أقوال الصحف الروسية ليوم 12 يونيو/ حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/15917/

نبدأ الجولة بمقالة منشورة في صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تقول إن مجلس الدوما، أي البرلمان الروسي، يعكف حاليا على إعداد مشروع قانون يقضي باتخاذ حزمة من التدابير العاجلة، الرامية إلى تقديم معونات لشرائح محددة من المجتمع الروسي. وتضم قائمة المعوزين حسب تعريف مشروع القانون المذكور: المتقاعدين الوحيدين الذين لا مورد لهم سوى راتبهم التقاعدي، والمعوقين من الدرجتين الأولى والثانية، والأسر متعددة الأطفال، والأسر التي تربي أطفالا معوقين.
أما المعونات التي ينص عليها مشروع القانون فهي عبارة عن مبالغ يتم تحويلها شهريا إلى بطاقات ائتمانية من نوع خاص، تخوِّل حامليها شراء المواد الغذائية حصرا. وتركز المقالة على أن هذه البطاقات لا تُمكَِن حامليها من دفع ثمن التبغ والمشروبات الروحية وغير ذلك من المشتريات غير الغذائية. وتلفت الصحيفة إلى أن الحكومة حاولت تجميد أسعار المواد التي تصنف في المرتبة الأولى من حيث ضرورتها للمواطن. لكن الاقتصاديين يرون أن هذا الإجراء يمكن أن ينعكس سلبا على نوعية تلك المواد.

وننتقل إلى صحيفة "نوفيه إزفيستيا" التي تتوقف عند اقتراح المرشح للرئاسة الأمريكية جون ماك كين، الداعي لتأسيس منظمة بديلة للأمم المتحدة لا تضم روسيا والصين. وتعلق على ذلك مبرزة أن ماك كين يعتبر موسكو وبكين عائقا يحول دون اتخاذ مجلس الأمن القرارات التي تلائم واشنطن. يرى كاتب المقالة أن هيئة الأمم المتحدة أدت مهمتها الرئيسية بنجاح. فقد حالت دون تحُّول الحرب الباردة إلى حرب ساخنة. لكنْ، عندما أدرك العالم أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لن يتورطا في مجزرة نووية، بدأ يلتفت إلى كل السلبيات التي ينطوي عليه عملها. ولهذا بدأت تتعالى الأصوات الداعية إما إلى إصلاحها بشكل جذري، أو إلى تشكيل منظمة بديلة عنها. وإذ يعبر الكاتب عن قناعته بأن المنظمة الدولية شاخت وترهلت فعلا، يرى أن من المستحيل إيجاد منظمة بديلة لها. ذلك أنه ما أنْ يُباشَر في تشكيل منظمة دولية تستثني روسيا والصين، حتى يُصار إلى تشكيل أخرى دون إشراك الولايات المتحدة. وبهذا تصبح السياسة الدولية ضربا من العبث.

وتنشر مجلة "إكسبيرت" تحقيقا تحت عنوان "الموسكوفيون يؤيدون كلينتون"، وتسارع إلى توضيح أن المقصود ليس سكان العاصمة الروسية، بل سكان بلدة في ولاية بنسلفانيا تحمل اسم العاصمة الروسية. وتضيف المجلة أن موسكو الأمريكية عبارة عن قرية لا يزيد عدد سكانها على ألفي نسمة.
ويبرز معد التحقيق أن سكان بلدة موسكو يَعتَبِرون الفترة الراهنة من أصعب الفترات التي مرت بهم خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة.
وبالرغم من أن قريتهم لم تشهد بعد عمليات إفلاس وهجرة قسرية، كما في العديد من مناطق أمريكا، إلا أنهم يجدون أنفسهم مضطرين لتغيير نمط حياتهم المألوف. وعن الميول السياسية لهؤلاء "الموسكوفيين" الأمريكيين، يقول معد التحقيق إنهم يشعرون بالحنين إلى حقبة التسعينات، عندما كان بيل كلينتون رئيسا للولايات، وتُعتبر قريتهم معقلا من معاقل الحزب الديمقراطي في ولاية بنسلفانيا.
وتلفت مجلة "إكسبيرت" في الختام إلى أن ثمة في الولايات المتحدة الأمريكية تسعَ عشرة مدينة صغيرة تحمل اسم موسكو.

وأخيرا ترى صحيفة "غازيتا" أن الصراع على المحيط المتجمد الشمالي مُرشح للاحتدام. وتنطلق في تكهناتها هذه من التصريح الذي أطلقه مؤخرا مستشار وزير الدفاع الروسي الجنرال فلاديمير شامانوف، والذي جاء فيه أن الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية تضع اللمسات الأخيرة على الخطط التعبوية الخاصة بحماية المصالح الروسية في منطقة المحيط المتجمد الشمالي. وأن هذه الخطط سوف تكون جاهزة للتوزيع على القطعات المختصة اعتبارا من الأول من شهر يوليو القادم. وتضيف الجريدة أن هذا التصريح لا بد أن يستدرج ردود أفعال من الولايات المتحدة وكندا والنرويج والدانمارك، وبهذا يتحول التنافس الدبلوماسي إلى سباق تسلح في تلك المنطقة. وتعيد المقالة للذاكرة أن بعثة علمية روسية قامت العام الماضي بنصب علم روسي مصنوع من التيتانيوم في قاع المحيط المتجمد الشمالي. لكن رد الولايات المتحدة على الخطوة الروسية السلمية كان مختلفا تماما. فقد سارعت لتنفيذ مناورات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة القطبية.