أقوال الصحف الروسية ليوم 17 يوليو/ تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17247/

نبدأ بصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" التي تنشر مقالة مكرسة للذكرى التسعين لتصفية نيكولاي الثاني آخر القياصرة الروس وأفراد عائلته رميا بالرصاص في مدينة يكاترينبورغ. وتقول الصحيفة أن التصفية تمت ليلة 16/ 17 من يوليو/ تموز عام 1918. وبهذه المناسبة شهدت مدينتا سانت بطرسبورغ ويكاترينبورغ بعض الفعاليات تحت عنوان "أيام القيصر" شارك فيها عدد من الأشخاص المتحدرين من عائلة رومانوف القيصرية. وتضيف الصحيفة أن ثمة إجماعا اليوم على اعتبار تلك التصفية جريمة سياسية، بغض النظر عن الخلاف حول دور آخر القياصرة في تاريخ روسيا. وفي هذا السياق تطالب بطريركية موسكو الدولة بإدانة هذه الجريمة رسميا،
علما بأن البطريرك ألكسي الثاني يعتبرها سببا لجميع مصائب روسيا.
وجاء في المقالة أن الصلوات والقداديس أقيمت في جميع الكنائس الأرثوذوكسية الروسية تمجيدا لأفراد العائلة القيصرية الذين تعتبرهم الكنيسة في عداد القديسين منذ عام 2000.
ومن ناحية أخرى يشير كاتب المقالة إلى تضارب الآراء حول عما إذا كانت الرفات التي نقلت إلى سانت بطرسبورغ ودفنت فيها قبل 10 سنوات هي فعلا رفات جميع أفراد عائلة القيصر. ويضيف أن لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة الروسية أعلنت يوم أمس فقط أن الرفات التي عُثر عليها قبل عام بالقرب من مدينة يكاترينبورغ تعود إلى ولي العهد القيصري ألكسي وشقيقته الأميرة ماريا.
ومن الجدير بالذكر أن استطلاعا للرأي ينظمه التلفزيون الروسي يبين أن نيقولاي الثاني يحتل المرتبة الأولى بين الشخصيات التي ترمز للتاريخ الروسي، ويليه ستالين في المرتبة الثانية.            
وتسلط صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الضوء في مقالتها الافتتاحية على الاهتمام الذي يوليه الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية.
وتلفت الصحيفة إلى أن الرئيس مدفيديف أقرّ يوم الإثنين الماضي وثيقة تتضمن الاتجاهات الجديدة للسياسة الخارجية الروسية، وفي اليوم التالي عقد اجتماعاً مع سفراء روسيا المعتمدين لدى الدول الأجنبية وممثليها الدائمين في المنظمات الدولية.
وتبرز الصحيفة أن وثيقة مبادئ السياسة الخارجية وكلمة الرئيس في الاجتماع حظيتا باهتمام كبير من قبل المحللين السياسيين ومن جانب الدبلوماسيين الروس أيضاً وأن معظم التعليقات أشارت إلى استمرارية نهج الكرملين في السياسة الخارجية.
ولاحظت الصحيفة أن ذلك تجلى في العديد من المواقف، منها تشديدُ الرئيس على ضرورة الدفاع الحازم عن المصالح القومية الروسية على الصعيد الدولي ونقدُه للتصرفات التي تقوم بها بعض الدول الكبرى من جانب واحد. وتوضح المقالة أن المقصود بذلك هو مساعي الولايات المتحدة الأمريكية الرامية لنشر درعها الصاروخية في أوروبا، والموقفُ من قضية كوسوفو وقضايا أخرى.
وفي هذا السياق، يرى المشاركون في الاجتماع المذكور أن كلمة الرئيس اتسمت بقدر معين من الصرامة. ويعزون ذلك إلى الدور المؤثر الذي لعبه إيديولوجيو الكرملين في إعداد نص هذه الكلمة.
وتختم الصحيفة مقالتها مشيرة إلى أن الرئيس مدفيديف وعد أعضاء السلك الدبلوماسي الروسي بتحسين ظروف عملهم، لا سيما فيما يتعلق بالجانب المادي.      
أما صحيفة "فريميا نوفوستيه" التي تتوقف عند عملية تبادل الأسرى بين حزب الله وتل أبيب فترى أنها صفقة لم يسبق لها مثيل أسفرت عن مبادلة جثتي جنديين إسرائيليين بـ5 مقاتلين لبنانيين أحياء. وفي معرض رصدها لردود الفعل الإسرائيلية تقول الصحيفة أن وسائل الإعلام في إسرائيل فضلت الحديث عن الجنديين وكأنهما على قيد الحياة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أعلن قبل أسبوعين أنهما في عداد الموتى، في حين لم يقدم الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله حتى
يوم أمس أية معلومات عن مصيرهما.
