رايس تدعو موسكو الى المشاركة في تسوية النزاعات في جورجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16978/

أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عن قلقها بصدد أعمال روسيا في منطقتي النزاع في جورجيا، ودعت موسكو الى الاسهام في تسوية نزاع جورجيا مع ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عن قلقها بصدد أفعال روسيا في منطقتي النزاع في جورجيا، ودعت موسكو الى الاسهام في تسوية نزاع  جورجيا مع ابخازيا  وأوسيتيا الجنوبية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته رايس مع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في ختام زيارتها إلى تبليسي.
وقالت رايس:" يجب على روسيا أن تصبح طرفا مساهما في حل القضية وليس طرفا يوتّر الوضع. وقد ابلغت ذلك الروس علنا. كما قلت ذلك بصورة شخصية ". وأضافت رايس: " يجب إيقاف العنف. ومن المهم للغاية  أن ترفض جميع الأطراف العنف كخيار للحل. ويجب أن يكون هناك حل سلمي".

وأفادت وزيرة الخارجية الأمريكية بأنها تنوي طرح مسألة تنظيم مباحثات على مستوى عال للبحث عن التسوية السلمية للنزاعين.  كما أعربت رايس عن دعمها لوحدة أراضي جورجيا. وقالت:"إننا نفتخر بالصداقة مع جورجيا".

 وقالت رايس "تقلقنا من وقت لآخر أفعال روسيا في منطقتي النزاع في جورجيا والتي لا تساعد على تطوير عملية السلام.  إن القرار الذي إتخذه الرئيس الروسي في أبريل/نيسان من العام الحالي لا يساعد على إقرار السلام في المنطقة. ان روسيا عضو في مجموعة أصدقاء جورجيا، ويجب عليها ان تسهم في  تسوية النزاعات.  وينبغي ان تكون طرق هذه التسوية سلمية".

 علاقات روسيا مع الجمهوريتين الانفصاليتين

ويذكر ان الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين كلف الحكومة في اثناء ولايته اعداد الاجراءات اللازمة لتقديم المساعدة الملموسة لسكان ابخازيا واوسيتيا الجنوبية. وكلف  الحكومة من اجل تحقيق  هذا الهدف بالتعاون مع اجهزة السلطة في الجمهوريتين غير المعترف بهما. وتقوم الاجهزة المحلية لوزارة الخارجية الروسية في اقليم  كراسنودار واوسيتيا الشمالية في حالة الضرورة بتنفيذ بعض الوظائف القنصلية لصالح الاشخاص المقيمين بشكل دائم في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية. وبالتزامن مع زيارة رايس الى تبليسي وصل الى موسكو الرئيس الابخازي سيرغي بوغابش بهدف مناقشة مسألة افتتاح ممثلية لوزارة الخارجية الروسية في الجمهورية غير المعترف بها.  
 وأشارت رايس مع ذلك الى "أن الولايات المتحدة تستعد للتعاون مع روسيا بصورة وثيقة في المستقبل أيضا، لتسوية النزاعات في جورجيا سلميا. وأكدت قائلة : "نحن  نقف الى جانب اجراء  اتصالات مباشرة بين جورجيا وأبخازيا لأنه يجب على الأبخاز ان يعرفوا  ما هي الآفاق التي يمكن أن تكون أمامهم في التطور مستقبلا". وحسب قولها فإن على روسيا وجورجيا القيام  بإتصالات بهذا الشأن، بيد أنه يجب على  الأبخاز والجورجيين اجراء الحوار ايضا حول تسوية النزاع.

بدوره تطرق ميخائيل ساكاشفيلي في أثناء المؤتمر الصحفي الى الوضع في جمهوريتي ابخازيا  وأوسيتيا الجنوبية غير المعترف بهما. وقال الرئيس الجورجي ان "روسيا لم تعد تعترف بسيادتنا على هذه الاراضي. ولا تتردد روسيا بالقول أن خطواتها بخصوص منطقتي النزاع في جورجيا  هي رد الفعل حيال سعينا للانضمام الى الناتو وتوسيع الحلف واستقلال كوسوفو... وانها رد الفعل ازاء اعلان الولايات المتحدة الامريكية جهارا عن وجود مصالح لها في المنطقة". وعلاوة على ذلك  اكد سآكاشفيلي  أن " الطائرات الروسية أقتربت جدا من عاصمة جورجيا".

وفي 9 يوليو/تموز أعلن العقيد زوراب بوتشخوا  نائب  قائد القوات الجورجية لشئون الدفاع الجوي ان الطائرات الحربية الروسية  انتهكت في مساء يوم الثلاثاء المجال الجوي  لجورجيا. بينما اعلن قبل هذا  فلاديمير ايفانوف مساعد قائد القوات  المشتركة لدعم السلام  في منطقة النزاع  الجورجي - الاوسيتي  في تصريح لوكالة " نوفوستي"  ان قوات حفظ السلام رصدت في يوم الثلاثاء تحليق قاصفتين جورجيتين من طراز (سو - 25) في منطقة النزاع.

ونعيد الى الاذهان ان ابخازيا واوسيتيا الجنوبية قد اعلنتا انفصالهما عن جورجيا بنتيجة النزاعات المسلحة التي جرت في مطلع اعوام التسعينيات  وتبتغيان الحصول على الاعتراف الدولي باستقلالهما.  بينما تصر جورجيا على استعادة وحدة اراضيها.  وفي الفترة الاخيرة احتدم  بشدة الوضع حول هاتين الجمهوريتين حيث وقعت سلسلة من التفجيرات وتبادل اطلاق النار.

جورجيا والناتو

وأعلنت كوندوليزا رايس في المؤتمر الصحفي ان الولايات المتحدة تدعم سعي جورجيا للأنضمام الى الناتو وقالت:" اننا نؤيد سعي جورجيا للأنضمام الى الناتو وندعم  حصولها على البرنامج  الخاص بعضوية الناتو وكسب خطة العمل للأنضمام الى الحلف".لكن حصولها على الخطة لا يعني حسب قولها انضمام جورجيا تلقائيا الى حلف شمال الاطلسي.

وقال ساكاشفيلي بدوره  ان حصول جورجيا واوكرانيا على خطة العمل للأنضمام الى الناتو في ديسمبر / كانون الاول  2008 سيكون نصرا  كبيرا لادارة بوش. ونحن سنعمل من اجل ذلك.

وبعد اختتام المؤتمر الصحفي توجهت كوندوليزا رايس الى صوفيا.