أقوال الصحف الروسية ليوم 18 يوليو/ تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17290/

نبدأ جولتنا مع صحيفة "روسيسكايا غازيتا" التي تعلق على قرار وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إنشاء فيلق مدني للتدخل السريع تحت رعاية وزارتها فتقول إن الهدف المعلن لهذه الخطوة هو مساعدة الدول التي تواجه أزمات ما. ومن المرجح أن الإدارة الأمريكية خصصت مبلغا لا يستهان به لتطبيق هذه الفكرة النبيلة، كما تبدو للوهلة الأولى. وعن خلفيات ودواعي هذا القرار جاء في المقالة أن سمعة رجال الطوارئ الروس تؤرق، على ما يبدو، السيدة رايس وأفراد فريقها. وتجري الصحيفة مقارنة بين فِرق الإنقاذ الروسية ومثيلاتها الأمريكية، فتشير إلى أن كل الأمور بمنتهى البساطة والشفافية لدى وزارة الطوارئ الروسية فرجالها يحطون في مناطق الأزمات وينجزون مهمتهم، ثم يرحلون.
أما الأمريكيون فالأمور عندهم بغاية الضبابية عادةً، عداك عن خلفياتها المتعلقة بمصالحهم القومية. وتتحدث المقالة عن الأساليب التي يتبعها الأمريكيون في تنفيذ مخططاتهم، فتشير إلى الثورات الملونة التي تستخدمها واشنطن في زعزعة استقرار البلدان التي لا تروق لها . فما أن تندلع الاضطرابات والقلاقل حتى يهب كوماندوز السيدة رايس لتقديم المساعدة. فيأخذون على عاتقهم استعادة الأمن والنظام بوسائلهم الخاصة، أي بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلد الذي حلوا فيه. ويشير الكاتب على سبيل المثال إلى تجربة العراق، فيلاحظ أن خطة البيت الأبيض كانت بسيطة وواضحة، تبدأ من تدمير اقتصاده، ومن ثم استقدام الشركات الأمريكية لإنهاضه من بين الأنقاض.       
وننتقل إلى صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" لنقرأ ما كتبته عن الوضع المتوتر على الحدود الأفغانية الباكستانية. وتشير الصحيفة إلى أن  إسلام أباد توصلت عمليا إلى هدنة مع حركة طالبان في منطقة القبائل على الجانب الباكستاني من الحدود. وهذا ما وفر لمقاتلي طالبان قدرا من حرية الحركة في معاركهم على الأراضي الأفغانية. وتضيف الصحيفة أن قوات حلف الناتو ردت على ذلك بضربات جوية وقصف مدفعي على مواقع المتمردين، ما قد يجعل باكستان طرفا في النزاع الأفغاني رغما عنها، بكل ما يحمله ذلك
من مخاطر انتقال النزاع إلى هذه الدولة.
ويلفت كاتب المقالة إلى تصريح ممثل حلف الناتو في بروكسل جيمس أبارتوراي الذي برر هذه الضربات قائلا أن الحلف يملك الحق في الدفاع عن نفسه. واستطرادا، يذكِّر الكاتب بأن الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت قوات الكوماندوز إلى فيتنام الشمالية وكمبوديا إبان حربها في فيتنام تحت الحجة نفسها. وعلى النحو نفسه تبرر تركيا الآن عملياتها العسكرية في كردستان العراق. ومن المؤشرات الجدية على احتمال اتساع رقعة الحرب يبرز الكاتب موقف وزير الدفاع الأمريكي الذي لا يستبعد شن عملية عسكرية خلف الحدود الباكستانية. ناهيك عن أن البنتاغون يدرس الآن إمكانية تعزيز قواته في أفغانستان بـ10 آلاف جندي من قواته في العراق إذا سمحت
أوضاع هذا البلد بذلك. وإذ يرجح الكاتب أن واشنطن لا ترغب في توسيع نطاق عملياتها باتجاه الباكستان، ويرى أن إرادة السياسيين والجنرالات ليست كافية دائما للتحكم بمسار الحروب.                     
أما صحيفة "إر بي كا ديلي" فتعلق على خطة تعدها السلطات العراقية بهدف استقطاب السياح الأجانب، مشيرة إلى أن الأسبوع الماضي شهد اجتماعا لوكلاء السياحة وأصحاب الفنادق العراقيين. وترى الصحيفة أن تفاؤل الحكومة العراقية في حديثها عن انخفاض وتيرة العنف ليس في محله، إذ أن الوضع في العراق لا يزال بعيدا عن الهدوء، وما من أحد يصدق أن العنف توقف هناك. ومن ناحية أخرى تلفت الصحيفة إلى أن استمرار العمليات الحربية في العراق لم يحل دون قدوم أعداد من السياح، غالبيتُهم من المسلمين الشيعة الذين يتوقون لزيارة العتبات المقدسة في هذا البلد.
