الغاء تاشيرات السفر احد اهداف الشراكة الإسترتيجية مع اوروبا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16374/

يعتبر إيجاد نظام السفر بدون تأشيرات احد اهداف الشراكة الإستراتيجية بين روسيا والاتحاد الاوربي . أعلن ذلك نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر غروشكو في مؤتمر صحفي عقد بمناسبة قمة روسيا – الاتحاد الاوربي التي ستعقد في مدينة خانتي مانسييسك الروسية في 26-27 يونيو/حزيران القادم

يعتبر  إيجاد نظام السفر بدون تأشيرات احد اهداف الشراكة الإستراتيجية بين روسيا والاتحاد الاوربي . أعلن ذلك نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر غروشكو في مؤتمر صحفي عقد بمناسبة قمة روسيا – الاتحاد الاوربي التي ستعقد في مدينة خانتي مانسييسك الروسية  في 26-27 يونيو/حزيران القادم.

وسيكون عقد إتفاقية الشراكة والتعاون الجديدة بين روسيا والاتحاد الاوربي الموضوع الرئيسي للمباحثات المقبلة . فقد انتهت فترة سريان المعاهدة السابقة في ديسمبر/كانون الثاني عام 2007 ، غير ان عدد من دول الاتحاد الاوربي لم تقدم خلال فترة طويلة تفويضا بعقد معاهدة جديدة.
وأشار غروشكو الى ان حصول المفوضية الاوربية على تفويض باجراء مباحثات مع روسيا الاتحادية  بشأن اتفاقية التعاون الجديدة تدل على ان الجانب الاوربي يدرك أهمية التعاون الاستراتيجي.
وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي قائلا إن بعض الدول حاولت الاستفادة من العلاقات بين روسيا والاتحاد الاوربي لحل مشاكلها الثنائية، مما ادى الى منع الاتحاد الاوربي من الحصول على  التفويض.
 غيران الاتحاد الاوربي تمكن من التغلب على كل المشاكل، الامر الذي يبرهن على  ان مصالح التعاون الاستراتيجي يجب أن تهيمن على  المصالح المحلية .

