حملة من الإعتقالات تشمل 4 جنرالات في الجيش التركي

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16823/

أوقفت السلطات التركية 4 من جنرالات الجيش التركي بتهمة الاشتراك في محاولة انقلاب ضد الحكومة. وكان الأمن اعتقل عددا من المسؤولين بالتزامن مع بدء المحكمة النظر في دعوى حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.

أوقفت السلطات التركية 4 من جنرالات الجيش التركي بتهمة الاشتراك في محاولة انقلاب ضد الحكومة. وكان الأمن اعتقل عددا من المسؤولين بالتزامن مع بدء المحكمة النظر في دعوى حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.

وقد دعا قائد القوات البرية التركية إلى تهدئة الأوضاع والتصرف بحكمة وحذر، وذلك بعد ان اعتقلت السلطات التركية 21 قوميا متشددا من بينهم 2 من كبار جنرالات الجيش في اطار التحقيق في خطة انقلاب ضد الحكومة.

من جهته قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان الاعتقالات مرتبطة بتحقيق مفتوح منذ فترة طويلة مع جماعة "ارغينيكون" العلمانية.

وأكد اردوغان في مؤتمر صحافي تلا الاعتقالات ان هذه الأحداث لا تشكل خطرا على الحزب الحاكم بل على الديمقراطية والارادة في البلاد.

ونقلت وسائل الاعلام ان خطة الانقلاب كانت تمهد للقيام بمظاهرات ضد الحكم في 7 يوليو/تموز في 40 اقليما تركيا، تنفذ خلالها هجمات واغتيالات تبرر استيلاء الجيش على السلطة.

وقد وصفت الصحف التركية الحدث بأنه شيء لم تشهده الأوساط التركية من قبل. فمن بين الذين ألقي القبض عليهم الجنرالان البارزان خورشيد طولون القائد المتقاعد للجيش الاول وشانار اريوجور القائد السابق لقوات الامن، واللذين اعتقلا من داخل مقر اقامتهما العسكرية. كما شمل أمر الضبط والاحضار  صحفيا بجريدة "جمهوريت" العلمانية المتشددة، بالإضافة إلى رئيس الغرفة التجارية في انقرة وسياسيين آخرين.
 هذه الأحداث تأتي بعد فترة وجيزة من بدء المحكمة الدستورية النظر في دعوى قانونية تدعو إلى حل حزب العدالة والتنمية الحاكم. كان تقدم بها الادعاء العام بعد ان استطاع الحزب، والذي يتمتع باغلبية برلمانية كبيرة بتمرير تعديل قانوني يسمح بارتداء الحجاب في الجامعات التركية.

ومن الجدير بالذكر ان حل الحزب قد يعني حظر عمل 71 عضوا فيه، من بينهم رئيس الحكومة والرئيس التركي عبدالله غول.

وكان فوز هذا الحزب في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في يوليو/تموز من العام الماضي، انتصارا دفع العلمانيون الأتراك إلى الاحتجاج عليه منذ اليوم الأول، حين دخل الحجاب إلى القصر الرئاسي مع زوجة الرئيس التركي عبدالله غول، وذلك لأول مرة عندما أسقط مؤسس الجمهورية العلمانية مصطفى كمال أتاتورك الخلافة العثمانية وخلعت زوجته حجابها.

ويبدو ان التظاهر والانقلاب مشهدان متكرران في بلد ذي أغلبية مسلمة يحكمها دستور علماني يناط بالجيش القيام بدور الحارس الأول عليه. فتركيا شهدت على يد العلمانيين المتشديين 4 انقلابات عسكرية خلال الاعوام الخمسين الماضية، حتى أضحى ما يسمى ب"ارغينيكون"، مصطلح يطلق على المتشددين في أي من الدوائر التركية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك