القمة الروسية - الاوربية تحدد موعد بدء المباحثات حول عقد الاتفاقية الاستراتيجية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16481/

روسيا والاتحاد الاوربي يتفقان على موعد بدء المباحثات حول عقد الاتفاقية الجديدة بين الجانبين وحول عقد مؤتمر موسكو لبحث قضية الشرق الاوسط والنزاعات الاقليمية.أعلن هذا في المؤتمر الصحفي الذي عقد في يوم الجمعة 27 يونيو/حزيران في ختام القمة الروسية - الاوربية في خانتي - مانسيسك.

روسيا والاتحاد الاوربي يتفقان على موعد بدء المباحثات حول عقد الاتفاقية الجديدة بين الجانبين وحول عقد مؤتمر موسكو لبحث قضية الشرق الاوسط والنزاعات الاقليمية.أعلن هذا في المؤتمر الصحفي الذي عقد في يوم الجمعة 27 يونيو/حزيران في  ختام القمة الروسية - الاوربية في خانتي -مانسيسك.

وأكد الرئيس دميتري مدفيديف ان الاتفاقية الجديدة بين روسيا والاتحاد الاوروبي التي اعلن رسميا في خانتي - مانسيسك عن  بدء المباحثات بشأنها يجب ان تغدو الاساس للشراكة الطويلة الامد.

واضاف مدفيديف في  المؤتمر الصحفي الذي عقد في ختام  قمة روسيا - الاتحاد الاوروبي قوله "بودي الاشارة فورا الى ان قضية عقد الاتفاقية الاساسية الجديدة بين روسيا والاتحاد الاوروبي تعتبر من أهم القضايا التي نوقشت في الفترة الاخيرة، ونحن نعلن اليوم رسميا  عن بدء المباحثات الواسعة النطاق حول اعداد الاتفاقية الجديدة"..." طبعا بمراعاة وجوب اختتام الاتحاد الاوروبي انجاز التدابير  الداخلية ".

وأشار الرئيس الروسي الى "ان الاتفاقية القادمة هي اداة التقارب الفعلي بين روسيا والاتحاد الاوروبي. انها يجب ان تقوم على اساس مبادئ المساواة والبراجماتية واحترام مصالح الاطراف وطبعا على وحدة المواقف من قضايا الامن الحيوية. واؤكد على انها يجب ان تغدو أساس الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والاتحاد الاوروبي في المستقبل البعيد".

وذكر مدفيديف ان "الجولة الاولى من المباحثات ستجري في 4 يوليو/تموز في بروكسل، وأكدنا اليوم ان مواقفنا التي تم الاتفاق عليها في سوتشي في مايو/أيار عام 2006 باقية بلا تغيير. وستكون الاتفاقية الجديدة موجزة واطارية وبدون تفاصيل كثيرة. ويجب ان يتم التركيز فيها على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بيننا".

تنفيذ "خرائط الطريق" حول المجالات الاربعة - والغاء تأشيرات السفر

وأعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ان قمة روسيا - الاتحاد الاوربي ناقشت موضوع تنفيذ " خرائط الطريق" حول تشكيل المجالات المشتركة الاربعة للتعاون. فهي تمثل الآلية الرئيسية  للتعاون بين روسيا والاتحاد الاوربي. وحسب قوله  فأن هذه الخرائط " توفر الآفاق الجديدة من اجل تسهيل  منح تأشيرات السفر .. واعتقد  ان الامر الرئيسي اليوم بالنسبة لنا  هو تحديد المواعيد الممنة والخطوات الملموسة  التي تقربنا من الهدف النهائي اي الغاء تأشيرات السفر بالنسبة الى  رعايا روسيا والاتحاد الاوربي".
وأكد الرئيس الروسي على وحدة المواقف الرئيسية لروسيا والاتحاد الاوربي من قضايا الامن  كما انهما يلتزمان  بمبدأ عدم استخدام القوة في حل النزاعات . وقال ان المباحثات شملت  تبادل الآراء حول المواضيع الدولية ومنها الامن الاوربي وما يسمى " النزاعات المجمدة" . وروسيا والاتحاد الاوربي يتخذان مواقف موحدة  من قضايا الامن ولديهما خبرة غنية في مجال التعاون على صعيد السياسة الخارجية  وهما على استعداد  للقيام بخطوات عملية في مضمار تعزيز الاستقرار والامن في اوربا والعالم بأسره.