الانتخابات المقبلة ستكون معقدة
وأشار غروشكو الى ان المباحثات القادمة في موضوع الاتفاقية المقبلة ستكون معقدة وتشمل طيفا كاملا  للتعاون بين موسكو وبروكسل وليس الحوار السياسي فقط، وانما التعاون في مجال الاقتصاد والأمن و كذلك التعاون على الصعيد الدولي.
وقال غروشكو إن التعاون على الصعيد الدولي هو إحدى المكونات الرئيسية للتعاون بين روسيا والاتحاد الاوربي، ولهذا السبب  بالذات  نقترح ان يشكل الفصل الاول للمعاهدة المقبلة.
وعلى حد قول غروشكو فان  الفصل الثانى سيخصص لقضايا خلق الفضاء الاقتصادي المشترك وسيحدَد مضمونه بنجاح المباحثات في موضوع  منظمة التجارة العالمية.
وأشار نائب وزير الخارجية الروسي الى ان الفصل الثالث سيخص مسائل الامن الداخلي وحرية التجول والقضاء والحق، وأوضح انه من المخطط ايجاد آليات التعاون الدقيقة المتعلقة بمكافحة الاخطارالخارجية المشتركة لروسيا  والاتحاد الاوربي و كذلك مكافحة المخدرات والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.
وقال غروشكو إن الفصل الرابع سيتضمن مسائل الثقافة والتعليم والابحاث العلمية مؤكدا على ان تلك المسائل  لها آفاق واسعة  وانها تشكل موردا لتعاوننا "ويدورالحديث هنا حول تمكين الطلبة من حرية الحركة وجعل التعليم  سهلا للحصول عليه وحديثا ومتفقا واحتياجات التطورالاقتصادي لروسيا والاتحاد الاوربي".
ومن جهة اخرى أكد غروشكو على ان الاهم في الاتفاقية الاساسية هو حرية الحركة وفي إطار هذا الفضاء، كنا نحقق هدفنا الاستراتيجي  وهو تطبيق نظام السفر بدون تأشيرات وأوضح ان ذلك يمكن أن يصبح احدى المسائل الواقعية للشراكة الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه أشارغروشكو الى أن عدم عقد اتفاقية  سوف لا يؤدي الى اية كارثة وبالرغم من ان فترة المعاهدة الاساسية السابقة انتهت فان الوثيقة نفسها تقضي بامكانية تمديدها التلقائي.
ومن جهة اخرى يرى الدبلوماسي الروسي انه اذا امتدت المباحثات واختفت الدوافع السياسية سيصبح من الصعب التغلب على المشاكل الناشئة واضاف : " اننا لا نطرح  مواعيد محددة بل نستعد للعمل بنشاط على عقد الاتفاقية الجديدة.
وبالاضافة الى ذلك قال غروشكو إن موسكو تقف موقف ايجاد جهازمنظم  يسمح بتنسيق التعامل بين روسيا والاتحاد الاوربي في القضايا الدولية.
وأضاف الدبلوماسي قائلا إن روسيا والاتحاد الاوربي يجريان مشاورات دورية في جميع المسائل ذات الاهمية العالمية والأقليمية، غير انه ليس هناك آلية تساهم في اتخاذ قرارات مشتركة، معتبرا إن ذلك يشكل سلبية في علاقاتنا.
كما يرى انه من الضروري ايجاد آلية تشبه مجلس روسيا – الناتو لكي يتطور التعاون في مجال الامن في كافة الاتجاهات. وقبل كل شيء يخص ذلك التعاون المقبل في بعض مناطق العالم، مثلا في عمليات دعم السلام في تشاد و جمهورية أفريقيا  الوسطى.
وأعرب غروشكو عن قناعته بان مثل هذه الآلية  تسمح بضمان استقرار الحوار السياسي ولابد من ايجاد صيغة خطية لها لكى لا نبدأ كل مرة من جديد وندرك منطق التعاون.
 التعاون بين روسيا والاتحاد للاوربي في المجال الاقتصادي
وأشار غروشكوالى أن العلاقات بين روسيا والاتحاد الاوربي بشكل عام لا يمكن النظر اليها كانها بيضاء و سوداء فقط مضيفا انها متنوعة حجما وسعة.
وذكر غروشكو بان التبادل التجاري بين روسيا والاتحاد الاوربي بلغ 284 مليار دولار وتشغل روسيا المرتبة الثالثة من حيث الصادرات مع اوربا والمرتبة الرابعة من حيث قدرتها الشرائية، موضحا إن روسيا  هي من اهم شركاء الاتحاد الاروبي. أما حصة الاتحاد الاروبي في التجارة الروسية فتساوى نسبة 53 %  وقال : "إننا مهتمون بان يسير الرأسمال الروسي قدما الى الاتحاد الاوربي لان هذا الاتحاد  هو من أهم الشركاء له في المجال الاستثماري".
وأضاف قائلا أن مشروع الربط بين شبكات الطاقة الكهربائية لروسيا والاتحاد الاوربي  يمكنهما رفع التعاون الاقتصادي الى مستوى أعلى.
 وأعلن غروشكو " اننا نعمل مع شركائنا في المفوضية الاوربية على التزامن في الشبكات الكهربائية لرابطة الدول المستقلة والاتحاد الاوربي وإذا خطونا خطوة الى الامام  ودمجنا هذه الشبكات فان ذلك سيشكل اساسا جديدا مبدئيا للتعاون الاقتصادي".
وأشار الى ان مجال الطاقة الكهربائية يحتوي الكثير من مثل هذه المشاريع .
كوسوفو
تعرب وزارة الخارجية لروسيا الاتحادية عن قناعتها بان الميل الى إزالة الاستقرار في كوسوفو يمكن وقفه.
وقال غروشكو إن موسكو قلقة حول أوضاع كوسوفو و ترى انه من الضروري استئناف المفاوضات بين بريشتينا وبلغراد واستعادة دور مجلس الامن الدولي وعدم اتخاذ اية خطوات خارج إطار القرار 1244.
وأعلن غروشكو "اننا نفهم ان الاتحاد الاوربي  مستعد لتحمل مسئولية إضافية في هذه المنطقة، ونحن لا نقف موقفا مضادا لذلك،  غيرأن اية خطوات رامية الى تغيير الاوضاع او تطبيق نفوذ الاتحاد الاوربي عن طريق آليات اخرى يجب تنسيقها مع بلغراد وموافقتها في مجلس الامن الدولي.
 وأفاد نائب وزير الخارجية ان" مسألة كوسوفو ستناقش في قمة روسيا - الاتحاد الاوربي في خانتي مانسييسك "مضيفا أن لدينا خلافات مع بعض دول الاتحاد الاوربي بشأن هذه القضية.