدء المفاوضات في زيمبابوي يثبت صحة موقفنا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17464/

قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف يوم الثلاثاء 22 يوليو/تموز أن بدء المفاوضات بين سلطات زيمبابوي والمعارضة يثبت صحة موقف روسيا الاتحادية حول عدم جواز ممارسة الضغطوط الخارجية على هذا البلد الافريقي، وإن موسكو تعول على مردودية هذه المفاوضات.

قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف يوم الثلاثاء 22  يوليو/تموز أن بدء المفاوضات بين سلطات زيمبابوي والمعارضة  يثبت صحة موقف روسيا الاتحادية حول عدم  جواز ممارسة الضغوط الخارجية على هذا البلد الافريقي، وإن موسكو تعول على مردودية هذه المفاوضات.
وذكر مدفيديف بهذا الصدد  قائلا: " كان موقفنا من  هذه القضية ثابتاً منذ البداية، وتبرهن  المشاورات  الجارية صحته. وأنا آمل في ان تسفر هذه المشاورات عن التوصل الى جميع الحلول الاساسية حول تسوية الوضع في زيمبابوي".
وحسب قول مدفيديف فإن  الوضع في زيمبابوي اصبح حادا  بما فيه الكفاية في الآونة الاخيرة، وقد  تمت مناقشته  خلال قمة مجموعة "الثماني" الاخيرة في اليابان.

واشار الرئيس الروسي الى أنه " في البيان الذي تم إقراره في القمة  عبرنا عن القلق ازاء  تلك العمليات الجارية في  زيمبابوي ، بما في ذلك  حول كيفية سير الانتخابات التي جرت هناك". واضاف مدفيديف قائلا:" لكننا لم نتفق على فرض اية عقوبات فوراً ، من خلال مجلس الامن الدولي. بل بالعكس، وباصرار مني، تم حذف ذكر مجلس الامن الدولي من مسودة البيان.. ومنذ البداية  قلت لزملائي  إنه يجب إتاحة الفرصة لشركائنا الافارقة لمعالجة هذا الموضوع الشائك بالتعاون مع السلطات والمعارضة في زيمبابوي".

بيان وزارة الخارجية الروسية حول زيمبابوي

ترحب موسكو بتوقيع إتفاق التفاهم بين ممثلي القوى السياسية في زيمبابوي وتعرب عن الامل في أن يقود هذا الاتفاق الى التسوية السياسية الداخلية في البلاد. جاء ذلك في بيان وزارة الخارجية الروسية الصادر يوم 22 يوليو/تموز.

وورد في البيان كذلك :"نحن ندعو القوى السياسية في هذا البلد الى أن تبدي لاحقاً  أيضاً موقفا بناء  في سبيل الوفاق والوحدة الوطنية.. وأن تلتزم تماما بالتعهدات التي أخذتها على عاتقها بغية تنفيذ بنود الاتفاق الموقع عليه، ولكي يتم التوصل بأسرع وقت  الى أيجاد صيغة مقبولة من الطرفين للتسوية السياسية الداخلية".

 الموقف الدولي من الإتفاق

لقي إتفاق رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وزعيم ِالمعارضة مورغان تشفانغيراي على  الحوار بشأن تقاسم السلطة وإنهاءِ الأزمة السياسية في البلاد، الترحيب من الصين والإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وحتى الولايات المتحدة، لكنه قوبل بحذر من قبل الإتحاد الأروبي واستبعد وزراء خارجيته تخفيف  العقوبات على نظام موغابي قريبا.

بدء مفاوضات للتوافق على صيغة لتقاسم السلطة وإنهاء الأزمة

من جهة أخرى يبدأ الخميس المقبل في بريتوريا مندوبون عن الحزب الحاكم في زيمبابوي وممثلون عن المعارضة، مفاوضات مكثفة للتوافق على صيغة لتقاسم السلطة وإنهاء الأزمة السياسية والتفرغ لإنعاش اقتصاد البلاد المنهار.

وستستمر مفاوضات بريتوريا على مدى أسبوعين، وهي تمثل نجاحا دبلوماسيا لرئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي، الذي رعى شخصيا التوقيع على الاتفاق في هراري وتوج بمصافحة نادرة بين الرئيس روبرت موغابي وزعيم المعارضة مورغان تشفانغيراي.

ويتحدث لوفمور مادويكو رئيس الجمعية الوطنية الدستورية عن القضية الأساسية المطلوب إنجازها، حيث يقول : "إذا أمعنت النظرفي المضمون واستمعت إلى الخطب، فترى بالرغم من الادعاءات أن القصد منها هو حل مشاكل البلاد، فهناك إشارة واضحة إلى أنهم على وشك تقاسم السلطة، وتوزيع المناصب الحكومية، وما إلى ذلك.. وهذا أبعد ما يكون عما نحتاج إليه الآن.. فالمطلوب هو إصلاح شامل لتغيير النظام السياسي".

ومن الجدير بالذكر أن الخيارات المتاحة أمام الحكم والمعارضة في زيمبابوي، هي إقامة تحالف حكومي يضع رئيس الحركة الديمقراطية من أجل التغيير مورغان تشفانغيراي رئيسا للوزراء أو نائبا للرئيس موغابي.
ويستمد تشفانغيراي قوته من الانتخابات الرئاسية التي جرت خلال شهر مارس/آذار الماضي، والتي إدعى على إثرها حصوله على أغلبية الأصوات فيها،  لكن تشفانغيراي قاطع جولة إعادة الإنتخابات، التي نظمها الحزب الحاكم في يونيو/حزيران وانتهت بفوز موغابي المرشح الوحيد فيها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك