روسيا تعرب عن قلقها من ضربة محتملة لإيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16655/

أعرب مصدر في وزارة الخارجية الروسية عن قلق موسكو من التصريحات حول احتمال توجيه ضربة إسرائيلية لمنشآت إيران النووية، مشيرا إلى أن استخدام القوة سيجلب كارثة على الشرق الأوسط بأسره. جاء ذلك بعد أيام من كشف إحدى الصحف الأمريكية عن قيام الطيران الإسرائيلي بمناورات عسكرية في أجواء البحر الأبيض المتوسط.

أعرب مصدر في الخارجية الروسية عن قلق موسكو من الأنباء التي تحدثت عن نية إسرائيل توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية، مضيفا أن استخدام القوة سيلحق كارثة بمنطقة الشرق الأوسط بأسرها. وتزامن ذلك مع انتقادات وجهتها الخارجية الأمريكية لمسؤول في وزارة الدفاع قال فيها إن إحتمال شن إسرئيل عملية عسكرية ضد إيران يتزايد وبات مرهونا بالوقت .

بعد أيام من كشف إحدى الصحف الأمريكية عن قيام الطيران الإسرائيلي بمناورات عسكرية في أجواء البحر الأبيض المتوسط  للتدريب على هجوم محتمل يستهدف المنشأت النووية الايرانية، باتت هذه المعلومات تثير خلافا كبيرا داخل إدارة البيت الأبيض زاد عليها تصريحات لمسؤول كبير في البنتاغون قال فيها إن الاحتمال يتزايد بأن تهاجم إسرائيل المفاعلات الإيرانية معتبرا حصول ذلك مسألة وقت.
لكن هذه التصريحات أثارت مخاوف الخارجية الأمريكية التي نفتها وإنتقدتها بنفس الوقت لكنها من جهة آخرى وجهت رسالة لطهران مفادها أن عليها إدراك أن سلة الحوافز المقدمة من الدول الست جادة وبناءة وإيجابية.
وتزامن هذا الخلاف داخل الإدارة الأمريكية بشأن ملف إيران النووي مع دعوة الرئيس جورج بوش الأسرة الدولية الى إتخاذ موقف حازم من دول لا تحترم معاهدة حظر الانتشار النووي في إشارة منه الى إيران التي لم يذكرها بالاسم.
وفي سياق هذه الحملة المتصاعدة تجاه طهران والمخاوف بشأن هجوم عسكري إسرائيلى وشيك على منشآتها النووية قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أنه لا يعتقد أن إسرائيل ستهاجم بلاده معتبرا أن ما تمر به تل أبيب اليوم سيمنعها من الدخول فى مغامرة إقليمية.
وأشار متكي أيضاً الى إن إيران لن تفرق بين هجوم إسرائيلي أو أمريكي وسترد على نطاق واسع.
هذا التجاذب الاعلامي بين واشنطن وتل ابيب وطهران دفع مسؤولين غربيين للدخول على خط  المساعي لتهدئة المخاوف بشأن صِدام وشيك في المنطقة حيث قالوا أن الخيار العسكري هو آخر شيء يتعين إستخدامه ولن يستخدم بسهولة.
بالمقابل حذر علي أكبر ولايتي مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران المسؤولين في بلاده من إطلاق شعارات إستفزازية حول الملف النووي، وذلك في إنتقاد ضمني للرئيس محمود أحمدي نجاد.
إن  تزايد الانباء عن تحركات عسكرية وسياسية بهدف التحضير للقيام بضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية ولعل أهمها الزيارة غير العادية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الى مفاعل ديمونة ماهو الا مؤشر على أن تداعيات التوتر بين إسرائيل وإيران على خلفية برنامجها النووي باتت تنبىء بان قرع طبول الحرب في المنطقة أصبح عاليا جدا.