روسيا وتركمنستان تؤكدان عزمهما على التعاون في مشاريع النقل والغاز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16754/

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ونظيره التركماني قربان قولي بردي محمدوف في اثناء المباحثات بينهما في عشق آباد في 4 يوليو/تموز على ان المجالين الرئيسيين للتعاون بين البلدين هما النقل والغاز.

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ونظيره التركماني قربان قولي بردي محمدوف في اثناء المباحثات بينهما في عشق آباد في 4 يوليو/تموز على ان المجالين الرئيسيين للتعاون بين البلدين هما النقل والغاز.

وصدر في ختام مباحثات  القمة الروسية - التركمانية بيان مشترك أشير فيه الى الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين روسيا وتركمنستان وجرى التأكيد على ان تطورها يمضي في خط صاعد. وجاء في البيان " يوجد مستوى رفيع للشراكة بين مؤسسات مجمعي الوقود والطاقة في البلدين التي تقوم  ببناء مشاريع هامة في  مجال البنية الاساسية لخطوط انابيب نقل الغاز". ويعار اهتمام خاص الى قضايا تنفيذ مشروع خط انابيب الغاز على سواحل بحر قزوين. ويخطط لدى تشغيله  لزيادة كميات الغاز الطبيعي الذي يضخ من تركمنستان الى روسيا. وورد في البيان ان الرئيس الروسي دميتري مدفيديف وجه الدعوة الى الرئيس التركماني لزيارة روسيا ، وقبلت الدعوة مع الامتنان.

التعاون التجاري والاقتصادي

أشار بيردي محمدوف الى ان التبادل السلعي بين تركمنستان روسيا ينمو بأطراد وتعمل في بلاده 113  مؤسسة بمشاركة الرأسمال الروسي. ويزداد عددها. ويرى مدفيديف  ان آفاقا واسعة طيبة تتوفر اليوم من اجل تنفيذ مشاريع مشتركة جديدة مع تركمنستان  بمشاركة الشركات الروسية.   كما اكد على ان العديد من الشركات الروسية الكبرى  مثل " غازبروم" و" ايتيرا" و" كاماز" و" ستروي ترانس غاز" وشركة الانابيب الميتالورجية قد وجدت لها مواقع راسخة في السوق التركمانية.

وفي اثناء المباحثات اعلن ان الاجتماع الثالث  للجنة الحكومية المشتركة الروسية - التركمانية  سيعقد في أغسطس/آب في عشق آباد. واعلن مدفيديف ايضا ان الجانب الروسي سيشارك في منتدى المنتجين الزراعيين في عشق آباد في عام 2009 .

النقل

ودعا الرئيس مدفيديف الى استحثاث تنفيذ مشروع تنظيم النقل الدولي بالعبارات عبر ميناء استراخان بأتجاه محج قلعة. وسيتواصل هذا العمل وكذلك  العمل في مجال النقل بواسطة السكك الحديدية عموما.  بينما أشار الرئيس التركماني الى ان عشق آباد تهتم  بتنظيم النقل بواسط العبارات في مسار  تركمين باشي - استراخان وتركمين باشي- محج قلعة. وقال بيردي محمدوف ايضا  ان مشروع مد خط السكك الحديدية تركمنستان - كازاخستان - ايران  وربطه بشبكة السكك الحديدية الروسية يعتبر مشروعا هاما جدا.

الغاز

  وأكد الرئيس التركماني ايضا سعادته لتنفيذ روسيا وتركمنستان جميع التزاماتهما التعاقدية. وتعتبر اقامة بنية أساسية  مضمونة لنقل امدادات الغاز الطبيعي بلا توقف  عنصرا حيويا في ضمان الامن بمجال الطاقة في العالم المعاصر .وقال الرئيس التركماني  ان عشق آباد تعير اهتماما خاصا في هذا المضمار  الى مشروع خط انابيب الغاز على سواحل بحر قزوين والى المشاريع المشتركة لأستثمار خحقول الغاز وتطوير البنية الاساسية.

وقال الرئيس الروسي من جانبه ان الطرفين  يبحثان موضوع استحثات تنفيذ  الاتفاقات حول مد خط انابيب الغاز على سواحل بحر قزوين  وتطوير قدرات ضخ الغاز  في منطقة آسيا الوسطى. 

ثم اوضح الرئيس الروسي للصحفيين ان الاتفاقية بشأن خط انابيب الغاز  على سواحل بحر قزوين  ستصبح سارية المفعول  حيث تختتم في جميع البلدان الاجراءات الرسمية الداخلية المتعلقة بها. كما سيتواصل العمل في اعداد الاتفاقية الرباعية  حول اعادة بناء خطوط انابيب الغاز الموجودة .

