روسيا والصين تسقطان مشروع عقوبات على زيمبابوي

فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدةفيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17056/

أسقطت روسيا والصين يوم الجمعة 11 يوليو/تموز مشروع قرار أمريكي أوروبي لفرض عقوبات على نظام رئيس زيمبابوي روبرت موغابي بعد إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي قاطعتها المعارضة.

أسقطت روسيا والصين يوم الجمعة 11 يوليو/تموز مشروع قرار أمريكي أوروبي لفرض عقوبات على نظام رئيس زيمبابوي روبرت موغابي بعد إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي قاطعتها المعارضة.
ونجحت الولايات المتحدة ومعها فرنسا وبريطانيا في تأمين 9 أصواتٍ لتمرير مشروع القرار، لكن لجوء روسيا والصين إلى حق النقض قطع الطريق أمام الخُطط الأمريكية لتكثيف الضغوط على نظام موغابي. وبرّر مندوبُ روسيا الدائم في مجلس الأمن فيتالي تشوركين الفيتو، بأن قرار العقوبات لا يستند إلى أساس قانوني وأنه يناقضُ  بنود ميثاق الأمم المتحدة وأهمُها عدمُ التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء في المنظمة.

التشكيك بروسيا كشريك في "الثماني" غبر مسموح به

ترى وزارة الخارجية الروسية انه من غير المسموح به التشكيك بروسيا كشريك موثوق به في مجموعة الثماني.
وجاء في تعليق للمثل الرسمي للخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو ان الوزارة وصفت التصريحات الصادرة عن ممثلي بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية وذلك خلال مناقشة مشروع قرار في مجلس الامن الدولي حول زمبابوي،والتي تفيد بان موقف موسكو بهذه المسألة يضع بلدنا في موضع الشك كشريك موثوق به في "مجموعة الثماني"، وصفت تلك التصريحات بغير المسموح بها.

واكدت الوثيقة الصادرة عن وزارة الخارجية الروسية انه ونتيجة "لاستخدام حق الفيتو من قبل روسيا والصين على مشروع القرار الامريكي سمح ممثلو بريطاني والولايات المتحدة الامريكية لانفسهم التصريح بان تصويتنا يكاد يكون خروجا على اتفاق تم حول مسألة زمبابوي في قمة "الثماني" في توياكو، وان ذلك يضع الثقة بروسيا كشريك "لمجموعةالثماني" موضع شك.


وجاء في تعليق الممثل الرسمي للخارجية الروسية  "ان ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا في الامم المتحدة لم يحاطوا علما، في احسن الاحوال، حول نقاشات قادة "الثماني" في توياكو، وفي اسوأ الاحوال فانهم يتعمدوا تشويه الحقائق". وكانت وزارة الخارجية الروسية قد اوضحت موقف موسكو خلال التصويت في الامم المتحدة على الوجه التالي: " نتابع باهتمام الاحداث المرافقة للتحضير واجراء الانتخابات الرئاسية في زمبابوي، وندين الخروقات واعمال العنف التي حدثت خلال هذه الفترة والتي تتحمل المسؤولية عنها السلطات في زمبابوي والمعارضة ايضا".
وجاء في التعليق ايضا ان روسيا تنطلق في تحديد موقفها "ان الوضع في زمبابوي لا يشكل تهديداللامن والسلم الاقليمي والدولي ولا يتطلب  اتخاذ  عقوبات ضد هذه الدولة".   

اخفاق مشروع قرار بشأن زيمبابوي في مجلس الأمن
زيمبابوي ورئيسُها روبرت موغابي...عنوان آخر لأزمات إفريقيا ومعها الحنين  الأوروبي والطموح الأمريكي للإمساك بمستقبل القارة السمراء ... فيتو روسي صيني أجهض مشروع قرارٍ أمريكي أوروبي في مجلس الامن لفرض عقوبات على زيمبابوي. ويعتبر التبرير الروسي ان مشروع القرار يناقض المواثيق الدولية ويُعتبر تدخلا في شؤون زيمبابوي الداخلية. 
رغم تأييد 9 دول له، فشل مشروعُ قرار أُممي كان سيَفرِض عقوبات على زيمبابوي، بنقض روسي صيني ومعارضة كل من جنوب أفريقيا وليبيا وفيتنام التي اعتبرت أن الوضع في هذا البلد لا يُشكل البتةَ تهديداً للسلام والأمن الدوليين.
وقال فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة : "قرار المجلس بتشديد الإجراءات الواردة في الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة لا أساس له وأمر مبالغ فيه ، بل فوق ذلك إن المشروع ليس إلا محاولة من المجلس للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ، وهو ما يتعارض مع ميثاق الامم المتحدة."
القرار وفي حال الموافقة عليه كان سيحظر تصدير الأسلحة لزيمبابوي وسيفرض قيوداً مالية وأخرى على سفر الرئيس روبرت موغابي وثلاثة عشر مسؤولاً آخر، الى جانب الدعوة إلى تعيين مبعوث دولي خاص إلى زيمبابوي. رأت فيه الدول الغربية طوق نجاة لما وصفته بمعاناة شعب زمبابوي.
وفال جون سويرز سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة : " أمام الاعتراض على هذا القرار نحن الآن بحاجة إلى نناقش الموضوع مع شركائنا في اوروبا ، ومع أصدقائنا في الاتحاد الافريقي وجميع انحاء العالم. شعب زيمبابوى بحاجة إلى امل يُنهي معاناته.. لكن مجلس الأمن اليوم لم يوفر لهم هذا الأمل".
الأزمة عاودت في هذا البلد مُذ أن قيل أن زعيم المعارضة هزم الرئيسَ موغابي في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في مارس/ آذار الماضي دون الحصول على الأغلبية اللازمة تُجنبه خوض جولة ثانية. لكن المعارضة قاطعت الانتخابات متعللة بما سمته تزويرا شاب الاقتراع وترهيباً مورس بحقها.
هذا الانسحاب دفع بموغابي الى خوضِ الانتخابات منفردا والفوزِ بها وسْط اتهاماتٍ داخلية وخارجية بتزوير النتائج تلتها دعوات غربية بفرض مزيد من العقوبات اما المعارضة فتطالب بسن دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات جديدة، ولا تمانع نشر قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة.
لكن العارفين في شعب الزمبابوي يرون في لب القضية شيئ آخر.. إنه الصراع على الأرض.. هم يعتبرون وقوف القوى الغربية مع بريطانيا ضدهم، حماية للمزارعين البيض المالكين لنحو اثني عشر مليون هكتار من أرض زيمبابوي، فهل سيقف الصراع على المال والنفوذ ككل مرة عائقا أمام أي مفاوضات بين السلطة والمعارضة فقط من أجل تكريس الوضع القائم؟