البشير ثالث رئيس تلاحقه محكمة الجنايات الدولية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17158/

أصبح الرئيس السوداني عمر حسن البشير ثالث رئيس تلاحقه محكمة الجنايات الدولية أثناء قيامه بمهامه الرسمية، وذلك بعد توجيه المدعي العام لهذه المحكمة يوم الإثنين 14 يوليو / تموز الاتهام له.

أصبح الرئيس السوداني عمر حسن البشير ثالث رئيس تلاحقه محكمة الجنايات الدولية أثناء قيامه بمهامه الرسمية، وذلك بعد توجيه المدعي العام لهذه المحكمة يوم الإثنين الاتهام له.

وقد خرجت محكمة الجنايات الدولية الدائمة في لاهاي بهولندا إلى النور عام 2002 بعد اعتماد نظامها الأساسي ومصادقة 60 دولة عليها.

وتختص المحكمة الدولية بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم دولية خطيرة مثل جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب والاستيطان.

ومن الجدير بالذكر ان عمل محكمة الجنايات الدولية يرتكز على مبدئين، الأول يراعي مبدأ سيادة الدول ويجعل  دور المحكمة  تكميليا واضافيا لعمل القضاء المحلي في كل دولة. والثاني يرتبط بتأمين وتحقيق ضمانات العدالة .

ونظراً الى استحالة ضمان وتحقيق العدالة من قبل المحاكم الوطنية في كثير من الدول التي تعاني من تفكك نظامها الإداري والقضائي، أُعطيت الأولية للمحاكم الدولية على حساب  القضاء الوطني.

هذه النقلة الهامة التي زادت فيها أهمية القضاء الدولي أمام القضاء الوطني، لم تكن بواعثها قانونية صرفة، بل تدخلت السياسية في كثير من الحالات لتقود العدالة لحماية مصالحها. هذه النقلة جرت بعد تخلخل التوازن الدولي، اثر انهيار نظام القطبية الثنائية بتفتت الاتحاد السوفييتي السابق .

وقد تجسد أول ضحايا تسييس قضايا ومشكلات العالم في تعرض الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسوفيتش  للملاحقة الدولية، بعد قيام حلف الناتو بقصف المدن الصربية وتدمير بنيتها التحتية، حيث وجهت إليه محكمة الجزاء الدولية المختصة بيوغسلافيا السابقة عام 1999 تهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، وذلك اثناء النزاعات الدامية التي أدت إلى تفكك يوغسلافيا السابقة. وانتهت القصة بتوقف محاكمة ميلوسوفيتش إثر وفاته الغامضة في زنزانته عام 2006.

أما السابقة الثانية التي وجهت فيها المحكمة الخاصة بسيراليون في مايو / أيار عام 2003 الاتهام بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إلى الرئيس الليبيري تشارلز تيلور.
وهكذا جاء دور الرئيس السوداني ليتهم  بارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الانسانية في إطار انتقائية دولية، تحركها في بعض الأحيان، أهواء سياسية تختار ما يناسب عدالتها وتغض الطرف عن جرائم أخرى لحسابات خاصة.

ولألقاء المزيد من الضوء على هذا الموضوع أجرت قناة "روسيا اليوم" إتصالا هاتفيا مع خطار ابو ديب المحلل السياسي والأستاذ في جامعة باريس-لبنان، قال فيه ان قرار المحكمة يستند إلى تحقيقات ميدانية تتهم عناصر من القوات النظامية السودانية والقوات الإحتياطية والجيش الشعبي بارتكاب مجازر وإبادات جماعية في دارفور.

وبما أن الرئيس السوداني هو القائد الأعلى لهذه القوات، وبالتالي فيمكن لهذه المحكمة أن تعتبره المسؤول الأول عن إعطاء الأوامر. وهذا يلزمه قرار من مجلس الأمن الدولي  بموجب الفصل السابع، وهو ملزم، يجبر السودان على الخضوع لأحكام المحكمة المذكورة.

وأضاف ابو ديب ان عدم توقيع السودان لمعاهدة المحكمة في روما، يمكن أن يثير لغطا قانونيا.

وأفاد المحلل السياسي ان الرئيس السوداني يتمتع بحصانة نابعة من إستمراره في مزاولة مهامه الرسمية.

فيسبوك