روسيا تشارك بفلمين في مهرجان موسكو السينمائي

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16345/

لاتزال فعالياتُ مهرجانِ موسكو السينمائي الدولي مستمرة ، وقد عـُرضت حتى الآن ثمانيةٌ من أفلامِ المسابقة الرسمية من ضمنها الفلم الروسي " البستان " المستوحى من مسرحية الكاتب الروسي الشهير أنطون تشيخوف " بستان الكرز " وفلم المخرجة الروسية الشابة كاتيا شاغالوفا " ذات يوم في أحد الأقاليم" .

لاتزال فعالياتُ مهرجانِ موسكو السينمائي الدولي مستمرة ، وقد عـُرضت حتى الآن ثمانيةٌ من أفلامِ المسابقة الرسمية  من ضمنها الفلم الروسي " البستان " المستوحى من مسرحية الكاتب الروسي الشهير أنطون تشيخوف" بستان الكرز". الذي أخرجه سيرغي اوفتشارف وفلم المخرجة الروسية الشابة الواعدة " ذات يوم في أحد الأقاليم" .

تدور أحداث " بستان الكرز"  في  مزرعة الملاكة لوبوف رانيفسكايا. الوقت فصل الربيع حين تزهر أشجار الكرز. والمشكلة أن الأملاك قد بيعت وستقطع الأشجار قريبا. تأتي الملاكة رانيفسكايا مع ابنتها آنيا من باريس لإلقاء النظرة الأخيرة وتوديع المزرعة والأصدقاء والجيران.
تنتمي شخصيات المسرحية  لأجيال ثلاثة. الأول لايزال يعيش في الماضي وذكرياته ، والثاني يعيش اللحظة الراهنة محاولا الحصول على الربح بأية طريقة، والجيل الثالث ينظر بعيدا إلى الأمام دون أن ينتبه  لما يجري قرب أنفه. معركة صراع الأجيال لا تؤدي في النهاية  إلا إلى قطع أشجار الكرز.

في معرض حديثه عن فلمه الجديد تطرق اوفتشاروف إلى مسرحية تشيخوف الرائعة " بستان الكرز" والفلم المستوحى من هذه المسرحية  إلى أنه يسعى دوماً إلى العثور على روح الفكاهة والدعابة في كل مكان وحتى في الحالات الدراماتيكية غير المتوقعة على الإطلاق . وأضاف قائلاً:" لقد شاهدت  شتى العروض المسرحية لهذه الدراما المشهورة عالمياً وكنت افكر دائماً في الأمر الذي يجعلها مملة بالنسبة للمتفرجين. لقد كان تشيخوف يشكو من ذلك. وبهذا الخصوص  انزعج من مخرجي " مسرح موسكو الفني" ستانيسلافسكي ونيميروفتش دانتشينكو. وحيث ان ستانسلافسكي نفسه كان من " السادة" فإن رؤيته لكل شيء في هذه المسرحية كانت تأتي من مواقع ممثلي طبقة النبلاء مثل غاييف ورانيفسكايا.أما بالنسبة لي فإن أجدادي لم ينحدروا من هذه الطبقة . ولذلك أنظر إلى أحداث المسرحية وإلى معاناة شخصياتها وتطلعاتهم  من كافة المواقع والمواقف  . فإن جميع الابطال يثيرون اهتمامي على حد سواء . ففي فلمي يجد المتفرج ان  معاناة الخدم  لا تقل عن معاناة السادة بل وقد تتجاوزها. فإن بيع المزرعة ورحيل اصحابها قد يجعلهم مشردين . أما رانيفسكايا فستقيم في باريس وبالنسبة لغايف فإنه سيجد لنفسه وظيفة في البنك. وهكذا ليس لديّ أبطال رئيسيون . فجميع شخصيات  المسرحية  يعتبرون أبطالاً رئيسيين . وبالمناسبة فإنني لم احذف تقريباً أي شيء من النص المسرحي الاصلي بل  أضف إليه بعص الأشياء".

 أما الفلم الثاني " ذات يوم في أحد الأقاليم" فهو من إخراج المخرجة الشابة والواعدة كاتيا شاغالوفا وهي خريجة معهد السينما بموسكو " فغيك" باختصاص كاتبة سيناريو ومعهد الفنون المسرحية بموسكو " غيتس" باختصاص مخرجة مسرحية .

وتجدر الإشارة إلى أن فلمها الأول " كلب بافلوف"، الذي يتحدث عن آلام ومعاناة الأشخاص المصابين بالأمراض النفسية، نال جائزة أفضل فلم في مهرجان السينما الدولي عن حقوق الإنسان " ستالكير".

   أما بخصوص فلم" ذات مرة في أحد الاقاليم" فإن أحداثه تدور في بلدة روسية نائية تعيش حياة روتينية مملة. وفجأة يتغير الإيقاع بزيارة أحدى نجوم المسلسلات التلفزيونية ـ الممثلة ناستيا. ولكن شقيقتها هي الوحيدة  في البلدة التي لم تسعدها هذه الزيارة . بل على العكس كانت تخاف على علاقتها بزوجها من عواقب زيارة ناستيا وذلك لأن هناك خلافاً قديماً بين زوجها وأختها.
زيارة ناستيا توقظ البلدة ، وتشعل نيران علاقات الغرام التي كانت تختبيء تحت الرماد. ويبدوا وكأن روحا نضرة جديدة دبت في أوصال الناس . إلا أن حدثا تراجيديا في نهاية الفيلم يعيد كل شيء في البلدة إلى ركوده السابق.
وخلال تعليقها على أعمالها السينمائية أشارت شاغالوفا إلى انها لا تستطيع إخراج أفلام ذات طابع كوميدي . وأضافت قائلة : " لا تهمني السينما ذات المضمون الفارغ. فإنني متفرجة أريد الخروج من صالة السينما مصعوقة أو على الأقل مندهشة لكي يكون لدي مادة للتأمل والتفكير. وبودي في الوقت نفسه أن أخرج أفلاما من هذا النوع. إنني بطبعي إنسانة ذات نظرة اكتئابية للعالم".

وهكذا يمكن أن نلاحظ أن السينما الروسية لا تزال  تجد موضوعاتها الأساسية في الواقع الإجتماعي  والإقتصادي وتلقي اللوم على طبع النفس الروسية.


المنتدى العسكري