أقوال الصحف الروسية ليوم 12 يوليو/ تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17058/

نبدأ الجولة مع مجلة "إيتوغي" حيث اخترنا منها مقالة تحليلية تتحدث عن الوضع الراهن في العراق، وعن الأسباب التي أوصلت هذا البلد إلى ما هو فيه. وفي إطار بحثها عن تلك الأسباب، تعود المجلة بقرائها إلى أوائل سبعينات القرن الماضي، عندما أقدمت السلطات العراقية على تأميم قِطاع النفط، ومصادرةِ أصولِ عدد من الشركات العالمية مثل "شل" و "إكسون موبيل" و "توتال" و "بريتش بتريوليوم"... يرى كاتب المقالة أن مصير صدام حسين تقرر في ذلك التاريخ، ولعل ما يؤكد ذلك هو أن هذه الشركاتُ تحديدا، تعود اليوم بقوة إلى العراق. وتنقل المجلة عن نائب رئيس الحكومة العراقية أن بلاده تحتلُّ المرتبةَ الثانية في العالم من حيث احتياطيِّها النفطي، بل ربما المرتبة الأولى. وترى أن ذلك كافٍ للاعتقاد بأن الحرب الأخيرة على العراق كانت أمرا محتوما، لهذا فإن من السذاجة التحدث عن أية أسباب أخرى، بما فيها معاناة الأكراد، أو علاقة نظام صدام حسين بالقاعدة، وما إلى ذلك... ولدى تطرقه للموقف الروسي، يعيد الكاتب للأذهان أن موسكو شطبت ديونها المترتبةَ على العراق، والبالغةَ نحو اثني عشر مليار دولار...كما سبق لها أن قدمت لبغداد مساعداتٍ مختلفةً في العديد من الميادين. ويتساءل الكاتب ما إذا كانت بغداد سوف تأخذ هذه العوامل بعين الاعتبار، خاصة وأن رئيس شركة "لوك أويل" الروسية يعتزم زيارة بغداد في الخريف القادم- لإجراء مباحثات حول استثمار أحد حقول النفط العراقية. وتختم المجلة بالإشارة إلى أن شطب الديون العراقية جاء بمبادرة واشنطن، التي لا يدين لها العراق بأية مبالغ.
وننتقل بكم إلى صحيفة "ريغيوني"، التي هي عبارةٌ عن ملحق أسبوعي بالصحيفة اليومية "نيزافيسيمايا غازيتا"، متخصصٍ بشؤون الأقاليم الروسية.. ولقد اخترنا من هذا الملحق، مقالةً تتحدث عن الوضع المضطرب في جمهوريات الشيشان وأنغوشيتيا وداغستان. تلك الأقاليم القوقازية الواقعة في المنطقة الجنوبية من روسيا. تَذْكُر المقالة أن بعض العسكريين ورجالَ الشرطة وعائلاتِهم، تعرضوا لعدة هجمات في غضون شهر واحد. وتضيف نقلا عن قائد قوات حرس الحدود الروسية أن ما تشهده هذه الجمهوريات من أعمال تخريبية، يهدف إلى زعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي في منطقة القوقاز، ويُمهِّدا لتفكيك الفيدراية الروسية بِرُمَّتِها. وأكد المسؤول العسكري الروسي أن وراء هذه الأعمال قوى خارجيةً، ليس من الصعب على المتتبع معرفةَ هويتِها. وفي السياق نفسه، تبرز الصحيفة ما قاله وزير الداخلية الشيشاني رسلان ألخانوف من أن المج موعات السرية المسلحة في شمال القوقاز تتلقى مساعداتٍ سخيةً من جهات خارجية معروفة. وتعمل هذه المجموعات على استغلال الأوضاع المادية الصعبة، التي يعاني منها سكان تلك المنطقة؛ كالبطالة وتدنى مستوى المعيشة. وتبرز الصحيفة قول المسؤول الشيشاني إن العصابات المسلحة تشن هجماتها بشكل دوري، وتستعرض قوتها في وجه عناصر الجيش الروسي، في محاولة منها لإثارة الذعر بين المدنيين. وتلفت المقالة استنادا إلى مصادر أمنية أن مجموعة من المسلحين تحركت مؤخرا من جمهورية الشيشان باتجاه موسكو. ولم يَرِد بعدُ ما يفيد بالقضاء على هذه العصابة.