وتضيف الصحيفة أن الجدل حول هذه الصفقة لا يزال مستمرا في إسرائيل، حيث يؤكد الكثيرون أن أولمرت أقدم عليها لرفع شعبيته التي تدهورت نتيجة الاشتباه بتورطه في 3 قضايا فساد. أما الخبير في المعهد الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب إيلي كارمون فيؤكد أنه من الطبيعي أن تبذل الحكومة كل ما في وسعها لاستعادة الجنديين المخطوفين. وإذ يتساءل عن الثمن مقابل ذلك، يبدي خشيته من أن تكون الصفقة قد عززت موقف حزب الله. وجاء في المقالة أن عدداً محدوداً من السياسيين الإسرائيليين تجرأوا على انتقاد الصفقة. ومن هؤلاء عضو الكنيست عن حزب الليكود اليميني يوفال شطاينتس الذي قال أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تبادل أحياءً بجثث وأشلاء، واعتبر أن ذلك ليس بالنهاية المثلى للحرب مع لبنان.        
ونقرأ في صحيفة "فريميا نوفوستيه" مقالة تتتبأ بمستقبل واعد لصناعة الطائرات في روسيا. وتتحدث المقالة عن عقود وقعتها شركات صناعة الطائرات الروسية خلال الأسبوع المنصرم في معرض الطيران العالمي "فارنبورو-2008" في بريطانيا.
وجاء في المقالة أن شركة الصناعات الجوية الروسية الموحدة "أو- واك" وشركة "إليوشن فينانس كو" وقعتا أكبر عقد في تاريخ روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وبموجب هذا العقد ، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 3 مليارات دولار، قدمت الشركة الأخيرة حجزا لشراء  31 طائرة من طراز "تو-204" من شركة "أو- واك". وحصلت على حق شراء 30 طائرة أخرى من الطراز نفسه.
وتورد الصحيفة تفاصيل عقد آخر وقعته شركة "طائرات سوخوي المدنية" المساهمة في شركة "أو- واك" بقيمة 630 مليون دولار. وتنقل الصحيفة عن المدير العام لشركة"طائرات سوخوي المدنية" السيد فكتور سوبوتين أنه تم توقيع اتفاقية حول عقد مستقبلي مع شركة التأجير "أفياليزينغ" لبيعها 24 طائرة من طراز "سوخوي سوبر جت 100"، كما حصلت "أفياليزينغ" على الحق في شراء 16 طائرة أخرى من الطراز نفسه.
وننتقل إلى صحيفة "تريبونا" ومقالة عن حالة المناخ في العالم وآثارها على بعض مجالات الحياة، وخاصة في روسيا التي تُعد من أكثر البلدان برودةً.
جاء في المقالة التي كتبها الأكاديمي فلاديمير ميلنيكوف أن أكثر من 60% من الأراضي الروسية يقع في المنطقة المتجمدة وأن الروس ينفقون على استخراج الثروات الباطنية ما يزيد بضعَ مراتٍ عما تنفقه الإمارات العربية المتحدة مثلاً.
أما كمية الطاقة الضرورية لضمان حياة الفرد في روسيا فتزيد خمسَ مراتٍ عما في فرنسا. وفي إشارة إلى التغيرات المناخية يضيف ميلنيكوف أن ارتفاع درجات حرارة الأرض اليوم أمرٌ عادي، فقد سبق أن مرت البشرية بهذه الظاهرة. وهذا ما تؤكده الدراسات العلمية التي أثبتت أن ارتفاع متوسط درجات الحرارة السنوي أو انخفاضه، ظاهرةٌ دورية طبيعية. ويضرب الكاتب مثالاً على ذلك فيقول أن القرن العشرين شهد ميلاً لارتفاع درجة حرارة الأرض. ولكن ذلك لا يعني أن يستمر الوضع على حاله في المستقبل. بل ما أن تنتهي هذه الدورة حتى تبدأ درجة حرارة الأرض بالانخفاض. وينصح الأكاديمي سكانَ كوكبنا أن يتعلموا الاستفادة من البرد كثروة لم يُحسن الإنسان استغلالها حتى الآن. ويبرز أن الجليد يمكن أن يُسرِّع عمليات الاستقلاب عند تفاعله مع النسج الحية. كما أنه يُستخدم في حمامات تبلغ حرارتها 170 درجة تحت الصفر.