قلق روسيا بصدد حقوق مواطنيها في دول البلطيق

وذكر مدفيديف  ان ما يقلق موسكو هو محاولات عدد من البلدان الاعضاء في الاتحاد الاوربي لأستغلال مبدأ التضامن الاوربي  من اجل حل المشاكل الثنائية.  كما اعترف بوجود " قضايا صعبة اخرى في العلاقات بيننا".  وأورد من بينها " قلق موسكو كالسابق  من وضع حقوق مواطنيها القاطنين في لاتفيا واستونيا وعدم قبول اضفاء صفة البطولة  على اعوان النازيين  والسعي الى اعادة كتابة بعض صفحات تاريخ اوربا في القرن العشرين". وقال رئيس الدولة "  نحن ناقشنا هذا اليوم ايضا  ووجدنا التفهم التام بهذا الشأن ".

وأعرب مدفيديف عن القلق  من الاتجاه نحو اتخاذ موقف انتقائي ومسيس من تاريخنا المشترك. مؤكدا على "ان رفاهية واحيانا حتى وجود كثير من الدول لم يكن ممكنا الا بفضل  الضحايا الجسيمة التي قدمتها شعوب الاتحاد السوفيتي والشعوب الاوربية الاخرى". ومن هذه الناحية فان النصر على الفاشية  يعتبر ثروتنا الروحية - الاخلاقية المشتركة. اما المحاولات لتدنيس ذكراها  والاسم الخير  للمحاربين - المحررين فهي غير مقبولة قطعا.

لابد من الحوار من اجل بلوغ الانسجام

وقال يانيز يانشا رئيس وزراء سلوفينيا رئيس الاتحاد الاوربي حاليا " اننا نؤكد وجودج آفاق ممتازة لعقد  الاتفاقية الجديدة. ولكن يجب  اجراء المباحثات من اجل بولغ الانسجام". وبر|أيه ان من الواجب لغرض عقد الاتفاقية الجديدة  اجراء حوار صريح  حول قضايا الطاقة  من اجل ضمان امدادات موارد الطاقة الى اوربا.  واشار الى التطور النشيط للتعاون الاقتصادي والتجاري بين روسيا وبلدان الاتحاد الاوربي.  وازداد التبادل السلعي قياسا الى عام 2003 بمقدار ثلاثة اضعاف  وتجاوز في عام 2007 مبلغ 230 مليار يورو . كما بحثت ف يالقمة قضايا النزاعهات الاقليمية وأكد على وجوب امتناع كافة الاطراف عن استخدام القوة وان تواصل الحوار.

 الاتحاد الاوربي يقفضد كافة اشكال الحكم الشمولي

أعلن خوزيه مانويل باروزو رئيس اللجنة الاوربية ان الاتحاد الاوربي يأمل في اجراء  حوار بناء مع روسيا حول حقوق الانسان  وكذلك حول قضايا حرية الصحافة. ورحب بتركيز الرئيس مدفيديف على قوة القانون  وعلى  عمل روسيا والاتحاد الاوربي  كعضوين مسئولين  في المجتمع الدولي من اجل التعامل مع التحديات  الشاملة وضمان الامن العالمي وحل مشاكل الغذاء وعدم الاستقرار المالي". اما فيما يتعلق بأعادة كتابة التاريخ فقال ان الاتحاد الاوربي يعارض كافة اشكال الشمولية ومنها السوفيتية لكن هذا لا يعني اننا نعمل ضد روسيا . فهذا الاعلان يتم لصالح الديمقراطية.

وقال باروزو ان القمة ناقشت قضايا التعاون في مجال الطاقة. والاتحاد الاوربي يستورد من روسيا ثلثي احتياجياته  من مواد الطاقة. وسنبقى في المستقبل ايضا  مرتبطين بقدر اكبر ولهذا فان هدفنا المشترك هو خلق الوضع  الذي لا يوجد فيه متضررون.  وحسب قوله فان الاتفاقية الجديدة يجب ان تتضمن  مبادئ الامن في مجال الطاقة التي طرحت في قمة " الثمانية الكبار" في بطرسبورغ في عام 2006 .  كما اشار رئيس اللجنة الاوربية الى تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين روسيا الاتحادية والاتحاد الاوربي وأكد على ضرورة معالجة كافة القضايا التي تعرقل مواصلة تطوير العلاقات في هذا المجال. وعموما اعتبر باروزو القمة الحالية مثمرة جدا وجرت في جو من المودة والصراحة مما يساعد على حل المشاكل الموجودة بين روسيا والاتحاد الاوربي.

