روسيا تستعيد ذكرى هجوم القوات النازية عام 1941

في ذكرى النصر في الحرب الوطنية العظمى

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/16295/

تستعيد روسيا اليوم 22 يونيو/حزيران الذكريات الاليمة لبداية هجوم القوات النازية على الاتحاد السوفيتي عام 1941. وقد وصل الرئيس دميتري مدفيديف الى مدينة بريست في بيلاروسيا للمشاركة في فعاليات هذه الذكرى.

تستعيد روسيا اليوم  22 يونيو/حزيران الذكريات الاليمة لبداية هجوم القوات النازية على الاتحاد السوفيتي عام 1941 فيما عرف "بخطة بارباروسا"،  الذي كان بداية لدخول الاتحاد السوفيتي في حرب دموية خلفت ملايين الضحايا ووضعت حدا للتوسع النازي في اوروبا والعالم.

وقام الرئيس مدفيديف في موسكو بوضع إكليل من الزهور على نصب الجندي المجهول أمام سور الكرملين بهذه المناسبة

وفيما بعد توجه الرئيس دميتري مدفيديف الى مدينة بريست في بيلاروسيا للمشاركة في فعاليات ذكرى إنطلاق الحرب الوطنية العظمى. ويرافق الرئيس مدفيديف  عدد من كبار رجال ِالدولة. .

ووضع الرئيس مدفيديف لدى وصوله  مدينة بريست بصحبة الرئيس البيلاروسي لوكاشينكو أكاليل الزهور عند قلعةبريست، التي صمدت ببطولة امام هجوم الجنود الالمان النازيين في الايام الاولى للحرب.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيسان هناك المحاربين القدمى.

على صعيد آخر أفاد مراسل قناة "روسيا اليوم" بانه سيقام بالقرب من مدينة ليننغراد مهرجانا، يتم فيه تمثيل المعارك التي دارت بين الجانبين الروسي والألماني في ذلك الوقت. 
ان هذه الذكرى ستبقى خالدة في التاريخ باعتبارها بداية لحرب دموية، حيث فرض الهجوم المباغت الذي شنه الالمان بمشاركة دول المحور، على الاتحاد السوفيتي الدخول كطرف في الحرب العالمية الثانية.
وقد حشدت قوات المحور بقيادة المانيا لهذا الهجوم 5 ملايين جندي على جبهة بلغ طولها 2800 كلم. واستخدم النازيون في الهجوم المباغت الذي عرف بأسم عملية "بارباروسا"، الاف الدبابات والطائرات  على عدة محاور، ووصفت المعركة بانها اكبر عملية عسكرية عرفها التاريخ.

وكانت خسائر الجيش السوفييتي فادحة. ويعزى السبب الى تجاهل القادة السوفيت انذاك للمعلومات الاستخباراتية عن نوايا المانيا بشن الهجوم. كما ان التعليمات التي تلقاها الجيش السوفيتي بعدم الانجرار وراء استفزازات الألمان، وعدم القيام بأي ردود افعال دون أوامر عسكرية ،كانت سببا في  تعرض الجيش السوفيتي لخسائر ضخمة، كان من شأنها ان تمكن الألمان من التوغل في عمق الأراضي السوفيتية قبل ان يبدأ الهجوم المضاد.

وبالتالي مرت المعركة بالعديد من المحطات لعل من اهمها حصار مدينة لينينغراد، الذي استمر عاما ونصف العام تقريبا وخلف حوالي 800 الف قتيل. ومعركة  ستالينغراد الاكثر شراسة في التاريخ والتي خلفت مليونا ونصف مليون قتيل وكانت هزيمة المانيا فيها مقدمة لهزائم لاحقة . وكذلك معركة كورسك التي تعد من اكبر معارك الدبابات في التاريخ وكان انتصار الجيش السوفيتي فيها منطلقا لهجوم مضاد لم يتوقف الا بالسيطرة على برلين في مايو عام 1945.

كل ذلك جعل المؤرخين يتفقون على ان الإتحاد السوفياتي تحمل العبء الأكبر في الحرب العالمية الثانية ، فاعداد القتلى من المدنيين السوفيت كانت أكثر من عدد  ضحايا كل الدول التي خاضت الحرب مجتمعة، حيث بلغ عدد القتلى بلغ 27 مليون سوفيتي ، بينهم 20 مليون مدني. اما اعداد القتلى بين الجنود في المواجهات على الجبهة الشرقية فبلغ 7 ملايين بالاضافة الى خسارة 18 الف طائرة وعشرات الاف الدبابات ، وتكبدت دول المحور  6 ملايين جندي قتيل .


دروس اللغة الروسية