ويؤكد الكاتب أن المكوث مدة دقيقتين داخل حمام من هذا النوع مفيد للغاية لمعالجة أمراض نقص المناعة. 
ونختم جولتنا مع صحيفة "نوفيه إزفيستيا" التي تعيدنا إلى بطولة أوروبا بكرة القدم لهذا العام، متساءلة إن كانت هذه البطولة قد أثرت على انتاجية العمل في روسيا أم لا. وتشير إلى ما أعلنته مصلحة الإحصاء الروسية عن تراجع نمو الإنتاج الصناعي في البلاد في يونيو/ حزيران الماضي إلى ما دون الواحد بالمئة مقارنة مع الشهر نفسه من العام المنصرم. وتعيد الصحيفة إلى الذاكرة أن نسبة النمو في الفترة ما بين أكتوبر/ تشرين أول ومايو/ أيار تجاوزت 9%.
وتنقل الصحيفة عن المحلل الاقتصادي يفغيني نادورشين أن هذا التراجع في الصناعة لا يعود إلى عوامل اقتصادية، بل إلى أسباب رياضية.
ويقصد بذلك تأهل المنتخب الروسي إلى نصف نهائي بطولة أوروبا بكرة القدم. ويمضي موضحا أن إنتاجية العمل لا بد أن تتدهور حين يخرج الجميع إلى الشوارع لتناول المشروبات الروحية والتلويح بالأعلام طوال الليل، ثم يتوجهون صباحا إلى العمل. ومما زاد الطين بلة برأيه أن المواطنين الروس كانوا يشاهدون في وقت متأخر من الليل مبارايات بعض الفرق الأخرى. كما أن العديد من المؤسسات غضت الطرف أيام البطولة عن مخالفة العاملين لأنظمة العمل المرعية. وتورد الصحيفة وجهة نظر أخرى تعاكس ما ذهب إليه السيد نادروشين. وتنقل عن الخبير الاقتصادي في مركز التنمية الروسي فاليري ميرونوف أن الروح المعنوية التي بعثها فوز المنتخب الروسي في نفوس الروس عوضت عن سلبيات الاحتفالات الليلية. وبالتالي لا علاقة للرياضة بتدني إنتاجية العمل وتراجع معدلات النمو.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية المحلية والعالمية:
قالت صحيفة "إر بي كا ديلي" تحت عنوان "روسيا تمنح تقييماً جديداً" إن منح روسيا تقييماً جديداً من قبل وكالة التصنيف الدولية "موديز" يعني أن روسيا ستبقى في ملاذاً آمناً وسط محيط تعصف به الازمات المالية العالمية. وأضافت الصحيفة أن مستوى التصنيف الجديد رفع من درجة "بي اه اه تو" الى درجة "بي اه اه وان" بفضل التصحيح المالي وسياسة ادارة الديون الخارجية الناجحة التي انتهجتها روسيا في السنوات السابقة وبفضل رفع روسيا من حجم الاحتياطات الدولية .وأشارت الصحيفة الى التحسن الملحوظ للأوضاع الاقتصادية في روسيا.
أما صحيفة "كوميرسانت" فكتبت مقالا بعنوان "الأسواق تبتلع النفط" ذكرت فيه أن الزيادة القياسية المفاجئة في مخزونات الخام الأمريكية من النفط والبنزين ضربت أسعار النفط في اليومين الماضيين لتهبط أكثر من 7% ما تسبب في ارتفاع مؤشرات البورصة الأمريكية يوم أمس حوالي 2%. وأضافت الصحيفة أن سوق الأوراق المالية الروسية الذي تحتل أسهم شركات النفط أكثر من 40% منه هو أيضا تأثر نتيجة هذه الانباء المفاجئة وأغلق على ارتفاع ملحوظ. وتسألت الصحيفة عن مصدر هذه الزيادة في مخزونات النفط والبنزين في أمريكيا .
وأخيرا كتبت صحيفة "فيدومستي" مقالا تحت عنوان "روسنفط مستعدة للتسديد" قالت فيه إن شركة "روسنفط" قد جمعت 7 مليارات دولار التي ينبغي عليها تسديدها في الشهرين المقبلين. وأضافت الصحيفة أن الشركة ستقوم باستقراض 3 مليارات دولار ولمدة 5 سنوات من مجموعة بنوك أجنبية بنسبة فائدة تبلغ واحداً وربع في المئة.