بحث عقد مؤتمر موسكو  حولالشرق الاوسط

كما أشار خافيير سولانا المفوض الاوربي الاعلى للسياسة الخارجية والدفاع الى ان الاتحاد الاوربي ينوي المشاركة بنشاط في معالجة النزاع الجورجي - الابخازي . وقال في المؤتمر الصحفي اننا تحدثنا عن جورجيا ومولدافيا وسنتعاون في هذه القضية. كما جرى بحث موضوع دفع عملية التسوية في الشرق الاوسط  وهي مسألة هامة وأكد على انه " سيعقد بموسكو لقاء حول تسوية ازمة الشرق الاوسط" بعد اجتماع الجمعية العامة .

تنفيذ مشروعي " السيل الشمالي" و" السيل الجنوبي"

وشدد الرئيس الروسي على ان كافة مشاريع تأمين ميزان الطاقة في اوربا ومنها " السيل الشمالي" و" السيل الجنوبي" ستنفذ نهائيا. كما اشار مدفيديف الى أهمية قضية  ضمان" الامن الشامل في مجال الطاقة الذي يدرج في جدول اعمال كل قمة".  ويبدو انه لا يمكن حلها بدون  اتفاق خاص حول هذا الموضوع. وبرأيه ان من الواجب جمع كافة الاطراف من منتجين وبلدان الترانزيت والمستهلكين في سلسلة واحدة". وبدون هذا لا يمكن حل المشكلة.  وقال " اننا اتفقنا على مواصلة  مناقشة هذه القضايا  في سياق اعداد مشروع  الاتفاقية الشاملة القادمة بين روسيا والاتحاد الاوربي وكذلك حول المسارات الملموسة  التي تنفذ هذه المشاريع فيها".

وأكد خوزيه ايمانويل باروزو بدوره على ان الاتحاد الاوربي يدعم مشروع " السيل الشمالي "  بشرط معالجة كافة القضايا الخاصة بصيانة البيئة المتعلقة بمد خط انابيب الغاز هذا وبشرط ان يتفق مع قوانين الاتحاد الاوربي حول صيانة البيئة.

ومعروف ان المشروع المذكور لمد خط انابيب الغاز بطول 2ر1 ألف كيلومتر  والمقرر انجازه في عام 2010 يلقى المعارضة من قبل فنلندا والسويد وبولندا واستونيا  بحجة  خطر المشروع  على البيئة .

قضية الدرع الصاروخية

وشدد مدفيديف ايضا على موقف روسيا السلبي من نشر عناصر الدرع الصاورخية الامريكية في اوربا  ودعا الى  اجراء حوار اوسع حول هذه المسألة.  وقال الرئيس الروسي " ان اوربا بيتنا المشترك  ونحن الدول التي تعتبر صاحبة هذا البيت المشترك.  ويجب علينا باعتبارنا اصحاب البيت  ان نتذكر واجباتنا في صيانة البيت المشترك . ولا يمكن القاء هذه الواجبات على عاتق الجيران . فهذه قضيتنا المشتركة ولا يمكن منح مهمة صيانة البيت الى سيد واحد وليكن ثريا جدا.واستطرد قائلا " انني اعتقد ان جميع القضايا  المتعلقة بصيانة وضمان الامن الاوربي  سواء اكانت قضايا الدفاع المضاد للصواريخ  ام معاهدة تقييد القوات المسلحة في اوربا يجب ان تضمن بالجهود الجماعية.واذا ما جرى ضمانها على أساس ثنائي زائف  فستعاني من ذلك مصالح  الدول الاخرى".

 ويعتقد يانيز يانشا رئيس وزراء سلوفينيا ان ان قضية نشر عناصر الدرع الصاروخية الامركيية في تشيكيا وبولندا  يجب ان تعالج سوية مع القضايا الاخرى للأمن في اوربا . وتجب معالجة هذه القضايا بوتيرة سريعة  وينبغي  توسيع موضوع البحث لأن هذه القضية لا يمكن حلها بدون حل القضايا الاخرى . ويجب توسيعها. وقال ان القرار بشأن نشر الدرع الصاروخية في اوربا لن يتخذ من قبل الاتحاد الاوربي.  فهذا يمس بعض بلدان الاتحاد الاوربي ويتعلق ببعض قضايا الامن . ويمكن معالجة كل واحدة  من القضايا المذكورة بدون نشوء عواقب سلبية.

كذلك يمكنكم مشاهدة الجزء الثاني من اللقاء الصحفي
ومشاهدة الجزء الثالث من اللقاء الصحفي

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)