مدفيديف: الوضع في العراق والشرق الأوسط يظهر ضرورة إصلاح المؤسسات الدولية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17165/

أظهر الوضع في العراق والشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة الماضية عقم استخدام القوة المباشرة لحل القضايا المعاصرة وضرورة إصلاح المؤسسات الدولية. اعلن ذلك الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أثناء الاجتماع العام لسفراء روسيا في الخارج الذي عقد بموسكو يوم الثلاثاء 15 يوليو/تموز.

دعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف إلى اصلاح المؤسسات الدولية وتعزيز الدور المركزي لمنظمة الأمم المتحدة، وأشار إلى ان تجربة السنوات الأخيرة وخاصة في العراق والشرق الاوسط تدل على أنه لا يمكن تسوية القضايا العالمية المعاصرة عبر أساليب الإستخدام المباشر للقوة.

جاء ذلك أثناء الاجتماع العام لسفراء روسيا في الخارج الذي عقد بموسكو يوم الثلاثاء 15 يوليو/تموز.

كما أعلن مدفيديف للسفراء أنه صادق على أسس السياسة الخارجية لروسيا الاتحادية، وأكد على أن روسيا تعتزم مواصلة تطوير العلاقات مع أي بلدان في إطار عملي بعيد عن الصبغة الايديولوجية.

وأضاف قائلاً: " لقد شبعنا وتخمنا من الاستثمارات في الايديولوجيا، وكما تعلمون  فقد كانت هذه الاستثمارات موجودة في المرحلة السابقة (العهد السوفييتي)، وإننا نعرف تمام المعرفة أي فائدة كنا نجنيها منها. لقد كنا ننفق أموالنا على شتى الآليات الدولية وعلى نحو غير فعال لدعم الأنظمة الغارقة في الفساد، ولكن ذلك لا ينبغي أن يحصل في المستقبل"

 وقد دعا مدفيديف الشركاء الأجانب إلى القيام على نحو مشترك في حل المهام المتعلقة بالمجال الأمني وترشيد استخدام الطاقة ومكافحة الفقر والأوبئة.

كما طالب الرئيس الروسي بالعمل على تسوية النزاعات التي لم يتم حلها حتى الآن. وكذلك بحث شتى قضايا العالم المعاصر مع الشركاء في العالم.

  قلق روسي إزاء غياب منظومة معاصرة للأمن المشترك في العالم

وأعرب الرئيس مدفيديف عن قلق بلاده إزاء غياب منظومة معاصرة للأمن المشترك في العالم.

وأشار إلى أن روسيا ستكون مضطرة لإتخاذ الإجراءات اللازمة رداً على نشر عناصر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية في شرق أوروبا. وحسب قوله فإن أمن العالم لا يمكنه أن يتوقف على كلمة الشرف.

وكان مدفيديف قد طرح خلال زيارته مؤخراً لألمانيا فكرة عقد لقاء قمة أوروبية وصياغة معاهدة جديدة حول الأمن الأوروبي ذات قوة قانونية ملزمة. وفي إعتقاده يمكن أن تشارك في هذه المعاهدة كافة دول أوروبا وكل واحدة منها تشارك  كدولة مستقلة ذات سيادة بمعزل عن الاتحادات والأحلاف.

وقال الرئيس الروسي أن ردود الفعل الأولى للمجتمع الدولي على المبادرة الروسية المتعلقة بالأمن المشترك تبعث على الأمل.

الدفاع عن حقوق السكان الناطقين باللغة الروسية خارج البلاد يعد من أهم أولويات القيادة الروسية

كما اشار مدفيديف إلى أن الدفاع عن حقوق السكان الناطقين باللغة الروسية خارج روسيا يعد من أهم الأولويات. وأعرب عن اعتقاده أن حقوق الروس والناطقين باللغة الروسية تنتقص عموماً في البلدان التي أصبح فيها إعادة كتابة التاريخ أساساً للسياسة الداخلية والخارجية (المقصود دول البلطيق).

وأكد على ضرورة المراجعة المستمرة للتاريخ تجنباً لتكرار أسوأ السيناريوهات وإستلهاماً للعبرة من دروس الماضي، وذلك بدلاً من محاولة إعادة النظر في التاريخ لتلبية مصالح سياسية ضيقة.

وفي معرض تطرقه إلى مسألة إعلان إستقلال كوسوفو أكد مدفيديف على أنه بذلك تم من جديد انتهاك  الشرعية الدولية كمبدأ أساسي للتعايش الدولي. كما أكد على تعدد القطبية السياسة الدولية مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التعددية القطبية لا ينبغي أن تؤدي إلى إنتهاك قواعد القانون الدولي.