موسكو: لاحوار بين أبخازيا وجورجيا إلا بعد انسحاب الاخيرة من وادي كودور

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17036/

لايمكن إستئناف الحوار بين أبخازيا وجورجيا إلا بعد إنسحاب القوات الجورجية من وادي كودور، حسبما جاء في بيان وزارة الخارجية الروسية حول نتائج لقاء عقده سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي مع الرئيس الابخازي سيرغي باغابش بموسكو في 10يوليو/تموز.

لايمكن إستئناف الحوار بين أبخازيا وجورجيا إلا بعد  إنسحاب القوات الجورجية من وادي كودور، حسبما جاء في بيان وزارة الخارجية الروسية حول نتائج لقاء عقده سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي مع الرئيس الابخازي سيرغي باغابش بموسكو في 10يوليو/تموز. 
وأشار البيان الى ان "الجانبين أعربا عن قلقهما الشديد  بصدد احتدام التوتر مجددا في منطقتي النزاعين الجورجي – الابخازي والجورجي – الاوسيتي والذي أثارته استفزازت الجانب الجورجي  . ان موسكو وسوخومي على يقين من أنه لا يمكن إيجاد مخرج من الوضع الناشئ  إلا من خلال إيقاف الاستفزازات والتوقيع الفوري على وثائق تنص على عدم إستخدام القوة  في كلا النزاعين والذي يجب أن يكون مصحوباً ، فيما يخص  أبخازيا ، بالانسحاب الكامل للقوات الجورجية من الجزء الاعلى من وادي كودور. وبعد ذلك فقط سيصبح ممكنا إستئناف الحوار حول مسائل تعزيز الثقة واعادة البناء الاقتصادي وجوانب التسوية الأخرى".
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية:" في هذه الظروف ستواصل روسيا الاتحادية ،وفقا  لدورها الملقى على عاتقها كوسيط رئيسي في تسوية النزاعين، ستواصل بذل جهود حفظ السلام  الثابتة  للحيلولة دون  تطور الاحداث في المنطقة وفق السيناريو الكارثي".
وحسب البيان فقد ابلغ باغابش بالخطوات الدبلوماسية السياسية التي تتخذها روسيا الاتحادية وبالأخص في هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا  بهدف جذب إهتمام المجتمع الدولي الى الوضع حول أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الذي " اصبح على حافة الأزمة الشاملة بنتيجة السياسة العدوانية التي تمارسها تبليسي".
أوسيتيا الجنوبية تقلل من أهمية التهديدات الجورجية
ومن جهة اخرى قلل دميتري ميدويف ممثل رئيس اوسيتيا الجنوبية في روسيا الاتحادية من أهميةِ التهديداتِ الجورجية بإسقاطِ الطائرات الحربية الروسية اذا حلقت فوقَ الاراضي الاوسيتية الجنوبية والابخازية، وقال بهذا الصدد  إن هذا التحليق الذي جرىَ قبلَ ايام انقذَ البلاد من عدوان جورجي محتمل. لان القوات المسلحة الجورجية كانت متأهبة للهجوم على اوسيتيا الجنوبية، حيث قامت بتحشيد قواتها ومعداتها الثقيلة على الحدود.
واضاف ميدويف ان تسخينفالي تعارض  سياسة تبليسي في القوقاز لان هذه السياسةَ حسبما قال، تخدم مصالح الولايات المتحدة الامريكية.

جورجيا تدفع أوسيتيا للجوء الى القوة
ومن جهته قال ميخائيل ميندزايف وزيرُ داخلية جمهوريةِ اوسيتيا الجنوبية إنَ جورجيا لا تجسد تصريحاتها حول سعيها لحل الازمة الراهنة بطرق سلمية باتخاذ خطواتٍ واقعية ملموسة في هذا الاتجاه.
وذكر ان جورجيا تواصل ممارساتها الاستفزازاية والتي تتضمن بناء المنشآت الهندسية وزيادة عدد العسكريين والمعدات في منطقة النزاع، وتلجأ من حين لاخر الى اطلاق النار على نقاط العبور وتحاول دفع قواتنا الى الرد باستخدام القوة.
واضاف ان عدد المنشآت الهندسية غير الشرعية التي بنيت مؤخرا بلغ حوالي 26  منشأة.

جورجيا تتخذ إجراءات تنذر ببدء العمليات العسكرية
وفي السياقِ ذاته حذّر مارات كول أحميدوف قائدُ قواتِ حفظ السلام في أوسيتيا الجنوبية، من أن الإجراءات العسكرية التي تتخذها السلطاتُ الجورجية تُنذر باندلاع حرب جديدة.
واكد: " ان من وجهة النظر العسكرية، فان الاجراءات، التي تتخذها السلطات الجورجية تنذر ببدء العمليات العسكرية من جديد. فقد قطعوا خطوط الهاتف في مكتبي،التي تمر عبر تبليسي، حتى لا استطيع إرسال معلومات حول تطور الأحداث في منطقة النزاع".

حول مستقبل تطور الاوضاع في منطقة النزاع
قال احمد يارليكابوف المحلل السياسي في شؤون الاقليات،  ضيف قناة "روسيا اليوم" "ان تصريحات الجانب الجورجي باسقاط اي طائرة روسية في حال تحليقها في الاجواء الابخازية والاوسيتية الجنوبية تحمل طابعا انفعاليا، لان جورجيا لا تتمتع بكل الوسائل التقنية والفنية الحديثة لتقدم على هذا الفعل. "
واضاف يارليكابوف ان تحليق الطيران الروسي فوق الاراضي الاوسيتية الجنوبية كانت رسالة واضحة للجانب الجورجي بان روسيا لن تسمح باستخدام القوة لحل النزاع الراهن، لان  لدى روسيا مصالح قومية وقوات حفظ السلام في المنطقة، وان اي تصعيد في النزاع  سيشكل خطرا على منطقة القوقاز الروسية، لذلك فان موسكو لن تسمح بتسخين الاوضاع.
وحول استدعاء جورجيا سفيرها لدى روسيا لغرض اجراء مشاورات معه بهذا الشأن قال يارليكابوف ان القرار الجورجي الجدي والمفاجئ هذا على الصعيد الدبلوماسي يوضح بان جورجيا قد حصلت من الولايات المتحدة على ضمانات  ودعم وتأييد لموقفها الحالي.