 "غازبروم " لا تخشى المشاريع البديلة

من جانب آخر أكد الكسي ميللر  رئيس الهيئة الادارية لشركة " غازبروم"  في 4 يونيو/تموز ان شركته لا تخشى المشاريع البديلة لنقل الغاز التركماني. وان خط الانابيب الجاري مده على سواحل بحر قزوين  سوية مع كازاخستان وتركمنستان مازال مربحا تجاريا.

وقال ميللر " ان مسار آسيا الوسطى - الشمال يعتبر المسار الرئيسي من وجهة نظرنا أكثر من اية مشاريع بديلة أخرى".

وكان قد تم الاتفاق بين روسيا وتركمنستان في عام 2008 على تغيير اسعار الغاز  مرة في كل نصف عام. وتم رفعها في اول يناير/كانون 2008 الثاني  بنسبة 30 بالمائة وبلغت 130 دولارا لكل ألف متر مكعب. وفي اول يوليو/تموز ارتفعت الاسعار  وبلغت 150 دولارا. علما ان عشق آباد حذرت من انها تنوي اعتبارا من عام 2009 تحديد اسعار الغاز الطبيعي وفقا لأسعار السوق اي بمراعاة تغير الاسعار في السوق العالمية.

 ان روسيا تشتري من تركمنستان سنويا حتى 50 مليار متر مكعب من الغاز . اما الزبون الثاني للغاز التركماني فهو ايران (حتى 8 مليارات متر مكعب).

علما ان اتفاقية التعاون في مجال الغاز بين روسيا وتركمنستان  لمدة 25 عاما قد وقعت في 10 ابريل/نيسان عام 2003. ويجري نقل امدادات الغاز التركماني  بواسطة شبكة خطوط انابيب  الترانزيت " آسيا الوسطى - الوسط - عبر اراضي اوزبكستان  وكازاخستان وروسيا. وتتولى شركة " غازبروم"  مهمة نقل الغاز التركماني  الى اوكرانيا.

وفي مايو/أيار  عام 2007 وقع رؤساء روسيا وكازاخستان وتركمنستان  بيانا مشتركا حول مد خط انابيب الغاز على سواحل بحر قزوين  ، وفي كانون الاول/ديسمبر  وقعت حكومات هذه البلدان  اتفاقية حول مد الخط .  وسينقل بواسطة خط الانابيب الجديد الغاز الطبيعي من حقول بحر قزوين والحقول الاخرى في اراضي تركمنستان وكازاخستان الى الاراضي الروسية.

التعاون في بحر قزوين

كما يتطور التعاون في بحر قزوين تطورا ايجابيا ايضا. واشار بيردي محمدوف الى ان تركمنستان تدعو الى التعجيل بأعداد والمصادقة على الاتفاقية حول الوضع الدولي لبحر قزوين.

التعاون الدولي

وأعلن الرئيس مدفيديف  ان روسيا وتركمنستان ستنسقان افعالهما على الصعيد الدولي  مع الاخذ بعين الاعتبار تطابق مواقفهما حول غالبية القضايا الدولية ، وكذلك مع مراعاة وضع تركمنستان كدولة محايدة . وقدم الرئيس التركماني من جانبه الشكر الى روسيا " لاحترامها حياد تركمنستان ونهجها" ودعمها لمبادرات تركمنستان على الصعيد الدولي.وينوي البلدان التعاون  بنشاط  في  معالجة القضايا الدولية. ولدى التطرق الى القضايا الحيوية في العلاقات الدولية  وصيانة السلام والاستقرار ومكافحة الارهاب ومكافحة المخدرات وغير ذلك من الاخطار على الأمن ،أشار الجانبان  الى اهمية الحفاظ لاحقا على المستوى الرفيع  للتعاون في هذه القضايا.

ويعتبر افتتاح المركز الاقليمي لهيئة الامم المتحدة الخاص بالدبلوماسية الوقائية لبلدان آسيا الوسطى  نتيجة تطبيقية  للتعاون في هذا المجال الحيوي من العلاقات الدولية.

التعاون الثقافي

ستجري روسيا وتركمنستان في العامين القادمين ايام الثقافة لكلا البلدين. وجاء في البيان المشترك " اتفق رئيسا البلدين على ان تجري في عامي 2009 و2010 ايام الثقافة الروسية في تركمنستان وايام الثقافة التركمانية في روسيا". كما اشار الجانبان الى ضرورة تنفيذ  الوثائق الموقعة  في ختام المباحثات في مجال  التعليم والعلوم والثقافة. وقد ارسيت فيها قاعدة طيبة لأعداد الكوادر المؤهلة  التركمانية من اجل مجمع الوقود والطاقة والقطاع الزراعي والانشاءات والنقل والاتصال في المعاهد العالية الروسية، وكذلك افتتاح فروع  للمؤسسات التعليمية.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)