ونتوقف في مجلة "إكسبرت" عند مقالة تتحدث عن الملف النووي الكوري، وما أثارته التطورات الأخيرة من تفاؤل. تبرز المقالة أن الكوريين فجروا أمام عدسات التلفزة برج التبريد الذي يعتبر أهم عنصر في مفاعل يونغ بيون النووي. وذهبت السلطات الكورية إلى ما هو أبعد عندما أفرجت عن وثيقة تتضمن معلوماتٍ مفصلةً عن برنامجها النووي. وبالمقابل أقدم الرئيس بوش على إلغاء مجموعة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على كوريا الشمالية. يرى كاتب المقالة أنه من الخطأ اعتبارَ أن عملية نزع السلاح النووي الكوري قد تحركت من نقطة الصفر. ذلك أن التقرير الذي قدمه الكوريون يغفل المعلومات المتعلقة ببرنامج استخدام اليورانيوم. علما بأن هذا البرنامج يتيح إمكانيةَ إنتاجِ كميات من اليورانيوم المخصب تكفي لتصنيع ستةِ رؤوس نووية. ولم يتضمن التقرير كذلك أية معلومات عن عدد الرؤوس النووية التي صنعتها بيونغ يانغ باستخدام البلوتونيوم . ويلفت الكاتب إلى أن التقرير خلا كذلك من أية معلومات عن تعاون كوريا مع إيران وسورية في المجال النووي. علما بأن هذا الجانب، يتمتع بأهمية خاصة بالنسبة للولايات المتحدة، التي رأت تشابها كبيرا بين مباني المفاعلات الكورية وبين مبنى الموقع السوري الذي كان هدفا لغارة إسرائيلية قبل بضعة أشهر. ويخلص الكاتب إلى أن القيادة الكورية والإدارة الأمريكية تبادلتا تنازلاتٍ خاليةً من أي مضمون، لأن كلا منهما بحاجة إلى تحقيق تقدم في المسألة النووية، حتى وإن كان هذا التقدم مجرد دعاية.
ونبقى مع مجلة "إكسبرت" لنقرأ مقالة تتناول بالتحليل الأوضاع الاقتصادية السائدة في العالم... جاء في المقالة أن مغادرة بيل غيتس شركة "ميكروسوفت" التي أسسها بنفسه، تشكل مؤشرا على تلاشي الموجةِ الأخيرة من التطور الاقتصادي.. تلك الموجة التي كانت ترتكز إلى دعامتين أساسيتين؛ هما الإنترنت والعولمة. يرى كاتب المقالة أن الموجة الأخيرة من التطور الاقتصادي بلغت أوجها في الحادي عشر من أيلول/ سبمتبر عام ألفين وواحد. لكنها دخلت بعد ذلك مرحلة الانحسار. ولقد تجسد هذا الانحسارعلى شكل أزمات متعاقبة. ويضيف الكاتب مسحة من التفاؤل حين يقول إن لكل أزمة نهاية.. وذهب في تفاؤله بعيدا عندما أعلن عن اعتقاده بأن الأزمة الاقتصادية الحالية يمكن أن تكون خاتمة الأزمات. وتوقع أن يعقِبَ هذه الأزمةَ نهوض اقتصادي جديد يسفر عن هيكلية جديدة، وقاعدة تكنولوجية حديثة لاقتصاد عالمي يتماشى مع مستجدات العصر. ويدعو الكاتب إلى التعامل مع التطورات الجارية بطريقة تُخفِّف إلى أدنى حد ممكن، عواقبَ الأزمة الراهنة، وتتيح الخروجَ منها بحلول تكنولوجية غيرِ مسبوقة. ويرى الكاتب أن الأزمة الأخيرة تعكس صراعا حادا على المواقع في إطار تقسيم الوظائف بين بلدان العالم، حيث تسعى كل منطقة من مناطق العالم لتعزيز مواقعها. ويختم الكاتب مؤكدا أنه لا مكان للدول النامية في هذا السباق، وأن المواقع الريادية في الاقتصاد العالمي سوف تؤول إلى الدول المتقدمة تكنولوجيا، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية، ثم اليابان، ثم أوروبا أو روسيا، أو الاثنتان معا.
