عباس في دمشق وترقب لحل مع حماس

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16779/

يصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى دمشق في اطار المساعي لاعادة اطلاق حوار المصالحة الفلسطينية، وبعد ان كان من المتوقع ان يعقد عباس اجتماعا مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس نفت مصادر مقربة منه أية نية لعباس للقاء أحد من قادة الفصائل الفلسطينية.

يصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى العاصمة السورية دمشق في اطار المساعي لاعادة اطلاق حوار المصالحة الفلسطينية، وبعد ان كان من المتوقع ان يعقد عباس اجتماعا مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس نفت مصادر مقربة منه أية نية لعباس للقاء أحد من قادة الفصائل الفلسطينية.

وقالت مراسلة قناة "روسيا اليوم" ان هناك معلومات تقول ان حماس سلمت سوريا ورقة تحتوي على مقترحات تؤسس لحوار مع فتح، غير ان كل ذلك يتعلق بنتائج اللقاء بين عباس والرئيس السوري حافظ الأسد.

وأفادت المراسلة ان هناك اجواء سلبية تكتنف اللقاء بين الطرفين الفلسطينيين، خاصة بعد ان حولت حركة حماس مكتب للسلطة الفلسطينينة الى مقر القوة التنفيذية التابعة لها.

واكدت مراسلة القناة على دور سوريا الهام  لحل الخلافات بين الشقيقين، خاصة وان سوريا جادة في ايجاد اتفاق حقيقي بين مختلف الفصائل الفلسطينية يماثل اتفاق الدوحة بين اللبنانيين، ولن تقبل دمشق باقل من ذلك كنتيجة لزيارة عباس لها.

من جهة خرى شهد الموقف بين حماس وفتح سجالا آخر على خلفية مواقف اتُخذت من قبلهما وأسهمت في تضييق فرص نجاح الحوار بينهما.
من جهة أخرى قال صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن حماس تريد أن تقاسم فتح في السلطة وفي المنظمة، في حين إعتبرت الرئاسة في رام الله قيام حماس بتحويل أحد مقراتها الى مركز للأمن إنقلابا آخر.
بيد أن  حماس  أعلنت موقفها من الحوار الذي يستند إلى  مجموعة من المبادىء قالت انها لن تحيد عنها، فهي تريد إلتزاما بإتفاقي مكة المكرمة والقاهرة، وأن يعاد تشكيل الأجهزة الأمنية على أُسس وطنية وأن تعلن المقاومة كحق مشروع للفلسطينيين مع بقاء وثيقة الاسرى كنهج  موحد للفصائل جميعها.
بالمقابل كشفت صحيفة هآرتس عن خطة للمصالحة وضعها سلام فياض رئيس حكومة تسيير الاعمال. وتقضي هذه الخطة بإستجلاب قوات مصرية الى قطاع غزة للتحكيم بين الحركتين وللإشراف على نزع سلاح التنظيمات الفلسطينية على 3 مراحل تختص الأخيرة بتحديد موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية.
وعلى الرغم من تقديم الجانبين مخططات للتوفيق، الا أن الخلاف تأجج بعدما منحت السلطة الوطنية رئيسها الحق بتمديد ولايته الى حين إجراء الإستحقاق التشريعي الرئاسي المقرر بعد عامين. الأمر الذي  أثار حماس التي رفضت الإعتراف بمحمود عباس كرئيس عقب نفاذ فترة ولايته، بل وزادت بانها ستطالب بإجراء إنتخابات رئاسية فقط .
و أشار المحلل السياسي بلال الحسن في إتصال أجرته معه "روسيا اليوم" قائلاً :"أنا متفائل بتحسن العلاقات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة السورية"، وأضاف:"ما أن أرسل الرئيس الفلسطيني الدعوة للحوار وتفائل بها الناس حتى بدأت أوساط محيطة بالرئاسة تضغط بإتجاه التراجع عن هذه الدعوة، وربما تكون الضغوط الدولية والأمريكية والإسرائيلية لعبت دوراً في هذا التراجع، ولذلك نحن الأن أمام دعوة لا يريد أصحابها الذين أطلقوها،  إنشاء حوار ويلقون بالعبء على الدول العربية تارة و على الفصائل الفلسطينية، تارة أخرى ".
وأكد البلال على أنه لا يمكن إجراء حوار إلا بعد بحث عدة قضايا معروفة  وقبل كل شيء حل الخلاف بين رام الله وغزة، وإقامة علاقات ودية بين فتح وحماس وكذلك ً تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية.

ورأى المحلل السياسي أنه لا يمكن إجراء أي حوار فلسطيني جدي بدون معالجة هذه القضايا.  

الأزمة اليمنية