وجاء في المقالة أن بغداد مصممة على تطوير السياحة بشكل عام، وليس سياحة الحج فقط، إذ أن العراق يزخر بالأوابد التاريخية، والمواقع الأثرية. وإلى ذلك بدأت الحكومة العراقية تستعيد كنوزها وآثارها المفقودة، ولكن ذلك كله لم يسفر حتى الآن عن تحسن ملموس في عدد السياح.
وتورد المقالة عن أحد الخبراء الروس قوله إن إعادة إعمار العراق تستلزم استثمارات هائلة، ما يجعل الحكومة العراقية تحاول الظهور بمظهر المسيطر على الوضع في البلاد، علَّ ذلك يقنع أطرافا ما باستثمار أموالها في هذا البلد.
ويستبعد الخبير الروسي أن يُقدم أحدٌ على الاستثمار في العراق بشكل جدي باستثناء واشنطن، فهي مستعدة للاستثمار هنا في جميع المجالات، السياحية وغيرها.           
وفي صحيفة "نوفيه إزفيستيا" نقرأ مقالة تتحدث عن ارتفاع أسعار البنزين وانعكاسه على جيوب أصحاب السيارات، وعلى حوادث الطرق.
وتستعين الصحيفة بدراسة أعدها باحثون أمريكيون، جاء فيها أن أسعار البنزين المرتفعة في الولايات المتحدة الأمريكية تنقذ من الموت على الطرق نحو ألف شخص شهريا.
ويرى الباحثون أن الفضل في ذلك يعود لثمن الوقود الباهظ الذي يرغم الأمريكيين على تقليص عدد سفراتهم، ما يؤدي إلى للتقليل من حوادث الطرق.
وعن هموم المواطنين الروس في هذا الميدان تلاحظ الصحيفة أنهم يعانون من المشكلة ذاتها، إذ أن سعر البنزين ارتفع بنحو 18% منذ بداية العام الحالي.
وتنقل عن دراسة أعدها أحد مراكز الأبحاث الروسية أن 6% من أصحاب السيارات الخاصة توقفوا عن استخدام سياراتهم بسبب غلاء البنزين. وأن ربع الذين شملتهم الدراسة أكدوا نيتهم الكف عن استخدام سياراتهم فيما لو ارتفع سعر البنزين بنسبة 15% عما هو عليه الآن.
وتنقل الصحيفة عن المدير التنفيذي لاتحاد الوقود الروسي غريغوري سيرغيينكو أن من الصعب التكهن بالسعر الذي سيستقر عليه البنزين، إذ أن المعيار الرئيسي لذلك هو حالة أسواق النفط العالمية. ومع ذلك يؤكد السيد سيرغيينكو أن العوامل الذاتية غالبا ما تلعب دورا حاسما في تحديد الأسعار. وفيما يتعلق بالمواطن العادي لا يتوقع هذا الخبير أن يؤدي غلاء البنزين إلى عزوف كبير عن استخدام السيارات الخاصة.               
واخترنا من صحيفة  "كراسنايا زفيزدا" مقالة جاء فيها أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة خاصة في 21 من الشهر الجاري لمناقشة الوضع الراهن في منطقة الحدود بين جورجيا و أبخازيا من جهة، وجورجيا وأوسيتيا الجنوبية من جهة اخرى.
وجاء في المقالة أن هذه الجلسة التي طلبت جورجيا عقدها لمناقشة ما وصفته بانتهاك الطائرات الروسية لمجالها الجوي، ستكون جلسة مغلقة.
وتضيف الصحيفة أن الهدف الرئسي الذي تسعى اليه جورجيا من وراء ذلك، هو إثارة الشكوك بحسن نوايا موسكو فيما يتعلق بمساعيها الرامية لتحقيق السلام. كما أنها تهدف إلى وضع حد لجهود روسيا كطرف مسؤول قانونيا عن ضمان السلام في هذه المنطقة. وفيما يتعلق بالموقف الروسي يؤكد كاتب المقالة أن موسكو، خلافا لتيبيلسي، معنيةٌ جدا بحفظ السلام على حدودها الجنوبية. ويمضي موضحا أن الطائرات الروسية قامت بتحليقات استعراضية فوق أوسيتيا لمدة قصيرة، ما أحبط عملية عدوانية كانت جورجيا على وشك تنفيذها ضد هذه الجمهورية.
وأشارت الصحيفة في الختام إلى أن موسكو ستطرح على مجلس الأمن الدولي  مشروع قرار حول الوضع في منطقة النزاع  يتضمن طلبا بسحب القوات الجورجية من وادي كادور، واقتراحا بتوقيع اتفاقية تمنع اللجوء إلى استخدام القوة لحل هذا النزاع.
ونختتم جولتنا مع صحيفة "غازيتا" التي توقفت عند مرسوم رئاسي بتعيين نائب وزير التنمية الإقليمية في روسيا كميل إسحاقوف ممثلا دائما لروسيا في منظمة المؤتمر الإسلامي. وتنقل عن رئيس مجلس الإفتاء في روسيا الشيخ رافيل عين الدينوف ترحيبه بهذه الخطوة، وتقديره للسيد اسحاقوف الذي يرى فيه مواطنا من القومية التترية يتمتع بذهنية عصرية، وبإدراك جيد لمتطلبات منصبه الجديد. وجاء في المقالة أن الخبراء يعتبرون تعيين السيد إسحاقوف في هذا المنصب خطوة كبيرة تقربه جدا من منصب رئيس جمهورية تترستان الروسية. وأن عمله في المملكة العربية السعودية سيكون بصفة مؤقتة. وربما سيجمع إسحاقوف بين عمله في الحكومة الروسية ومنصبه الجديد.
ولا يرى هؤلاء المراقبون ما يحول دون أداء مهمته لدى منظمة المؤتمر الإسلامي وعمله الرسمي فيما لو أصبح رئيسا لتترستان.
وتذكِّر الصحيفة بأن روسيا عضوٌ مراقبٌ في منظمة المؤتمر الإسلامي منذ يونيو/حزيران من عام 2005. وأن هذه المنظمة التي تضم 57 دولة، تسعى لتعزيز التضامن بين المسلمين في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وفي النضال ضد الاستعمار والعنصرية.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية المحلية والعالمية:
قالت صحيفة "إر بي كا ديلي" في مقال تحت عنوان "غازبروم" تبدأ حملة تقليصات" إن شركة "غازبروم" التي يعمل فيها ما يقرب من نصف مليون شخص أعلنت عن اعتزامها القيام بحملة تقليصات بسبب الزيادة الحادة في انفاق الشركة في عام 2007. وأضافت الصحيفة ان حملة التقليص ستبدأ مع الأول من يناير/ كانون ثاني المقبل والتي على اثرها سيتم فصل حوالي 10% من مجموع العاملين فيه. إلا أن الصحيفة شككت في جدوى هذه الخطوة و تخليص الشركة من الانفاق الكبير والمفرط.
أما صحيفة "كوميرسانت" فكتبت مقالا بعنوان "موجة ترددات جهاز الأمن للشعب" ذكرت فيه أن تأييد الرئيس ديمتري مدفيديف لفكرة ادخال رسوم استخدام موجات ترددات الراديو المستخدمة من قبل الاجهزة الامنية الخاصة سيفسح المجال لمشغلي شبكة الهواتف النقالة الحصول على الموجات الاذاعية الغير مستخدمة من قبل الهياكل العسكرية المختلفة. وأضافت الصحيفة أن تقديرات كلفة تحويل موجة الترددات لصالح القطاع الخاص و نشر شبكة الجيل الثالث في موسكو واطلاق واي ماكس في عدد من المناطق ستصل الى 58 مليار روبل بحسب وزير الاتصالات ووسائط النقل ايغور شوفالوف.
وأخيرا في صحيفة "فيدوموستي" نقرأ مقالا تحت عنوان "ريغو مطالبة بدفع الضرائب" قالت فيه إن واحدة من أكبر شركات التأمين في روسيا "ريغو -غارانت" لم تقوم بدفع ضرائب على ارباحها في عامي 2004 و2005. وأضافت الصحيفة أن سلطات الضرائب الروسية وبعد التدقيق في الجداول الحسابية لـ9 فروع للشركة في عموم روسيا قررت مطالبة الشركة بدفع ملياري روبل بدل ضريبة على أرباحها. وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة تدرس الآن وثائق هيئة الضرائب للطعن في هذا القرار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)