وفي مجلة "نيوز ويك" الروسية تُطالعنا مقالةٌ تتحدث عن التعمير والمعمرين، فتذكر استنادا إلى إحصائيات منظمة الصحة العالمية أنه يعيش في العالم المعاصر حوالي أربعمئةٍ وخمسينَ ألف شخصٍ ممن تجاوز سنهم المئة عام، وتوقعت أن يتجاوز عدد هؤلاء حاجز المليونين في مطلع العام ألفين وخمسين. ومن العوامل التي تساعد على إطالة العمر تذكر المقالة: ارتفاعَ مستوى المعيشة، وتقدمَ الطب، وتوفرَ الأدوية الحديثة. وتؤكد أن العلماء لم يتوصلوا حتى الآن إلى جواب قاطع عن دور العوامل الوراثية في ذلك. وتأخذ المجلة على سبيل المثال منطقة كاراتشايفو - تشركيسيا الروسية، التي تضم عددا كبيرا من المعمرين. ومن بين هؤلاء آسيات بوستانوفا البالغةُ من العمر مئةً وخمسة عشر عاما. وتنقل المقالة عن رئيس إدارة هذه المنطقة القوقازية أن أيا من هؤلاء المعمرين لم يُتعب نفسه في طلب طول العمر... فَهُم يعيشون حياة بسيطة، متمتعين بالهواء العليل ومياه الينابيع والغذاء الطبيعي، وبما يحظون به من رعايةِ أسَرِهم وأقاربهم. وتبرز المقالة أن النساء يشكلن ثمانين بالمئة من المعمرين. ويعود ذلك حسب المختص بعلم الشيخوخة - فلاديمير شابالين إلى أن عمليات الاستقلاب عند النساء أبطأُ بـ 20 % مما هي عند الرجال. ويرى أن بوسع كلِ شخص تقريبا أن يعيش طويلا إذا ما توفرت له الرعاية الصحية والاجتماعية. ويَجدُ السيد شابالين في اليابان مثالا ملموسا على ذلك، حيث بلغ متوسطُ العمر هناك، 80 عاما، بعد أن كان دون الأربعين قبل الحرب العالمية الثانية.
وفي ختام هذه الجولة نعرج على الرياضةِ مع مجلة "فلاست" التي تنشر مقالة تستعرض ما حققه الرياضيون الروس من نجاحات  خلال العام الجاري، وما قوبلت به هذه النجاحات من ابتهاج وتكريم على المستويين الشعبي والرسمي. وتعدد المجلة الميادين التي برع فيها الرياضيون الروس، فتخص بالذكر لعبة الهوكي، وكرة القدم، وكرة السلة. وتعيد للذاكرة أن المنتخب الروسي بلعبة هوكي الكرة هزم المنتخب السويدي في شهر شباط/ فبراير الماضي، وفاز ببطولة العالم في هذه اللعبة للمرة الثالثة على التوالي. وفي الشهر نفسه فازت روسيا ببطولة العالم في المصارعة الحرة، واحتلت المرتبة الأولى على مستوى العالم في المصارعة الرومانية. واحرز الفريق الروسي بطولةَ العالم في سباق الدراجات النارية على الجليد. وتبرز المقالة أن المنتخب الروسي للرجال سجل رقما قياسيا عالميا في بطولة العالم للسباحة مئة متر تتابع في شهر نيسان/ إبريل. وأن المنتخب الروسي فاز بالمرتبة الأولى في بطولة أوروبا للقفز على الشبكة المطاطة التي أقيمت في أيار/ مايو.. وفي الشهر ذاته احتل منتخب روسيا للرجال المركز الأول في بطولة الأمم الأوربية في الجمباز. أما في حزيران/ يونيو فقد فاز المنتخب الروسي للنساء لأول مرة في تاريخه ببطولة العالم لكرة البولو المائية بعد تغلبه على المنتخب الأمريكي. وفي هذا الشهر أيضا فاز المنتخب الروسي للنساء بكأس أوروبا لألعاب القوى للمرة الثانيةِ عشرةَ  على التوالي. وتنوه الصحيفة في الختام بفوز الفريق الروسي هذا العام ببطولة أوروبا في صيد السمك بالسنارة، وبطولة العالم في الصيد تحت الجليد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)